إلى ” أم الحفَّاظ “
إلى ” أم الحفَّاظ ” :
تحية وفاء ودعاء بالشفاء
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
وبعد :
هي ” أم الحفاظ ” بحق وجدارة ، وفقها الله تعالى لنعمة لا تكاد توجد في العالم إلا فيما هو أندر من النادر وهو أن أولادها الثمانية جميعهم مع ابن وابنة لها في الرضاعة حفظوا كتاب الله تعالى كاملا ! وهو لقب أطلقه عليها بعض صديقاتها ولن تجد خيرا منه .
وما يراه الناس من إنجازات في أسرتنا فإنه لا ينسب لي وحدي فإن شريكاً قد بدأ معي من الصفر في ” مشروع الحياة والآخرة ” ! .
وما يكون من ثناء على الصبر والتحمل والمجاهدة لتحقيق حلمنا فإنها شريكة فيه ولا شك .
وإذا كان ثمة صفة بارزة في ” أم الحفاظ ” – عندي – فهي ” صفة الصبر ” ولذلك محطات كثيرة لا بد من ذكرها للناس ليكون لهم قدوات في التحلي بهذه الصفة الكبيرة ، ومنها :
1. صبرها في أول زواجنا – وبعده – على عدم جلب ” التلفاز ” لبيتنا في وقت راهن كثيرون على فشل الاستمرار عليه وفي وقت لم يكن ثمة بديل عنه .
2. صبرها على طلبي للعلم والغياب عن البيت وكثرة القراءة – في أول زواجنا ! – .
3. صبرها على البقاء في الكويت – بعد غزو العراق لها – مع الشدة في المعيشة والخطر على الحياة ثم صبرها على حياة أشد بعد ذهابنا إلى الأردن قبيل تحرير الكويت .
4. صبرها على سجني عدة مرات والقيام بالمسئولية أثناء غيابي ، مرتان عند العراقيين – في الغزو – ومرتان في الأردن – وكلها سجن سياسي – .
5. صبرها على ضيق البيت وشدة الحياة مع كثرة الأولاد حيث كان 7 من الأبناء يسكنون في غرفة واحدة لعدة سنوات ! وحيث قطعت شركة الكهرباء عن بيتنا التيار الكهربائي – مرتين أو أكثر – لعدم وجود ما ندفع به ثمن الفاتورة !! وقطع الهاتف والتهديد بقطع الماء ، غير ذلك مما يشبهه .
6. صبرها على تزوجي بزوجة ثانية !
7. صبرها على سماع ما يؤذيها من النساء بسبب منهجنا في تربية أولادنا وتعليمهم من الذين يقدسون العادات والشهادات !
8. صبرها على التسميع لأولادها ومتابعتهم في حفظهم مع الاشتغال بضيوفي وزوار بيتي في أوج دعوتنا .
9. صبرها على سجن ابنها فلذة كبدها – مالك – مدة تزيد على عشرة شهور وحرمانها من مصافحته ! فضلا عن معانقته وتقبيله .
10. وأخيرا : صبرها على مرضها وتحمل ذلك حتى استفحل وكان لا بد من العلاج الاستئصالي له .
وأحمد الله تعالى على نعمائه الجليلة وتوفيقه العظيم لنا فيما سلكناه من طريق ، ومن ذكَر في مقال أو كتاب أثر الأمهات في علم وشرف أولادهم فلا ينبغي له أن يخلي كتابه من ” أم الحفاظ ” أسأل الله لها الشفاء والعافية .
إنها زوجتي أم طارق ، وهي أم الحفاظ : أبو إحسان العتيبي و أبو سليمان الشافعي و Malek Ihsan Alotibie و عمر إحسان و أبو الهمام البرقاوي و معاذ إحسان العتيبي و أوس العتيبي و بدر إحسان العتيبي و ابنتان .
بفضل الله ومنته الطالبان الصغيران الحافظان لكتاب الله : عبد الله محمد جميل بركات و صقر إحسان العتيبي يتمان حفظ الجمع بين الصحيحين في آن واحد
بفضل الله ومنته الطالبان الصغيران الحافظان لكتاب الله :
عبد الله محمد جميل بركات
و
صقر إحسان العتيبي
يتمان حفظ الجمع بين الصحيحين في آن واحد ، وبسبب التنافس الجميل بينهما يأبى أحدهما أن يسبقه الآخر بختم المتفق عليه قبل الآخر.
فتقرر الإدارة أن يسمّعا الحديث الأخير معا.
وفي بادرة جميلة من بعض أصدقائنا وإخواننا وأحبابنا في مكة يقرر هؤلاء أن يكون الختم بحضورهم فيكون ذلك في بيت أخينا ابوعمر المقاطي، وبحضور الشيخ أسامة ابن شيخنا عبد العزيز الحلاف رحمه الله، والشيخ منير المعلم، والشيخ فيصل المقبل، والشيخ أحمد قاسم، وفقهم الله جميعا.
ويقدمون لهما تكرمة رمزية رائعة لتبقى محفورة في أعماقهم هذه الذكرى بتفاصيلها.
فلهم منا الدعاء والثناء.
وأخيرا :
لتبذل المليارات ولتضيع الأوقات وتستنزف المجهودات في المباريات وأخواتها فهذا طريقنا اختاره الله تعالى لنا واصطفانا له ونحن عليه سائرون وعليه تعالى متوكلون ونرجوه الأجر والثواب والثبات حتى الممات.










