الرئيسية بلوق الصفحة 524

حكم مس المصحف للجنب والحائض والنفساء

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
الصواب في هذه المسألة كأختها وسابقتها – وهو حكم القراءة – ، وهو: الجواز، وسنذكر – إن شاء الله- ما يؤيد ذلك بعد أن نذكر الردَّ على أدلَّة واستدلال مَن منع.

أما دليلهم الأول وهو قوله تعالى { لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ } [الواقعة/79] فالاستدلال به ضعيفٌ ، والمراد بـ { الْمُطَهَّرُونَ } في الآية “الملائكة” ولا علاقة للآية بمسألة مسِّ المصحف على طهارة، وذلك لوجوهٍ عديدةٍ -ذكرها ابن القيم رحمه الله-:
1. منها: أنه وصفه بأنه { مَكْنُونٍ } ، والمكنون: المستور عن العيون، وهذا إنما هو في الصحف التي بأيدي الملائكة.
2. ومنها: أنه قال { لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ } وهم الملائكة ، ولو أراد المؤمنين المتوضئين لقال “لا يمسه إلا المتطهرون” كما قال تعالى { إِنَّ الله يحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ } [البقرة/222] ، فالملائكة مطهَّرون، والمتوضئون متطهرون.
3. ومنها: أنَّ هذا إخبارٌ ، ولو كان نَهياً لقال “لا يمْسَسْهُ ” بالجزم ، والأصل في الخبر: أن يكون خبراً صورةً ومعنًى.
4. ومنها: أنَّ هذا ردٌّ على من قال: “إن الشيطان جاء بهذا القرآن” فأخبر تعالى أنَّه { فِي كِتَابٍ مَكْنُون } لا تناله الشياطين ولا وصولَ لها إليه.
5. ومنها: أنَّ هذا نظير الآية التي في سورة “عبس” { فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ . فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ . مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ . بِأَيْدِي سَفَرَةٍ . كِرَامٍ بَرَرَة } .
قال مالكٌ في ” موطئه ” : أحسن ما سمعتُ في تفسير قوله { لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ } أنها مثل هذه الآية في سورة “عبس”.
6. ومنها: أنَّ الآيةَ مكيَّةٌ في سورة مكيَّةٍ تتضمن تقرير التوحيد والنبوة والمعاد وإثبات الصانع، والرد على الكفار، وهذا المعنى ألْيَقُ بالمقصود مِن فرعٍ عمليٍّ وهو “حكم مس المحدِث المصحف”.
7. ومنها: أنَّه لو أُريدَ به الكتاب الذي بأيدي الناس: لم يكن في الإقسام على ذلك بهذا القسم العظيم كثيرُ فائدةٍ ، ومن المعلوم أنَّ كلَّ كلامٍ فهو قابلٌ لأنْ يكون في كتابٍ حقاً أو باطلاً بخلاف ما إذا وقع القسَم على أنَّه في كتابٍ مصونٍ مستورٍ عن العيون عند الله لا يصل إليه شيطان ولا ينال منه ولا يمسه إلا الأرواح الطاهرة الزكية ، فهذا المعنى ألْيَقُ وأجلُّ وأخْلَقُ بالآية بلا شك. أ.ه‍‏‍ “التفسير القيم” (ص482).
ونقل ابن المنذر في “الأوسط” (2/103) أن معنى{ الْمُطَهَّرُونَ } : الملائكة، عن أنس وابن جبير ومجاهد والضحاك وأبي العالية.

أ. ومما يَستدلُّ به المانعون أيضا: قصة إسلام “عمر” وفيها “أن أخته قالت له قبل أن يسلم: إنك رجسٌ ولا يمسه – (أي: القرآن) – إلا المطهرون… ” ، رواها أحمد في “فضائل الصحابة” (1/285) وابن سعد في “الطبقات” (3/202).
قال الحافظ ابن حجر: في إسناده مقال. أ.ه‍‏‍ “التلخيص الحبير” (1/132).
قلت: في إسناد “أحمد”: إسحاق بن إبراهيم الحنيني ، وهو متفقٌ على ضعفه كما في “تهذيب التهذيب” (1/222)، وأسامة بن زيد بن أسلم وهو ضعيفٌ أيضاً مشهورٌ بذلك.
وفي إسناد “ابن سعد”: القاسم بن عثمان البصري ، قال الذهبي في “الميزان”: حدَّث عن إسحاق الأزرق بمتنٍ محفوظٍ، وبقصةِ إسلامِ عمر، وهي منكرةٌ جداً. أ.ه‍‏‍ (4/295).

هذا وللقصة طرقٌ ورواياتٌ أخرى كلُّها معلولةٌ، انظرها مع تخريجها في كتاب “الخلافيات” للبيهقي (1/517) تحقيق أخينا مشهور حسن.

ب. واستدلوا أيضا بكتاب النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم إلى عمرو بن حزم في اليمن “أن لا يمس القرآن إلا طاهر” ، رواه مالك (1/91) والنسائي (8/57) وغيرهما.

والحديث : ضعفه الحافظ ابن حجر والنووي ، انظر “التلخيص الحبير” (ص48) ، “المجموع” (2/78) ، ومال شيخنا الألباني إلى كونه صحيحاً لغيره “الإرواء” (1/158). وانظر تخريجاً موسعاً في “نصب الراية” (1/196)، وتحقيق “الخلافيات” (1/497-510).
وعلى كلِّ حالٍ: فلو فرضنا صحةَ الحديثِ أو حُسنه، فإنَّ الاستدلال به يبقى قاصراً؛ ذلك أن كلمة “طاهر” تطلق على معانٍ عدةٍ:
1. منها: طاهر القلب من الشرك ، يؤيده قوله تعالى { إِنَّما الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ } [التوبة/28] وقوله تعالى – على قول قوي – { وَثِيَابَكَ فَطَهِّر ْ } [المدثر/4].
2. ومنها: طاهر البدن من النجاسة والأذى ، يؤيده قوله تعالى { إِنَّ الله يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ } [ البقرة/ 222] .
قال ابن كثير: أي المتنـزِّهين عن الأقذار والأذى. أ.ه‍‏‍ “التفسير” (1/340).
3. ومنها: الطهارة من الحدث الأصغر والأكبر ، يؤيِّده قوله “أَدْخَلْتُهُمَا طَاهِرَتَيْنِ” رواه البخاري (1/409) ومسلم (3/170) ، وقوله تعالى { وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُو } [المائدة / 6].
” والدليل إذا تطرق إليه الاحتمالُ بَطَلَ به الاستدلال ” ، على أنَّ الأقرب في هذا الحديث أن “طاهر” هي على المعنى الأول ، بدلالة الحديث نفسه فإن فيه أنَّ النَّبيَّ ” بعثه إلى أهل اليمن، ولم يكونوا مسلمين في ذلك الوقت، فكونه لغير المسلمين يكون قرينةً على أنَّ المراد ب‍ـ”الطاهر” هو: المؤمن. انظر : “الشرح الممتع” (1/266)(1).
د. ومما استدل به المخالفون أيضاً: حديث حكيم بن حزام – الذي ذكره المصنف- وفيه “لا تَّمَسَّ القُرْآنَ إِلاَّ وَأَنْتَ طَاهِرٌ” رواه الحاكم (3/485) ، والدارقطني (1/122) والطبراني (3/205).
= قال الهيثمي رحمه الله: وفيه سويد أبو حاتم ، ضعفه النسائي وابن معين في رواية، ووثقه في رواية ، وقال أبو زرعة: ليس بالقويِّ، حديثُه حديثُ أهلِ الصدق. أ.ه‍‏‍ “مجمع الزوائد” (1/277).
= وقال الحافظ ابن حجر: وفي إسناده سويد أبو حاتم، وهو ضعيفٌ، وذكر الطبراني في الأوسط أنه تفرد به. أ.ه‍‏‍ “التلخيص الحبير” (1/131).
= وقال ابن حزم: وأما مسُّ المصحف فإنَّ الآثار التي احتج بها من لم يُجِز للجنب مسه: فإنه لا يصحُّ منها شيءٌ، لأنَّها إما مرسلةٌ وإما صحيفةٌ لا تُسند، وإما عن مجهولٍ وإما عن ضعيفٍ، وقد تقصيناها في غير هذا المكان. أ.ه‍‏‍ “المحلى” (1/97).
هـ. وأما ما ذكره المصنف عن أبي وائل وأبي رزين من حمل المصحف بعلاقة، وقوله ” إنهما من كبار التابعين ” ، فإنه لا نصَّ معهما في ذلك ، وقد بعث النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم كتاباً إلى “هرقل ” وفيه قوله تعالى { قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَينَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا الله… مُسْلِمُونَ } [ آل عمران/64] ، وأما فعلهم هذا فقد ردَّ عليه ابن حزم فقال: تفاريق لا دليل على صحتها لا مِن قرآنٍ ولا من سنَّةٍ – لا صحيحةٍ ولا سقيمةٍ – ولا مِن إجماعٍ ولا مِن قول صاحب ، ولئن كان “الخُرج” حاجزاً بين الحامل وبين القرآن : فإنَّ اللوحَ وظاهرَ الورقةِ حاجزٌ أيضاً بين الماسِّ وبين القرآن! ولا فرق. أ.ه‍‏‍ “المحلى” (1/97).
وأخيراً: فلئن كنَّا قد رجَّحْنا جوازَ مسِّ المصحف للحائض والجنب والنفساء- ولنا سلفٌ في هذا – فإننا نقول: لا شك ولا ريب أنَّ الأفضل والأكمل أن يكون القارئُ لا طاهرَ البدن فقط، بل وطاهرَ الثياب والمكان أيضاً تعظيماً لشعائر الله تعالى، والله عز وجل يقول { وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ الله فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ } [الحج/32] وأما الوجوبُ الشرعيُّ فلا.

هذا، وإنَّ من أفضل ما يعظم به كتاب الله – بعد قراءته وحفظه – هو العمل به، فيقف المسلم عند نواهيه ويعمل بأوامره، وهذا هو الذي ينبغي الاهتمام به، لا أن يُشتغل بالتشنيع على من يفتي بالجواز وقد يكونون أحفظَ وأعلمَ بكتاب الله تعالى من مخالفيهم، وأولئك أبعد ما يكونون عن الالتزام بأحكامه – إلا من رحم الله- ، والله الموفق لا ربَّ سواه.

من فوائد الرحلة … قصة طريفة مع الشيخ ابن عثيمين

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
= هذه بعض فوائد الرحلة إلى المملكة السعودية ، وكنت قد وعدت بذكر بعضها ، لكن حال ( عدم التفرغ ) دون ذلك ، والآن إلى الثانية :
قصة طريفة مع الشيخ ابن عثيمين :
المكان : مكة المكرمة .
الوقت : قبل وفاة الشيخ ابن باز رحمه الله .
الشخصيات : الشيخ ابن عثيمين ، وسائق تاكسي .
= صلّى الشيخ ابن عثيمين في الحرم المكي ، وأراد بعد خروجه من الحرم الذهاب إلى مكان يحتاج الذهاب إليه إلى سيارة .
= أوقف الشيخ ابن عثيمين سيارة تاكسي ، وصعد معه .
= وفي الطريق ، أراد السائق التعرف على الراكب !
= السائق : من الشيخ ؟
= الشيخ : محمد بن عثيمين !
= السائق : الشيخ ؟؟؟؟ – وظن أن الشيخ يكذب عليه ، إذ لم يخطر بباله أم يركب معه مثل الشيخ – .
= الشيخ : نعم . الشيخ !
= السائق يهز رأسه متعجبا من هذه الجرأة في تقمص شخصية الشيخ !
= الشيخ ابن عثيمين : من الأخ ؟
= السائق : الشيخ عبد العزيز بن باز !!!!!!!!!!
فضحك الشيخ .
= الشيخ : أنت الشيخ عبد العزيز بن باز ؟؟؟!!!
= السائق : وهل إنت الشيخ ابن عثيمين ؟؟؟
= الشيخ : لكن الشيخ عبد العزيز ضرير ، ولا يسوق سيارة !!
ثم تأكد للسائق أنه هو الشيخ حفظه الله ، ووقع في إحراج .
= وحدَّث بها الشيخ قريباً في بعض دروسه .

موقف عجيب حصل معي هذا العام في الحرم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
فإن المواقف النادرة العجيبة في حياة الإنسان تقل وتكثر بحسب حياته من إقامة وترحال وكثرة معرفة وقلها ، ولعل ما يأتي من موقف هو أعجب موقف لي في حياتي ، وتفصيله كما يلي :
في عمرة هذا العام ، دعيتُ إلى عشاء عند بعض الإخوة ، وبينما كنتُ أهمُّ بالخروج من الحرم إلى الدعوة ، إذ بي أُخبَر أن ولديَّ قد وصلا للتو إلى مكة المكرمة .

فأخَّرتُ ذهابي للدعوة حتى آخذهما معي أو أطمئن عليهما – على الأقل – ، لكن الصعود إلى سطح الحرم – حيث علمت أنهما هناك – كان صعباً للغاية بسبب نزول الآلاف على السلم الكهربائي .
فانتقلتُ إلى سلَّم آخر – ولعلي آتيه لأول مرة – وإذ الأمر نفسه ، فالناس في نزول منه وأنا أريد الصعود به !
فلم يكن لي من بد إلا الانتظار حتى ينتهي الناس من النزول فيُفتح طريق الصعود .
وفي هذه الأثناء كنتُ على باب الحرم أتأمل وجوه بعض النازلين لعل فيهم من أعرفه فأسلم عليه ، ولعل فيهم من يذكرني فيسلم عليَّ هو .

وكان من ضمن النازلين (( أخ )) أول ما وقعت عليه عيناي وقع في قلبي شعور عجيب وميل له غريب ، فأنا لا أعرفه ولم يخطر ببالي أنه يعرفني ، لكن تمنيتُ أن الأمر عكس ذلك ، وتمنيت لو أصافحه أو أعانقه ، وصرت أتأمله وهو نازل على السلم حتى مرَّ بجانبي ، فلم أكتف بذلك بل نظرت إليه من خلفي فنظر هو كذلك وتبسمنا .

فقلت في نفسي : سبحان الله وددت أنه من إخواني أو توقف لأتعرف عليه ، لكنه ذهب وقد يكون إلى غير رجعة .

وفي هذه الأثناء – أي : وأنا أخاطب نفسي – إذ برجل من خلفي يسلِّم عليَّ ، فالتفت فإذا هو هو ! ففرحت فرحاً شديداً ، لكنني صدمت عندما قال لي :
أنت إحسان العتيـبي ؟؟!!
ضحكت من قلبي وقلت : نعم !
فلم يصدِّق ، فقال :
أبو طارق ؟؟
قلت : نعم
فالتزمني وعانقني ، وفرحت لهذا فرحاً عظيماً
فقال لي :
أنا المبتهل !!!
فعجبت جدا وعانقته ثانية !
أنت المبتهل ؟؟؟
قال : نعم
قلتُ : سبحان الذي جمعنا هنا ، كيف عرفتني ؟ هل عندك وصفي ؟ هل أخبرك أحد بوجودي هنا – مع أنك أخبرتني أنك لن تعتمر هذا العام – ؟
قال : لا
قلت له : كيف عرفتني إذن ؟
قال :
لما كنتُ نازلا على السلم وقعت عيناي عليك ، فوقع في قلبي أنك (( إحسان العتيـبي )) !!! فذهبت ومررت بجانبك ، وقلت : لعله ليس هو ، وما أدراني أنه هو وليس عندي أوصافه ! فذهبتُ – والكلام له – للدخول للحرم فإذا به باب خاص بالنساء ! فمنعني الحرس من الدخول ، فهممت بالدخول من باب آخر ، فقلت : لن أخسر شيئاً ، لم لا أسأل الأخ هل أنت إحسان أم لا ؟؟؟
فجئت فسألتك ، فتبين أنك هو !!!
انتهى

فلم أملك نفسي من شدة تعجبها ، وبقيت مذهولا من هذا الموقف لعدة أيام بل إلى الآن !!
فقلت له : ما أجرأك على السؤال ! إن احتمال أن أكون أنا من ظننت لا يتجاوز نصف بالمليون فكيف تجرأت على السؤال ؟؟
والحقيقة :
أن هذا من أعجب المواقف في حياتي ، ومن عظيم قدر الله ، والأعجب أنني أخبرته بمكاننا في الحرم فضيعنا على مدى يومين !! ثم لقينا في الثالث !
فالحمد لله الذي جعل القلوب شواهد ، والأرواح جنود مجندة
والحمد لله رب العالمين على الأخوَّة والمحبة التي رزقنا إياها
وفرحتنا بلقاء الإخوة وتعرفنا عليهم من أعظم ما حصل لنا ووفقنا الله له هذا العام
ونسأل الله تعالى أن يديم هذه النعمة وينصر الإسلام والمسلمين ونكون مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصدِّيقين والشهداء والصالحين .
ولا يفوتني أن أشكر مضيفي الأخ الشيخ سعود السلمي على كرمه وخلقه ، وأسأل الله المزيد من نعَمه .

القول الجلي في الرد على علي الحلبي

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
1. كنت أتمنى من الملقب بـ ” التابع بإحسان ” أن يعمل إحصائية بالكلمات الذهبية ! في مقال الأخ ! علي الحلبي كما فعل في مقالي ” خاطرة حول ” علم الجرح والتعديل ” وحوار مع جرَّاح ” ، لكنه أبى على نفسه هذا ، ولم يرض لنفسه أن لا يكون معلقاً ، ورضي لها أن ينزل المقال باسمه ! ويمكن لبعض الإخوة أن يفعل ذلك فيجمع الكلمات الذهبية في المقال مثل : التَّلْبِيسِ ، التَّمْوِيِهِ ، وَالهُرَاء ، الغَوِيِّ الأَفَّاكِ لَقَدْ جَاءَتِ (الصَّفْعَةُ) عَلَى قَفَاهُ !!ساقط العدالة ، السفيه الخ ، على الأقل من باب ” مثلا بمثل ” !!

2. وأما الأخ علي فلم أكن أتوقع أن يزعجك مقال لي أصف فيه من دون العلماء الكبار بأنهم ” صغار ” ، وكان يمكنك أن تريح نفسك من عناء الرد على مقالي فتقول : الجواب : لا ، ونحن من ” الكبار ” لا من ” الصغار ” ! كما أردت ذلك من ردك عليَّ ، ولكنك أتعبت نفسك وأشغلت وقتك في الرد ، وخاصة أنك كنت في ” الغربة ” ! وفي ” دورة ” ! علمية .

3. ولن أتعقب مقالك كله ، لكن سأقف معك وقفات ، أسأل الله أن تكون نافعة للجميع .

4. تعلم يا أخ علي أنني كنت أناقشك دائماً في مسائل علمية كثيرة ، وقد اجتمعنا مراراً وتكراراً ، ولا أظنك تنكر أنه كانت تحصل فوائد في هذه المجالس ، ولم يكن يعقب ذلك إلا زيادة المودة والأخوة بيننا – على الأقل من طرفي وفي الظاهر – ومن هذه المسائل التي كنا نناقشها مسائل الإيمان ، وإن كنت نسيت بعضها فسأذكرك إياها بعد قليل إن شاء الله .

5. لعل غضبك من مقالي أنساك أنه لا يعلم الغيب إلا الله ! فكنا نود منك أن لا توقع نفسك في هذا ” المطب ” وأن تتكلم في الظن والخرص دون العلم والجزم !

فأنت تقول : [إِنِّي أَعْلَمُ أَنَّهُ سَتَأْتِي عَلَى مَقَالَتِي -هذِهِ- مُدَاخَلاَتٌ ! وَمُدَاخَلاَت!! فِيهَا مُهَاتَرَات! وَاعْتِرَاضَات !! بَعْضُهَا (قَدْ) يَكُونُ حَقًّا ، وَكَثِيرٌ مِنْهَا غَيْرُ حَقٍّ !! ] .

وتقول : [وَإِنِّي لأَعْلَمُ -يَقِيناً- أَنَّ هذَا التَّلْبِيسَ مِنْكَ -غَفَرَ اللهُ لَكَ- إِنَّمَا فَعَلْتَهُ لِتُيَسِّرَ لَكَ -أَوْ لِغَيْرِكَ!- عَمَلِيَّةً حِسَابِيَّةً سَهْلَةَ الانْطِلاَق (!) ..] .

6. وأما قولك : [وَكُنْتُ أَتَحَرَّجُ مِنْ أَنْ أَتَكَلَّمَ فِيكَ -عَلَى كَثْرَةِ مَا أُسْأَلُ عَنْكَ- ] .
فكم كنت أتمنى أن تكون صادقاً فيه ! وقد سئلت عني في الكويت ! فماذا قلت ؟ وقد كان يسألك بعض ” المريدين ” فتحذرهم مني ! ويسألك آخرون فتحيلهم على من تعلم أنه جائر ظالم – وأنت تعرفه – ، وأمس أخبرني من سألك – ولم يكن يتوقع منك إلا المدح والثناء – فقلت له : خذ فقهه ودع عقيدته !! وغيرها وغيرها .

ولا تظنن أن مدحك لاعتقادي مما يسرني لأنك مخالف لاعتقاد أهل السنة ، وقد ظهر ذلك للجميع جليّاً بالفتاوى المتعاقبة من ” العلماء الكبار ” في “المصنفين الصغار ” وممن نشر كتبهم وطبعها وأقرها وأثنى عليها ! لكن لم أتوقع منكم الافتراء كقول ” تكفيري ” وما شابهها من عبارات الظلم والجهل من قائلها .

لكن من وافق المرجئة ! أو كان مرجئاً فإنه يرى ” السلفي ” خارجياً ! وهذا ما كان يطمئننا أننا على الحق ! وهو سماع هذه العبارات منكم !

وقد قلتُ لصاحبك ” الهلالي ” – وأنا أقولها لك اليوم – ما رأيك أن أسأل أقرب الناس منكم عني ، وتسألون أقرب الناس مني عنكم !!؟؟

فرفض هذا ، ولعلك تعرف لماذا رفض ؛ والجواب لمن لا يعرف أننا لو سألنا أقرب الناس منكم عني ما سمعنا إلا عبارات الذم والافتراء والظلم في الحكم ، ولن تسمع من المقربين مني شيئاً من ذلك !

وقد كان بإمكاني أن أفعل ما هو أيسر عليَّ من الكلام فيكم بأن أوزع ما كتب فيكم من مثل ” الكشاف المثالي في سرقات سليم الهلالي ” ! و ” الروض الندي في جهالات وسرقات علي الحلبي ” ! وغيرها .

وتعلم أنني أخالفك في مسائل الإيمان المشهورة ولم أحذر منك ولم أقاطعك ، مع أنك كنت دائماً تقول ” إن هذا قول الخوارج ” ! وكنت تنكره وترد عليه إلى أن جاءت فتاوى العلماء تترى لتبين لك خطأك وأن ما كنت عليه هو الباطل ! وأظنك عرفت بعدها من ” المسكين ” ! والتي كنت قلتَها عني لبعض إخواني ممن كلمك في الخلاف بيننا في هذه المسائل.

ومع نقاشي معك ومخالفتك لما كنت أعتقد صوابه – وقد تبين لك ذلك الآن – كنت أدعوك لزيارتنا للقاء الشباب وإعطاء الدروس ! ولعلك تذكر أنت عدد مرات ذلك ، فهل فعلت أنت ذلك معي مرة واحدة ؟؟!! وهل سلمتُ من ألسنة من حولك ممن يطعنون ويشهرون ويتكلمون بالباطل سواء في ” كلية الدعوة وأصول الدين ” أو في غيرها؟ وهل تظن أنهم جاءوا بهذا من عندهم وهم لا يعرفونني ؟ .

ولمعرفة أن ما كنتُ أقوله لك هو الحق والصواب : يكفي عليه من الأدلة كتابك الأخير ” التعريف والتنبئة .. ” فقد نقضتَ مذهبك ، بل ومذهب الشيخ الألباني رحمه الله ، وتبرأتَ من كل ما كنتَ تدافع عنه ، وتظن أنه الحق ، لذا جئت ببراءات ونفيتَ عن نفسك مقالات يعلم كل أحدٍ ممن يعرفك أنك كنتَ لها قائلاً ، وعنها كنتَ مدافعاً !!

7. وقولك : [بِناءً عَلَى مَا تَوَاتَرَ عِنْدِي عَلَيْكَ !! ] !!
مَن هم رجال ! هذا التواتر ؟ وهل مستندهم الحس ؟ وهل أنا بعيد عنك حتى تحتاج لكل هذا ؟

أما أنا فأعرف رجالك وأعرف أنك تعطي ثقتك لمن لا يستحقها ، وكم قلب أولئك الأمر عليك بعدُ .
فأنت تفتح بيتك وأذنك للطاعنين ولا تكلف نفسك عناء التثبت من صاحب المقولة ، ولعلي أذكرك بفعل ” أبي جابر العراقي ” الذي ملأ قلبك حقداً وغيظاً عليَّ – وهذا باعترافك أنت لي – حتى قطع الأخ ” مراد شكري ” فتنته بأن اتصل بي من بيتك وهو موجود عندك ، فسألني عما يقوله ذلك الرجل فكذَّبته وطالبت مواجهته في بيتك ، فغضبتَ على مراد وقلت إنها فتنة ، فرد عليك أن الفتنة هو ما يفعله ذلك الرجل وما تصدقه أنت به ، ولما زرتك بعدها بحضور مراد سألك سؤالاً صريحاً واستحلفك بالله هل حملت في قلبك على إحسان من كلام أبي جابر ، فقلت : نعم ، ونحن بشر ! فنصحناك أن لا تكون أذناً لمثل هؤلاء .

فهل انتفعت بهذه النصيحة ؟ وهل ما تواتر عندك إلا من هذا الباب ؟

8. قلتَ : [الصِّغَارُ -يَا أَخِي إِحْسَان!- هُمُ الَّذِينَ (يَسْتَجْدونَ) المُقَدِّمَات ، وَيَنْتَظِرُونَ (المُرَاجَعَات) ، وَيَفْرَحُونَ بِـ (التَّقْرِيظَات) !!! ؛ إِمَّا (صِدْقاً) لِلتَّثَبُّتِ وَالأَنَاةِ وَالتَّحْقِيق ! وَإِمَّا (كَذِباً) لِلتَّرْوِيجِ وَالتَّنْفِيق !!

نَعَمْ ؛ هُمْ أَوْلاَءِ … ] !!

وأقول :
عجيب قولك هذا ! كيف جعلت الصادق والكاذب في درجة سواء ؟؟!!
وهل هذا ينطبق عليك لما كنت ” تستجدي ” شيخك – سابقاً – محمد شقرة ليقدم لك ؟ وهل ينطبق على ” الهلالي ” الذي استجدى ” محمد موسى نصر ” ليقدم له ؟؟
وما دخل موضوع التقديم والتقريظ بـ ” الصغار ” ؟
كنت أظن أن الجواب من المنصفين سيكون :
الصغار – يا أخي إحسان – هم الذين يتكلمون في المسائل الكبيرة وهم صغار السن صغار العلم !
الصغار – يا أخي إحسان – هم الذين يظهرون للناس أنهم محققون وهم ” سرَّاقون ” مستولون على تحقيقات غيرهم !
الصغار – يا أخي إحسان – هم لا يفرقون بين السلف والأشعرية ولا بين السلف والمرجئة !
الصغار – يا أخي إحسان – هم الذين يأكلون أموال وحقوق الناس بغير حق !
الصغار – يا أخي إحسان – هم الذين يبيعون الكتاب الواحد لأكثر من دار نشر !
الصغار – يا أخي إحسان – هم الذين يتكلمون في السنة والمنهج وأحدهم يصخب بيته بصوت التلفاز ! وآخر يعلو بيته ” الدش ” !!
الصغار – يا أخي إحسان – هم الذين يدَّعون محبة شيخهم ويسرقون كتبه ، ولا ينفذون وصيته !!
هذا هو المتوقع أن يكون الجواب ” الصواب ” عن حقيقة ” الصغار ” يا أخي علي !

9. قلتَ : [أَمَّا ذِكْرُ أَسْمَاءِ بَعْضِ فُضَلاَءِ المَشَايخِ ، وَنَقْلُ بَعْضِ مَا (قِيلَ) فِيهِمْ مِنْ كَلِمَاتٍ فَاسِدَاتٍ جَارِحَات … فَأَبْرَأُ إِلَى اللهِ مِنْهُ -مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ- ، قَائِلاً ، وَمُحَذِّراً : «لاَ يَدْخُلُ الجَنَّةَ قَتَّات»… ] .

وأقول :
الكلمات الفاسدات الجارحات التي نقلتها في المشايخ الكرام جلها لبعض من يكتب في ” سحاب ” وهو من المعروفين عندك ، ولعله أن يكون جريئاً فيجهر بذلك ! أو يتوب إلى الله من قوله الفاسد .

ولعله يرى براءتك من هذه الأقوال فيكف عنها ، وهو المعظِّم لأقوالك المدافع عنها !!

بل لك ولصاحبك الهلالي كلمات لا تقل قبحاً وسوءً عنها ، منها ما يكون في العلن، ومنها ما يكون في الخفاء !!
وهذه بعض أقوالك والهلالي في علماء اللجنة بعد فتوى العنبري :
http://www.islamway.com/hilali/lagnaalhelaly.rm 

وهذا اتهام منك للجنة بالعصبية ! ومحاولتك المراوغة في عدم قصدك لهم – ومثله ما فعله الهلالي – فلا يجدي فكلامكم واضح في الطعن المقصود :
http://www.islamway.com/hilali/lagnah.rm 

وهذا اتهامك لفتوى اللجنة بأنها لائحة اتهام مجردة عن الدليل :
http://www.islamway.com/hilali/lagnahalaby.rm 

وهذا اتهام من الهلالي بأن اللجنة صارت ألعوبة !!
http://www.islamway.com/hilali/oloobah.rm 

10. قلتَ : [وَلَسْتُ أَفْعَلُ كَفِعْلِكَ (!) فَأَقُولُ : قِيلَ فِي الشَّيْخِ فُلاَن : كَذَا … وَقِيلَ فِي الشَّيْخِ فَلاَن : كَذَا ، وَكَذَا … فَهذَا مِنْ نَوْعِ الإِسَاءَةِ غَيْرِ المُبَاشِرَةِ ! ] .

وأقول :
وهذا أيضاً من عجائبك فكم كنت تقول : يقولون عن علمائنا ” علماء حيض ونفاس ” و ” هم لا يفقهون الواقع ” .. وغيرها من العبارات .

ولا أدري ما وجه المنع من ذكر ما يقوله السفهاء في علمائنا لنبين للناس ضلال وانحراف القائلين ؟ وخاصة إذا كانوا من ” طلبة العلم ” ! الذين يمدحون العلماء بعلمهم واعتقادهم وحكمتهم ، فإذا قالوا قولاً ليس عليه أولئك بدء الطعن والتشهير المعلن والمخفي !

فالعلماء هم المرجع إن كانوا قد أوقفوا ” فلاناً ” و ” فلاناً ” !!
ويصيبون ويخطئون إذا حرَّموا طباعة ونشر كتاب ” فلان ” !!
والعلماء هم المرجع إن تكلموا في ” فلان ” قدحاً وذمّاً !
وليسوا كذلك إن قدحوا وذموا من تحبون !!

وقولك إن في نقل الأقوال فيهم إساءة لهم : خطأ ! فقد نقل الله تعالى لنا أقوال المشركين والسفهاء في الأنبياء وفي نبينا صلى الله عليهم وسلم ، ولو كان نقل الكلام سوءً ما فعله ربنا تبارك وتعالى !!

فيكفي أن تعرف ” سفاهة ” القائل و ” جهالته ” من نقل قوله في العلماء والمشايخ ولن يضيرهم ذلك إن شاء الله .
فإن أبيت إلا أن في هذا إساءة لهم فلا تنقل ما قاله بعض ” الدعاة ” – ظلماً وزراً – أو بعض ” السفهاء ” – حقاً وصدقاً – في العلماء لئلا تكون بذلك مسيئاً لهم !!

واسمع لنفسك تفعل مثل فعلي الجائز ! – لا الجائر – فأنت تنقل هنا أقوال السفهاء في علماء الإسلام كقولهم : علماء حيض ونفاس ، وأنهم لا يفقهون الواقع ، أن العلماء خبثاء! وأنهم علماء مكيفات !
http://www.islamway.com/hilali/sofhaa.rm 
أفيحل لك ما تحرمه عليَّ ؟؟!!

11. قلت : [فَضْلاً عَنْ أَنَّ فِيهِ تَلْبِيساً يُظَنُّ فِيهِ أَنَّ القَائِلِينَ فِيهِمْ تِلْكُمُ الكَلِمَاتِ هُمْ أَنْفُسُهُمُ المَرْدُودُ عَلَيْهِمْ -بِوِجْهَةِ نَظَرِكَ!-!!! ] .

وأقول :
ليس في الأمر تلبيس – وكلٌّ يرى الناس بعين طبعه ! – فأنا لم أرد على أحد بعينه – أصلاً – كما توهمت ذلك ، وبعض المردود عليهم – وصفاً لا عيناً – هم الذين قالوا تلكم الأقوال الشنيعة ، فلك أن تبرِّء نفسك ، ودعك من غيرك فهو يقر بتلك الأقوال ويجهر بها!

12. قلت : [7- أَمَّا تَشْنِيعُنَا (عَلَى مَنْ خَالَفَ الأَئِمَّةَ) ، وَقَوْلُنَا : (قَوْلُنَا : هُوَ قَوْلُ اللَّجْنَةِ الدَّائِمَة) ؛ فَنَعَمْ ؛ وَهذَا مَا نَقُولُهُ إِلَى الآن ؛ فَارْبَعْ عَلَى نَفْسِكَ –يَا هذَا- ، وَكُفَّ عَنْ هذَا التَّمْوِيِهِ وَالهُرَاء … وَلاَ تَصْطَدْ فِي عِكْرِ المَاء ! ] !

بغض النظر عن الكلام ” السوقي ” ! فهنا تثبت أنك مع اللجنة الدائمة مطلقاً ، ثم تحتاط لنفسك وتقول : [8- أَمَّا تَحْذِيرَاتُ اللَّجْنَةِ المُوَقَّرَةِ مِنْ كُتُبِ بَعْضِ طُلاَّبِ العِلْمِ ؛ تَنْبِيهاً عَلَى مَا أَخْطَأُوا فِيهِ: فَنَحْنُ مَعَ مَا كَانَ فِيهَا مِنْ صَوَابٍ –عَلَيْهِ دَلِيلُهُ وَحُجَّتُهُ- ، وَمَا لَمْ يَكُنْ كَذلِكَ : دَعَوْنَا لَهُمْ –فِيهِ- بِالأَجْرِ والثَّوَاب ، وَمُوَافَقَةِ الحَقِّ وَالصَّوَاب … ] !!

فهل أنت معهم مطلقاً – كما هو كلامك في ” 7 ” ، أم أنك معهم في ” صوابهم ” – كما في ” 8 ” – ؟؟!!
ولمَ لمْ تقل عبارتك الثانية أولاً ؟
وإن لم تجب أجبت عنك !

قولك الأول كان بعد حكم اللجنة بإيقاف بعض الدعاة ! فلما سئلت عن موقفك تهربت بقولك ” قولي هو قول اللجنة الدائمة وأهل مكة أدرى بشعابها ” !!

ولما حكمت اللجنة باستتابتك والأخ مراد من عقيدة الإرجاء التي في كتابه ، ولما طعنتْ في العنبري الذي طالما أثنيتَ عليه وعلى كتابه قلتَ قولتك الثانية !!

والسؤال الذي نرجو أن تجيب عليه من غير ” لف ولا دوران ” : ما هو الخطأ العقيدي في فتاوى اللجنة الدائمة في تحذيرها من كتب : مراد والزهراني والعنبري وعدنان ؟

نرجو أن نجد الشجاعة في الإجابة .

13. قلت : [10- أَمَّا قَوْلُكَ : (تَكَلَّمُوا فِيمَا تَكَلَّمَ فِيهِ مَنْ سَبَقَهُمْ) -يُرِيدُ : مَنْ رَدَّتْ عَلَيْهِمُ اللَّجْنَةُ- : فَهذَا مِنْ أَبْيَنِ البَاطِلِ ، وَأَشَدِّهِ ظُلْماً وَتَقَوُّلاً ! فَلَمْ نَطْرَحْ أَيَّ كَلاَمٍ مِنْ كَلاَمِ (مَنْ سَبَقَنَا) إِلاَّ مَا قَدْ نُوَافِقُهُمْ فِيهِ -فَضْلاً عَنْ غَيْرِهِمْ- مِمَّا نَعْتَقِدُهُ حَقًّا وَصَوَاباً … ] !

وأقول :
وهل كلامي إلا على ما وافقتهم فيه ؟؟!!

14. قلت : [11- أَمَّا الكِتَابُ الَّذِي (جَمَعْنَاهُ) = (نَعَمْ «جَمَعْنَاهُ» ؛ لأَنَّ تِسْعَةَ أَعْشَارِهِ نُقُولٌ عَنْ أَئِمَّةِ السُّنَّةِ وَعُلَمَائِهَا –وَالحَمْدُ للهِ-) ؛ فَهُوَ نُصْرَةٌ لِلْحَقِّ وَأَهْلِهِ ، وَمُحَافَظَةٌ عَلَى مَنْهَجِ السُّنَّةِ وَدُعَاتِهَا ، وَبَيَانٌ لِلصَّوَابِ وَسَبِيلِهِ … وَمَنِ ادَّعَى غَيْرَ ذلِكَ : فَلِيُبَيِّنَ (بِبُرْهَانِهِ) ؛ فَإِنْ كَانَ حَقًّا : رَجَعْنَا وَعُدْنَا … وَإِلاَّ : فَلْيَسْكُتْ … ] .

وأقول :
ليست المشكلة في كون الكتاب من جمعكم أو من إنشائكم – مع أن قولك ” تسعة أعشاره نقول .. ” ليس صحيحاً ” على الإطلاق ” !! – إنما المشكلة هل كنتم تنقلون ما يناسب الموضوع ؟ وهل كنتم تفهمون ما تكتبون ؟ وهل نقلتم بأمانة وإنصاف عن ” أئمة السنة وعلمائها ” ؟؟

وهاك ” عينة ” من ” مجلتكم ” العدد 25 ، 26 تبيِّن لك ولغيرك مدى فهمكم وإنصافكم ! :
أ. قلتم ص 53 :
” إذا أراد الإجماع ، فما هو دليله؟
إن قال : أثر عبد الله بن شقيق العقيلي : ” كان أصحاب محمد لا يرون شيئا من الأعمال تركه كفر إلا الصلاة ” ؟! فنقول : لم يدرك العقيلي هذا – وهو تابعي – رحمه الله – إلا أقل من عشرة من الصحابة ! فكيف ينسب لغيرهم ما لم يدركه منهم ! فأين الإجماع إذاً ؟! ” أ.هـ

قال الأخ ” الموحد ” – رادّاً على الحلبي و ” الأصالة ” :
فقد أخطأ العقيلي وأساء حين نسب ذلك لأناس لم يدركهم !!!!!
أما تستحون ؟!!!
وأما قولهم : لم يدرك إلا أقل من عشرة من الصحابة ، فهو من أشنع ما رأيته لهم في هذه المسألة – إضافة إلى افترائهم على مذهب الحنابلة -وقد سبق- ، وجنايتهم على ابن المبارك ،- ويأتي – .

قال ابن حجر في التهذيب في ترجمة عبد الله بن شقيق : ” روى عن أبيه – على خلاف فيه – وعمر وعثمان وعلي وأبي ذر وأبي هريرة وعائشة وابن عباس وابن عمر وعبد الله بن أبي الجدعاء وعبد الله بن سراقة وأقرع مؤذن عمر وغيرهم … قال الهيثم بن عدي ومحمد بن سعد : توفي في ولاية الحجاج على العراق ، وقال خليفة : مات بعد المائة ، وقال غيرهم: مات سنة 108 . ..” أ.هـ

وقال الذهبي في ” الكاشف ” :
” عبد الله بن شقيق العقيلي البصري عن عمر وأبي ذر والكبار ” .
وانظر ترجمته في التاريخ الكبير وتهذيب الكمال وطبقات بن سعد والجرح والتعديل لابن أبي حاتم .
فمن روى عن عمر ، ثم عاش إلى ما بعد المائة ، يقال عنه : لم يدرك إلا أقل من عشرة من الصحابة ؟!!!!!!!!!!!!!
لكن صدق من قال : الهوى إذا تمكن أثمر علما على وِفْقه !!!
ب. جناية ” الأصالة ” على الإمام عبد الله بن المبارك :
قال الأخ ” الموحد ” :
تعرضت ” الأصالة ” لقول ابن المبارك في مسألة تارك الصلاة ، مرتين ، وذلك ص 27 ، 42 ، 44 :
أما في ص 27 ، فكان في سياق ذكر ” نقول علمية دقيقة [!!!] تضيء للباحث الطريق الذي يتلمس به مدارك الصواب – لكشف خوافيها – مع التأكيد على عدم رغبتنا بخوض غمار البحث فيها ” .
ثم نقلت الأصالة عن الزهري القول بعدم تكفير تارك الصلاة ، وعن ابن المنذر قوله : إنه لم يجد إجماعا … أي في مسألة تكفير تارك الصلاة .
ثم قالت : ” ج – نقل الحافظ محمد بن نصر المقدسي في كتابه تعظيم قدر الصلاة 2/998 عن الإمام عبد الله بن المبارك قوله في ترجيح تكفير تارك الصلاة ، ثم قال : ” … فقيل لابن المبارك : أيتوارثان إن مات ؟! أو : إن طلقها يقع طلاقه عليها ؟ فقال : أما في القياس ؛ فلا طلاق ولا ميراث ، ولكن أجبن ” !!! انتهى النقل عن الأصالة .

فماذا يفهم القارئ من هذا النقل – وقد وضع في هذا السياق – ؟
سيفهم – ولا بد – أن ابن المبارك يرجح تكفير تارك الصلاة ، لكنه جبن عن الحكم في ميراثه وطلاقه .
وهنا يرغب القارئ في شيء من الإيضاح ، فتقول الأصالة – على الفور – في الهامش :
[ انظر ص 33-34 لمزيد من الإيضاح ].
انتهى .
وقد أخذت بتوجيههم ونظرت ، أما ص 34 فليس فيها ما يتعلق بكلام ابن المبارك ، وإنما هي في مسألة التلازم بين قول القلب وعمله وبين إيمان الجوارح العملي .
وأما ص 33 فكلام على تقسيم الكفر إلى أصغر وأكبر ، وحكم المصرين على عظائم المعاصي ، والتلازم بين الظاهر والباطن .
فليس في الأمر لا إيضاح ولا مزيد إيضاح !!
في ص 42 نقْل عن الأستاذ ” أبو شقرة ” وفقه الله ، وفيه نسبة القول بتكفير تارك الصلاة إلى أحمد وإسحاق وابن المبارك .
أما في ص 44 – وهذا هو موضع النقد – ، فقالت ” الأصالة ” :
” أما المنقول عن ابن المبارك – وقد تقدم نصه – ففيه زيادة تبين مراده ، وتظهر مقصوده ؛ وهي : ” فقيل لابن المبارك : أيتوارثان إن مات ؟! أو : إن طلقها يقع طلاقه عليها ؟ فقال : أما في القياس ؛ فلا طلاق ولا ميراث ، ولكن : أجبن ” .

نقول : فهذا يجب أن يحمل – لزوما – على أنه أراد الكفر العملي ، لا الاعتقادي ؛ وإلا فإن الجبن عن إخراج مسلم من إسلامه أعظم – ألف مرة – من إخراج امرأة عن زوجها ؟!
وهذا بين جدّاً ؛ بحمد الله .
فهلا تبنى الآخذ قول ابن المبارك قوله – كله – بتمامه ، ونتائجه وحقيقته ؟! ” انتهى كلام ” الأصالة ” .
وعندي أن صنيع الأصالة هذا لا يخرج عن أحد أمرين :
الأول : الجهل وسوء الفهم وضعف الإدراك .
الثاني : التزوير والإضلال المتعمد .
والحق الذي لا شك فيه أن ابن المبارك قائل بتكفير تارك الصلاة الكفر المخرج من الملة ، وما ادعته ” الأصالة ” ، محض افتراء وتلبيس أو جهل وتفليس .
وبيان ذلك من وجوه :
الأول :
أن الأئمة ” الكبار ” نسبوا إلى ابن المبارك تكفير تارك الصلاة ، – كأحمد وإسحاق ومن سبقهم من الصحابة وغيرهم – فهل يظن الحلبي أنه سيأتي بجديد لم يدركه هؤلاء ؟!
ومن هؤلاء : إسحاق بن راهوية ، ومحمد بن نصر ، والحافظ المنذري ، والحافظ عبد الحق الأشبيلي – وقد نقف معه والأصالة وقفة !!!- وابن القيم ، وغيرهم ، فكان على ” الحلبي ” أن يعرف قدره ، وأن يفكر – مائة مرة – قبل أن يكتب ما كتب .
الثاني :
قول الأصالة : ” أما المنقول عن ابن المبارك – وقد تقدم نصه – ففيه زيادة تبين مراده …. ” : ليس صحيحا ، فلم يتقدم عن ابن المبارك إلا ” الزيادة ” ص 27 ، وأما نصه في تكفير تارك الصلاة فلا .

وهذا شيء مما ورد عن ابن المبارك – تعظيم قدر الصلاة 2/925 ، 926، 927 ، 929، 996 ، 997 … وآخر ذلك 998 :
قال ابن المبارك : من قال إني لا أصلي المكتوبة اليوم فهو أكفر من الحمار ( 2/926 )
… أخبرنا يحيى بن معين قال : قيل لعبد الله بن المبارك : إن هؤلاء يقولون: من لم يصم ولم يصل بعد أن يقر به فهو مؤمن مستكمل الإيمان ؟
قال عبد الله : لا نقول نحن كما يقول هؤلاء ، من ترك الصلاة متعمدا من غير علة حتى أدخل وقتا في وقت فهو كافر . ( 2/926 ،927) .

” حدثنا محمد بن عبدة قال : سمعت يعمر بن بشر أبا عمرو قال :
سمعت عبد الله بن المبارك رضي الله عنه قال : من أخر صلاة حتى يفوت وقتها متعمدا من غير عذر كفر .
ثم قال : خالفني سفيان وغيره من أصحاب عبد الله وأنكروه ، فدخلوا على عبد الله بالزبدان قال فأخبروه أن يعمر روى عليك كذا وكذا ، ولم ينكره ، وقال : فما قلت أنت . فقال سفيان لعبد الله : إنه روى عليك كذا وكذا . فقال له عبد الله : فما قلت أنت ؟ قال : إذا تركها ردا لها . فقال : ليس هذا قولي ، قست علي يا أبا عبد الله ! ” . ( 2/925 ، 926 ) .
وأنت ترى أن ابن المبارك لم يقر تأويل سفيان لكلامه ، حين تأوله بأنه فيمن ترك الصلاة ردا لها .
وتأويل سفيان المذكور يدل على أن القوم فهموا من كلام ابن المبارك الكفر الأكبر يقينا .
أما في ( 2/ 996- 998 ) فقد كان الإمام محمد بن نصر يجيب على شبهة للذين لم يكفروا تارك الصلاة ، وهي : أن اتفاق أهل العلم على أن التارك للصلاة حتى خرج وقتها متعمدا ، يعيدها قضاء مما يدل على انه ليس بكافر . ( انظر الشبهة وجوابها 2/956 – 998 ) .
وكان جواب محمد بن نصر أن تارك الصلاة يقضي – حتى عند من يكفره بذلك – .
قال ( 2/996 ) ” فإذا ترك الرجل صلاة متعمدا حتى يذهب وقتها فعليه القضاء ، لا نعلم في ذلك اختلافا إلا ما يروى عن الحسن ، فمن أكفره بتركها : استتابه وجعل توبته وقضاءه إياها رجوعا منه إلى الإسلام .
ومن لم يكفر تاركها الزمه المعصية وأوجب عليه قضاءها .
كان إسحاق يكفره بترك الصلاة على ما حكينا عنه ، ويرى عليه القضاء إذا تاب .” .
وفي ( 2/997) ” قال [إسحاق ] وهكذا ذكر أيضا علي بن الحسن عن ابن المبارك : إذا قال : لا أصلي العصر يومي هذا ، فهو أكفر من الحمار.

حدثنا أبو عبد الله : قال إسحاق : ولقد تأول قوم هذا القول من عبد الله على غير جهته. قالوا : هذا رد .
فقلنا لهم : فالراد للفرائض كلها يكفر ؟!
قالوا : نعم .
قلنا : فرجل قال : لا أزكي مالي يومي هذا ، وقد جاء عليه الزكاة ، أتراه جاحدا حلال الدم ؟
فقال : لا .
فهذا نقض لدعواه في الصلاة ” انتهى .
والشاهد من هذا النقل أمران :
الأول : أن قول ابن المبارك في تكفير تارك الصلاة الكفر الأكبر واضح وضوحا جعل البعض – في زمن متقدم – يحاول أن يتأوله على ( الرد ) .
الثاني : أن في هذا الحوار جواب نافع لمن يحمل كلام الحميدي وغيره على ( كفر الرد ) لمجرد وجود كلمة ( لا أصلي )!!!

الوجه الثالث :
في ( 2/996 ، 997 ) نقل إسحاق عن ابن المبارك القول بقضاء الصلاة وتصريحه بأن هذا لا يستقيم على الحديث ، وبيان إسحاق : أن ابن المبارك قال بالقضاء احتياطا ، وأن هذا جل مذهبه في الأحكام . ” وقال [إسحاق ] : أخبرني عبد العزيز يعني ابن أبي رزمة عن ابن المبارك أنه شهده ، وسأله رجل عن رجل ترك صلاة أيام ، وقال : فما صنع ؟ قال: ندم على ما كان منه ، فقال ابن المبارك : ليقض ما ترك من الصلاة ، ثم أقبل علي فقال : يا أبا محمد ! هذا لا يستقيم على الحديث .

قال إسحاق : يقول : القياس على الأصل أن لا يقضي . وربما بنى على الأصل ، ثم يوجد في ذلك الشيء نفسه خلاف البناء ، فمن ههنا خاف ابن المبارك أن يقيس أمر تارك الصلاة في الإعادة على ما جاء أنه كفر ، فيجعله كالمشرك ، ورأى أحكام المرتدين على غير أحكام الكفار .

رأى قوم أن يورثوا المسلمين من ميراث المرتد ، فأخذ بالاحتياط ، فرأى القضاء على تارك الصلاة عمدا ، وكان يكفره إذا تركها عمدا حتى يذهب وقتها ، وإن كان مقرا بها .

قال [ إسحاق ] أخبرني بذلك سفيان بن عبد الملك والقاسم بن محمد عن ابن المبارك …” ثم ساق قوله : من قال لا أصلي العصر …. وقد مضى قريبا .

الوجه الرابع :
أن هذا السؤال ” أيتوارثان إن مات …” لم يوجه لابن المبارك في شأن تارك الصلاة !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
وإنما هو في شأن من نكح امرأة بغير ولي !!!
وهذا واضح لمن قرأ ما جاء قبل السؤال بسطر واحد !!
قال محمد بن نصر 2/998 : ” قال إسحاق : : وأكثر أهل العلم على إعادة الصلاة إذا تاب من تركها ، والاحتياط في ذلك ، فأما من مال إلى ما قال الحسن إذا ترك صلاة متعمدا لا يقضيها ، فهو كما قال ابن المبارك : الإعادة لا تستقيم على الحديث ، ثم ترك القياس في ذلك ، فاحتاط في القضاء ، وقال فيه كما قال في النكاح بغير ولي : إنه فاسد ، يفرق بينهما. قال سفيان : فقيل لابن المبارك : أيتوارثان إن مات ؟! أو : إن طلقها يقع طلاقه عليها ؟ فقال : أما في القياس ؛ فلا طلاق ولا ميراث ، ولكن أجبن .
قال إسحاق : وهكذا جل مذهبه في الأحكام : الاحتياط إذا انقطع الأصل ” انتهى .
فلا وجه هنا للكلام عن ميراث أو طلاق تارك الصلاة .
ولو كان الكلام عن تارك الصلاة كما فهم الحلبي لكان الكلام الذي قبله ناقصا غير تام ، فأين الاحتياط – مع مخالفة الأصل – في حكمه : بأن النكاح بلا ولي فاسد ، ويفرق بينهما ؟!
إنما يظهر الاحتياط حين نصل الكلام .
فحين نحكم بأن هذا النكاح فاسد يوجب التفريق : فهل تترتب عليه آثار النكاح من حصول التوارث ، وصلاحية الزوج لأن يوقع الطلاق ؟
أم هو نكاح لاغ ، فلا يترتب عليه شيء من ذلك ؟
فاحتياط عبد الله بن المبارك : هو عدم جزمه بانتفاء التوارث ، وبعدم أهلية الزوج لإيقاع الطلاق .

ويوضح ذلك أيضا : أنه لو كان الكلام في تارك الصلاة لقال : أتطلق منه امرأته ؟ لا أن يقول : إن طلقها هل يقع طلاقه عليها ؟! فإن الأول هو الثمرة القريبة المترتبة على تكفيره.

وهب أن الكلام عن تارك الصلاة ، فإن ما قبل الكلام وبعده يوضح أن ابن المبارك سلك في جوابه الاحتياط ، – وما قبل الكلام أيضا يوضح أنه يكفر تارك الصلاة – فهل يسوغ للحلبي أن يجعل هذا ” الاحتياط ” موجبا لتأويل كلام ابن المبارك المستفيض عنه في كفر تارك الصلاة ؟!!!
وهل يصح أن يضع هذا النقل ” المبتور ” تحت ” نقول علمية دقيقة ” ؟!!!
وأن يقول – بعد – : وهذا بيِّنٌ جدّاً بحمد الله ؟!!
ما لا أجد له جوابا : هل قرأ الحلبي الصفحة التي نقل منها ؟
هل قرأ الصفحة التي قبلها ؟
كيف عثر على هذه الفقرة من كتاب المروزي ؟
هل قرأ الكتاب ؟ ….. أستبعد !
أو { فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور } .
ج. ومثال ثالث : وهو بتر الكلام !
نقلتم عن الإمام محمد بن نصر ” ص 98 ” قوله :
الكفر كفران : كفر هو جحد بالله وبما قال .. .. ” .
– وفي آخر الكلام –
قال أبو عبد الله : فهذان مذهبان ؛ هما في الجملة محكيان عن أحمد بن حنبل فى موافقيه من أصحاب الحديث ” .
نقول : وقد نقل هذا الكلام – بطوله – مقرّاً له – موافقا إياه – شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى ( 7/323-329 ) .
ولا عطر بعد عروس ، وللحق تذل رؤوس … ” انتهى النقل عن الأصالة.

فما هما المذهبان المنقولان عن أحمد والمشار إليهما بقول المروزي ” فهذان مذهبان ” ؟ وهل يمكن لأحد أن يفهم هذا الكلام وهو مبتور كهذا ؟ وهل نقل شيخ الإسلام رحمه الله كلام المروزي مبتوراً كما فعلت ” الأصالة ” ؟

الجواب : لا يمكن لأحد أن يعرف المذهبين المنقولين عن الإمام أحمد ، ولم ينقل شيخ الإسلام رحمه الله كلام المروزي ناقصاً مبتوراً !

والتفصيل :
أول كلام المروزي رحمه الله :
اختلف أصحابنا في تفسير قول النبي صلى الله عليه وسلم : ” لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ” :
فقالت طائفة منهم :
إنما أراد النبي صلى الله عليه وسلم إزالة اسم الإيمان عنه من غير أن يخرجه من الإسلام ، ولا يزيل عنه اسمه ، وفرَّقوا بين الإيمان والإسلام ، وقالوا : إذا زنى فليس بمؤمن وهو مسلم .
واحتجوا لتفريقهم بين الإسلام والإيمان .. ..

قال محمد بن نصر :
وقالت طائفة أخرى من أصحاب الحديث بمثل مقالة هؤلاء إلا أنهم سمَّوْه مسلماً لخروجه من ملل الكفر ولإقراره بالله وبما قال ، ولم يُسمُّوه مؤمناً ، وزعموا أنهم مع تسميتهم إياه بالإسلام كافر ، لا كافر بالله ، ولكن كافر من طريق العمل ، وقالوا : كفر لا ينقل عن الملة ، وقالوا : محال أن يقول النبي صلى الله عليه وسلم : ” لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ” والكفر ضد الإيمان ، فلا يزول عنه اسم الإيمان إلا واسم الكفر لازم له ، لأن الكفر ضد الإيمان ، إلا أن الكفر كفران .. .. الخ

وقد نقلت هذا من ” مجموع فتاوى شيخ الإسلام ” ( 7 / 318 – 324 ) .
فهل يحل هذا التلبيس والتدليس على القرَّاء ؟ وكيف عامل الحلبي من ادَّعى عليه أنه حذف جملة ” وإلا كانوا جهَّالاً ” ! أو غيرها – ممن لم يقصد ذلك أو لم ير لها فائدة في المقام – ؟

ولننظر إلى أثر هذا التلبيس على القرَّاء ، فقد سأل الأخ ” الموحد ” القراء ماذا يتبادر إلى ذهن القارئ من خلال هذا النقل ؟ وما هما المذهبان اللذان يشير إليهما المروزي أنهما منقولان عن أحمد في موافقيه من أصحاب الحديث ؟
فاعتذرتُ أنا عن الإجابة لأنه لا يمكن معرفة المذهبيْن من هذا النقل المبتور!
وأجاب غيري – وهو من طلبة العلم ومن المعظمين للحلبي والمدافعين عنه – بقوله :

أما جواب السؤال الأول : فالمذهبان هما :
1. أن تارك الصلاة : كافر .
2. أن تارك الصلاة ليس بكافر .

هذا ما تبادر إلى ذهني منذ قراءتي لكلام الإمام محمد بن نصر فيما نقلته الأصالة والله أعلم.
وإلى الآن لم أعد إلى كتاب تعظيم قدر الصلاة ولا إلى الفتاوى .
وإن كان النقل كاملاً قد لا يفيد ذلك.
انتهى .

فإذا كان هذا حال فهم طلبة العلم فكيف الحال مع العامة والجهلة ؟
وغير ذلك كثير !!

والعجيب في هذا البتر أن الكلام الذي نقلوه ليس هو في أول فصلٍ – مثلاً – أو أول فقرة، بل كان قبله ” إلا أنَّ ” !! وسواء كان الاستثناء متصلاً أو منقطعاً فإن الأصل أن ينقل هو وما قبله على الأقل !!
وبعد :
فيصح أن أقول :
من كان مخلصاً عادلا فاهماً فليكتب .. وإلا فليسكت !!

15. قلت : [12- أَمَّا أَنَّنَا (انْبَرَيْنَا) لِلرَّدِّ عَلَى شَيْخٍ لَنَا ؛ فَنَعَم … وَمَا فِي ذلِكَ أَدْنَى ضَيْر ؛ بَلْ هُوَ –إِنْ شَاءَ اللهُ- عَلاَمَةُ نَصَفَةٍ وَبِرٍّ وَخَيْر…ثُمَّ : أَلَيْسَ هُوَ شَيْخاً لَكَ –أَيْضاً- ؟!
سَابِقاً : لاَ ، أَمَّا (اليَوْمَ) : فَنَعَم !!
إِنَّهُ الكَيْلُ بِمِكْيَالَيْنِ ! وَالنَّظَرُ بِإِحْدَى عَيْنَيْنِ !!
لَقَدْ رَدَدْنَا عَلَى شَيْخٍ لَنَا ؛ لأَنَّنَا نَجْعَلُ الحَقَّ هُوَ المِعْيَار ؛ لاَ مُجَرَّدَ الأَشْخَاصِ ؛ سَواءٌ كَانُوا مِنَ (الصِّغَارِ) أَمِ (الكِبَار) ! …
رَدَدْنَا عَلَيْهِ ؛ لأَنَّهُ أُغْلِقَتْ أَمَامَنَا -مَعَهُ- سَدَّدَهُ اللهُ- أَبْوَابُ النُّصْحِ ، وَالمُرَاجَعَةِ ، وَالمُذَاكَرَةِ ، فَكَانَ لاَ بُدَّ مِنَ الكِتَاب ؛ لإِحْقَاقِ الصَّوَاب …
رَدَدْنَا عَلَيْهِ ؛ لأَنَّ مِكْيَالَنَا (وَاحِدٌ) ، وَلِسَانَ قَلَمِنَا (وَاحِدٌ) ؛ لَيْسَ عِنْدَنَا مِكْيَالاَن ، وَلاَ لَنَا لِسَانَان ، أَوْ وَجْهَان … -يَا أَخَانَا إِحْسَان !-.] !

وأقول :
ولماذا الرد عليه الآن ؟ ولماذا في ” الأصالة ” ؟ ولماذا في عددين ؟ وهلا رددتم عليه في كتبه السابقة ؟ وهل كتابه ” إرشاد الساري ” في متناول الجميع وله الشهرة التي تقتضي التشهير في الرد ؟ وهل ما جاء بأخطاء – في نظركم – تستأهل هذا الرد ، وفي كتبِ غيرِه – سواء من أهل البدع أو من أهل السنة – ما هو – ومن هو – أولى بالرد عليه ؟
ويكفيني أن تكون على علم بأجوبة ما سبق .

وأما أنا – ويشاركني في هذا الرأي كثيرون – فنرى أن المسألة ” نزاع على المشيخة والمنصب ” ! وهذا واضح وخاصة بعد اجتماع الشباب السلفي على والدهم وشيخهم الكبير أبي مالك محمد شقرة ، فلم يرق هذا لكم ، فرحتم تفرقون الشباب من حوله ! وتحرمون حضور الجمعة عنده ! وتحرمون قراءة كتبه الأخيرة !
أقول هذا من باب الظن الغالب لا من باب الجزم الذي نراه منك ، ويوم كشف السرائر على الأبواب !!

16. قلت : [وَمَعَ ذلِكَ -حَتَّى يَنْقَطِعَ جَذْرُ التَّلْبِيس- ؛ فَإِنَّنَا تَلَطَّفْنَا مَعَ فَضِيلَةِ الشَّيْخِ –جِدًّا- ، وَلَمْ نَذْكُرِ اسْمَهُ ، ولَمْ نُصَرِّحْ بِكِتَابِهِ ؛ مُكْتَفِينَ بِالإِبْهَامِ –دُونَمَا إِغْلاَق- ؛ دَفْعاً لِلاتِّهَامِ بِسَيِّئِ الخِصَالِ وَالأَخْلاَقِ !! ] !!

وأقول :
أما تلطفكم فكنا نود أن يكون كذلك في مجالسكم وأشرطتكم !
ألم تقل يا علي إنه قرَّب ” التكفيريين ” ! وصاروا ” مستشاريه ” ؟؟!!

اسمع :
http://www.islamway.com/hilali/abomalek.rm 

واسمع لنفسك تتهم شيخك أن عنده ظاهر وباطن !!
http://www.islamway.com/hilali/thaher.rm 

وألم يقل الهلالي إنه كان معنا ! على الجادة ؟!!
وأما كونكم لم تصرحوا باسمه وأنك تعد هذا من محاسن الأخلاق ! فمما يضحك منه ! فهل إذا سألك أحدٌ من تقصدون ؟ فماذا ستجيب ؟ وهل تظن أن قرَّاءك يريدون معرفة الحق من الباطل دون معرفة القائل ؟ وهل يتم لك مرادك بإخفاء الاسم عن قرائك ؟

وعندي أن إخفاءكم اسم الشيخ من مساوئ الأخلاق لا من محاسنها ، لأنكم توهمون القراء أنه لا يستحق ذكر اسمه ! وما تعوَّد القراء منكم مثل حسن الخلق هذا في أي رد لكم سابق ! فما الذي جرى لأخلاقكم حتى تتحسن بهذه الصورة المفاجئة ؟؟!!

وأنتم قد قدمتم بمقدمة أن ” الحق يعرف بدلائله لا بقائله ” ! فلم غفل اسم المردود عليه بعد تلك المقدمة ؟ خاصة وأنكم لستم بهذه الأخلاق في مجالسكم فتذكرون اسمه وتتهكمون به وبعلمه – وكلامي هنا عنك وعن صاحبك الهلالي فقط – .

فاسمع لنفسك في مجلس في ” جرش ” مع الهلالي تذكرون الشيخ باسمه وتذكرون ” تنوير الإرجاء ” وأنه في الرد عليه ! وأنه تحت الطبع :
http://www.islamway.com/hilali/shaqrah.rm 

17. قلت : [فَمِنْ تَوْفِيقِ اللهِ لأَهْلِ الحَدِيثِ أَنَّهُمْ كَانُوا يَسْتَعِينُونَ عَلَى الوَضَّاعِينَ وَالكَذَّابِينَ -لِفَضْحِهِمْ وَكَشْفِ أَمْرِهِمْ- بِالتَّارِيخِ؛ وَمَا نَحْنُ فِيهِ مِثَالٌ حَسَنٌ عَلَيْهِ :
فَفَتْوَى اللَّجْنَةِ الدَّائِمَةِ- المُوَقَّرَةِ –كَانَتْ جَوَاباً عَلَى اسْتِفْتَاءَاتٍ مُتَعَدِّدَةٍ وَرَدَتْ إِلَيْهَا بِتَوَارِيخَ عِدَّةٍ، آخِرُهَا (7/4/ 1421هـ)-، عِلْماً أَنَّ تَارِيخَ رِسَالَةِ (د . مُحَمَّد أَبُو رُحَيِّم) –المَذْكُورَةِ- هُوَ (5/4/ 1421هـ) !!!
وَعَلَيْهِ؛ فَإِنَّ اللَّجْنَةَ المُوَقَّرَةِ -جَزَى اللهُ أَهْلَهَا خَيْراً- أَهْمَلَتْ -حَتَّى- وَضْعَ تَارِيخِ رِسَالَةِ (د . مُحَمَّد أَبُو رُحَيِّم) -فِي فَتْوَاهَا-، وَنَفَتْهُ مِنْ بَيَانِهَا…
وَهذَا مَا لَمْ (يَتَنَبَّهْ) إِلَيْهِ (!) مَنْ لُبِّسَ عَلَيْهِمْ ! أَوْ غُرِّرَ بِهِمْ !! فَانْسَاقُوا تَائِهِين ، وَتَاهُوا مُنْسَاقِين …
وَاللهُ وَلِيُّ المُتَّقِين … ] !

وأقول :
قد سبق الرد على هذه النقطة فانظر ردي على أبي سهم العامري النيويوركي ! الأمريكي !

18. قلت : [15- أَمَّا مَا ذَكَرْتَهُ -مِنْ بَعْدُ- : (وَلَيْسَتِ المَسْأَلَةُ مَسْأَلَةَ نُصُوصٍ غَائِبَةٍ حَتَّى يَأْتِيَ مَنْ يَتَشَدَّقُ بِقَوْلِ القُدَمَاءِ : «كَمْ تَرَكَ الأَوَّلُ للآخِرِ» ، أَوْ : «كُلٌّ يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ وَيُرَدُّ إِلاَّ صَاحِبَ القَبْرِ» ، أَوْ غَيْرِهَا مِنَ العِبَارَاتِ ؛ وَذلِكَ لأَنَّهَا قِيلَتْ يَوْمَ أَنْ كَانَتِ النُّصُوصُ غَائِبَةً عَنِ الكَثِيرِ ، وَلَمْ يَتِمَّ لأَحَدٍ جَمْعُهَا ، فَكَانَ يُمْكِنُ أَنْ تَغِيبَ عَنْ بَعْضِهِمُ النُّصُوصُ) !

فَهذَا –وَاللهِ- قَوْلٌ غَرِيبٌ جِدًّا ؛ يَكْشِفُ لِي كَمْ تَغَيَّرْتَ –يَا أَخ إِحْسَان- ! وَلَمْ أَكُنْ أَظُنُّ أَنَّ هذَا التَّغَيُّرَ يُودِي بِكَ إِلَى مِثْلِ هذِهِ الحَالَةِ مِنَ الهُوِيِّ الفِكْرِيّ ، وَالسُّقُوطِ الذِّهْنِيّ…

هذِهِ العِبَارَةُ –أَخِي إِحْسَان- لَوْ قَرَأْتُهَا غُفْلاً عَنِ اسْمِ كَاتِبِهَا ؛ لَمَا قُلْتُ إِلاَّ أَنَّهَا : مِنْ تَفْلِيس البَكْرِيِّ فِي رَدِّهِ عَلَى شَيْخِ الإِسْلاَمِ ابْنِ تَيْمِيَّةَ ! أَوْ : مِنْ شِقْشِقَاتِ الكَوْثَرِيِّ فِي التَّعَقُّبِ عَلَى العَلاَّمَةِ المُعَلَّمِيِّ ! أَوْ : مِنْ هَذَيَانِ أَبِي غُدَّةَ فِي الرَّدِّ عَلَى شَيْخِنَا الأَلْبَانِي…
وَلَنْ يَكُونَ لِي تَعْلِيقٌ عَلَى هذِهِ الكَلِمَةِ البَاطِلَةِ المُظْلِمَةِ الصَّمَّاء ؛ أَكْثَرَ مِنْ هذِهِ الإِشَارَةِ الَّتِي (لَنْ) يَسْتَفِيدَ مِنْهَا إِلاَّ الأَلِبَّاء !! ] !!

وأقول :
بغض النظر عن سقط الكلام وجزف الاتهامات ، فإنك شكوت من سوء فهمك لعبارتي ! فما ذنبي أنا ؟

فأولاً :
كلامي في هذا الوقت والزمان ، ولست تدَّعي أن هناك نصّاً غاب عن أحد من العلماء فأفتى بخلافه !
بل المسألة تدور – غالباً – بين نصوص مختلف في صحتها ، أو – وهذا الأكثر – بين اختلاف الأفهام !

وثانياً :
أن الكلام كان بالأخص عن مسألة الإيمان ، فهل تدَّعي أن مع المخالف نصّاً غاب عن خصمه ؟
أم أن المسألة مسألة فهم لنصوص الكتاب والسنة وأقوال علماء الإسلام ؟

فأنت بنفسك تقول :
كل من نقل عن شيخ الإسلام للأسف لم يفهم كلام شيخ الإسلام !!
وكم مرة تردد ” لم يفهموا ” ” لا يفهمون ” ومشتقاتها !!
فالعبارة صحيحة ولا غبار عليها ولعلك لما قرأتها في ” نيويورك ” فهمتها بالعكس ! أو أن هذا من آثار ” الدورة ” !
وذكرك سقم فهم فرق الضلالة يؤيد أنك لم تفهم مقصود عبارتي فهي عن الخلاف الدائر بين المنتسبين للسلف ، وفي هذا الزمان فقط !

أما في المتقدمين فقد تجد من يثبت رؤية النبي صلى الله عليه وسلم ربَّه في المعراج ، ويغيب عنه حديث أبي ذر ” نورٌ أنَّى أراه ؟ ” .
وقد تجد من يقول إن المرأة في الجنة تخير بين أزواجها في الدنيا ، أو يقول هي للأتقى منهم ويخفى عليه حديث ” المرأة لآخر أزواجها ” .
وهكذا ..
فافهم بارك الله عليك !

19. قلت : [18- أَمَّا مَا ذَكَرَهُ مِنْ (أَنَّ بَعْضَهُمْ لاَ يَحْفَظُ «الأَرْبَعِينَ النَّوَوِيَّة» ، وَآخَرَ لاَ يُحْسِنُ قِرَاءَةَ القُرْآنِ عَنْ حَاضِرٍ) !!
فَنَرْجُو أَنْ تُخْبِرَنَا -يَا أُخَيَّ!- عَنْ زَمَانِ وَمَكَانِ (الامْتِحَانِ) الَّذِي عَقَدْتَهُ (لَهُمْ) حَتَّى خَرَجْتَ (!) بِهَذِهِ النَّتِيجَةِ ؟!

اتَّقِ اللهَ –يَا أَخِي- ، فَإِنَّ الظُّلْمَ ظُلُمَات …]

وأقول :
يبدو أنك تخالفني في هذا ، فهل عقدتَ لهم امتحاناً فخرجت ! بنتيجة عكسيَّة لما خرجتُ به ؟؟!!
هذا أولاً .

وأما ثانياً :
وكيف عرفتَ أن من أقصدهم ليسوا كذلك ؟ وهل تعرف حال كل ” الصغار ” الذي قصدتُهم في مقالي ؟ وهل يخفى عليك أن ممن حواليك هم كذلك ؟
فـ ” دَعْكَ مِنَ التَّشْوِيشِ وَالتَّلْبِيس ؛ فَإِنَّهَا صَنْعَةُ أَهْلِ التَّهْويشِ وَالتَّدْلِيس!” .

20. قلت : [19- أَمَّا قَوْلُهُ -أَصْلَحَهُ اللهُ- : (وَلاَ يَعْنِي هذَا تَصْوِيبَ المُكَفِّرَةِ الخَوَارِجِ الَّذِينَ يُكَفِّرُونَ العُلَمَاءَ ، وَعَامَّةَ النَّاسِ ؛ فَهذَا مَذْهَبُهُمْ أَحْقَرُ مِنْ أَنْ يُرَدَّ عَلَيْهِ ، وَتَكْفِينَا النُّصُوصُ النَّبَوِيَّةُ فِيهِمْ ، وَخِلاَفُ العُلَمَاءِ فِي كُفْرِهِمْ) …
فَهذَا كَلاَمٌ (عَامٌّ) قَدْ يَنْطَلِي عَلَى غَيْرِي … أَمَّا (أَنَا) فَلاَ يَرُوجُ هذَا الكَلاَمُ عِنْدِي ، وَلاَ يَنْفَقُ فِي سُوقِي ، وَ (أَنْتَ) تَعْرِفُ لِمَاذَا !! ].

وأقول :
هذا الكلام العام يناسب المقال المقتضب الذي كتبتُه ، ولك أن تبحث في ” الأرشيف ” هنا في ” سحاب ” لترى التفصيل إن كنتَ ممن يبحث عن العدل والإنصاف !

وأنا أعرف أن هذا لا ينفق في سوقك ! لأنك ظالم لي ولغيري وتوزع الاتهامات كيف يحلو لك !
وليس ظلمك وكذبك عليَّ فقط بل هما على كل من يخالفك ، وسأضرب للقراء مثلاً يدل على ذلك وهو من آخر كتاب لك – إن لم يصدر لك غيره خلال هذين اليومين !! – وهو ” التعريف والتنبئة .. ” وكذبك على الشيخ أبي رحيم من أشنع الكذب وأقبحه ! ولعلك تفعل هذا لأنك تعلم كثرة الببغاوات ! الذين يرددون أقوالك وينقلون أحكامك دون مراجعة وتثبت .

قلتَ في ” التعريف .. ” ص 28 – نقلاً عن شيخنا الألباني – : ” … فإن الإيمان تسبقه المعرفة ، ولا تكفي وحدها ، بل لا بدَّ أن يقترن مع المعرفة الإيمان والإذعان … ” .
وعلقتَ في الهامش عند قول شيخنا ” وحدها ” : ولم يذكر ذيَّاك الجاهل (!) غيرها !! – كما سيأتي (ص 38) .
وفي ص 38 – في الهامش – تقول : … ثم يأتي (د.محمد أبو رحيِّم) – هداه الله – فيفتتح كتابه (!) ” حقيقة الخلاف بين السلفية الشرعية (!) وأدعيائها في مسائل الإيمان ” صفحة 15 – الطبعة الثانية !! وصفحة 11 – الطبعة الثالثة !! بالنقل عن هذا (النسفي) – الماتريدي – تعريف الإيمان عند أهل السنة !! مصدِّراً ذلك بقوله : (الإيمان : معرفة القلب) ! مقرًّا له!!
فانظروا ماذا يفعل الجهل بأصحابه ؟
انتهى

وأقول : يؤسفني أن أقول لك إنك كاذب ظالم !!
فلم يرد عند أبي رحيم في الموضع المشار إليه لفظة ” أهل السنة ” ولا ” معرفة القلب ” !! فضلاً عن الكذب الواضح البيِّن في أنه أقره على ما ذكرتَ .

قال الشيخ أبو رحيِّم – ص 11 الطبعة الثالثة – :
اختلف الناس في تعريف الإيمان اختلافاً بيِّناً ، وتنوعت منهم الأقوال :
قال السلف : إن ” الإيمان هو المعرفة بالقلب والإقرار باللسان والعمل بالأركان ، وحكي هذا عن مالك والشافعي والأوزاعي وأهل المدينة وأهل الظاهر ، وجميع أهل الحديث … “
انتهى

فلم يكن النقل عن النسفي إلا لذكره أقوال الطوائف في الإيمان ، وزاد في الحاشية بعد النقل عنه : ونحوه عند أبي العز الحنفي في شرحه للعقيدة الطحاوية 374 .
” فانظروا ماذا يفعل الكذب بأصحابه ؟ ” !!

واسمع لنفسك تحكم ظلماً وتشهد زوراً أن كتاب ” ظاهرة الإرجاء ” سيء من ألِفه إلى يائه !! ولعل غضبك لمنهجك ! أنساك أن فيه آيات وأحاديث !!
http://www.islamway.com/hilali/hawaly.rm 

ولا يهمني من قريب ولا من بعيد ظلمك وحكمك هذا فاصرخ بأعلى صوتك بما تريد فلستَ تستطيع إثبات أي شيء تقوله ظلماً وزوراً ولا تنفق بضاعتك إلا عند الجهلة المقلدين فاهنأ بهم !

وأما أنا فبفضل الله أستطيع إثبات أن في عقيدتك خللاً من خلال استتابة اللجنة الدائمة لك في ردهم على ” مراد شكري ” !
وأستطيع إثبات ذلك من كلامك بنفسك – كما ستسمعه بعد قليل – وكذا من خلال ما أعرفه عنك مما كنتَ تقوله فغيرتَ بعضه تبعاً لعلماء المملكة !

21. قلتَ : [هَلِ المُكَفِّرَةُ (اليَوْم) -فَقَطْ- مَنْ يُكَفِّرُونَ العُلَمَاءَ ؟! وَيُكَفِّرُونَ عَامَّةَ النَّاسِ –حَسْبُ-؟!
إِذَا أَجَبْتَ بِصَرَاحَةٍ وَوُضُوحٍ : سَيَكُونُ جَوَابُكَ عَلَيْنَا ، هُوَ –نَفْسُهُ- جَوَابَنَا عَلَيْكَ… ] .

وأقول :
نعم ، ومن زعم أن ” المكفرة ” هم من كفَّر من اختلف العلماء فيه فهو أجهل من حمار أهله !
وكذا كل مسألة اجتهادية ، فالزاعم أن من يرجح الكفر فيها هو من ” المكفِّرة ” فهو كسابقه – لكن من نوع آخر ! – .

22. قلتَ : [ب- أَنَّكَ مَا تَزَالُ تَعْتَرِفُ بِمَذْهَبِ السَّلَفِ ، وَ (تُحَاوِلُ) نُصْرَتَهُ ، وَالذَّبَّ عَنْهُ ، وَهذِهِ أُخْرَى …
(وَلَكِنْ ؛ مَا هُوَ مَذْهَبُ السَّلَفِ –عِنْدَكَ-؟!) ] .
وأقول :
لستُ بحاجة لشهادتك ! ومذهب السلف عندي معروف معلوم لو فتشت عنه في مقالاتي لعرفتَه ، فأنصحك بأن تشتغل أنت بالبحث عنه ومعرفته وأن لا ” تنصر مذهب الإرجاء الذميم ” !!

23. قلتَ : [جـ- أَنَّكَ لاَ (تَزَالُ) تَعُدُّنَا سَلَفِيِّين ؛ فَالحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِين … وَهذِهِ الثَّالِثَةُ بِيَقِين! ] .
وأقول :
لستُ بفضل الله وبحمده ظالماً لكم ولا لغيركم ، وأرجو أن تكونوا كذلك .
وهذا لا يعني أنك – ومن يوافقك – لستم بمخطئين ، وإذا كنتَ تظلم الناس فتنسبهم لفرق الضلال لموافقتهم إياهم في مسألة أو غيرها دون موافقتهم في الأصول : فلسنا نظلمك ونقول ” إنك مرجىء ” ! أو ” جهمي ” ! لموافقتك لهم في بعض المسائل !

24. [21- أَمَّا قَوْلُكَ : (وَهذَا مَا سَبَّبَ إِرْبَاكاً فِي صُفُوفِ السَّلَفِيِّينَ …) ؛ فَأَقُولُ : لَمْ يقَعْ هذَا إِلاَّ فِيمَنْ خَالَفَ شَيْخَنَا –رَحِمَهُ اللهُ- ، وَنَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ –بَعْدَ مَوْتِهِ- ، وَانْبَهَرَ بِالكَلاَمِ الرَّنَّانِ الطَّنَّان ؛ الَّذِي لَيْسَ عَلَيْهِ أَدْنَى حُجَّةٍ وَلاَ بُرْهَان –يَا أَخِي إِحْسَان- !
أَمَّا سَائِرُ إِخْوَانِنَا السَّلَفِيِّينَ (فَأُبَشِّرُكَ) أَنَّهُمْ لاَ يَزَالُونَ عَلَى الحَقِّ ثَابِتِين ، لاَ مُرْتَبِكِين، وَلاَ مُتَزَحْزِحِين … ] .
وأقول :
كنتُ أتمنى أن تكون صادقاً في هذه أيضاً !
وهل نسيت ” صدمة ” الشباب حين صدرت فتوى اللجنة في العنبري ؟ وهل نسيتَ ” صدمتهم الثانية ” بعد فتوى اللجنة في ” عدنان عبد القادر ” ؟؟

ومما يدل على أن كلامك غير صحيح أنكم رحتم ” ترقعون ” لكلامكم السابق مما يخالف كلام ” الكبار ” لتزيلوا ” الصدمة ” عن الشباب !
ومنهم – يا أخيَّ ! – الذي جاءك بعدما سمعك تنكر أن ” العمل شرط كمال ” فقال لك: أنت كنتَ تقوله لنا ! فأنكرتَ ذلك ! وتحديتَه بدفع ” ألف دينار ” ! إذا أثبتَ هذا ، فلما جاءك بالشريط أنكرتَ أنه صوتك! وقلت إنه مكذوب ومزوَّر !
وهل تتوقع أن أحداً يستطيع أن يقلِّد صوتك ؟؟!!
ولا أدري هل هذا الإنكار من أجل ” تغير مذهبك ” أم ” من أجل الألف دينار ” ؟؟!!

25. قلتَ : [22- أَمَّا قَوْلُكَ : (وَجَاءَتْ فَتَاوَى اللَّجْنَةِ الدَّائِمَةِ تَضْرِبُ بِيَدٍ مِنْ حَدِيدٍ كُلَّ مَنْ تَكَلَّمَ فِي مِثْلِ هذِهِ المَسَائِلِ ، وَلَمَّا يَبْلُغْ مَرْحَلَةَ الفَهْمِ ؛ فأَرَادَ أَنْ يَطِيرَ وَلَمَّا يُرَيِّشْ !!) .

فَأَقُولُ :
أ- أَمَّا الضَّرْبُ بِيَدٍ مِنْ حَدِيدٍ -أَوْ خَشَبٍ!- ؛ فَلَيْسَ هُوَ صَنِيعَ عُلَمَائِنَا ، وَلاَ هِيَ طَرَائِقَهُمْ، وَلاَ هُمْ يَرْتَضُونَ -سَدَّدَهُمُ اللهُ- مِثْلَ هذَا (التَّعْبِيرِ) السُّوقِيِّ !! فَلَسْنَا فِي دَائِرَةِ صِرَاعٍ ، أَوْ حَلَبَةِ نِزَالٍ …] .

وأقول :
عجيب أن تصف هذا التعبير بأنه ” سوقي ” ! وفي مقالك كثير من هذه التعابير ” السوقية ” – وقد سبق بعضها في أول المقال – .
وهذا التعبير مستقى من كتاب الله تعالى الذي أنزل الحديد فيه بأس شديد ! ومنافع للناس.
وعلى الأقل كنت أتوقع أن ترضى به لأنه يتناسب مع وظيفة ” ميكانيكي ديزل ” !!
وأما قولك ” فلسنا في دائرة صراع ، أو حلبة نزال ” فكنتُ أتمنى أن تبقى متذكراً لذلك ، لكنك بعد أسطر قلتَ : [ثُمَّ قَالَ أَخُونَا إِحْسَان -وَقَدْ حَمِيَ وَطِيسُهُ ! ..] !!

26. قلتَ : [23- ثُمَّ قَالَ أَخُونَا إِحْسَان -وَقَدْ حَمِيَ وَطِيسُهُ ! وَانْكَشَفَ تَلْبِيسُهُ!!- : (وَقَدْ بَعْثَ الدُّكْتُورُ مُحَمَّدُ أَبُو رُحَيِّم بِرِسَالَةٍ إِلَى اللَّجْنَةِ الدَّائِمَةِ يَذْكُرُ فِيهِ (!) مَذْهَبَ بَعْضِ طَلَبَةِ العِلْمِ مِمَّنْ يَتَبَنَّى هذَا المَذْهَبَ ، وَذَكَرَ فِيهَا مَا كَتَبَهُ أُولَئِكَ الإِخْوَةُ فِي مَجَلَّةِ «الأَصَالَةِ» فِي عَدَدَيْنِ !! 25،26 مِنْ نُصْرَةِ هذَا المَذْهَبِ) !!

أَقُولُ : قَبْلَ أَنْ أُجِيبَ عَلَى هذَا الكَلاَمِ (!) تَفْصِيلاً ؛ أُنَبِّهُ القَارِئَ عَلَى أَمُورٍ فِيهِ :
أَوَّلاً : أَنَّ مَا أَرْسَلَهُ (د) –المَذْكُورُ- إِنَّمَا هُوَ مُوَجَّهٌ إِلَى (اللَّجْنَةِ الدَّائِمَةِ) ، تَذَكَّرْ : (اللَّجْنَةَ الدَّائِمَة) … نَعَمْ : (اللَّجْنَةَ الدَّائِمَة)… ]!!
وأقول :
إليك ما كنتُ رددت به على أبي سهم العامري !
ومن قال لك يا ذكي ! أن استفتاء الشيخ أبي رحيِّم كان موجهاً إلى اللجنة ؟؟!!
بل كان سؤاله واستفساره إلى سماحة المفتي خاصة ، وقد سلِّم له السؤال يداً بيد !
ولذا جاءه الجواب من المفتي خاصة وليس من اللجنة !! فليس مستغرباً يا ذكي ! أن ترى سؤالا بتاريخ 7 / 4 / 1421 هـ !! فهو من المعروضات على اللجنة لا سؤال أبي رحيم .

1. وهذا نص مقدمة رسالة أبي رحيم :
من محمد أبو رحيم ، الأردن ، عمان ، جامعة العلوم التطبيقية ، كلية الآداب ، قسم الشريعة والدراسات الإسلامية ، إلى سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ مفتي المملكة العربية السعودية ، ورئيس اللجنة الدائمة المكرم …

2. وهذا نص جواب الشيخ المفتي :
من عبد العزيز بن عبد الله بن محمد آل الشيخ إلى حضرة الأخ المكرم فضيلة الشيخ محمد أبو رحيم وفقه الله :

3. أما نص مقدمة فتوى اللجنة المفصلة ، فهذا نصها :
فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء علي ما ورد إلى سماحة المفتي العام من عدد من المستفتين المقيدة استفتاءاتهم بالأمانة العامة لهيئة كبار العلماء برقم )5411( وتاريخ 7/11/1420 هــ ورقم )1026( وتاريخ 17/2/1421 هـ ورقم )1016( وتاريخ 7/2/1421 هـ ورقم )1395( وتاريخ 8/3/1421 هـ ورقم )1650( وتاريخ 17/3/1421 هـ ورقم )1893( وتاريخ 25/3/1421 هـ ورقم )2106( وتاريخ 7/4/1421 هـ

= فنلاحظ أن الشيخ أبا رحيم بعث الرسالة للشيخ آل الشيخ خاصة ، وقد سلمت له شخصياً – وقد قرئت عليه ، وقرأ كتابه ” حقيقة الخلاف ” على الشيخ أيضاً – .
وأن الشيخ آل الشيخ بعث له الرد باسمه ، ومعه فتوى اللجنة الدائمة العامة .
وأن اللجنة العامة لم يعرض عليها كتاب أبي رحيم لأنه ليس موجهاً لها !
انتهى
فمن الذي انكشف تلبيسه بعد أن حمي وطيسه ؟!

27. [ثَانِياً : أَنَّ رِسَالَةَ (د) –المَذْكُور- فِيهَا ذِكْرُ (مَذْهَبِ بَعْضِ طَلَبَةِ العِلْمِ مِمَّنْ يَتَبَنَّى هذَا المَذْهَبَ)!!
فَمَنْ هُوَ هذَا ؟! صَرِّحْ بِهِ إِنْ كُنْتَ (قَوِيًّا) عَلَى ذلِكَ !!
وَيَا حَبَّذَا –أَخِي إِحْسَان- لَوْ ذَكَرْتَ لَنَا كَلاَمَهُ ، وَنَقْدَه ؛ حَتَّى يَكُونَ حُكْمُنَا عَلَيْهِ أَوْضَحَ وَأَنْبَه …] !

وأقول :
أنت تعلم أنه يقصدك ! فلم تسألني ؟
وعندك رسالته وقد رددتَ عليه ، فلم تطلب كلامه مني ؟!
وقد ذكرتَ ذلك بعد هذا فلمَ أبقيتَ على الكلام والسؤال ؟ أم تريد تكثير السواد في البياض ؟!

28. قلتَ : [وَضِدُّهُ مِثْلُهُ : فَالكُفْرُ –أَيْضاً- يَكُونُ بِالقَوْلِ ، وَالعَمَلِ ، وَالاعْتِقَادِ .] !!

وأقول :
وهذا الكلام قد ينفق في سوق غيري ! أما أنا فأعلم أن هذا المذهب إن ادَّعيتَ أنك كنتَ عليه سابقاً : كذَّبتُك ! وكذَّبك كثيرون معي !
أما إن قلتَ : إن هذا هو الحق الذي تبين لنا بعد أن كنا في ضلال وجهل: قبلنا قولك وقلنا صدقتَ !
لكنك تعني الأولى قطعاً بدليل الاتصال الهاتفي الذي أجراه معك الأخ ” الموحد ” ولما قلتَ مثل هذا الكلام أتبعته بقولك ” هذا الكلام هو ما ندين الله به منذ سنين ، ولكن للأسف بعض الإخوة لا يحسن السؤال ، ولا يفهم الكلام ” !!
وما هي النقاشات التي كانت تدور بيننا إذن ؟ وعلى ماذا ؟ وما كان سبب اتهامكم لنا بالخارجية إلا لأننا كنا نقول هذا القول !

فأنا – بنفسي – ناقشتك في هذا عدة مرات ! وكنت تصر أن ” العمل شرط كمال ” وأن ” تارك العمل بالكلية لا يكفر ” و ” أنه ليس في الإسلام قول ولا فعل يخرج صاحبه – بذاته – من الإسلام ” !!

والعجيب : أن بعض إخواننا لم يصدق هذا الكلام أنه من قولكم ! فجئت معه إلى بيتك – وهذا الكلام منذ أكثر من 8 سنوات ! – وقلتُ للأخ الذي معي أن يسألك سؤالاً صريحاً : هل عندك عمل أو قول مخرج من الإسلام بذاته ؟

فلما جئتنا في المجلس سألك ذلك السؤال : فقلت : لا !!!! ليس عندي عمل أو قول مخرج من الإسلام بذاته !!
فسألك – وهذا السؤال مني – ما حكم من ادَّعى النبوة بلسانه ؟!!
فأجبتَه – بعد ضحك منك – : هذا يدل !! على أنه غير مؤمن بالرسول!!!!
فهذه عقيدتك سابقاً !

وموقف آخر :
في ” المغير ” في إربد ، وكان نقاشنا بعد نقاشي معك الأول حول كتاب مراد الذي كنتَ توزعه – قبل أن يطبع ! – وتناقش فيه بكل ما فيه من ضلال وانحراف ! ثم تبرأت منه ومن صاحبه بطريق ” المراوغة ” !!
وفي المجلس أكملنا نقاشنا السابق ، وكنتُ قد جئتكم بمواضع من كلام شيخ الإسلام من كتابه ” الإيمان ” :
الموضع الأول : نقله الإجماع الذي نقله الإمام الشافعي عن الصحابة والتابعين ومن بعدهم أن الإيمان قول وعمل واعتقاد لا يجزئ واحد منهم عن الآخر ” مجموع الفتاوى ” 7 / 309 .
فقال مراد : كلام قوي ومحتمل لصحة كلامي وخطأ كلامه .
ولم تعلق أنت بشيء .
لكنك في مجلس آخر في ” الزرقاء ” جئت بتفسير لها مضحك ! وهو أن معناها ” الأولى والأفضل ” !!
” وكان الكلام عن ركنية العمل وأنه شرط صحة لا شرط كمال ” .
والموضع الثاني : كلام شيخ الإسلام حيث قال : ويعلم أنه لو قدر أن قوما قالوا للنبي نحن نؤمن بما جئتنا به بقلوبنا من غير شك ونقر بألسنتنا بالشهادتين إلا أنا لا نطيعك في شيء مما أمرت به ونهيت عنه فلا نصلي ولا نصوم ولا نحج ولا نصدق الحديث ولا نؤدي الأمانة ولا نفى بالعهد ولا نصل الرحم ولا نفعل شيئا من الخير الذي أمرت به ونشرب الخمر وننكح ذوات المحارم بالزنا الظاهر ونقتل من قدرنا عليه من أصحابك وأمتك ونأخذ أموالهم بل نقتلك أيضا ونقاتلك مع أعدائك هل كان يتوهم عاقل أن النبي صلى الله عليه وسلم يقول لهم أنتم مؤمنون كاملو الإيمان وأنتم من أهل شفاعتي يوم القيامة ويرجى لكم أن لا يدخل أحد منكم النار ؟ بل كل مسلم يعلم بالاضطرار أنه يقول لهم أنتم أكفر الناس بما جئت به ويضرب رقابهم إن لم يتوبوا من ذلك .  ” مجموع الفتاوى ” ( 7 / 287 ) .

فماذا كان موقفك من هذا النقل وماذا كان موقف مراد ؟
أما مراد : فلم يتوقع أن يسمع تكفير هؤلاء من شيخ الإسلام ! فقال – وأنا أعدد مقولة أولئك – : أسمِعنا حكم شيخ الإسلام ؟

فلما سمع تكفير شيخ الإسلام أخذ الكتاب يقلبه !!
وأما أنت : قلت – بعد أن نظرت في النقل – أن سبب تكفير شيخ الإسلام لهم هو قولهم – فقط – ” بل ونقتلك أيضاً ” – !! فقلت لك : وباقي الأشياء هل تعدادها كان عبثاً ؟

ثم قلت لك ما دليلك على أن قتل النبي كفرٌ مخرج من الإسلام ؟؟
فقلتَ : قوله صلى الله عليه وسلم : ” أشد الناس عذاباً رجل قتل نبياً أو قتله نبي ” !!
فقلتُ لك : ومن أين لك أن لفظة ” أشد الناس عذاباً ” تدل على الكفر المخرج من الإسلام ؟ وها هي الأحاديث كثيرة في مثل هذا التعبير ومنها ” أشد الناس عذاباً المصورون ” .. وغيرها .

فلم تحر جواباً .
مع التنبيه أنهم قالوا فقط ولم يفعلوا ! والحلبي كفَّرهم على شيء نووه ولم يفعلوه !
ولا تظنن أنه كفرهم لذات الفعل بل لأنه دال على عدم إيمانهم بالرسول !

قال شيخ الإسلام :
وكان أبو معاذ – أي : التومني وهو من رؤوس المرجئة – يقول : من قَتل نبيا أو لطمه : كفر ، وليس من أجل اللطمة كفر ، ولكن من أجل الاستخفاف والعداوة والبغض له . مجموع الفتاوى 7 / 547

وموقف آخر :
وهو نقاش في ” جرش ” في بيت الأخ رمضان وكنت أنا وهو نناقشك أنت ومراد في كون بعض الأعمال تكون كفراً بذاتها !
وانتهى النقاش بذكري لحديث النبي صلى الله عليه وسلم في قتل من تزوج امرأة أبيه ، وفي الحديث أنه خمَّس ماله !!
وذكرت لكما أن شيخ الإسلام رحمه الله ذكر في بعض المواضع من الفتاوى أنه كان كافراً مرتداً !!
فلم تصدقوا ذلك حتى أحضرتُ لكم تلك المواضع وقرأتها عليكم !!
ثم حاولتم التشكيك في زيادة ” وخمَّس ماله ” وبحثتم وتبين لكم صحتها !
ثم أضعتم الموضوع والنقاش بالنظر في مكتبة رمضان والانشغال بكتبه !!
وأنا مستعد للمباهلة في أن هذا قد حدث ، وأن عقيدتك لم تكن أن من الأعمال أو الأقوال ما هو مخرج من الإسلام بذاته !
فهل تجرؤ على المباهلة ؟ أم تعترف أنك كنت ضالا مخطئاً وتتوب إلى الله توبة نصوحاً وتعترف اعترافاً بينا من غير لف ولا دوران ؟
وهذا مقال لأحد العارفين بك – يا علي – وهو منشور بعد مقالك ولم ترد عليه أذكر منه مقاطع لأبيِّن للقراء أن ما تكتبه لا ينطلي إلا على الجاهلين بك :

قال الأخ العبد الكريم :
الأخ علي بن حسن الحلبي – وفقه الله –
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لقد كثر الكلام حولكم وصدرت فتاوى ومقالات وكتب تتهمكم بالإرجاء ، وقد كتبتم كثيراً في الموضوع ، وفي كل مرة نقول لعل الأخ يتراجع ويعلنها صريحة ويتبرأ من الإرجاء كله كثيره وقله ، ولكن للأسف نقرأ كلامكم ونفرح بما فيه من موافقة ، ونحزن بما فيه من مخالفة ، وفي كل مرة نرى هناك التواءات في العبارات وعمومات وإجمالات وهذا مما يثير الفتنة أكثر وذلك لأن الناس ينقسمون فيها إلى ثلاثة أقسام :
1. طالب العلم المخالف لكم يعرف هذه الطرق وهذه الحيل وبالتالي تجده يقول مازال الرجل على حاله وهذا واضح من مقاله .
2. وطالب العلم الموافق لكم إما أن يقول : تراجع الشيخ ووافق بقية السلف والعلماء أو يقول : أرأيتم ألم نقل لكم إن الشيخ موافق لأهل السنة والجماعة ولكبار العلماء هاهو الآن يصرح بذلك وهو على ما هو عليه من زمن بعيد .
3. وأما غير طلبة العلم فإنك تجدهم ضائعين : منهم من هو مع هؤلاء ومنهم من هو مع أولئك ، فتزداد الفتنة ويرد كلٌ منهم على الآخر كل ذلك لأن الشيخ علي الحلبي لا يريد أن يتنازل ويتفضل علينا ويعلنها صريحة لا يختلف فيها اثنان ولا ينتطح فيها عنـزان ، وهذا مما يوقع في النفس شيئاً من الريبة في هذا التراجع أو قل التصريح إذا كان الشيخ لا يحب أن يسميه تراجعاً ….

وحتى لا أطيل عليكم هاكم المسائل التي نرى أنهم خالفوا فيها أهل السنة والجماعة ، وكل فتوى صدرت للجنة الدائمة ابتداءً من فتواهم في كتاب مراد شكري – وفقه الله – وتشمل من اعتنى بطبع كتابه – الحلبي هداه الله – وكتاب الزهراني ، وكتاب العنبري ، ثم كتاب عدنان عبد القادر ، كلها لا تخلو من إحدى هاتين المسألتين :
الأولى : هل العمل المكفِّر والقول المكفِّر كفرٌ يخرج من الملة بمجرده ولو لم يعتقد صاحبه أو يستحل ؟
الثانية : هل تارك العمل بالكلية والذي لم يعمل عملاً صالحاً قط يبتغي به وجه الله يخرج من الإسلام أم ينفعه اعتقاده وما معه من ” لا إله إلا الله “؟

فإخواننا هؤلاء منقسمون في ذلك : فمنهم من يخالف في المسألتين صراحة، ومنهم من يخالف فيهما دون تصريح ومنهم من يخالف في إحداهما .

ولعلي بك أخي الكريم تريد أن تقول : لكن الشيخ علي الحلبي صرح في رده على الشيخ إحسان العتيبي بما يوافق السلف في المسألتين كليهما ، عندها أقول لك إذن أنت أحد الرجال الثلاث الذين ذكرتهم لك في أول الكلام فانظر من تكون .

وأما أنا وأنا خبير بالقوم فأقول : لا ، الشيخ لم يتراجع فهو يتكلم بحذر شديد ويحسب لكل كلمة يقولها ويوزنها بميزان دقيق ترضي الطرفين فهو يثني على العلماء المخالفين له والذين أصدروا فتاوى تحذر من منهجه ويظهر أنه موافق لهم من قبلُ ومن بعد مستغفلاً عقول القراء ، ويضع عبارات فيها من العموم ما يخدع غير المتمكن من هذه المسائل ولو ناقشه أتباعه والمقلدون له هل تراجعت هل أنت الآن تقول كذا وكذا لقال لهم بل قلت كذا وكذا أما قرأتم ما كتبت ؟ فإذا تمعن أحدهم في كلامه رأى الشيخ ما زال راسخاً في قوله لم يغير ولم يبدل وربما أوهم أو توهم أن كلامه مطابق لكلام العلماء .

إخواني أنا لا أتهم النيات وأرجو أن لا يأتي جاهل ويترك أصل المسألة ويعلق على هذا الكلام ، فهذه حقيقة قد وقعت وليس تخميناً أو اتهاماً ، وأنا سمعت كل أو جل أشرطة الشيخ علي المتعلقة بالموضوع وقرأت كل كتبه المتعلقة بالموضوع بما فيها كتابه الأخير ” التعريف والتنبئة ” في الدفاع عن الشيخ ناصر يرحمه الله وهو كتاب نافع إن شاء الله لولا ما فيه من غمز ولمز ببعض الدعاة ، والأسوأ من ذلك ما فيه من رائحة الإرجاء أيضاً ولا استبعد أن تخرج اللجنة فيه فتوى هو الآخر ، وليس الحديث الآن عن الكتاب وربما تكون لنا معه وقفات إن فسح الله في الوقت وأطال في العمر ….

ومثلها عبارة : ( الكفر المضاد للإيمان من كل وجه ) فقد فهم منها الأخ علي الحلبي أن هناك أعمالاً كفرية لا تضاد الإيمان من كل وجه – فبات يرددها كثيراً في الآونة الأخيرة – وهذا غير صحيح فكلُّ كفر أكبر هو يضاد الإيمان من كل وجه سواءً كان اعتقاداً أو عملاً أو قولاً ، والكفر الذي لا يضاد الإيمان من كل وجه هو الكفر العملي غير المخرج من الملة.

وبعد هذا الاستطراد لننظر في كلام الأخ علي وهو قوله : (( وَنَعْتَقِدُ أَنَّ مِنَ الكُفْرِ العَمَلِيِّ -وَالقَوْلِيِّ- مَا هُوَ مُخْرِجٌ مِنَ المِلَّةِ -بِذَاتِهِ- ، وَلاَ يُشْتَرَطُ فِيهِ اسْتِحْلاَلٌ قَلْبِيٌّ -وَهُوَ مَا كَانَ مُضَادًّا لِلإِيمَانِ -كَمَا فَصَّلَهُ الإِمَامُ ابْنُ القَيِّمِ -رَحِمَهُ اللهُ- فِي كِتَابِ الصّلاَةِ- ؛ كَمِثْلِ سَبِّ اللهِ ، أَوْ رَسُولِهِ ، أَوِ السُّجُودِ لِلصَّنَمِ … ، وَمَا أَشَبَهَهَا ))

هل هو يعني الكفر العملي والقولي المقابل للكفر الاعتقادي أي غير المخرج من الملة ، أم يعني الأعمال والأقوال الكفرية واشتراط الاستحلال في بعضها ؟
وبمعنى آخر هل هناك أعمال وأقوال كفرية كفراً أكبر يشترط فيها الأخ علي الاستحلال؟ فمن كلامه الجواب : نعم ، لأنه قال ( وَنَعْتَقِدُ أَنَّ مِنَ الكُفْرِ العَمَلِيِّ وَالقَوْلِيِّ مَا هُوَ مُخْرِجٌ مِنَ المِلَّةِ بِذَاتِهِ وَلاَ يُشْتَرَطُ فِيهِ اسْتِحْلاَلٌ قَلْبِيٌّ ) أي أن هناك منه ما ليس مخرجاً من الملة ويشترط فيه الاستحلال القلبي ، وعلى كلا المعنيين السابقين فالعبارة غير صحيحة أو غير دقيقة ، فإن كان يعني بالكفر العملي والقولي الكفر الأصغر – كفر دون كفر – فهذا نشترط فيه الاعتقاد كله ولا داعي لـ (من) التبعيضية هنا ، وإن كان يعني الكفر الأكبر فلا نشترط الاستحلال أو الاعتقاد في أيٍ منه بل كله كفرٌ مخرج من الملة بذاته فتكون (من) التبعيضية هنا خطأ أيضاً .

والأخ حي وموجود ولسنا بالذين نريد إلزامه بما لا يلتزم به ولا نفرح بكونه يخالف أهل السنة والجماعة بل نحب له ولجميع إخواننا المسلمين والمخالفين لنا أن يهديهم الله الصراط المستقيم ، لذلك نقول له : بما أن لكم عبارات سابقة توضح صراحة اشتراطكم الاستحلال القلبي في الأقوال والأعمال المكفرة وأنكم تفرقون بين القول والعمل والاعتقاد في ذلك وهذا من خلال اعتنائكم بطباعة كتاب (أحكام التقرير) وعدد غير قليل من كتبكم وأشرطتكم فلماذا لا تصرحون بالصراحة ذاتها في نفي ذلك عنكم ، كأن تقول مثلاً :
((( كلُّ ما كان كفراً أكبر فهو مخرجٌ من الملة سواءً كان ذلك قولاً أو عملاً أو اعتقاداً ولا فرق بين أيٍّ منها ، فمن وقع في ذلك الكفر كفرناه ولو لم يعتقد أو يستحل : فسب الله ورسوله والسجود لصنم والذبح لغير الله والنذر لغير الله وإظهار المشركين على المسلمين وغير ذلك مما عدَّه الشارع كفراً فإنه عندنا مخرج من الملة حتى ولو قال أنا لا أعتقد ذلك ولكن فعلته طمعاً في امرأة أو مالٍ أم منصبٍ أو جاهٍ أو حكمٍ أو غير ذلك من شهوات الدنيا ، ولا يرفع عنه الكفر إلا الموانع الثلاث المتفق عليها عند السلف وهي : الإكراه والخطأ-غير العمد- والجهل ومنه الشبهة والتأويل.)))
قد يقول الحلبي هذا ليس كلامي بل كلام الحافظ ابن القيم ، فنقول له : أولاً هذا فهمك لكلام ابن القيم وهناك من يفهمه فهماً آخر .
وثانياً : ابن القيم ليس له كلام صريح في اشتراط الاستحلال وأنت لك كلام صريح في ذلك لا يقبل الشك .
وثالثاً : ابن القيم غير متهم بالإرجاء وأنت متهم ولو ممن تعدَّهم مغرضين أو جائرين أو خوارج معاصرين إلى آخر القائمة ، فيلزمك إيضاح ذلك وضوحاً لا يقبل الشك تُخرس به كل مخاصم و تلزم به كل معاند أو متهم لك .
فهل نحظى من فضيلة الشيح علي بن حسن الحلبي بكلام صريح كالذي بين الأقواس الثلاث المسطور آنفاً ينهي المشكلة ويجعلنا ندافع عنه أمام الذين يتهمونه بالإرجاء في هذه المسألة على الأقل .

المسألة الثانية :
هل ترك عمل الجوارح بالكلية مخرج من الإسلام أم لا ؟ وما هو قول الشيخ علي في ذلك؟
هذه المسألة هي إحدى المسألتين التي خالف فيها بعضُ اخواننا أهلَ السنة والجماعة وفيها صدرت أكثر من فتوى للجنة الدائمة ، وقد كثر الكلام حولها ، وتتلخص في أن السلف كانوا يرون أن تارك العمل بالكلية – جنس العمل – كافر كفراً أكبر ، وذلك لأن انتفاء عمل الجوارح يلزم منه انتفاء عمل القلب ، و انتفاء اللازم الظاهر يقتضي انتفاء الملزوم الباطن ، ويمتنع أن يقوم إيمان بالقلب من غير حركة بدن.

وكما قلت الكلام في ذلك كثير لكني سأنقل أصرحه لأربعة فقط من أئمة أهل السنة والجماعة : الشافعي وأحمد والآجري وابن تيمية .

أمَّا الشافعي فقال : (( وكان الإجماع من الصحابة والتابعين من بعدهم ومن أدركناهم يقولون : الإيمان قول وعمل ونية لا يجزئ واحد من الثلاث إلا بالآخر )) انظر : كتاب الإيمان لابن تيمية (ص292)

وأمَّا أحمد فعندما ذكرت عنده المرجئة وقيل له : إنهم يقولون إذا عرف الرجل ربه بقلبه فهو مؤمن فقال : المرجئة لا تقول هذا ، بل الجهمية تقول بهذا ، المرجئة تقول : حتى يتكلم بلسانه وإن لم تعمل جوارحه والجهمية تقول إذا عرف ربه بقلبه وإن لم تعمل جوارحه ، وهذا كفر ، إبليس قد عرف ربه فقال : { رب بما أغويتني } )) انظر : السنة للخلال والمسائل والرسائل المروية عن الإمام أحمد في العقيدة ( 1/ 73).

وأمَّا الآجري فقال كما في كتاب الشريعة ( 1/274 ) : (( اعلموا: أنه لا تجزئ المعرفة بالقلب، والتصديق، إلا أن يكون معه الإيمان باللسان نطقاً، ولا تجزئ معرفة بالقلب، ونطق باللسان ،حتى يكون عمل بالجوارح، فإذا كملت فيه هذه الخصال الثلاث: كان مؤمناً . دل على ذلك الكتاب والسنة، وقول علماء المسلمين …… فالأعمال – رحمكم الله تعالى – بالجوارح: تصديق للإيمان بالقلب واللسان، فمن لم يصدق الإيمان بعمل جوارحه: مثل الطهارة، والصلاة، والزكاة، والصيام، والحج، والجهاد، وأشباه لهذه، ورضي من نفسه بالمعرفة والقول ،لم يكن مؤمناً ، ولم تنفعه المعرفة والقول ، وكان تركه العمل تكذيباً منه لإيمانه، وكان العمل بما ذكرنا تصديقاً منه لإيمانه، وبالله تعالى التوفيق.

وأما ابن تيمية فقال في شرح العمدة ( 2/86 ) : (( الإيمان عند أهل السنة و الجماعة قولٌ و عملٌ كما دل عليه الكتاب و السنة و أجمع عليه السلف و على ما هو مقرر في موضعه فالقول تصديق الرسول و العمل تصديق القول فإذا خلا العبد عن العمل بالكلية لم يكن مؤمناً ….. و أيضا فإن حقيقة الدين هو الطاعة و الانقياد و ذلك إنما يتم بالفعل لا بالقول فقط فمن لم يفعل لله شيئا فما دان لله ديناً و من لا دين له فهو كافر )) .

لكن الأخ علي الحلبي وغيره من طلبة العلم الجدد الذين لم يتمكنوا من مسائل الاعتقاد وبخاصة مسائل الإيمان والكفر ولم يدرسوها على علماء لهم عناية بها نجد منهم كل يوم قولاً واختلافاً وتناقضاً فمرة يوافقون الحق ومرة يخالفونه ، لكن لأن مصدر قراءاتهم كتب أهل السنة فهم لا يوافقون المرجئة أو الخوارج في كل ما اختلفوا فيه مع أهل السنة لكن تفوتهم بعض المسائل الدقيقة ، وليتهم في ذلك قلَّدوا العلماء الربانيين لاستراحوا وأراحوا ، لكن كيف يقلدون وهم السلفيين الذين ينبذون التقليد؟! وما ذا يقول الأتباع عندئذ؟! ، اللهم رحماك ..

الأخ علي الحلبي له كلام في أكثر من مناسبة وأكثر من شريط وأكثر من كتاب يقرر فيه أن تارك العمل بالكلية ليس كافراً ، وله – هداه الله – طريقة عجيبة لا أدري لم َ يستخدمها ؟! فهو ينقل كلاماً موهماً لشيخ الإسلام مثلاً ويترك كلامه الصريح الذي لا يرتضيه ثم يعلق على هذا الكلام تعليقاً – مدحاً وتعظيماً – تفهم منه أنه يقول بعدم كفره أو يكاد.

خذ على ذلك مثلاً في كتابه الأخير ” التعريف والتنبئة” فقد نقل لابن تيمية قوله : ( من ترك الأعمال شاكراً بقلبه ولسانه فقد أتى ببعض الشكر وأصله ، والكفر إنما يثبت إذا عدم الشكر بالكلية كما قال أهل السنة إن من ترك فروع الإيمان لا يكون كافراً حتى يترك أصل الإيمان وهو الاعتقاد ولا يلزم من زوال فروع الحقيقة التي هي ذات شعب وأجزاء زوال اسمها كالإنسان إذا قطعت يده أو الشجرة إذا قطع بعض فروعها………) ثم يقول بعد نقل آخر لشيخ الإسلام أيضاً : وكله كلام قويم وفق الصراط المستقيم .

وفي عددي الأصالة (25 و 26) ( ص75 ) نقل كلام الشيخ محمد شقرة قوله : ( الإذعان الحق مزيج منهما – يعني البدني والقلبي – معاً ) ثم استنكره قائلاً : ( نقول : نعم ، ولكن البحث في أمر أهم وأخطر ، وهو: هل انتفاء الإذعان البدني – على وجوبه ولزومه وركنيته وأهميته – سبيل ينتفي به الإذعان القلبي – ضرورة – كلياً ؟! ) ثم نقل كلام ابن تيمية السابق الذي ذكره في كتاب ” التعريف والتنبئة” .

وليُعلم أن الإذعان البدني هو ما يطلق عليه بعض العلماء : الظاهر ، والإذعان القلبي هو ما يطلقون عليه : الباطن .

أو بعبارة أخرى ، الإذعان البدني : أعمال الجوارح ، و الإذعان القلبي : أعمال وأقوال القلب ، فكأن الشيخ الحلبي يستنكر أن يكون انتفاء الظاهر يلزم منه انتفاء الباطن أو أن انتفاء عمل الجوارح يلزم منه انتفاء عمل القلب ، لكن على طريقته لا ينفي ذلك صراحة إنما يضعه على شكل سؤال استنكار لا استفهام ويدع الشباب الناشئ يتخبط من حيث فهم كلامه أو من حيث الانتصار له أو ضده . – ولعله لا يقصد ذلك لكني أتحدث عن الواقع وعن آثاره وندع النيات لخالقها – ورداً على قوله : (هل انتفاء الإذعان البدني – …- سبيل ينتفي به الإذعان القلبي ضرورة كلياً ؟! ) يقول شيخ الإسلام ابن تيمية : (( وإذا قام بالقلب التصديق به والمحبة له لزم ضرورة أن يتحرك البدن بموجب ذلك من الأقوال الظاهرة والأعمال الظاهرة فما يظهر على البدن من الأقوال والأعمال هو موجب ما فى القلب ولازمه ودليله ومعلوله كما أن ما يقوم بالبدن من الأقوال والأعمال له أيضا تأثير فيما في القلب فكل منهما يؤثر في الآخر لكن القلب هو الأصل والبدن فرع له والفرع يستمد من أصله والأصل يثبت ويقوى بفرعه )) مجموع الفتاوى ( 7 / 541)

ومن ذلك أيضاً مناقشته وإنكاره لعلي بن أحمد آل سوف- حفظه الله – الذي جمع أقوال ابن تيمية في هذه المسألة في رسالة لطيفة سماها : ” التبيان لعلاقة العمل بمسمى الإيمان ” فقد قال الحلبي عن هذا الكتاب : ” كتاب واهن القول ، ضعيف المأخذ ، واهي الفكرة ، بعيد عن الصواب” ، انظر الأصالة : ص104

وبعد :
فهل نحظى من فضيلة الشيح علي بن حسن الحلبي بكلام صريح يعلن فيه أن ترك العمل بالكلية كفر أكبر مخرج من الملة لا علاقة له بالاعتقاد ؟! أم سيظل يعمم ويجمل ويطلق القول ؟
نحن بالانتظار .
انتهى
قلت : جزاك الله خيراً يا أخانا الفاضل ، لكنك ستظل بالانتظار – والله أعلم – !!

29. قلت : [- وَنَعْتَقِدُ أَنَّ مَنْ تَرَكَ الوَاجِبَاتِ وَفَعَلَ المُحَرَّمَاتِ فَاسِقٌ مَجْرِمٌ ضَالٌّ مُضِلٌّ ، بَلْ هُوَ خَارِجٌ مِنْ دَائِرَةِ الإِيْمَان … ] .
وأقول :
فهل تعني أنه خرج من دائرة الإيمان وبقي في دائرة الإسلام ؟
أم الإيمان هنا بمعنى الإسلام ؟
إن كانت الأولى : فهو ما قرره الأخ الزهراني في كتابه ” ضبط الضوابط” وهو مذهب شيخنا الألباني ، وهو ما حكمت عليه اللجنة الدائمة أنه مذهب المرجئة !
وإن كانت الثانية : فأنت موافق لكلام اللجنة مخالف للشيخ الألباني ! فأي المعنيين أردتَ ؟؟!!
أما أنا فالذي أعلمه عنك أن تقول الكلام ولا تدري معناه وتتهم غيرك – دائماً – بالجهل وسوء الفهم وخاصة لكلام شيخ الإسلام !
واسمع لنفسك تقول : مشكلة الذين يقرؤون من كتب شيخ الإسلام أنهم لا يفهمون عنه مصطلحاته ! :
http://www.islamway.com/hilali/ibntaymeya.rm 
وتقول : أنا أزعم أنه ما أحد فهم كلام شيخ الإسلام أبداً إلى الآن !! كل ” اللي ” ! نقلوا عن كلام ابن تيمية ناقلين سطرين وتاركين عشرين سطر ! ناقلين موضع و” فايتهم ” ! ثلاثين موضع !!
http://www.islamway.com/hilali/shaikh.rm 

فلا أدري هل ” كل ” عندك للعموم فلم يخرج منه أحد حتى أنت ؟ أم هي من العموم المخصوص وخرج منه حضرتكم ؟؟!!

إن هذه لجرأة عظيمة وتنقص من العلماء الأفاضل الذين نقلوا عن شيخ الإسلام رحمه الله، وأنت لم تحسن فهم كلامه في ” الطهارة ” و ” الصيام” – كما سيأتي – فأن لا تحسنه في ” الإيمان ” أولى وأحرى !!

وحتى في ردودك ومقالاتك تنسبها للعلم وليس فيها منه شيء ومنه مقالك هذا ومقالك السابق في ” سحاب ” وكلاهما فيه نسبة كلامك إلى العلم !
ونعلم عنك – بحكم المخالطة – أنك تفتي بغير علم وأنك تفهم الكلام على غير وجهه وخاصة كلام شيخ الإسلام الذي تزعم أنه لا أحد نقل عنه – في مسائل الإيمان وفهم قوله !!- وخذ على ذلك أمثلة :
1. ذكر الأخ مراد – مرَّة – في بيت الأخ علي فائدة ظنها جديدة ! وهي أن جمهور العلماء يرون أن المذي يفسد الصوم !!
فقلتُ له : هذه معروفة وقديمة ! وقد ذكر شيخ الإسلام رحمه الله هذه المسألة ونسب القول بفساد الصوم إلى أكثر العلماء !!
ولمَّا أردت إحضار النص بذلك من ” مجموع الفتاوى ” – نسخة الأخ علي 25 / 265 – فوجئت أنه شطب ! كلمة ” فأمذى ” التي في السؤال ! وحوَّلها إلى ” فأمْنى ” !!
فقلتُ لعلي : كيف عدَّلتَ هذه ؟ وهل نظرتَ في نسخ أخرى ؟
قال : لا ، ولكن ظننتُ أن فيها تحريفاً !!
ووافق الأخ مراد عليَّاً – أول الأمر – ثم تبين له خطأ فعله وأن هذا قول الجمهور فعلاً !!
ولعل من يعرف الشيخ ! أن ينظر في نسخته – قبل تغييرها – !!
2. يكثر الأخ الحلبي من قول شيخ الإسلام عن الإيمان : وأصله : القلب، وكماله : العمل الظاهر ، بخلاف الإسلام ، فإن أصله : الظاهر ، وكماله: القلب .
وأقول :
الكلام – أولاً – ليس عن الإيمان الذي بمعنى الإسلام ، إنما هو للتفريق بين الإسلام والإيمان!
ومعروف عند طلبة العلم القاعدة في اجتماع الإسلام والإيمان وافتراقهما، وهي أنهما إذا اجتمعا – في الجملة الواحدة – افترقا – في المعنى – ، وإذا افترقا – كلٌّ في جملة – اجتمعا – فصار كل واحد منهما بمعنى الآخر – .
والجملة التي يرددها الأخ علي فيها اجتماع الكلمتين في سياق واحد !
وإذا فهم الحلبي من هذه العبارة أن شيخ الإسلام يرى أن العمل شرط كمال في الإيمان فهل يفهم منها أن عمل القلب بالنسبة للإسلام ليس شرط صحة ؟؟!!
إذا فهم الأولى لزمه فهم الثانية كذلك ، لأن شيخ الإسلام يقول : ” وكماله – أي : الإسلام – في القلب ” !!! .
3. وموضع آخر ينقل فيه عن شيخ الإسلام قوله : والتحقيق أن الإيمان التام يستلزم العمل الظاهر بحسبه لا محالة ، ويمتنع أن يقوم بالقلب إيمان تام بدون عمل ظاهر .
قال الأخ علي – معلقا على هذه الجملة – : ومن تأمل هذا القيد – تام – حُلَّت له إشكالات كثيرة .
وأقول :
ما هي هذه الإشكالات ؟ وكيف تحل ؟ وهل كل من تأمل هذه العبارة حلت له الإشكالات ؟
وإذا كانت لم تحل عندك الإشكالات بالتأمل فيها فكيف ترجو من غيرك من عامة الناس أن تنحل عنده الإشكالات ؟؟!!
وما أكثر ما تقول ” من تأمل ” ! و ” تأمَّل ” ! – وخاصة في كتابك ” التعريف .. ” – ، وما أكثر ما ترد على كلام المخالف بالأسئلة !
ولو كنتَ تأملتَ وعرفتَ لما أمرت القارئ بالتأمل ! ولو كان عندك جواب ما أكثرتَ من الأسئلة !
ويستدل الأخ علي بهذه الجملة على أن العمل شرط كمال عند شيخ الإسلام !!
وهذه الجملة يرد فيها شيخ الإسلام رحمه الله على المرجئة الذين ظنوا أن الإيمان الذي في القلب يكون تاما بدون شيء من الأعمال ، وقد صرَّح بهذا رحمه الله قبلها بأسطر !!

قال – في بيان غلط المرجئة – :
الثالث : ظنهم – أي : المرجئة – أن الإيمان الذي في القلب يكون تاماً بدون شيء من الأعمال ، ولهذا يجعلون الأعمال ثمرة ! الإيمان ومقتضاه بمنزلة السبب مع المسبب ، ولا يجعلونها لازمة له !!!! والتحقيق أن إيمان … ( 7 / 204 ) .
انتهى

فهل يجعل الأخ علي الأعمال لازمة للإيمان ؟؟!!
وإذا فهم من هذه العبارة أن العمل شرط كمال ، فكيف سيفهم العبارة التالية لشيخ الإسلام :
فإنه يمتنع أن يكون إيمان تام ! في القلب بلا قول !! ولا عمل ظاهر !!.
( 7 / 562 ) .
فهل تجعل القول من شرط الكمال أيضاً ؟؟
4. لم تستطع إلى الآن ضبط العمل وعلاقته بالإيمان :
ففي مجلس الشيخ الألباني رحمه الله تقول : إن العمل شرط كمال في الإيمان – ومقصدك من هذه العبارة أنه لا يكفر أحدٌ بعمل بمجرده لأنك استدللت بها على أنها قاعدة كلية ! ترد على إشكال تكفير تارك الصلاة من أصله – .
وفي مجالس أخر تقول : إن من قال ” العمل شرط كمال في الإيمان وقع في المحذور ” أو ” في ” مخالفة السلف ” !!
فماذا نصدق ؟ وبم نأخذ ؟
هل ما قلتَه أمام الشيخ الألباني وأقرك عليه وساعدك على الجملة ؟ أم بالذي قلتَه في المجالس الأخرى ؟
طبعاً لا أقصد نفسي فأنا لا آخذ من ” الصغار ” شيئاً في هذه المسائل ، بل أقصد تلامذتك وأتباعك !!
هذا ما قلتَه في مجلس الشيخ الألباني : وهو أن العمل شرط كمال في الإيمان .
http://www.geocities.com/mdhobaie/Ihsan2.ram 
وهذا ما قلتَه في ” جرش ” :
http://www.islamway.com/hilali/iman2halabi.rm 
وهو قولك : إذا قلنا شرط كمال في الإيمان وقعنا في المحذور ! وأن الصواب : شرطٌ في كمال الإيمان !
ومثله : ما قلتَه في ” الزرقاء ” :
http://www.islamway.com/hilali/shart.rm 
وفيه : أن ما قرَّرته أمام الشيخ الألباني يخالف ما عليه السلف !!
5. وأنت يا علي لا تفتر عن اتهام مخالفيك بالجهل وقلة وسوء الفهم ! وأنت أعلم الناس بحالك ! فكان الواجب عليك أن تستر على نفسك وأن لا تفضحها ! وأن تكف لسانك عن الافتراء والتنقص من الآخرين !

وقد سبقت أمثلة لجهلك وسوء فهمك ! وعندنا الكثير ! وقد يُخرج الله لك من يتفرغ لبيانها للناس ليُعرف حجمك !
وهذه بعض الأمثلة من ذلك :
أ. في ” علل الأحاديث في صحيح مسلم ” لابن عمار الشهيد ص 116 ، 117 قلتَ – في حديث رواه ابن مردويه – : رجاله ثقات إلا شيخ ابن مردويه فلم أجد له ترجمة إلا أن يكون محمد بن إسحاق إمام المغازي المعروف – مصحفاً – فهو من شيوخ ابن مردويه ، ومن تلاميذ الفضيل ، فإن كان كذلك فالسند حسن ؛ إذ قد صرَّح بالتحديث .انتهى
وللعلم : محمد بن إسحاق إمام المغازي توفي سنة 150 أو 151 هـ ، وابن مردويه ولد سنة 323 هـ وتوفي سنة 410 هـ !!
فبين وفاة الشيخ ! وولادة التلميذ ! حوالي 172 !!! فكيف سيكون من شيوخه ويروي عنه ؟!!
ثم إن الفضيل ليس من شيوخ ابن إسحاق !!
ب. وفي تحقيقك لـ” الباعث الحثيث ” أوابد وجهالات كثيرة ! فضلاً عن غش الناس بوضع اسم الشيخ الألباني رحمه الله – لتصريف الكتاب ! – وليس له إلا تعليقات قليلة وفيها بعض الأوهام ! – ومثل هذه الفعلة – أي استغلال اسم الشيخ الألباني للتسويق حصل في ” الروضة الندية ” ! – ، ومن أمثلة الجهالات في تحقيق ” الباعث ” :
– نسبتك أقوال ابن الصلاح لابن الملقن ! وهذا كثير وسببه أنك لم تنظر – كما هو الظاهر من كثرة الأخطاء والأوهام – في أصل الكتاب وهو ” علوم الحديث ” لابن الصلاح ، فرحت تنسب أقوال ابن الصلاح لابن الملقن ، ومنه :
1. في حاشية ص 146 قلتَ : وعقَّب ابن الملقن في ” المقنع ” ( 1 / 113 ) بقوله : فخصصه بالصحابة ، فيخرج مرسل التابعي . انتهى
وللعلم : وهذا التعقب لابن الصلاح بحروفه ، والعجيب أنه في الصفحة نفسها ينقل تعقب الحافظ ابن حجر هذا الكلام في ” النكت ” ( 1 / 511 ) وهو ينقل هذا التعقب عن ابن الصلاح لا عن ابن الملقن !!
2. وفي حاشية ص 153 قلتَ : قال ابن الملقن في ” المقنع ” ( 1 / 129 ) : والمشهور التسوية بين التابعين أجمعين في ذلك .
وللعلم : فبعد أسطر قليلة ينسب ابن كثير رحمه الله هذا الكلام لابن الصلاح !!
ومثل هذا كثير ، تنقل عن ابن الملقن وإنما هي أقوال ابن الصلاح !
ت. وفي تعليقك على ” سؤالات ابن بكير للدارقطني ” ص 56 تقول : ” وعن أثبت أصحاب ابن جريج قال : 1- يحي بن معين 2- وعبد المجيد بن عبد العزيز … ” !!
وللعلم : ابن جريج توفي سنة 150 هـ ، وابن معين ولد سنة 158 هـ !! فكيف سيكون ابن معين من أصحاب ابن جريج ؟؟!!
وغير ذلك كثير أكتفي بهذه !
وهذه الجهالات من تتبع بعض إخواننا من طلبة العلم لكتب الحلبي ، وليست من اكتشافي، وفي النية جمع ذلك في ” معجم ” !! لتكف عن اتهام غيرك بالجهل وسوء الفهم وتعمد البتر !!
واسمع لهذا التفسير العجيب منك للفظة ” مواضع السجود ” الواردة في حديث الجهنميين، وفيه أن النار تأكل كل شيء إلا مواضع السجود ، فجئتَ باحتمال باطل بأنه قد يكون المعنى منها : مكان السجود حتى لو لم يكن يصلي !!
http://www.islamway.com/hilali/mwadea.rm 

وأختم بما نصحتَ به غيرك فأقول :
” ومن غلط – أمس – فليسارع بالرجوع اليوم …
وإذ بنو آدم خطَّاؤون : فلنوطِّن قلوبنا وعقولنا على الإنابة والعوْد ، لا على التعصُّب للرأي ، والتمسك بالقول ؛ وكأننا لا ” نريد ” الرجوع عنه إلى الأبد !!
” التعريف والتنبئة … ” !! ص 17 .

والله أعلم
وصلِّ اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم

أنقذوا كتب الشيخ الألباني من اللصوص وساهموا في تنفيذ وصيته

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
كثير من الناس لم يسمع بوصية الشيخ الإمام الألباني وخاصة فيما يتعلق بكتبه .
وقد ادَّعى محبة الشيخ وزاود عليها بعض الأدعياء ، طمعاً في الدنيا ، وإلا فهم ليسوا على محبة حقيقية للشيخ رحمه الله .

والكلام عن أدلة هذا كثيرة ، ومن آخرها :
وصية الشيخ رحمه الله
فقد كان الشيخ رحمه الله على علم بوجود لصوص ! حوله ، وقد كان يحذر منهم في بعض المناسبات ، وطرد بعضهم في أواخر أيامه ! وعنَّف على بعضهم لمَّا كذب على الشيخ وأوهمه أنه يراجع له كتاباً له والأمر ليس كذلك ! لذا فقد ضرب الشيخ رحمه الله هؤلاء بعصا غليظة ، وأوصى بكتبه رحمه الله المطبوعة والمخطوطة ما أملاه بنفسه وما أملاه على غيره للجامعة الإسلامية .

وقد أراد الشيخ رحمه الله قطع الطريق على هؤلاء اللصوص حتى لا يتسنى لهم العبث بكتبه ، وإسالة الدماء ! على حقوقها .
لكن لم ينفذ هؤلاء وصية الشيخ ، وراحوا يتلاعبون بها لما يعلمون من أنها تُكسب الملايين – دون مبالغة – .
فبعثوا للجامعة الإسلامية كتبه رحمه الله ، وأبقوا مشاريع الشيخ المخطوطة وهي مجموعة كبيرة !!

وراحوا يخرجونها للناس ، ومن آخرها ” صحيح السيرة النبوية ” ! وهو كتاب لم يهيأه الشيخ للطباعة بل لم يكمله أصلاً .
وقبلها عن ” الإسراء والمعراج ” وغيرها .
وهذه الكتب ليست ملكاً لهم وهي مغصوبة لا يحل بيعها ولا شراءها !

وكانت الجامعة الإسلامية قد وافقت أول الأمر على إخراجها من قِبل هؤلاء ، ثم تبين لهم أنه لا يجوز لهم أن يوافقوا على ذلك ، فأوقفوا الموافقة ، وطلبوا إحضار الكتب !

ولكن أنَّى لهؤلاء اللصوص أن يعيدوها ؟!
وبعضهم قال للجامعة : نصورها ونعطيكم الصور ، وكلما أخرجنا كتاباً بعثنا لكم الأصل !!
وهكذا في اقتراحات خبيثة ليصلوا إلى مقصودهم من سرقة الكتب والمشاريع !
ومن الأدلة على أنهم ” لصوص ” أن ” طالب العلم ” ! الذي يقوم على إخراجها لا يجرؤ على ذكر اسمه !
أما لو لم يكن هو الذي نعلمه أنه فعلها لأقاموا الدنيا على رأسه ولفضحوا أمره !

أيها الأخوة :
من كان على اتصال بعالم أو بطالب علم فليقل كلمته في عدم تنفيذ وصية الشيخ ، وليقل كلمة أخرى في حكم شراء هذه الكتب من هؤلاء اللصوص !

ومن فضل الله تعالى أن أعلن الشيخ عن بعض مشاريعه التي انتهى منها أو أنه على وشك الانتهاء منها في مقدمة ” مدارك النظر ” !
وهذه صورة عن وصية الشيخ ، وتعليق رئيس الجامعة عليها :
http://www.islamway.com/hilali/albani.jpg

وهذه فوائد جديدة في الموضوع :
1. سئل الشيخ ابن عثيمين عن الوصية فقال : إن الكتب من حق الجامعة الإسلامية .
2. الورثة كلهم كتبوا بداية رسالة للجامعة الإسلامية يخبرونهم رغبتهم بتنفيذ وصية والدهم ، ثم تغير بعضهم من قبل بعض اللصوص !
3. ذهب بعض أولاد الشيخ – وأظنه عبد اللطيف – إلى السفارة السعودية في الأردن ليخبرهم بضرورة أخذ الكتب .
4. استولى بعض اللصوص على خمسة كتب من كتب الشيخ الألباني وباع حقوق طبعها ! لبعض دور النشر في المملكة ومنهم : ابن الجوزي ، وابن عفان . فأرجو ممن يعرف أصحاب هذه الدور أن يتأكد وينصحهم .
5. زعم هذا اللص أن الشيخ الألباني قد أجاز له هذه الكتب وأشهد أحد أبناء الشيخ ، وكذَّبه هذا الابن .

مهازل !
ثم يزعمون محبة الشيخ !!

رسالة إلى الأخ أحمد السبيعي

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
الأخ أحمد السبيعي حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
فإني أبدأ هذه الرسالة المعلنة بالسلام عليكم – وقد سبق – وأسأل عن دينكم وصحتكم ، أسأل الله أن يوفقكم ويزيدكم من فضله .

أخي :
قال النبي صلى الله عليه وسلم ” الدين النصيحة ” وكررها ثلاثاً ، ومثلك ينبغي أن يعلم من يكون له ناصحاً ومن يكون له مؤذياً مهلكاً .

وقد ساءني جدّاً أن يكون بيتكم بيت العلم والدين والأدب مشرحة تشرح فيه لحوم العلماء والدعاة إلى الله تعالى ! وقد كنتُ واحداً من أولئك الذين طعن في ديني ونسبي في بيتكم .

وإني لفي غاية العجب منكم ، وقد جئت للكويت ، وبلغني أنك لم ترغب بمجيء جلسة كنت فيها ، وليس بيني وبينك شيء ، فهل هذا من الشرع في شيء ؟ أليس الواجب أن تغتنم تلك الفرصة للنصيحة إن كان قد وصلك شيء عني ممن تثق فيهم لتزداد ثقة بهم إن تبين لك صدق قولهم أو لتحتاط منهم إن استغفلوك !

أخي :
وأعجب أنك رضيت بالطعن في ديني ممن طعن ( كبار العلماء ) في دينه ، وفي نسبي ممن يسوء ذكر نسبه من ( كبار العارفين به ) !

فهلاَّ طلبت الدليل أو التفصيل من ذلك ( المطعون في عقيدته ) ؟ وهل من الدين أن تستمع للكلام وتُسمعه من في بيتك وترضى أن تتحمل وزر ذلك يوم القيامة ؟

وإذا كنتُ أنا أحد ( الضحايا ) و ( القرابين ) لشيطان الهوى في ذلك المجلس في بيتك فرضيتَ به ، فما هو موقفك من الطعن في باقي ( القائمة ) كالشيخ : محمد عبد المقصود وقد قيل عنه : سيء ويكذب ! وأبي إسحاق الحويني ، ” وأبي مالك محمد شقرة وأبي رحيم ” وأنهما – وأنا معهم – جميعاً تكفيريون ! وذكر الشيخ عبد الرحمن المحمود وطعن فيه وفي كتابه ، والوهيبي وكتابه ، وعبد الرحمن دمشقية ، وعبد الله الفارسي ، وعبد الرحمن عبد الخالق ..الخ

وإني سائلك بالله كيف رضيت أن يكون بيتكم مشرحة للحوم العلماء والدعاة والعاملين للإسلام ؟ وكيف رضيت أن يكون ضيوفك من ( آكلي لحوم البشر ) ؟ وهل هذا ما علمتك إياه السلفية ؟ وهل هذا ما تربيت عليه في بيت العلم والدين والأدب ؟ وهل أنت راض عن نفسك وقد طعن في دين وأعراض العاملين للإسلام ؟ وإذا كان ذلك الطعن في كل أولئك في مجلس واحد فكيف الحال لو تتعددت المجالس ! ؟ .

أخي :
هذه حقوق للعباد ، ولا تظن أنك تتعامل مع من يسامح في حقه أو يعفو عنك في الدنيا ، والأمر يوم القيامة هو الحسنات والسيئات ، لا الدرهم والدينار .

فاتق الله تعالى ، وكفِّر عن سيئتك ، واطلب العفو ممن ظلمتموه في مجلسكم ( العامر ) ! ذاك ، قبل أن يأتي ذلك اليوم الذي يفر الناس جميعاً – ومنهم صاحبك ! – من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه ، فهل تظن أنه سيبحث عنك لينقذك مما أنت فيه ؟ وهل ستكون معذوراً وأنت ( طالب علم ) طلب الله تعالى منك التحري والتثبت من الكلام ؟ .

أخي :
إذا كان الله تعالى قد أنزل قوله { إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا } على نبيه صلى الله عليه وسلم ، وأنزلت بسبب صحابي ، فهل أنتم خير من النبي صلى الله عليه وسلم ؟ وهل صاحبكم أعلى وأعدل من ذلك الصحابي الجليل الذي نزل فيه قول الله تعالى ؟؟ وهل الآية منسوخة – عندكم – حكماً !؟.

أخي :
إذا كان الإنسان يغفل أحياناً عن الحكم الشرعي ، فإنه قد تحجزه تربيته وعاداته وتقاليده المستقيمة عن الرذائل والقبائح ، فهل تعلم ( ديوانية ) للعوام ! في ( الكويت ) متخصصة في الطعن والتجريح في ( العاملين للإسلام ) غير ( ديوانية ) المحسوبين على الدعوة إلى الله ؟ فلماذا نسبق العوام في المنظر ويسبقوننا في المخبر ؟ ولماذا نسبقهم في النظر ويسبقوننا في العمل ؟ .

أخي :
لولا أن الشريط وصل وانتشر لما كتبت ما كتبت هنا ، وإني أود منك أن تعرف من ينفعك ممن يضرك في دينك ودنياك ، ودع عن الشهرة والسمعة وابحث عن الحقيقة لتجد ( الظلم ) و ( الكذب ) و ( السرقة ) وغيرها من القبائح في كثير من المجرِّحين ممن تحسن الظن فيهم .

واللهَ أسأل أن يوفقك لما يحب ويرضى ، وأن يبصرك بالحق والصواب ، وأن يميز لك بين الغث والسمين ، وبين الشحم والورم .

أخوك :
إحسان بن محمد بن عايش العتيـبي
وهذه لمن يطعن في النسب – وهما اثنان معروفان عندي – :
(( حسن الأدب يستر سوء النسب )) !! فانتبها

الرد على المدعو نصير

أصل الموضوع :
مقال نقله الأخ ” ذو المعالي ” عن الكاتب : عبد الله بن سليمان العتيِّق
وهو : (زاد المستقنع ) بين التحقيق و التخريق
بسم الله ، و الصلاة و السلام على رسول الله ، و على آله و صحبه .
أما بعد :
فإنه قد وقع في يدي متن ( زاد المستقنع ) في فقه الأئمة الحنابلة _ رحمهم الله _ مكتوب على طُرَّتِهِ ( و ثق نصوصه ، و ضبط متنه ، و شرح غريبه ، و خرج أحاديثه : أبو أسامة سليم بن عيد الهلالي السلفي الأثري …) فرأيت المتن المُحَقَّقَ و المُعْتَنَى به فإذا الخُبْرُ يُخالف الخبر ، و المُبْطَنُ يُنَاقِضُ المُظْهَر ، ففيه تشريق و تغريب ، بل تخريق و تخريب لهذا المتن المبارك الذي يُعَدُّ من الكتب الأصول عند أهل العلم ، و التي جمعت بين دَفَتَيْها فقهاً كثيراً ، و علماً غزيراً .
و والله إنه لمؤسفٌ أن يُتَعَرَّضَ لكتب العلم بالإفساد و التخريب بدعوى العناية و التحقيق ، و هذا ما لحق بـ ( الزاد ) _ و الله المستعان _ .
و لي مع هذا ( التخريق ) وقفات :
الأولى : أن هذا الرجل ( سليم الهلالي ) من جُمْلَةِ من يَزْعُمُ أنه من طلبة الحديث النبوي ، و منهج هذا الرجل عدم الاهتمام و الالتفات إلى كتب المذاهب الفقهية .
و هو أيضاً أجنبي عن هذا الفن ( الفقه ) ، و قليل الدراية به ، و من قرأ تحقيقه لـ ( الزاد ) عرف صدق ما أقول .
و لقد قام هذا الرجل بالعناية بكتاب العلامة المعصومي ( هديَّة السلطان إلى مسلمي بلاد اليابان ) و هو يتحدَّث عن مسألة اتباع المذاهب الأربعة ، و قد قدَّم له ( سليم ) بمقدِّمَةٍ بيَّن فيها أن المرجعية عند التنازع هي الكتاب و السنة ، و قارن بين قوله هناك _ ص (19 _ 44 ) و فعله هنا .
و قد ذكر أن الباعث له على الاعتناء بالكتاب ؟! هو طلبُ صاحب مكتبة الرشد ( أبو فهد بن أحمد الحمدان ) منه تحقيق الكتاب و العنايةَ به .
و العمل بهذه الطريقة لا يكون _ غالباً _ نشراً للعلم بصورة حسنة بهيَّة .
الثانية : منهجه و عمله في الكتاب ، و هي أربع نقاط :
1) ( ضبط المتن ضبطاً ؛ يحول دون وقع اللبس في مواطن الاحتمال ، و بعيد الإضافات ، و شكل المُشْكل الذي لا يفهم إلا بذلك ).
قلت : و إذا نظرنا _ بالمقارنة _ بين هذا المنهج المُنَظَّرِ هنا و بين واقع الكتاب لوجدنا أن الأمر إنما هو نفخ لصورة العمل ليس غير .
فهو لم يضبط المتن بالشكل _ كما زعم _ ضبطاً ؛ يحول … .
2) ( توثيق النص ، و لا سيما أن كثيراً من النسخ المطبوعة كثيرة التصحيف و التحريف بل يوجد في بعضها نقص ، و قد اعتمدت على متن الكتاب الموجود في ((الروض المربع )) حيث حصلت على نسخة خطيَّة بخط المصنف _ رحمه الله _ … )
قلت : و أين التوثيق المزعوم لنص المتن ، و كفى بياناً لإبطال هذا الزعم و إسقاطه : اعتماده على متن الزاد الموجود في الروض .
و هذا المسلك لي عليه مآخذ :
أ- أن اعتماده على المتن الموجود في الشرح غلط في منهجية التحقيق و ذلك لأمرين :
الأول : أن طرق الشراح للمتون غالباً ما تكون على إحدى طريقتين :
الأولى : مَزْجُ الشرح بالمتن ، و يُفَرِّقُوْنَ بين المتن و الشرح باللون الأحمر للمتن .
الثانية : عكس الأولى .
و الإمام البهوتي _ رحمه الله _ سلك الطريقة الأولى .
ثم أيضاً إن ذكر الشراح للمتن مختلفة على منهجين :
الأول : من يشترط ذكر المتن كاملاً ، و يشرح ألفاظه كلها .
الثاني : من يشرح من المتن ما يراه مُسْتَحِقَّاً للشرح و التوضيح .
و بهذا لا نستطيع الجزم بأن الإمام البهوتي _ رحمه الله _ اشترط شرح جميع ألفاظ الزاد .
و الأمر الثاني : كيف يكون من منهجية التحقيق الاعتماد على الشرح مع وجود الأصل .
فإن متن الزاد متوافرة و كثيرة ، فلو كان ( سليم ) صادقاً في زعمه تحقيقَ الزاد تحقيقاً علمياً لبحث عن أصل خطي للزاد ؛ و هو صاحب التحقيقات الكثيرة ، و عُمُرُهُ في التحقيق فيه طُوْلٌ .
ثم إن اعتماده على مخطوطة ( الروض ) أوقعه في أغلاط كثيرة في ( التحقيق) منها ما يلي :
1_ السقط الكثير و الطويل في المتن .
2_ الإقحام في المتن ما ليس منه .
و هذا يدلُّ على عدم معرفة ( سليم ) بالكتاب _ الزاد _ .
ب- انتقاد ( سليم ) الطبعات السابقة _ و هي أصح من تحقيقه ؟! _ بأنه يوجد فيها سَقْطٌ ، و تصحيفٌ ، و تحريفٌ هو ما حصل له في تحقيقه ؟! _ و سيأتي الكلام عنه _ .
و لم يُسَمِّ لنا الطبعات حتى يَبِيْنَ لنا كبير جُهْدِهِ .
ج- أكثرَ من قوله ( في نسخة ) و هذه النسخة لم يُسَمِّها لنا .
3) ( شرح بعض الألفاظ الغريبة و الجمل المبهمة و التي لا يتم مراد المصنف إلا بها … ) .
قلت : الألفاظ الفقهية الغريبة إنما تؤخذ من كتب الغريب ، و في الفقه الحنبلي كتب في غريب ألفاظ المذهب ؛ لا يجهلها ( المحقق ) .
4) ( خرجت الأحاديث المرفوعة التي وقَعَت في كلام المصنف ، و إن لم يصرح بذلك ) .
قلت : حين النظر في تخريج ( سليم ) أحاديث الزاد نجد أنه لم ينهج منهج العلماء في التخريج ، و منهجهم هو العزو إلى كتب السنة المعتبرة كـ ( الصحيحين ، و السنن ، و المسانيد ، و المصنفات ، و المعاجم ، … ) .
و أما منهج ( سليم ) في التخريج فهو العزو إلى كتبه !؟ .
و هل العزو إلى كتب الشخص يُسمَّى تخريجاً ؟
الثالثة : في ( التحقيق ؟! ) سقط كثير ؛ و إليك البيان :
أ- سقط من قوله _ في [ باب شروط الصلاة ] : ( و من رأى عليه نجاسة بعد صلاته و جهل كونها فيه لم يعد ) إلى نهاية الفصل من قوله : ( فصل : و يكره في الصلاة …) و هو بمقدار ( 3 _ 4 ) صفحات .
و يكون بهذا ( التحقيق ؟ ! ) قد سقط :
1. نهاية باب شروط الصلاة .
2. باب صفة الصلاة .
3. فصل [ فيه ما يكره في الصلاة ] .
ب- سقط كتاب النكاح كاملاً ، و هو بمقدار ( 10 ) صفحات .
و هذه الأبواب لن تخلُ منها نسخة من نسخ الزاد المخطوطة و المطبوعة _ التي انتقدها _ ، بل لم تَخْلُ منها كتب الفقه كلها ؟!.
ج- سقط بعض الكلمات من المتن و هي كثيرة و لكن إليك بعضها :
1. في ص ( 18 ) س ( 2 ) في قوله : ( و لو في أكبر حلها ) سقط حرف ( إلى ) بين ( أكبر ) و بين ( حلها ) .
و هي موجودة في نسخ الزاد ، و إليك البيان :
1_ طبعة العلامة ابن مانع ص ( 9 ) ط : مطبعة المدني .
2_طبعة العلامة علي الهندي ص ( 27 ) ط : مكتبة النهضة الحديثة .
3_ حاشية العلامة ابن قاسم ( 1/227 ) .
2. في ص ( 27 ) ، س ( 10 ) في قوله : ( أو علماً أربع أصابع فما دون ) سقطت كلمة ( كان ) بين ( أو ) و بين ( علما ) .
و هي موجودة في الطبعات ، و هذه مواضعها :
1_ طبعة العلامة ابن مانع ص ( 19 ) .
2_ طبعة العلامة علي الهندي ص ( 38 ) .
3_ حاشية العلامة ابن قاسم ( 1/524 ) .
الرابعة : الزيادات في المتن ما ليس منه ، و هذه حدِّث عنها و لا حرج ، و إليك الإيضاح :
1. في ص ( 13 ) س ( 4 ) زاد قوله : ( النوع الأول ) و هذه في الروض و ليست في الزاد .
و مثلها : ص (13 ) قوله : ( النوع الثاني ) ، و ص ( 14 ) س ( 1 ) .
و هذه الزيادات مقحمة من الروض ، و ليست في الزاد باتفاق جميع نسخ الزاد .
2. في ص ( 16 ) س ( 17 ) زاد الآية : ] و أرجلكم إلى الكعبين [ و هي ليست في الزاد بل في الروض .
3. في ص ( 20 ) س ( 11 ) زاد قوله : ( غير محترق ) ؛ و هذه في الروض _ قيداً في التراب _ و ليست في الزاد .
4. في ص ( 21 ) س ( 8 ) زاد كلمة ( الحكمية ) و هي ليست في الزاد بل في الروض .
5. في ص ( 24 ) س ( 12 ) زاد قوله ( المؤداة ) و هي ليست في الزاد بل في الروض .
6. في ص ( 27 ) س ( 9 ) زاد قوله ( أو قمل ) ، من الروض و ليست في الزاد.
و الزيادات كثيرة جداً ، و لم أستقصها و لو استقصيت لخرجت بشيء منها كثير .

الخامسة : عدم العناية بعلامات الترقيم ، و لا يخفى على كل طالب علم ما لعلامات الترقيم من أهمية و فائدة في ضبط المتن ، و تيسير فهمه ، و يكون هذا في المتون أشد عناية ، و أكثر أهمية، و مع ذلك نرى الخلط الكبير في علامات الترقيم .
و عدم عنايته بها إنما هو من جهله بالمتن ، و عدم فهمه له .
هذا آخر ما لدي و لم أتتبع الكتاب كلَّه و أقارن بين نُسَخِهِ _ المجردة أو التي مع الشرح _ و لو تتبعت لجئت بما لا تقرُّ به عين من يتقي الله _ تعالى _ في كتب العلم ، و يحترق قلبه على ما نالها من سطوة المحققين ( المتاجرين ) _ و الله المستعان _ .
و أخيراً : أقول لهذا الرجل أهذا الذي قمت به تسميه تحقيقاً _ مع أن الطبعات السابقة أصح من هذه الطبعة _ ؟
فأقول له : اتق الله _ تعالى _ في كتب العلم ، و لتَنْصَح لخاصة الأمة و هم العلماء و طلاب العلم .
و أقول له _ أيضاً _ : إن كان ( تحقيقك ) للروض _ كما ذكرت في المقدمة ( 5 ) _ كهذا (التحقيق ) فاتق الله و راقبه فيما تكتب ، و أنه لن يغفل عنك _ سبحانه و تعالى _ .
و صلى الله و سلم على نبينا محمد و على آله و صحبه و التابعين .

كتبه : عبد الله بن سُلَيْمَان العُتَيِّق
16/9/1422هـ
الرياض 11527  ص ب 68298

فعلَّقتُ عليه بقولي :
الحمد لله
بلغني أمس من بعض المكتبات التي تبيع الكتاب ” المحرَّف ” و ” المشوَّه ” :
أن مكتبة الرشد قد أوقفت تداول الكتاب !!
والحمد لله
ونسأل الله أن يحفظ لنا كتب أهل العلم الأحياء والأموات من عبث العابثين

فثارت ثائرة المدعو ” نصير ” فكتب ردّاً عليَّ وعلى الكاتب ، فكتبتُ ردّاً عليه ، وهو :
( الرد على المدعو ” نصير ” 1 )
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
فما كنت أود الرد على هذا الكلام المهلهل المرقِّع لخرق واسع ، وما ردودكم هذه إلا توكيداً منكم لحزبيتكم التي طالما أنكرتموها على غيركم ، وإلا لبيان تعصبكم الذي طالما حاولتم إنكاره .
ومن يرى الكلام العلمي في نقد الطبعة المخرقة المشوهة ويرى ردك هذا يعلم مدى البون الشاسع بين النقد والرد وبين العلم والجهل .

وسأبين للقراء مدى جهلك بالإملاء والنحو – ونتف من غيرهما – وهم بعده يحكمون أنك لست أهلا للرد على الكاتب ولا غيره فضلا عن الرد على الشيخ حمود الشعيبي رحمه الله .

وكنت أود تعقب مقالاتك كلها لبيان ذلك وخاصة بعد أن أضحكتني بقولك (( أنا لك يا إحسان )) – أضحك الله سنك – .
وإني لأشفق عليك وعلى أمثالك من محاربة ” منهج الموازنات ” ثم تبنيه والدفاع عنه – من حيث لا تشعر – عندما يكون منكم رد عن ( سرقات ) و ( ضلال ) من تحبون ومن تعظمون من أفراد حزبكم وجماعتكم .
وإني أنصحك وأنصح أمثالك – وأنتم لم تعترفوا بما عند مشايخكم من ضلال وانحراف – أن تستروا عليهم بدلا من مثل هذه الردود المهلهلة !

وهل تستطيع يا نصير أن ترد على طارق عوض الله وبيانه في سرقة شيخكم الآخر لكتابه ” ردع الجاني ” ؟؟؟ أتحداك وأتحدى حزبك كله أن يفعل أحد منكم هذا ، فكفوا عن التلبيس ودعكم من هذه المراوغات والمشاغبات وإما أن تعلنوا توبتكم من تكثير سوادهم أو تعلنوها حزبية صريحة بدلا من التظاهر بعكسها وأنتم غارقون فيها حتى هاماتكم !

وأنتم لا تتركون كذبكم في ردودكم وبهتانكم فانظر مثلا قولك :
(( وهذا الموضوع فعلاً فضيحة لمن كتبه وليس كذلك سليم الهلالي ))
هل هذا كلام من يتقي الله ؟ هل هذا كلام علمي ؟ الرجل يثبت التخريق والتشويه وأنت تقول إنها فضيحة له لا لصاحبكم ؟ هل تكون عقولكم معكم عند الكتابة ولن أقول هل تستشعرون مراقبة الله عند الكتابة ؟

ويا ليت منهجكم في الدفاع عن مشايخكم هو ما تفعلونه عند نقدكم وردكم على المخالفين ، فانظر – مثلاً – قولك :
((هل يعقل من شخص تعرف مدى حبه لفقه الكتاب و السنة أن يقوم بتخريق ( زاد المستقنع ) أو أن يفعل هذا التخريق راضياً به مقتنعاً به قاصداً له .
أظن جوابك (( لا )) . ))
فهل تقولون مثل هذا الكلام في غيركم ؟ هل تلتفتون لقصد الكاتب أو الداعية أو العالم عند ردكم عليه ؟ ألم يطعن كثير من أفراد حزبكم على نيات وقصد كثير ممن ردوا عليهم ؟ .

وقارن بين ما سبق وقولك عن أخينا المنتقِد :
((إنه الحقد الدفين على منهج الرجل . ))
فكيف عرفتَ حقده ؟ وخاصة أنك وصفتَه بأنه ” دفين ” !! ؟؟
وحزبيتكم واضحة في النقاش والرد ، فإذا تعرض أحد لبعض معظَّميكم هببتم للدفاع عنهم ونصرتهم ، وعندما تروْن الطعن والكذب والبهتان في إخوانكم من غير حزبكم لا نجد منكم تباكياً على الطعن والتشهير وها هي لحوم العلماء والدعاة تؤكل ليلاً ونهاراً ولا نرى لكم منها موقفاً ، فإذا بيَّن ! أحد بالدليل العلمي ما عند مشايخكم أو نقل كلام كبار أهل العلم فيهم رأيناكم تدافعون وتردون وأغلبها ردود ببلاهة واضحة .

وهذا كله تعليقاً على قولك :
((سبحان الله ما هذا الظلم و التعدي على الآخرين ، ما هذا الوزن كيف وصل بكثير من الشباب الأمر !! ))

ومضحك جدّاً – وأغلب مقالك مضحك – قولك :
(( إذن الخطأ يقابل بالتصحيح و التصويب و ليس الفضح و التجريح . ))
فلو طبقتم هذا لما كان لكم وجود !!!

وقد قلتَ في مقالك المهزلة :
((نعم إن الحديث هو السنة فمن ميز الحديث الصحيح من الحسن من الضعيف و الموضوع ؛ عرف بماذا يحتج وبماذا لا يمكن الاحتجاج ، بل عرف السنة التي هي ثاني الوحيين ))

وهذا جهل بالغ فاضح فهل من عرف الصحيح عرف أنه ناسخ أو منسوخ أو خاص أو عام أو مطلق أو مقيد ؟

وصدقت في قولك :
((حقاً هذا منك عجب وقد يكون في جميع أشهر السنة و ليس في رجب فقط ! .))

وأكتفي هنا ببيان ما عندك هنا من أخطاء إملائية ونحوية :
1. قلتَ : ((نعم أخي القارئ عنوان الموضوع ليس بجيد ويدل دليل قوى على بعد الكاتب )) .
والصواب :
ويدل دليلاً قويّاً
2. (( قلتَ : ((فإن وقع منه خطأ في هذا الباب نصحنا له ولم نسمى خطأه تخريق و تلصص )) )) .
والصواب :
ولم نسمِّ خطأه تخريقاً وتلصصاً
3. قلت :
(( أن من كثر إنتاجه كثر عنده الخطأ سواء كان مطبعي أو سقط أو خطأ شخصي غير متعمد ))
والصواب :
سواء كان مطبعيّاً أو سقطا أو خطأً شخصيّاً
4. قلتَ :
((بله أحياناً يكون متعمد خطأ ))
وهي جملة أعجمية فلعلك تعربها !
5. قلتَ :
(( الفقهاء و المحدثين ))
والصواب :
الفقهاء والمحدثون
6. قلتَ :
(( الفقهاء و المحدثين وجهان لعملة واحده ))
والصواب :
الفقهاء والمحدثون وجهان لعملة واحدة
7. قلتَ :
(( يقولون ليس كل فقيه محدث وكل محدث فقيه . ))
والصواب :
يقولون ليس كل فقيه محدِّثاً
وهذه العبارة من حيث المعنى خطأ ! ولو تقرأ ” تلبيس إبليس ” وغيره تعرف خطأ هذا .
8. قلتَ :
(( وقال أبو عاصم ( كما في مناقب الأئمة الأربعة ـ لأبن عبد الهادي الحنبلي ـ ) : (( ما رأيت محدثاً أحسن وجهاً من مالك )) [ أنظر سير أعلام النبلاء 8 / 69 ] . ))
والصواب :
لابن
انظر
9. قلتَ :
(( أحمد بن حنبل )) . [ أنظر سير أعلام النبلاء 11 / 195 ] . ))
والصواب :
انظر
10. قلتَ :
(( فلا يكون طلب الحديث منقصه أو ذم أو شيء مما يوهن في فقه طالب الحديث ؛ بل على العكس من ذلك هو الصواب . ))
والصواب :
منقصة أو ذمّاً أو شيئاً
11. قلتَ :
(( وهذه مفخرة وليست مذمة ، بل من قصر في هذا الجانب كان في فقه رقه كما هو حال من يعتمد على القياس البحت بعيد عن الحديث ! . ))
والصواب :
كان في فقهه رقة
بعيداً
12. قلتَ :
(( لو كان كلامك صحيح لم تجد تحقيقه على هذا الكتاب الذي تنتقده عليه وهو كتاب فقهي ! . ))
والصواب :
كلامك صحيحاً
13. قلتَ :
((ثانياً : الشيخ سليم لا يزعم أنه من طلبة الحديث النبوي ، بل هذه حقيقة لا مريه فيها وهو من طلبته الأقوياء على ما نظن فيها ))
نظن فيه !!!
14. قلتَ :
(( ثالثاً : سبحان الله هل يقول هذا الكلام ناصح ؟! هل هكذا توضيح الخطأ ؟! هكذا تعامل أخوك الأكبر ! ))
تعامل أخاك الأكبر !
15. قلتَ :
(( حيث أظهر لنا شيء من بغضه لحملة الحديث النبوي ))
والصواب :
أظهر لنا شيئاً
16. قلتَ :
(( كيف يكون أجنبي عن هذا الفن العظيم ؟ ))
والصواب :
أجنبيّاً
17. قلتَ :
(( وهو من الذي درسوا على الشيخ الألباني ـ رحمه الله ـ و هذا الأخير معروف بالتحقيق في جميع الفنون ))
وهو من عبارات قلة الأدب مع الشيخ – رحمه الله – !!!
18. قلتَ :
(( الرد على هذا الكلام أن يقال لو صح ما تقول لزم منه أسقاط أي محقق يكون عنده خطأ أو سقط ))
والصواب :
إسقاط
19. قلتَ :
(( في ما حقق وهذا معروف ))
والصواب :
فيما
20. قلتَ :
(( ولم نسمع أحد قال فيهم مثل هذا ))
والصواب :
ولم نسمع أحداً
21. قلتَ :
(( ولكن النعره الحزبية التي سيطرت ))
والصواب :
ولكنَّ النعرة
22. قلتَ :
(( ثم هذا ليس قدح في العمل ))
والصواب :
قدحاً
23. قلتَ :
(( أو وزارة أو مكتبه ))
والصواب :
مكتبة
24. قلتَ :
(( و هذا شيء جيد لا بأس بها خاصة ))
لا بأس به
25. قلتَ :
(( وأن كان هذا المخطوط لا يروق لصاحب الفضيحة ! ))
والصواب :
وإن كان
وأخيراً :
آمل أن تقف عند حدك وتعرف قدر نفسك ولا تدخل أنفك فيما لا يعنيك ولا تفهمه .
والحمد لله رب العالمين
وفي المقال رقم ( 1 ) قال :
قال فضيلة الشيخ أبي أسامة سليم
والصواب :
أبو أسامة

أما آن لك أن ترعوي يا نصير ؟؟؟

أما آن لك أن ترعوي يا نصير ؟؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
فقد سبق نشر ردي على المسمى نصير ورأى الناس أنه بمقال واحد وقع في أكثر من ( 50 ) خطأ بين إملائي ونحوي !! فضلا عن أخطائه الأخرى ، فهل مع مثل هذا تضاع الأوقات وهو لم يتعلم العلم على أصوله ! ؟؟؟
وقد وقع في مقاله الجديد في أخطاء كسابقتها في المقال السابق ، ولا أقول لم ينتبه لها فهو لا يعرف هذا الفن لا هو ولا الذي أعانه ووضع زياداته بين قوسين !!
وهذه بعض الأخطاء من مقاله ولعلها تمرضه كما أمرضه المقال السابق والذي ظننت أنه سيغير اسمه بعدها أو يعيد النظر في منهجه ، لكنه رجع بعد مدة ! ليجد مَن يطبل له مِن بني حزبه !
1. قال :
أخطأ في حقي وفي حق نفسه! ، حين بحث معي أمور منهجية هو ليس من أهلها
قلت :
والصواب :
… بحث معي أموراً
2. قال :
ولكن لم يبقي لي مجالا
والصواب :
يبقِ
قلت : ويصعب عليَّ شرح السبب لك فاعذرني لأنك لن تستوعب ، وأمرنا أن نحدث الناس على قدر عقولهم !!
3. قال :
حقيقة هو شطح بي بعيد عن موضوع الحوار
والصواب :
… بعيداً
4. قال :
السلفية، لكي يبقى له المجال مفتوح
قلت :
… مفتوحاً
5. قال :
وهذا الردود هي فعلاً ردود
والصواب :
وهذه …
قلت : ومن لا يفرق بين المذكر والمؤنث أليس من الأولى له الاشتغال بنفسه وطلب العلم من البداية ؟؟
6. قال :
فنحن نقول أنه يقع منه الخطأ
والصواب :
… إنه
قلت : انظر التعليق على النقطة رقم ( 2 )
7. قال :
ونحن لم ندعي له ذلك وهو لم يدعي ذلك لنفسه .
والصواب :
… ندَّع … يدَّع …
قلت : انظر التعليق على النقطة رقم ( 2 )
8. قال :
وإذا لم يكون هذا عجب فلا عجب
والصواب :
وإذا لم يكن …
9. قال :
لا تفرق بين ” كلما ” و ” كل ما ” ولا بين ” فيما ” و ” في ما ” وابحث بنفسك عن هذا في مقالك فهو موجود .
واعجب بعد هذا لقوله :
وهي (أي التحفة) دليل قوي جداً على بعدك عن النحو والعربية والعدل يا إحسان،
ثانياً :
يبدو أن المرض لم يؤثر فقط على جسدك بل تعداه إلى غيره لذا كتبتَ ما لا تدري عنه ، وخذ هذا :
قال :
وهنا أقول لك يا من تقرأ موضوعي في الرد على إحسان أو غيره ليس مقصودي من الرد هو الشتم أو السب ، بل قصدي بيان الخطأ والمخطئ كي يحذر ويـُحذّر منه ، ولو كنت أريد السب و الشتم كما يفعل هؤلاء المتشرذمون حولك – وأنت يا إحسان – لسمعت مني ما يروق لك و تتلذذ به ( لأنه عملك المحبوب ).
قلت :
وانظر لهذا الذي ليس مقصوده السب والشتم ماذا قال وكتب عني :
قال :
وسوف أبحث معك شيئا من سوء طويتك، ومنهجك القبيح … الذين تخدعهم بما تقوم به من تلون مرة، ورد على الشيخ الألباني ـ رحمه الله ـ وما تُروج من بُهت … وسفاهتك وسوء أدبك حتى مع رب العالمين … بسبب سوء أدبه مع أهل العلم، … ثم أُعرف الناس جميعاً مدى تلون إحسان في منهجه الفاسد الذي يسير عليه، وكل هذا من كتاب إحسان الذي هو دليل كبير جداً على تخبط إحسان العتيبي (زعم) ! ، منهجياً وفكرياً وعقلياً وسلوكياً وأدبياً. … والتي سوف أسرد فيها بعض ما عند المدعو إحسان من غبش وعمى في التصور لكثير من الأمور الدعوية والفكرية و تشبثه بواهي الأسباب للطعن في علماء الدعوة السلفية، لكي يبقى له المجال مفتوح حتى يبث سمومه في مجتمع ( الإنترنت ) … ولهذا سوف أكتفي بالرد عليك يا إحسان في بعض المواضع من ردودك الباردة التي تنم عن جهل و ضحالة علم كاتبها … وليس كما تدعي يا دَعِي، … ثم ذهبت تتسكع وتتخلل بلسانك في مواضيع وأمور … فأنت قليل الإحسان حتى مع من علمك … لم يسلم منك ومن لسانك القبيح … نعم كلامك يا إحسان وردودك التي السخرية والاستهزاء قوامها و التفاخر و التبجح عمادها والكذب أساسها، هي المهلهلة والمرقعة. … وكتمته عن الجماعة الذين يصفقون لك ويطربون وأنت ترقص على نغماتهم … قد طعن فيه الخبيث إحسان أكثر من مرة … وهذا الكلام لا أقوله مدحاً له بل أنا أعرف أنه متقلب ودجال، …
انتهى
وفيه أشياء أخرى كذلك !
قلت : فهل يعرف هذا السب والشتم ؟ هل تربى هذا على منهج السلف ؟ هل يدري ما يقول ؟ هل مرَّ على سمعكم أو قرأتم سبا وشتماً في مثل هذا الكم في عدة أسطر – ولو من أهل الشر وتربية الشوارع فضلا عن السلفيين – ؟
ثالثاً :
وقع هذا الكاتب ومن قبله شيخ كبير – عنده – في الطعن في نسبي ولا أدري ما الذي يغيظهم في ذلك ، لكن عندي أسبابي التي أعلمها عن غيره أما هؤلاء المقلدة فلا أدري إلا أنهم يُقادون فقط ولا يَدرون إلى أين .
قال :
وكل هذا من كتاب إحسان الذي هو دليل كبير جداً على تخبط إحسان العتيبي (زعم) !
قلت : وإني أهنئ هذا وأمثاله على وقوعهم في ” الكفر العملي ” ! و ” الجاهلية ” وهو الطعن في الأنساب ، ولعل هذا من آثار ” الإرجاء ” المزري والذي يؤدي بهؤلاء أن يستهينوا بالمعاصي ويطبق الواحد منهم لسان حال كبرائهم ” لا يضر مع الإيمان معصية ” لذا لا نستغرب وقوع ” الكذب ” و ” السرقة ” و ” الظلم ” و ” الطعن في الأنساب ” من هؤلاء !
رابعاً :
وقعت كثير من الجمل الأعجمية في مقال هذا وأترك المجال للقارئ ليتسلى بحلها وفهمها !
قال :
في الحقيقة وقتي قليل جداً ولهذا سوف أكتفي بالرد عليك يا إحسان في بعض المواضع
وقال :
وهذا الردود هي فعلاً ردود ولكن ردود فعل معاكس للصواب
وقال :
وهنا وحال هذا الرجل كما يرى أخي القارئ فسوف أتحرى الرد عليه و فضحه
واعجب بعد هذا لقوله :
أقول ولعل فهم إحسان يخونه في فهم بعض العبارات التي في الأعلى ، فعليك يا إحسان ببعض الشباب الذين يعرفون فك العبارات الصعبة التي هي من إنتاج اللغة العربية الواضحة التي قد تصعب على بعض المتعالمين.
انتهى
فهل فهم أحدٌ هذا الكلام وهذه العبارة ؟؟
خامساً :
أما ادعاء علمه بالغيب واطلاعه على خفايا الصدور فكثير عند هؤلاء وخاصة هذا في مقاله هذا ، وحسيبهم الله ، وأما حقي فإني غير متنازل عنه وإني لن أسامح أحداً منهم فإما أن يرعوا ويدعوا منهجهم المنحرف هذا أو ليتحمَّل كل واحد منهم أثر وزره يوم الخزي والندامة .
سادساً :
قال :
و(( العواصم مما (2) كتب سيد قطب من القواصم )) ثم علَّق في الهامش !! بقوله :
سقط عند إحسان حرف الجر في ، و بهذا يتحرف المعنى !!! ولكن لن نحسبها عليه أيضاً .
قلت : والحرف موجود ! لكن يبدو أنه لم يره بسبب المرض !!
هذا ، وفي المقال أوابد أخرى وأشياء غير ما ذكرت ، لكني أضن بوقتي عن تتبعها ، ولن يعود لي مع هذا وأمثاله أي نقاش أو رد فيكفي هذا والذي قبله لكي يقف القارئ على حقيقتهم ، والذي أعتقده أن طلبة العلم من ” حزبه ” و ” جماعته ” لا يرضون أن يتكلم هذا وأمثاله في مسائل العلم وخاصة أنهم يصبحون أضحوكة عند الآخرين ووصمة عار على هذه الفرقة !
والله الموفق

التعليق على كذبة جديدة للحلبي !

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
فإنني في شغل عن تتبع ترهات وكذبات كثيرٍ من الكتبة ومشايخهم ! ، لكنني أجد نفسي مضطراً للرد على بعضهم خشية وقوع شبهة بعضهم في قلوب السلفيين .
وأحرص – أحياناً – على الرد على بعض الرؤوس منهم لتجلية حقيقتها وبيان حالها لمن خفي حالهم عليه .
وإننا لنجد أثر ” إرجائهم ” على واقعهم واضحاً جليّاً فهم ينتقلون من معصية إلى أختها فمن ( سرقة ) ! إلى ( كذب ) ! إلى ( ظلم ) ! إلى ( افتراء ) ! إلى ( حسد ) ! إلى ( غيبة ) ! … الخ هذا عدا عن ( بدعتهم الإرجائيَّة ) ! ، وإذا أردت أن ترى واقع قاعدتهم ” لا يضر مع الإيمان معصية ” ! فانظر إلى حالهم وواقعهم .

قال هذا ( القائل ) – وهو الحلبي في التعليق على ” حكم تارك الصلاة ” – :
[[ ( 1 ) ومن عجبٍ أن بعض ( المتعالمين ) الذين كانوا ( يربطون ) أنفسهم بسماحة الشيخ ابن عثيمين ، بل يعدونه ( الواسطة ) بينهم وبين الله ( !! ) : لمَّا عاين هذا الكلام ( وغيره ) مما يخالف هواه ، ويناقض مبتغاه : بدأ يطعن في سماحة الشيخ ، ويغمز به ، بل ادَّعى في بعض ( عنكبوتياته ) أن كلام الشيخ ابن عثيمين – في ( مسألة ما ) – قد فرَّق المسلمين في العالم !! ( 1 ) .
فمثل هذا الصنف من الناس – الذين لا يجدي فيهم ( إحسان ) ، ولا يصلح معهم ( عيش ) ، يجب كسر ( عتبتهم ) الواهنة ، وهدم أبراجهم المتهاوية !! .
( 1 ) فإن أنكر نسبة هذا القول إليه !! فهل هو موافق له – واقعاً – ، أم مخالفه حكماً – ؟ !! ]]
انتهى
و ( 1 ) الأولى هامش الصفحة ( 15 ) و ( 1 ) الثانية : هامش على الهامش !!
أما ما في كلامه من سب وشتم فأقول كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله – في رده على ( الإخنائي ) ! : ” ما في هذا الكلام من السب والشتم ليس هو علماً يستحق الجواب عليه ، ويمكن الإنسان أن يقابله بأضعاف ذلك ويكون صادقاً لا يكون كاذباً مثله ! ، ويتبيَّن أنه من أجهل الناس ! وأسوئهم فهماً ! وأقلهم علماً ! وأنه إلى التفيهم ! والتعليم ! أحوج منه إلى خروجه عن الصراط المستقيم ، وهو إلى التعزير ! والتأديب ! والتقويم ! أحوج منه إلى أن يقفو ما ليس له به علم ، ويقول على الله ما لا يعلم ، وقد قال تعالى : { قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ } الآية [ الأعراف / 33 ] . ” الرد على الإخنائي ” ( ص 505 ) .

والرد على هذا ( القائل ) من وجوه كثيرة – وفيها بيان حقيقة هذا القائل – :
1. هذا ( القائل ) ممن ( صار يربط ) نفسه بالشيخ ابن عثيمين – أخيراً – ظلما وزراً ، ويوهِم ( الصغار ) من أتباعه أنه على علاقة بالشيخ وأنه مهتم بعلمه وكتبه وأشرطته ! – بل صار يقول ” شيخنا ” ! و ” سماحة الشيخ ” ! – وهذا خلاف الواقع والصحيح .

والذي ينظر في كتب هذا ( القائل ) القديمة لا يرى التعظيم والتبجيل للشيخ ابن عثيمين – رحمه الله – بل كان على العكس من ذلك يلمز بالشيخ ويسكت عن الطعن فيه !

فهل ينسى هذا ( القائل ) نقاشي معه في مسألة العمل وعلاقته بالإيمان في بيته ! لما قال أحد ( أصحابه ) : إن الشيخ ابن عثيمين وضع ! قاعدة أن العمل جزء من الإيمان من كيسه ليتوصل بها إلى تكفير تارك الصلاة !! ؟؟ فمن الذي دافع عن الشيخ ووقف في وجهه أنا أم هو ؟
وهل نسي هذا ( القائل ) لما لمز بالشيخ – رحمه الله – عندما انتقد – رحمه الله – ” صحيح الجامع ” ! ؟

2. وقوله إنني أعد الشيخ ابن عثيمين ( واسطة ) بيني وبين الله من ( قائمة كذباته ) الكثيرة التي يصعب حصرها وتعدادها !

وقد قلتُ له وكان معه ( صاحب له ) : إنني أقول بقول إسحاق بن راهويه : جعلت الإمام أحمد حجة بيني وبين الله ، وقد قلت – أنا – : إنني أجعل الشيخ ابن عثيمين في مسائل العقيدة التي وقع فيها اختلاف حجة بيني وبين الله .

ولم تعجبهم هذه الكلمة ، وكان هذا المجلس قبل فتوى اللجنة الدائمة ، وأرادوا أن أقول بقولٍ من عند نفسي ليتوصلوا به إلى الطعن فيَّ ! وهم ممن يخشى ( الجهر ) بالطعن في مثل الشيخ ابن عثيمين – رحمه الله – .
وعندما أصررتُ عليها وقلتُ لهم إنه لا ينبغي أن تزعجكم هذه الكلمة وأنتم تزعمون أن الشيخ إمام ؟

وعندما اشتد النقاش اختار هذا ( القائل ) أحدَ الحضور ليكون حكَماً بيني وبينهما ! وكان هذا الحكَم من اختياره هو وكان هو الشيخ ( رضوان ) فقال له هذا القائل : أنت في صدرك كتاب الله – وهو شيخ أولادي وهو من حفظة كتاب الله ومن طلبة العلم – فاحكم بيني وبين أبي طارق .

فقال هذا الأخ الشيخ – وفقه الله – : إنني أراها كلمة صحيحة وفي مكانها وهي كلمة سلفية !

فغضب هذا ( القائل ) وطعن في الشيخِ الحكَم بقوله : ( هذه صوفية ) ! و ( أنت صوفي ) !!

فقلتُ له – ساخراً – : وهل يكون سلفيّاً إذا حكم لك ؟؟ أنت رضيتَه حكَما فاقبل حُكمه ، فأبى وظل يكرر الكلمة أكثر من مرة في المجلس نفسه .

وفي هذا ( المجلس ) أشياء عليهم وعلى عقيدتهم ، أتمنى أن تظهر للناس ، وهذا ( القائل ) في المجلس نفسه قال عن قولي ” إن الإيمان : اعتقاد وقول وعمل ، وأن الكفر : يكون بالاعتقاد وبالقول والعمل ” : إنه تكفير ! أو يؤدي إلى التكفير !!

وكيف سيحكم ( من تلبس بالإرجاء ) يرى أن الإيمان : اعتقاد وقول فقط ، والكفر : كفر القلب – فقط – : أنني سلفي ؟ وهل هذا يعقل أن يحكم ( مرجئ ) على عقيدة ( سلفي ) أنها سلفيَّة ؟ والحمد لله أن كلامهم واعتقادهم مدون مسموع ، وقد حكم علماء اللجنة بل علماء العالم السلفيين على اعتقادهم بما يليق بهم ، وقالوا بما كنتُ أقوله عنهم منذ أقل من ربع قرن !!

فهل هؤلاء يعظمون الشيخ ابن عثيمين ويحبونه ؟ إنها المصلحة التي يدورن معها حيث وُجدت ، ولو لم يكن وراء الشيخ الألباني ( خبزٌ ) و ( مال ) ما رأيتَ هؤلاء يذكرونه ولا يعظمونه .

3. أما قوله إنني قلت عن كلام الشيخ ابن عثيمين إنه فرَّق المسلمين في العالم : فهو من كذباته أيضاً – وللأسف – ، وأتمنى أن يباهلني على هذا القول منه ، أو يطلِّق امرأته إن لم أكن قلتُه !

وكلامي الذي يشير إليه هو في تعليق الشيخ ابن عثيمين الذي افتراه هذا ( القائل ) على الشيخ ابن عثيمين من أنه ” ساءته فتوى اللجنة الدائمة فيه ، وأنه ” قد فرح بها الثوريون والتكفيريون ” !!

وإنني لا أزال أقول إن الشيخ لم يقل مثل هذا الكلام ولا قريباً منه ، وكيف يقوله الشيخ وهم قد نقلوا عنه أنه لم يقرأ الكتابيْن اللذين حكمت عليهما اللجنة الدائمة ! والشيخ – رحمه الله – لا يرضى أن يعقب على فتوى لشيخٍ واحد يخالفه ، فكيف يعقِّب – وفي آخر حياته – على فتوى أربعة من العلماء من علماء اللجنة الدائمة ! ؟ وكيف ينتصر الشيخ – رحمه الله – لكاتبٍ لا يعرِف عقيدته ! ولكتابيْن لم يقرأْهما ! ؟ وفي أقصى حالات النقد من الشيخ – رحمه الله – إن صحَّ عنه – فهو متوجِّه لوقت خروجها لا لما فيها من البيان والعلم ! وهل يمكن للشيخ – رحمه الله – أن يتعقب العلماء في رد ” البتر ” و ” التحريف ” و ” سلوك المذهب المزري ” وهو لا يعرف الكتابيْن المنتقَديْن ! ؟ وإن هذا ( القائل ) لم يأتِ ببينة على كلامه ، وأما هو فمجروح : إذِ استتيب من الإرجاء مرتين ! ولم يتب ! ، وحَكم عليه أهلُ العلم والفضل أنه ( يحرِّف ) و ( يبتر ) عدا عن ( سرقاته ) و ( كذباته ) فمثل هذا لا تقبل شهادته حتى عند ( الرافضة ) – فيما أظن ! – .

وعندي من الشهود ما يكفي لبيان كذبه وأن الشيخ ابن عثيمين – رحمه الله – سئل عن قول هذا ( القائل ) فأنكره وكذَّبه ! بل قال : لو رأيت توقيعي وخطي على مثل هذا : فلا تصدِّق ! وهذا هو الظن به ، لذا فلا بيِّنة مع هذا الناقل عنه لا في شريط ولا في كتاب حقيقي أو مزوَّر ! .

ومَن كذَب على الشيوخ : عبد العزيز و صالح و محمد بن حسن آل الشيخ والألباني وغيرهم فلا عجب أن يكذب على الشيخ ابن عثيمين .

وقد بيَّن الشيخ صالح آل الشيخ كذبه في مقال نشره أخونا ” سليمان الخراشي ” وقد ذكر اثنان طلبة العلم من تلامذة الشيخ محمد بن حسن آل الشيخ أن هذا ( القائل ) يكذب ويدلِّس !

وقد أشاع هذا ( القائل ) هذه المقولة عني في الأردن وغيرها ، ولما طلب منه بعض الشباب المقال الذي كتبتُه في ” الإنترنت ” أحالهم على ( غيره ) ! فلما اتصلوا بالثاني ( أنكر ) أن يكون قد قرأ هذا لي !!

فبان كذبه – له ولغيره – قديماً لكنه ” يكذب ويتحرى الكذب ولا يزال يكذب ” !

وأنا أتحداه أن يأتي بالمقال المزعوم ، وأنا – بحمد الله – أكتب باسمي الصريح والمقالات كلها محفوظة وخاصة أن له ( عيوناً ) يزودونه بالأخبار أولاً بأول .

4. وكيف أوافق على مقولة منكرة أنزِّه الشيخَ ابن عثيمين – رحمه الله – عن قولها ، ثم تأكد لي – ولله الحمد – صدق ظنني ، وكذب غيري !

5. والحمد لله أنه ليس لك في ذمتي ( إحسان ) ! ومقدمتك لكتابي لم تكن مني إلا لأنني التزمت بوعدي معك ، وكانت سبباً لتأخر انتشار الكتاب لا كما تزعم ويزعم غيرك هنا ، وسأحذفها من الطبعة القادمة – إن شاء الله – وأضع بدلا منها ” فتوى اللجنة الدائمة ” !

6. وأما كسر ( عتبتي ! ) : فلا أنت ولا أمثالك يستطيع فعل هذا ! قال تعالى : { بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ } [ الأنبياء / 18 ] .

وإني لا أزال متعجباً من الذين يتاجرون بالدين ، ولا يستطيع أحدهم أن ينشر مذهبه ومنهجه إلا بكذب وتحريف وبتر واتهام للآخرين ، وما هذا إلا لإفلاسه من الحجة والبيان ، ومن نشر منهجه وعقيدته بهذه الأشياء فحريٌّ بها أن تزول وتضمحل ، قال تعالى : { … كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ } [ الرعد / 17 ] ، وقال تعالى : { مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ } [ آل عمران: / 179 ] .

وإني لأعجب من هذا الرجل وأقول : متى سيتقي الله تعالى ؟ ومن سيكف لسانه عن الدعاة والعلماء ؟ ومتى سيترك الكذب والسرقة والتقوُّل والظلم ؟ ألا يكفيه شهداء الله في أرضه وحكمهم عليه ؟ ألا يكفيه نصيحة العلماء له بترك ما هو فيه ؟ وهل سينفعه المطبلون له في قبره ؟ وهل سينفعونه على الصراط ؟ ألا يخشى من مطالبة الناس له بحقوقهم ؟

وإني لأجزم أنه يعلم من نفسه أنه على غير هدى لا في اعتقاد ولا في سلوك ، فلعله أن يترك ما هو فيه ويرجع إلى ربه تعالى بصدر سليم وقلب نظيف ، ومن تاب : تاب الله عليه .

والله الهادي