الرئيسية بلوق الصفحة 527

هل أنت من تلامذة الشيخ الألباني؟.

أبو سمية
أسألك بالله يا أخ إحسان العتيبي
هل أنت من تلاميذ الشيخ محمد ناصر الدين الألباني؟
وكم درسا درست على يده؟

الجواب :
الحمد لله
أما بالمعنى التجاري : فلا .
وأما بالمعنى الشرعي : فنعم .
فإذا كان يحق للشيخ ( صدِّيق حسن خان ) أن يقول عن الشوكاني : شيخنا ، وهو – أي : الشيخ صديق – تلميذ تلامذة الشوكاني ، ويحق ( لغيري ) ! أن يقول عن الشيخين ابن باز وابن عثيمين : شيوخنا وأساتذتنا وهو لم يسمع منهم شيئاً في العلم يستحق أن يقول هذه الكلمة ؟؟

فلم الاستكثار على مثلي أن يقول عن ( شيخنا ) الألباني : شيخنا ؟؟
والشيخ الألباني لم يكن له دروس منتظمة في الأردن ، وتلامذته الذين يحضرون لقاءاته المتنوعة كثيرون ، ولعل أكثرهم : ( أبو ليلى ) ، ومن البارزين منهم ( عصام هادي ) ، ومن القدماء منهم ( وفيق النداف ) .

فإن أردت أنني استفدت من شيخنا من خلال المجالس معه : فنعم ، ولقد جلست مع الشيخ عشرات المجالس العلمية ، وقد زارني في بيتي وسجلنا معه شريطين علميين ، وزرته في بيته كثيراً ، وخصني بمجلس خاص طرحت عليه بعض مسائل في ” تعدد الزوجات ” وأطلعته على بعض أوهام له في بعض كتبه ، وقد أثبتُّ الأول في كتابي المنشور باسم ” أحكام التعدد في ضوء الكتاب والسنة ” ، ولعل الثاني يثبت بالاطلاع على مكتبة الشيخ !

وقد زرته في أواخر أيامه ، وبشرته بالرؤيا التي رآها فيه بعض الإخوة ، وقد تأثر كثيراً وبكى كثيراً ، وقد كنا بصحبة أخينا أبي إسلام في تلك الزيارة .

ومن العجائب : أنه أتى لشيخنا بعد زيارتنا له تلك ( بعض ) الحاقدين الحاسدين ممن عرف عنه سوء الخلق ، وله قضايا ( نصب ) و ( احتيال ) بعضها في المحاكم وبعضها عند ( المشايخ ) ! جاء ومعه ( شلة ) فأخبرهم الشيخ – تطوعاً من عند نفسه – أنه قد زارنا قبل قليل إخوة لنا – وسمانا – ، فغضب ذلك ( الأزعر ) كيف يثني الشيخ عليَّ ويذكرنا بخير ، فتكلم بكلام عن ( التكفير ) و ( الخوارج ) !! – محنة أولئك القوم – فعرف له شيخنا – رحمه الله – فقال له : يبدو أنك ممن يشغل نفسه بمثل هذه القضايا ! اطلب العلم واشتغل بنفسك خير لك – والكلام بمعناه القريب لا المطابق – ، فخذل أشد الخذلان .
وقد حدَّث بتلك الحادثة بعض من كان معه ممن ( هداه ) الله !!

وإن أردت الاستفادة الحاصلة من أشرطته وكتبه : فيشرفني ويشرف الآلاف من غيري أن يكونوا استفادوا من هذا الإمام ، ويشرفهم بعدها أن يقولوا : ” شيخنا ” !

فيا أخي :
ليست المسألة مزاودة على ( محبة ) الشيخ ، ولا التجارة ( بالتلمذة ) عليه ، فالصدق والحب الحقيقي لا يعلمه إلا الله والإنسان من نفسه ، وأما التجارة بما سبق فهي ( مفضوحة ) و ( معروفة ) عند الخبراء .
والله الهادي .

تعليق :
يقول أبو سمية : الأخ إحسان العتيبي
لقد علمت من مصدر قريب منك وهو ثقة – نحسبه – أنك علقت على من يقولون عن الشيخ محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله بأنه شيخهم وأنهم يقولون شيخنا وهم لا يداومون على دروسة ومجالسه وكان ذلك في عدة مجالس لكم ، مع أنهم يستمعون لأشرطته ويقرؤون كتبه ، ويحبونه حبا جما . ومع ذلك فإنك كنت تستهزيء بهم عندما يقولون شيخنا ، وتقول أن ذلك لا ينبغي لأنهم لم يلازموه .
وقد علمت أنك قمت بزيارة الشيخ مرات معدودة ، ولم تكن قريبا من مجالسة – قرب مكاني وليس وجداني – ( فأنت تسكن في مدينة وهو في أخرى مما يصعب عليك التردد عليه يوميا )
وفي الوقت نفسه أجد الكثير من الأخوة عندما يصفك بأنك تلميذه يعتقدون أنك ملازم له ولفترات متواصلة وطويلة فلست أدري من الذي يشيع عنك مثل هذا الكلام . وانني اقترح أن تنبه لذلك
سلمك الله ونفع بك الاسلام والمسلمين

الجواب :
= الأخ أبو سمية :
1. أنا كنت في السابق في ( عمَّان ) ! فقد مكثت فيها حوالي سنتين ، وفي أزمة الخليج وبعدها بسنة فيها أيضاً ، وعندما كنت آتي في الصيف إلى الأردن كنت أسكن فيها ، لذا فإني كنت قريباً القرب المكاني من شيخنا وكذا القرب الوجداني ! .
2. ثم إن مدينة ( إربد ) – التي أسكنها من حوالي ( 10 ) سنوات ليست ببعيدة كثيراً عن عمان ، وأنا لا أدري أيهما كان لي فيها أكثر النصيب في رؤية شيخنا هل لما كنت في عمان أو إربد ؟
والشيخ رحمه الله زارني في بيتي في ( إربد ) .
3. وإنكاري على من قال ( شيخنا ) ليس عاماً ، بل على من أراد الاحتفاظ بـ ( حقوق الطبع ) له وحده ! وعلى من وضع قاعدة بدعية أن كل من كان تلميذاً للشيخ ودرس عليه وخالفه فليس من تلامذته !! وكل من كان ( معه ) ولو لم يره فهو ( تلميذ ) له !!! فهل تعرف مثل هذه ( البدع ) في كتب السالفين من أئمتنا في حد ( المشيخة ) و ( التلمذة ) ؟
4. وإنكاري على من ( أوهم ) الناس أنه درس على ( الشيخ ) وأنه كان من الملازمين له في مجالسه ، وقد سألت بعض المقربين جدا من الشيخ عن هؤلاء فقال إنه لم يرهم إلا نادراً ، وبعضهم لم يره مطلقاً ، ثم هؤلاء لو قالوا ( شيخنا ) فإنه يُمشَّى حالهم فأما أمثالي : فمرفوض منهم الحصول على هذا الشرف !!
5. وهل تلاحظ أخي وجود هذه ( الظاهرة ) في تلاميذ الشيخ ( ابن باز ) أو ( ابن عثيمين ) رحمهما الله !؟ إن في أغلب هذه المنازعات إساءات لشيخنا نفسه رحمه الله ، ومن هنا فلا نستغرب مقولة شيخنا : (( علَّمتُ وما ربَّيتُ )) !! .
6. وإذا كان في هذا الأمر مزاودة على هذا الأمر فإني أتنازل عن هذه الكلمة ، وليحتفظ بها ( من يشاء ) و يهبها ( لمن يشاء ) !
فلو كنتَ تلميذاً لشيخ الإسلام فإنك تلقى الله بعملك لا بعمله ، وإنه لا ينفعك ( اعتقاده ) ! إذا خالفته في الاعتقاد !
ولو كنتَ تلميذاً للزمخشري !! ما ضرَّك هذا في شيء فإنك تلقى الله بعملك واعتقادك لا بعمله واعتقاده .

عن الشيخ إحسان العتيبي

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
هذه نبذة مختصرة عن حياة شيخنا الشخصية ، أسأل الله أن يثبته على دينه ، وقد استفدت منه بعضها ولم يمنع من الجواب على أن لا يكون فيها إلا المعلومات المجردة .

1. الاسم : إحسـان بن محمـد بن عايـش العتيـبي ، أبو طارق .
2. المواليد : فلسطين ، والإقامة الطويلة : الكويت ، والجنسية : أردنية ، والأصل : من الطائف ، مواليد 1965 م .

3. دراسته الأكاديمية : بكالوريس شريعة من كلية الدعوة الإسلامية في ” لبنان ” .

4. سنة التخرج : 1982 م ، مدرسة أنس بن مالك ، خيطان .

5. درس سنة في كلية جامعية متوسطة -هندسة مدنية – ولم يكمل لعدم رغبته في هذا النوع من الدراسة .

6. عمل في وزارة الأوقاف الكويتية مؤذناً ، وإماماً وخطيباً – متطوعاً – منذ عام 1985 م إلى عام 1989 م ، وقد أنهت الوزارة عمله بسبب خطبة جمعة تكلم فيها عن محمد الغزالي وكتابه السيء ” السنة النبوية بين أهل الفقه وأهل الحديث ” .

7. درس خلال تلك الفترة على الشيخ عمر الأشقر في جامعة الكويت مستمعاً ، وكان – بفضل الله – من أبرز طلبته ، ومعه بحوث كلفه بكتابتها ، وامتحانات عقدها لطلبته وعليها توقيع الشيخ وثناؤه .
وكانت دروسه على مدى عامين ، وفي مادة ( تفسير آيات الأحكام ) .
ودرس كذلك على أخيه الشيخ محمد الأشقر ، وكانت المادة ” الفقه الحنبلي ” وكانت من كتاب ” نيل المآرب ” ولم ينته الكتاب بسبب أزمة الخليج .
وكانت الدراسة في مسجده في الكويت – مسجد العدواني – .
ودرس في جامعة الكويت – مستمعاً أيضاً – على الدكتور عبد العال سالم مكرم مادة ” النحو ” .

8. ودرس على أبرز طلبة العلم في الكويت كثيراً من كتب العقيدة والفقه ، وقطعة من ” سنن الترمذي ” مع تخريج أحاديث كل باب ، وكذا ” الإحكام في أصول الأحكام ” ، و ” زاد المعاد ” لابن القيم .

9. وكان شيخنا يعتبر أن شيخه – الأكثر إفادة له – هو الشيخ ابن عثيمين رحمه الله ، حيث استفاد من أشرطته جدّاً ، فسمع له ” شرح كتاب التوحيد ” و ” شرح العقيدة الواسطية ” و ” شرح مقدمة التفسير ” و ” تفسير سورة سبأ ” و ” شرح كتابه الأصول من علم الأصول ” و ” شرح المقدمة الآجرومية ” ومجموعة كبيرة متفرقة من ” شرح بلوغ المرام ” و ” شرح زاد المستقنع ” وغيرها .
والذي يحضر لشيخنا ويسمع له يعرف تأثره بالشيخ ابن عثيمين طريقة وعلماً واختياراً .

10. وقد قام – بفضل الله – بتدريس كتب كثيرة بعد قدومه للأردن بعد انتهاء أزمة الخليج وعلى مدى عشر سنوات ، ومنها :
1. ” كتاب التوحيد ” .
2. ” العقيدة الواسطية ” .
3. ” الأصول من علم الأصول ” – مرتين – .
4. ” عمدة الأحكام ” – إلا البابين الأخيرين – وقد درست عليه أوله .
5. ” الروضة الندية ” .
6. ” مقدمة أصول التفسير ” .
7. شرح سورة البقرة وآل عمران .
8. شرح سورة الأنعام .
9. شرح سورة سبأ .
10. ” روائع البيان في تفسير آيات الأحكام ” للصابوني – مرتين – مع التنبيه على أخطاء المؤلف ، وقد أعلن شيخنا عن وجود كتابٍ له يتعقب فيه أخطاء الصابوني بمثل ما عمل مع الشيخ ” عبد الله علوان ” .
11. ” المنظومة البيقونية ” .
12. ” المقدمة الآجرومية ” .
13. ” شرح كتاب الرقاق ” من صحيح البخاري .
14. قطعة من ” العقيدة السفارينية ” .
15. فتاوى ” الباب المفتوح ” للشيخ العثيمين – رحمه الله – .
16. ” السيرة النبوية الصحيحة ” للشيخ أكرم ضياء العمري .
17. شرح كتاب “الأدب ” من صحيح البخاري – مستمر إلى الآن – .
18. قراءة ” فتاوى اللجنة الدائمة ” – مستمر إلى الآن – .

11. وقد شارك منذ سنتين في الإنترنت ، ورد على أسئلة كثيرة ، وناقش فيها بعض المخالفين لأهل السنَّة ، وكتب مقالات نافعة إن شاء الله ، ومجموعها يبلغ أكثر من ألفي صفحة ، وقد جمع بعضها ووعد بنشرها .

12. وكتب في الصحف والمجلات الأردنية بعض المقالات مثل : أحكام صلاة الكسوف ، وترجمة الشيخ ابن باز وابن عثيمين رحمهما الله .

13. وقد تطوع في الإمامة والخطابة – في الأردن – مدة أربع سنوات .

14. ولشيخنا أبي طارق بعض المؤلفات منها ما هو مطبوع ومنها ما هو مخطوط .
فمن المطبوع :
1. ” الصوم ، أحكام ومسائل ” .
2. ” أحكام التعدد في ضوء الكتاب والسنَّة ” .
3. تصحيح ومراجعة ” دليل الهدى من سيرة المصطفى ” للدكتور يحيى اليحيى .
4. ” صفحات مشرقة في حياة الشيخ ابن عثيمين ” .
5. كتاب ” تربية الأولاد في الإسلام ” لعبد الله علوان في ميزان النقد العلمي .
6. ” الفوائد العِذاب فيما جاء في الكلاب ” .
ومن المخطوط – وهو جاهز للطبع – :
1. ” الدعاء ، حُكمه ، حِكمته ، شروطه ، آدابه ، من كتب شيخ الإسلام ابن تيمية ” .
2. ” صلاة الكسوف ، أحكام ومسائل ” .
3. الأحاديث الضعيفة والموضوعة في كتاب ” تربية الأولاد في الإسلام ” .
4. ” مقالات منتقاة من الانترنت ” .
5. ” الأوائل ” ، وهو مجموع من كلام شيخ الإسلام .
ونسأل الله له القبول والمزيد من فضله .

15. وشيخنا له زوجتان ، و ( 12 ) من الأولاد : ( 8 ) من الذكور ، و ( 4 ) من الإناث . ستة منهم يحفظون القرآن كاملاً – بفضل الله – واثنان منهم يحفظون حوالي 4 آلاف حديث وواحد يحفظ حوالي ألفين .

16. وأكبر أولاده : طارق ( 14 ) سنة ، وداود ( 12 ونصف ) وهما يحفظان كتاب الله تعالى كاملاً منذ أكثر من ( 4 ) سنوات ، ويحفظان حوالي ( 1000 ) حديث ومنها كتاب ” عمدة الأحكام ” كاملاً ، وحوالي ( 400 ) حديث من كتاب ” رياض الصالحين ” ، وأوائل أحاديث ” بلوغ المرام ” ، ويحفظان بعض المتون العلمية ، وكثيراً ما رأيناهما معه في مجالسه يذكرون له الحديث بنصه – عندما يستدل به – ويأتون بالآية التي يراها مناسبة للاستدلال .
والرابع : مالك وقد أتمَّ كتاب الله حفظاً ، والباقي : يحفظون ما بين جزئين و عشرة أجزاء .

17. وقد قرأ شيخنا أبو طارق معظم كتب الشيخ الألباني رحمه الله واستمع لأشرطة كثيرة ، وحصلت لقاءات عديدة بينهما ، وقد زار شيخُنا الشيخَ الألباني مرات عديدة ، وزاره الشيخ الألباني في بيته ، وقد كتب شيخنا ورقات في ترجمة الشيخ الألباني كشف عن جوانب رائعة كثيرة من حياته بعكس من كتب ترجمة لنفسه ورد على غيره بزعم أنها ترجمة للشيخ الألباني .

18. وقد تخرَّج على يد شيخنا كثير من الطلبة وبعض الطالبات – حيث كان يدرِّس بعض الأخوات من وراء حجاب بحضور بعض الشباب – ولكثير منهم دروس قائمة الآن في إربد ، وهم ما بين مدرس وطبيب وإمام وخطيب وبعضهم يعمل مديراً في المراكز الإسلامية في ” أمريكا ” ومنهم دعاة متفرغون .

19. ولشيخنا مناقشات كثيرة مع الحزبيين والتكفيريين والفرق المنحرفة كالصوفية والرافضة والأحباش ، وقد نصر الله به السنة وخذل به البدعة والمبتدعة .

20. وأخيراً : كان لشيخنا من قديم مناقشات مع مدعي السلفية في مسائل الإيمان ، وما كنا نظن أن أولئك المدعين على ضلال وانحراف ، ولم يكن شيخنا يطلعنا على تلك المناقشات رجاء أن يرجعوا إلى الصواب ، ثم كان يصل له كلام منهم عليه ، وكنتُ أحد من يسمع هذا الكلام ، وهو صابر عليهم ، حتى فضحهم الله على يد كبار أهل العلم في العالم فبينوا ضلالهم وانحرافهم وأمروهم بطلب العلم والتلقي على من حسُن معتقده ، وشيخنا أبو طارق – حفظه الله – على ما هو عليه يسير على نهج سلفه الصالح منهجا وعقيدة وطلباً ، ففضح الله خصومه ، وعرف القاصي والداني أنهم السبب في نشر الإرجاء وتفريق الصف .


حفظ الله شيخنا ، وجعله شوكة في حلوق أعداء السنة .
وهذا جزء من وفاء الدين علينا