أبو سمية
أسألك بالله يا أخ إحسان العتيبي
هل أنت من تلاميذ الشيخ محمد ناصر الدين الألباني؟
وكم درسا درست على يده؟
الجواب :
الحمد لله
أما بالمعنى التجاري : فلا .
وأما بالمعنى الشرعي : فنعم .
فإذا كان يحق للشيخ ( صدِّيق حسن خان ) أن يقول عن الشوكاني : شيخنا ، وهو – أي : الشيخ صديق – تلميذ تلامذة الشوكاني ، ويحق ( لغيري ) ! أن يقول عن الشيخين ابن باز وابن عثيمين : شيوخنا وأساتذتنا وهو لم يسمع منهم شيئاً في العلم يستحق أن يقول هذه الكلمة ؟؟
فلم الاستكثار على مثلي أن يقول عن ( شيخنا ) الألباني : شيخنا ؟؟
والشيخ الألباني لم يكن له دروس منتظمة في الأردن ، وتلامذته الذين يحضرون لقاءاته المتنوعة كثيرون ، ولعل أكثرهم : ( أبو ليلى ) ، ومن البارزين منهم ( عصام هادي ) ، ومن القدماء منهم ( وفيق النداف ) .
فإن أردت أنني استفدت من شيخنا من خلال المجالس معه : فنعم ، ولقد جلست مع الشيخ عشرات المجالس العلمية ، وقد زارني في بيتي وسجلنا معه شريطين علميين ، وزرته في بيته كثيراً ، وخصني بمجلس خاص طرحت عليه بعض مسائل في ” تعدد الزوجات ” وأطلعته على بعض أوهام له في بعض كتبه ، وقد أثبتُّ الأول في كتابي المنشور باسم ” أحكام التعدد في ضوء الكتاب والسنة ” ، ولعل الثاني يثبت بالاطلاع على مكتبة الشيخ !
وقد زرته في أواخر أيامه ، وبشرته بالرؤيا التي رآها فيه بعض الإخوة ، وقد تأثر كثيراً وبكى كثيراً ، وقد كنا بصحبة أخينا أبي إسلام في تلك الزيارة .
ومن العجائب : أنه أتى لشيخنا بعد زيارتنا له تلك ( بعض ) الحاقدين الحاسدين ممن عرف عنه سوء الخلق ، وله قضايا ( نصب ) و ( احتيال ) بعضها في المحاكم وبعضها عند ( المشايخ ) ! جاء ومعه ( شلة ) فأخبرهم الشيخ – تطوعاً من عند نفسه – أنه قد زارنا قبل قليل إخوة لنا – وسمانا – ، فغضب ذلك ( الأزعر ) كيف يثني الشيخ عليَّ ويذكرنا بخير ، فتكلم بكلام عن ( التكفير ) و ( الخوارج ) !! – محنة أولئك القوم – فعرف له شيخنا – رحمه الله – فقال له : يبدو أنك ممن يشغل نفسه بمثل هذه القضايا ! اطلب العلم واشتغل بنفسك خير لك – والكلام بمعناه القريب لا المطابق – ، فخذل أشد الخذلان .
وقد حدَّث بتلك الحادثة بعض من كان معه ممن ( هداه ) الله !!
وإن أردت الاستفادة الحاصلة من أشرطته وكتبه : فيشرفني ويشرف الآلاف من غيري أن يكونوا استفادوا من هذا الإمام ، ويشرفهم بعدها أن يقولوا : ” شيخنا ” !
فيا أخي :
ليست المسألة مزاودة على ( محبة ) الشيخ ، ولا التجارة ( بالتلمذة ) عليه ، فالصدق والحب الحقيقي لا يعلمه إلا الله والإنسان من نفسه ، وأما التجارة بما سبق فهي ( مفضوحة ) و ( معروفة ) عند الخبراء .
والله الهادي .
تعليق :
يقول أبو سمية : الأخ إحسان العتيبي
لقد علمت من مصدر قريب منك وهو ثقة – نحسبه – أنك علقت على من يقولون عن الشيخ محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله بأنه شيخهم وأنهم يقولون شيخنا وهم لا يداومون على دروسة ومجالسه وكان ذلك في عدة مجالس لكم ، مع أنهم يستمعون لأشرطته ويقرؤون كتبه ، ويحبونه حبا جما . ومع ذلك فإنك كنت تستهزيء بهم عندما يقولون شيخنا ، وتقول أن ذلك لا ينبغي لأنهم لم يلازموه .
وقد علمت أنك قمت بزيارة الشيخ مرات معدودة ، ولم تكن قريبا من مجالسة – قرب مكاني وليس وجداني – ( فأنت تسكن في مدينة وهو في أخرى مما يصعب عليك التردد عليه يوميا )
وفي الوقت نفسه أجد الكثير من الأخوة عندما يصفك بأنك تلميذه يعتقدون أنك ملازم له ولفترات متواصلة وطويلة فلست أدري من الذي يشيع عنك مثل هذا الكلام . وانني اقترح أن تنبه لذلك
سلمك الله ونفع بك الاسلام والمسلمين
الجواب :
= الأخ أبو سمية :
1. أنا كنت في السابق في ( عمَّان ) ! فقد مكثت فيها حوالي سنتين ، وفي أزمة الخليج وبعدها بسنة فيها أيضاً ، وعندما كنت آتي في الصيف إلى الأردن كنت أسكن فيها ، لذا فإني كنت قريباً القرب المكاني من شيخنا وكذا القرب الوجداني ! .
2. ثم إن مدينة ( إربد ) – التي أسكنها من حوالي ( 10 ) سنوات ليست ببعيدة كثيراً عن عمان ، وأنا لا أدري أيهما كان لي فيها أكثر النصيب في رؤية شيخنا هل لما كنت في عمان أو إربد ؟
والشيخ رحمه الله زارني في بيتي في ( إربد ) .
3. وإنكاري على من قال ( شيخنا ) ليس عاماً ، بل على من أراد الاحتفاظ بـ ( حقوق الطبع ) له وحده ! وعلى من وضع قاعدة بدعية أن كل من كان تلميذاً للشيخ ودرس عليه وخالفه فليس من تلامذته !! وكل من كان ( معه ) ولو لم يره فهو ( تلميذ ) له !!! فهل تعرف مثل هذه ( البدع ) في كتب السالفين من أئمتنا في حد ( المشيخة ) و ( التلمذة ) ؟
4. وإنكاري على من ( أوهم ) الناس أنه درس على ( الشيخ ) وأنه كان من الملازمين له في مجالسه ، وقد سألت بعض المقربين جدا من الشيخ عن هؤلاء فقال إنه لم يرهم إلا نادراً ، وبعضهم لم يره مطلقاً ، ثم هؤلاء لو قالوا ( شيخنا ) فإنه يُمشَّى حالهم فأما أمثالي : فمرفوض منهم الحصول على هذا الشرف !!
5. وهل تلاحظ أخي وجود هذه ( الظاهرة ) في تلاميذ الشيخ ( ابن باز ) أو ( ابن عثيمين ) رحمهما الله !؟ إن في أغلب هذه المنازعات إساءات لشيخنا نفسه رحمه الله ، ومن هنا فلا نستغرب مقولة شيخنا : (( علَّمتُ وما ربَّيتُ )) !! .
6. وإذا كان في هذا الأمر مزاودة على هذا الأمر فإني أتنازل عن هذه الكلمة ، وليحتفظ بها ( من يشاء ) و يهبها ( لمن يشاء ) !
فلو كنتَ تلميذاً لشيخ الإسلام فإنك تلقى الله بعملك لا بعمله ، وإنه لا ينفعك ( اعتقاده ) ! إذا خالفته في الاعتقاد !
ولو كنتَ تلميذاً للزمخشري !! ما ضرَّك هذا في شيء فإنك تلقى الله بعملك واعتقادك لا بعمله واعتقاده .
هل أنت من تلامذة الشيخ الألباني؟.
عن الشيخ إحسان العتيبي
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
هذه نبذة مختصرة عن حياة شيخنا الشخصية ، أسأل الله أن يثبته على دينه ، وقد استفدت منه بعضها ولم يمنع من الجواب على أن لا يكون فيها إلا المعلومات المجردة .
1. الاسم : إحسـان بن محمـد بن عايـش العتيـبي ، أبو طارق .
2. المواليد : فلسطين ، والإقامة الطويلة : الكويت ، والجنسية : أردنية ، والأصل : من الطائف ، مواليد 1965 م .
3. دراسته الأكاديمية : بكالوريس شريعة من كلية الدعوة الإسلامية في ” لبنان ” .
4. سنة التخرج : 1982 م ، مدرسة أنس بن مالك ، خيطان .
5. درس سنة في كلية جامعية متوسطة -هندسة مدنية – ولم يكمل لعدم رغبته في هذا النوع من الدراسة .
6. عمل في وزارة الأوقاف الكويتية مؤذناً ، وإماماً وخطيباً – متطوعاً – منذ عام 1985 م إلى عام 1989 م ، وقد أنهت الوزارة عمله بسبب خطبة جمعة تكلم فيها عن محمد الغزالي وكتابه السيء ” السنة النبوية بين أهل الفقه وأهل الحديث ” .
7. درس خلال تلك الفترة على الشيخ عمر الأشقر في جامعة الكويت مستمعاً ، وكان – بفضل الله – من أبرز طلبته ، ومعه بحوث كلفه بكتابتها ، وامتحانات عقدها لطلبته وعليها توقيع الشيخ وثناؤه .
وكانت دروسه على مدى عامين ، وفي مادة ( تفسير آيات الأحكام ) .
ودرس كذلك على أخيه الشيخ محمد الأشقر ، وكانت المادة ” الفقه الحنبلي ” وكانت من كتاب ” نيل المآرب ” ولم ينته الكتاب بسبب أزمة الخليج .
وكانت الدراسة في مسجده في الكويت – مسجد العدواني – .
ودرس في جامعة الكويت – مستمعاً أيضاً – على الدكتور عبد العال سالم مكرم مادة ” النحو ” .
8. ودرس على أبرز طلبة العلم في الكويت كثيراً من كتب العقيدة والفقه ، وقطعة من ” سنن الترمذي ” مع تخريج أحاديث كل باب ، وكذا ” الإحكام في أصول الأحكام ” ، و ” زاد المعاد ” لابن القيم .
9. وكان شيخنا يعتبر أن شيخه – الأكثر إفادة له – هو الشيخ ابن عثيمين رحمه الله ، حيث استفاد من أشرطته جدّاً ، فسمع له ” شرح كتاب التوحيد ” و ” شرح العقيدة الواسطية ” و ” شرح مقدمة التفسير ” و ” تفسير سورة سبأ ” و ” شرح كتابه الأصول من علم الأصول ” و ” شرح المقدمة الآجرومية ” ومجموعة كبيرة متفرقة من ” شرح بلوغ المرام ” و ” شرح زاد المستقنع ” وغيرها .
والذي يحضر لشيخنا ويسمع له يعرف تأثره بالشيخ ابن عثيمين طريقة وعلماً واختياراً .
10. وقد قام – بفضل الله – بتدريس كتب كثيرة بعد قدومه للأردن بعد انتهاء أزمة الخليج وعلى مدى عشر سنوات ، ومنها :
1. ” كتاب التوحيد ” .
2. ” العقيدة الواسطية ” .
3. ” الأصول من علم الأصول ” – مرتين – .
4. ” عمدة الأحكام ” – إلا البابين الأخيرين – وقد درست عليه أوله .
5. ” الروضة الندية ” .
6. ” مقدمة أصول التفسير ” .
7. شرح سورة البقرة وآل عمران .
8. شرح سورة الأنعام .
9. شرح سورة سبأ .
10. ” روائع البيان في تفسير آيات الأحكام ” للصابوني – مرتين – مع التنبيه على أخطاء المؤلف ، وقد أعلن شيخنا عن وجود كتابٍ له يتعقب فيه أخطاء الصابوني بمثل ما عمل مع الشيخ ” عبد الله علوان ” .
11. ” المنظومة البيقونية ” .
12. ” المقدمة الآجرومية ” .
13. ” شرح كتاب الرقاق ” من صحيح البخاري .
14. قطعة من ” العقيدة السفارينية ” .
15. فتاوى ” الباب المفتوح ” للشيخ العثيمين – رحمه الله – .
16. ” السيرة النبوية الصحيحة ” للشيخ أكرم ضياء العمري .
17. شرح كتاب “الأدب ” من صحيح البخاري – مستمر إلى الآن – .
18. قراءة ” فتاوى اللجنة الدائمة ” – مستمر إلى الآن – .
11. وقد شارك منذ سنتين في الإنترنت ، ورد على أسئلة كثيرة ، وناقش فيها بعض المخالفين لأهل السنَّة ، وكتب مقالات نافعة إن شاء الله ، ومجموعها يبلغ أكثر من ألفي صفحة ، وقد جمع بعضها ووعد بنشرها .
12. وكتب في الصحف والمجلات الأردنية بعض المقالات مثل : أحكام صلاة الكسوف ، وترجمة الشيخ ابن باز وابن عثيمين رحمهما الله .
13. وقد تطوع في الإمامة والخطابة – في الأردن – مدة أربع سنوات .
14. ولشيخنا أبي طارق بعض المؤلفات منها ما هو مطبوع ومنها ما هو مخطوط .
فمن المطبوع :
1. ” الصوم ، أحكام ومسائل ” .
2. ” أحكام التعدد في ضوء الكتاب والسنَّة ” .
3. تصحيح ومراجعة ” دليل الهدى من سيرة المصطفى ” للدكتور يحيى اليحيى .
4. ” صفحات مشرقة في حياة الشيخ ابن عثيمين ” .
5. كتاب ” تربية الأولاد في الإسلام ” لعبد الله علوان في ميزان النقد العلمي .
6. ” الفوائد العِذاب فيما جاء في الكلاب ” .
ومن المخطوط – وهو جاهز للطبع – :
1. ” الدعاء ، حُكمه ، حِكمته ، شروطه ، آدابه ، من كتب شيخ الإسلام ابن تيمية ” .
2. ” صلاة الكسوف ، أحكام ومسائل ” .
3. الأحاديث الضعيفة والموضوعة في كتاب ” تربية الأولاد في الإسلام ” .
4. ” مقالات منتقاة من الانترنت ” .
5. ” الأوائل ” ، وهو مجموع من كلام شيخ الإسلام .
ونسأل الله له القبول والمزيد من فضله .
15. وشيخنا له زوجتان ، و ( 12 ) من الأولاد : ( 8 ) من الذكور ، و ( 4 ) من الإناث . ستة منهم يحفظون القرآن كاملاً – بفضل الله – واثنان منهم يحفظون حوالي 4 آلاف حديث وواحد يحفظ حوالي ألفين .
16. وأكبر أولاده : طارق ( 14 ) سنة ، وداود ( 12 ونصف ) وهما يحفظان كتاب الله تعالى كاملاً منذ أكثر من ( 4 ) سنوات ، ويحفظان حوالي ( 1000 ) حديث ومنها كتاب ” عمدة الأحكام ” كاملاً ، وحوالي ( 400 ) حديث من كتاب ” رياض الصالحين ” ، وأوائل أحاديث ” بلوغ المرام ” ، ويحفظان بعض المتون العلمية ، وكثيراً ما رأيناهما معه في مجالسه يذكرون له الحديث بنصه – عندما يستدل به – ويأتون بالآية التي يراها مناسبة للاستدلال .
والرابع : مالك وقد أتمَّ كتاب الله حفظاً ، والباقي : يحفظون ما بين جزئين و عشرة أجزاء .
17. وقد قرأ شيخنا أبو طارق معظم كتب الشيخ الألباني رحمه الله واستمع لأشرطة كثيرة ، وحصلت لقاءات عديدة بينهما ، وقد زار شيخُنا الشيخَ الألباني مرات عديدة ، وزاره الشيخ الألباني في بيته ، وقد كتب شيخنا ورقات في ترجمة الشيخ الألباني كشف عن جوانب رائعة كثيرة من حياته بعكس من كتب ترجمة لنفسه ورد على غيره بزعم أنها ترجمة للشيخ الألباني .
18. وقد تخرَّج على يد شيخنا كثير من الطلبة وبعض الطالبات – حيث كان يدرِّس بعض الأخوات من وراء حجاب بحضور بعض الشباب – ولكثير منهم دروس قائمة الآن في إربد ، وهم ما بين مدرس وطبيب وإمام وخطيب وبعضهم يعمل مديراً في المراكز الإسلامية في ” أمريكا ” ومنهم دعاة متفرغون .
19. ولشيخنا مناقشات كثيرة مع الحزبيين والتكفيريين والفرق المنحرفة كالصوفية والرافضة والأحباش ، وقد نصر الله به السنة وخذل به البدعة والمبتدعة .
20. وأخيراً : كان لشيخنا من قديم مناقشات مع مدعي السلفية في مسائل الإيمان ، وما كنا نظن أن أولئك المدعين على ضلال وانحراف ، ولم يكن شيخنا يطلعنا على تلك المناقشات رجاء أن يرجعوا إلى الصواب ، ثم كان يصل له كلام منهم عليه ، وكنتُ أحد من يسمع هذا الكلام ، وهو صابر عليهم ، حتى فضحهم الله على يد كبار أهل العلم في العالم فبينوا ضلالهم وانحرافهم وأمروهم بطلب العلم والتلقي على من حسُن معتقده ، وشيخنا أبو طارق – حفظه الله – على ما هو عليه يسير على نهج سلفه الصالح منهجا وعقيدة وطلباً ، ففضح الله خصومه ، وعرف القاصي والداني أنهم السبب في نشر الإرجاء وتفريق الصف .
حفظ الله شيخنا ، وجعله شوكة في حلوق أعداء السنة .
وهذا جزء من وفاء الدين علينا

