الرئيسية بلوق الصفحة 330

أدب العلماء المودودي مستفتيا ابن باز ، ورد الشيخ عليه غاية في العلم والأدب

بسم الله الرحمن الرحيم
من جوابي لفضيلة الشيخ : أبي الأعلى المودودي فيما يتعلق بالفرق بين العبادة والطاعة .
كان أبو الأعلى المودودي قد بعث إلي برسالة رقمها 1526 وتاريخ 2/ 4/ 1392 هـ شرح فيها حاله وحال الأستاذ طفيل الذي خلف فضيلته في إمرة الجماعة الإسلامية , وقد أجبته برسالة عندما كنت رئيسا للجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة في نفس العام . . ومنها :
قال لي بعض الإخوان المقيمين في البلاد من أهل مليبار عن فضيلتكم إنكم ترون أن العبادة تفسر بالطاعة وأن كل من أطاع أحدا فقد عبده , كما تفسر بالرق والتأله . وكتب إلي الشيخ عمر بن أحمد المليباري ، أي صاحب مجلة السلسبيل في هذا الموضوع جازما بما ذكر عن فضيلتكم وعن الجماعة وأرسل إلي نسخة من استفتاء تعميمي في هذه المسألة أرسل إليكم نسخة منه .
وقد استغربت هذا الأمر وعزمت على الكتابة إليكم فيه من قبل مجيء كتابكم المجاب للاستفسار منكم عن صحة ما نسب إليكم . وبهذه المناسبة فإني أرجو من فضيلتكم الإفادة عما لديكم في هذا الموضوع , والذي يظهر لأخيكم أن الطاعة أوسع من العبادة , فكل عبادة لله موافقة لشريعته تسمى طاعة وليس كل طاعة بالنسبة إلى غير الله تسمى عبادة , بل في ذلك تفصيل; أما بالنسبة إلى الله سبحانه فهي عبادة له لمن أراد بها وجهه , لكن قد تكون صحيحة وقد تكون فاسدة على حسب اشتمالها على الشروط المرعية في العبادة وتخلف بعض الشروط عنها .
فأرجو من فضيلتكم الإفادة المفصلة عما ترونه في هذه المسألة ومما يزيد الأمر وضوحا أن من أطاع الله في بعض الأمور وهو متلبس بالشرك يستحق أن تنفي عنه العبادة . كما قال الله سبحانه في حق المشركين ( وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ ) فنفى عنهم العبادة من أجل شركهم , ومعلوم أنهم يعبدون الله في الشدة بالتوحيد وبالحج والعمرة وبالصدقات في بعض الأحيان ونحو ذلك .
ولكن لما كانت هذه العبادة مشوبة بالشرك في الرخاء وعدم الإيمان بالآخرة إلى غير ذلك من أنواع الكفر جاز أن تنفى عن أصحابها .
ومما يزيد الأمر بيانا أيضا أن من أطاع الأمراء وغيرهم في معاصي الله لا يسمى عابدا لهم إذا لم يعتقد جواز طاعتهم فيما يخالف شرع الله وإنما أطاعهم خوفا من شرهم أو اتباعا للهوى , وهو يعلم أنه عاص لله في ذلك فإن مثل هذا يعتبر عاصيا بهذه الطاعة ولا يعتبر مشركا إذا كانت الطاعة في غير الأمور الشركية , كما لو أطاعهم في ضرب أحد بغير حق أو قتل أحد بغير حق أو أخذ مال بغير حق ونحو ذلك , والأمثلة في هذا الباب كثيرة , وما أظن هذا الأمر يخفى على من دونكم من أهل العلم , لكن لما كان هذا الأمر قد أشاعه عنكم من أشاعه ، وجب علي أن أسألكم عنه وأطلب من فضيلتكم تفصيل القول فيه حتى ننفي عنكم ما يجب نفيه ، وندافع عنكم على بصيرة ونوضح الحق لطالبه فيما يتعلق بالجماعة الإسلامية .
وإن كان ما نسب عنكم هو كما نسب تذاكرنا فيه وبحثناه من جميع وجوهه وناقشنا مواضيع الإشكال بالأدلة , والحق هو ضالة الجميع .
فنسأل الله عز وجل أن يوفقنا وإياكم لما يرضيه وأن يمنحنا جميعا الفقه في دينه والثبات عليه وأن يصلح قلوبنا وأعمالنا وأن يجعل الحق ضالتنا أينما كنا إنه جواد كريم . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
رئيس الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز .
” فتاوى الشيخ ابن باز ” ( 5 / 17 ، 18)

الشيخ الألباني الجمعة لا تجب إلا على من سمع الأذان بوضعه الطبيعي دون مكبرات !

الشيخ الألباني : الجمعة لا تجب إلا على من سمع الأذان بوضعه الطبيعي دون مكبرات !

قال الشيخ العثيمين :
قوله: «ليس بينه وبين المسجد أكثر من فرسخ» .
هذا الشرط السادس أي: ليس بين الإنسان وبين المسجد أكثر من فرسخ، والفرسخ سبق لنا: أنه ثلاثة أميال، والميل: اثنا عشر ألف ذراع، فعلى هذا لا يلزم الشخص الذي يكون بينه وبين البلد أكثر من فرسخ جمعة، هذا إذا كان خارج البلد، أما إذا كان البلد واحداً فإنه يلزمه، ولو كان بينه وبين المسجد فراسخ.
وذكر علماؤنا أن مسيرة الفرسخ ساعة ونصف الساعة في سير الإبل والقدم، لا بسير السيارة؛ فإن كان بينه وبين المسجد أكثر من فرسخ قالوا: فإنها تلزمه بغيره أي: إن أقيمت الجمعة وهو في البلد لزمته وإلا فلا، فصارت الشروط ستة في وجوب الجمعة عيناً.
[فإن قال قائل: ما الدليل على التقييد بالفرسخ؟ فالجواب: يقولون الغالب أن من كان بينه وبين المسجد أكثر من فرسخ فالغالب أنه لا يسمع النداء، مع أن بعض العلماء قدَّره بالأذان، والذين قدَّروه بالفرسخ قالوا: الأذان يختلف بحسب صوت المؤذن والرياح وارتفاع المؤذن وهدوء الأصوات، فلا يمكن انضباطه، والفرسخ منضبط، إذاً ليس هناك دليل بل هو تعليل، والدليل الذي دلت عليه السنة هو سماع الأذان؛ لقوله صلّى الله عليه وسلّم: «هل تسمع النداء» ؟ قال: نعم، قال: «فأجب»].

” الشرح الممتع ” الجزء الخامس

وإذا كان من يعملون في هذه المزارع يسمعون أذان الجمعة من قريتهم أو قرية أخرى حول مزارعهم وجب عليهم السعي لصلاتها مع جماعة المسلمين ؛ لعموم قوله تعالى : {يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله } . الآية . وإذا لم يكن بهذه المزارع مستوطنون ، ولم يسمعوا أذان الجمعة من القرى التي حول مزارعهم لم تجب عليهم الجمعة وصلوا الظهر جماعة .
فإن المدينة كان حولها قبائل ومزارع بالعوالي في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يأمر مَن فيها بالسعي لصلاة الجمعة ، ولو كان لنقل ، فدل ذلك على عدم وجوبها على مثل هؤلاء للمشقة .

” اللجنة الدائمة ”

السؤال:
جاء عن الرسول صلى الله عليه وسلم أن الجمعة على مَن سمع النداء، ويقول الإمام أحمد : إن الجمعة تجب على مَن يبعد عن المسجد بفرسخ فما دون، فما هو الفرسخ؟ وهل مَن يبعُد عن المسجد بأكثر من فرسخ أو لا يسمع النداء لا تجب عليه الجمعة؟

الجواب:
يقول الله عز وجل: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِي لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ [الجمعة:9]، والجمعة لا تقام إلا في مكان واحد من البلد، مضى على ذلك عَهْدُ رسول الله صلى الله عليه وآله و سلم، و أبي بكر ، و عمر ، و عثمان ، و علي ، ولم تُعَدَّد الجُمَع في بلد واحد إلا في القرن الثالث أي: مضى على الأمة الإسلامية مائتا سنة وهم يصلون في مكان واحد.
وإذا كان الإنسان في البلد الذي تقام فيه الجمعة وجبت عليه الجمعة، ولو كانت بينه وبينها فراسخ، ما دام في البلد، وسواء كان يسمع النداء أو لا يسمعه؛ لأن المسجد هذا لكل أهل البلد.
أما إذا كان خارج البلد -أي: في ضواحي البلد- فهذا هو الذي قاله الإمام أحمد : ليس بينه وبين المسجد أكثر من فرسخ. والفرسخ: ثلاثة أميال. وإنما قلتُ لك: إنه مضى على هذه الأمة الإسلامية مائتا سنة ولم تُعَدَّد الجُمَع في المساجد وذلك من أجل أن تنتبه لما يفعله الناس اليوم حيث يعَدِّدون الجُمَع، حتى أصبحت في بعض البلاد كأنها صلاة عادية؛ كأنها صلاة ظهر تقام في كل مسجد، وهذا ليس في بلادنا والحمد لله؛ لكن في البلاد الأخرى، وهذا خطأ، فإن من حكمة الشرع أن يجعل لمعتنقي الشرع يوماً في الأسبوع يجتمعون فيه، ويصدرون عن إمام واحد، وعن رأي واحد، فإذا تعدَّدت الجُمَع زالت هذه الحكمة.

” لقاءات الباب المفتوح ” (ج 42 )

و قال صلى الله عليه وسلم : ” الجمعة على من سمع النداء ”
رواه أبو داود
وحسنه الألباني
قال الترمذي :
واختلف أهل العلم على من تجب الجمعة :
قال بعضهم : تجب الجمعة على من آواه الليل إلى منزله .
وقال بعضهم : لا تجب الجمعة إلا على من سمع النداء ، وهو قول الشافعي وأحمد وإسحق .

قراءة القرآن جماعة بنغمة واحدة الشيخ تقي الدين الهلالي

الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله ،
و بعد:
قال العلامة الشيخ محمد تقي الدين الهلالي رحمه الله في كتابه ” الحسام الماحق ” :
” اعلم أنَّ الاجتماع لقراءة القرآن في المسجد في غير أوقات الصلاة مشروع لقول النبي صلى الله عليه وسلم ” و ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله و يتدارسونه فيما بينهم إلا نَزَلت عليهم السكينة و غَشيتهم الرحمة و حفتهم الملائكة و ذكرهم الله فيمن عنده ، و من بطأ به عمله لم يسرع به نسبه” . رواه مسلم من حديث أبي هريرة .
لكن الاجتماع لقراءة القرآن الموافقة لسنة النبي صلى الله عليه و سلم و عمل السلف الصالح أن يقرأ أحد القوم و الباقون يسمعون، و من عرض له شك في معنى الآية استوقف القارئ، و تكلم من يحسن الكلام في تفسيرها حتى ينجلي تفسيرها، و يتضح للحاضرين، ثم يستأنف القارئ القراءة. هكذا كان الأمر في زمان النبي صلى الله عليه و سلم إلى يومنا هذا في جميع البلاد الإسلامية ما عَدَا بلاد المغرب في العصر الأخير، فقد وضع لهم أحد المغاربة و يسمى ( عبد الله الهبطي ) وَقْفاً محدثاً ليتمكنوا به من قراءة القرآن جماعة بنغمة واحدة، فنشأ عن ذلك بدعة القراءة جماعة بأصوات مجتمعة على نغمة واحدة وهي بدعة قبيحة تشتمل على مفاسد كثيرة :

الأولى:
أنـها محدثة و قد قال النبي صلى الله عليه و سلم: ” و إياكم و محدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة و كل بدعة ضلالة “.

الثانية:
عدم الإنصات فلا ينصت أحد منهم إلى الآخر، بل يجهر بعضهم على بعض بالقرآن، و قد نـهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك بقوله: ” كلكم يناجي ربه فلا يجهر بعضكم على بعض بالقرآن، و لا يؤذ بعضكم بعضاً “.

الثالثة:
أن اضطرار القارئ إلى التنفس و استمرار رفقائه في القراءة يجعله يقطع القرآن و يترك فقرات كثيرة فتفوته كلمات في لحظات تنفسه، و ذلك محرم بلا ريب .

الرابعة :
أنه يتنفس في المد المتصل مثل : جاء ، و شاء ، و أنبياء ، و آمنوا ، و ما أشبه ذلك فيقطع الكلمة الواحدة نصفين ، و لا شك في أن ذلك محرم و خارج عن آداب القراءة ، و قد نص أئمة القراءة على تحريم ما هو دون ذلك ، و هو الجمع بين الوقف و الوصل ، كتسكين باء ( لا ريب ) و وصلها بقوله تعالى :”فيه هدى” قال الشيخ التهامي بن الطيب في نصوصه : الجمع بين الوصل و الوقف حرام * نص علـيه غير عـالم هـمام .

الخامسة:
أن في ذلك تشبهاً بأهل الكتاب في صلواتـهم في كنائسهم.
فواحدة من هذه المفاسد تكفي لتحريم ذلك، و الطامة الكبرى أنه يستحيل التدبر في مثل تلك القراءة و قد زجر الله عن ذلك بقوله في سورة محمد :” أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها” و نحن نشاهد معظم من يقرأ على تلك القراءة لا يتدبر القرآن و لا ينتفع به، و تا الله لقد شاهدت قُراء القرآن على القبر فلم يتعظوا بمشاهدته و لا برؤية القبور و لا بما يقرؤونه من القرآن، فقبح الله قوماً هذا حالهم (و بعداً للقوم الظالمين) . قال أبو إسحاق الشاطبي في (الاعتصام): ( و اعلموا أنه حيث قلنا: إن العمل الزائد على المشروع يصير وصفاً له أو كالوصف فإنما يعتبر بأحد أمور ثلاثة: إما بالقصد، وإما بالعبادة، و إما بالزيادة أو بالنقصان . إما بالعبادة كالجهر و الإجتماع في الذكر المشهور بين متصوفة الزمان، فإن بينه و بين الذكر المشروع بوناً بعيداً إذ هما كالمضادين عادة، وكالذين حكى عنهم ابن وضاح عن الأعمش عن بعض أصحابه قال 🙁 مَرَّ عبد الله برجل يقص في المسجد على أصحابه وهو يقول: سبحُوا عَشرَا و هللوا عشرَا، فقال عبد الله: إنكم لأهدى من أصحاب محمد صلى الله عليه و سلم أو أضل؟ بل هذا “يعني أضل” ).
و في رواية عنه : أن رجلاً كان يجمع الناس فيقول: رحم الله من قال كذا و كذا مرة “الحمد لله”، قال فمر بـهم عبد الله بن مسعود فقال لهم: ( هُديتم لما لم يُهدَ نبيكم، وإنكم لتمسكون بذنب ضلالة ) ، وذكر لهم أن ناساً بالكوفة يسبحون بالحصى في المسجد فأتاهم و قد كوم كل رجل بين يديه كوماً من حصى قال: فلم يزل يحصبهم بالحصى حتى أخرجهم من المسجد و يقول : ” لقد أحدثتم بدعة و ظلماً و كأنكم فقتم أصحاب محمد صلى الله عليه و سلم علمًا “).انتهى
تعليق: و قد روي هذا الحديث عن ابن مسعود من طرق كثيرة بعبارات مختلفة لفظاً و متفقة معنى، بعض الروايات مطول و بعضها مختصر

و فيه فوائد :

الأولى:
هذا الحديث موقوف و لكنه في حكم المرفوع، لأن ابن مسعود صرح بأن ذلك مخالف لسنة النبي صلى الله عليه و سلم ففي بعض الروايات ” : وَيْحَكُم يا أمة محمد ما أسرع هلكتكم، هذه ثيابه لم تبل، و أوانيه لم تكسر، و نساؤه شواب، و قد أحدثتم ما أحدثتم” ، و في رواية أخرى أن عبد الله بن مسعود لما طردهم من مسجد الكوفة و رماهم بالحصباء، خرجوا إلى ظاهر الكوفة و بنوا مسجداً و أخذوا يعملون ذلك العمل، فأمر عبد الله بن مسعود بـهدمه فهدم .

الثانية:
أن البدعة و إن كانت إضافية شَرٌ من المعاصي كما حققه أبو إسحاق الشاطبي فهي حرام، إنما كانت شراً من المعاصي لأن المعصية يفعلها صاحبها وهو معترف بذنبه فيرجى له أن يتوب منها .

الثالثة:
أن المبتدع يستحق العقاب و الطرد من المسجد إن كان الابتداع فيه .

الرابعة: :
أن كل مسجد بني على قبر أو بني لارتكاب البدع فيه يجب هدمه؛ لأنه مثل مسجد الضرار الذي أمر رسول الله صلى الله عليه و سلم بـهدمه و إحراقه، فهدمه أصحابه و جعل كناسة ترمي فيه الجيف، و قد نقل غير واحد عن ابن حجر الهيثمي أنه قال: ( إن هذه المساجد المبنية على القبور هي أحق بالهدم من مسجد الضرار )، وابن حجر هذا كان مبتدعاً ضالاً و لكنه في هذه المسألة قال الحق، والحكمة ضالة المؤمن، يأخذها حيث وجدها. أما الإمام الحافظ ابن حجر العسقلاني فهو إمام محقق لم يشرح أحد صحيح البخاري مثل شرحه المسمى بـ (فتح الباري) ولذلك قال العلماء: (لا هجرة بعد الفتح). أي لا شرح للبخاري يستحق الاعتبار بعد فتح الباري، ثم قال أبو إسحاق عاطفاً على البدع المنكرة: ( و من أمثلة ذلك أيضاً: قراءة القرآن على صوت واحد، فإن تلك الهيئة زائدة على مشروعية القراءة، و كذلك الجهر الذي اعتاده أرباب الرواية) قال محمد تقي الدين : و العجب من هؤلاء المشركين المبتدعين الضلال ، فإنـهم يتلونون تلون الحرباء لا يستقرون على حال أبداً ، فتارة يدعون أنـهم مقلدون لمالك ، و يرون من خالف مذهبه كمن خالف القرآن و السنة الثابتة المحكمة ، و يغلون في ذلك إلى أن يجعلوا البسملة و التعوذ و قراءة الفاتحة خلف الإمام في الجهرية و الجهر بالتأمين و وضع اليمنى على اليسرى و رفع اليدين عند الركوع و الرفع منه و بعد القيام من التشهد الأول ، و السلام تسليمتين ( السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ) و ما أشبه ذلك من السنة الثابتة عن النبي صلى الله عليه و سلم التي يراها من له أدنى إلمام بالفقه في الدين كالشمس في رابعة النهار كأنه يشاهد النبي صلى الله عليه و سلم يفعلها لا يشك في ذلك و لا يرتاب فيه ، يجعلون ذلك من المنكرات التي يجب أن تغير ، و يكتب فيها من بلد إلى بلد مع أن مالكاً في الحقيقة قائل ببعضها تفصيلاً و بسائرها إجمالاً ، ثم يخالفون فيما ينهى عنه و يكرهه كراهة تحريم من البدع التي لا تسند إلى أي دليل كعبادة القبور و زيارتـها زيارة بدعية ، و قراءة القرآن على الميت بعد موته و على قبره ، و قراءة القرآن جماعة بصوت واحد ، و قراءة الأذكار و الأوراد كذلك ، و قد صرح بذلك خليل الذي يعدون مختصره قرآناً يتلى غلواً منهم و ضلالاً . قال في مختصره عاطفاً على المكروهات : ( و جهر بـها في مسجد كجماعة ) ، و لا يبالون بخلافه فيما اعتادوه من البدع ، فيحلونه عاماً و يحرمونه عاماً ، و ما أحسن قوله تعالى في سورة القصص يخاطب رسوله صلى الله عليه و سلم : ( فإن لم يستجيبوا لك فاعلم أنما يتبعون أهواءهم . و من أضل ممن اتبع هواه بغير هدىً من الله . إن الله لا يهدي القوم الظالمين ) ” انتهى ما قال رحمه الله

الدكتور تقي الدين الهلالي
http://www.alhilali.net/ma9alat/quraan_jama3a.php

سور المسجد هل يعد منه ؟

هل يعد سور المسجد من المسجد، وبالتالي ينال المحسن نفس أجر بناء المسجد ؟
الجواب: لا شك أن المساجد تحتاج إلى أسوار وجدران تحيط بها من كل الجوانب، فبدون تلك الأسوار تبقى المساجد مكشوفة ومفتوحة للسباع والبهائم والمفسدين، فإذا كان كذلك فإن إقامة السور من تمام بناء المسجد، فمن تبرع ببناء الأسوار فله أجره بحسب ما بناه؛ لأنه يحدد ملحقات المسجد ورحبته، وقد نص العلماء على أن رحبة المسجد إذا كانت محوطة فلها حكم المسجد بحيث يصح فيها الاعتكاف، ولا يدخلها الجنب بغير وضوء، ولا الحائض، ويلزم تنظيفها وتطهيرها، وقد كان المسجد النبوي له رحبة محوطة كما دل على ذلك قصة بول الأعرابي http://www.ibn-jebreen.com/images/margintip.gif في طائفة المسجد أي في ناحية منه، فإذا لم يكن له سور لم تتحدد الرحبة، ولا يدرى ما مقدارها إلا بإقامة هذا السور الذي يكون عادة يرتفع نحو ثلاثة أذرع أو أربعة، وهكذا ينصب عليه أبواب منيعة تغلق عند الحاجة وتفتح وقت الصلاة أو ما أشبه ذلك.
http://www.ibn-jebreen.com/book.php?…1339&page=1261

هل بناء مسكن الإمام والمؤذن يعد نفس أجر بناء المسجد؟

هل يعد بناء مسكن الإمام والمؤذن من المسجد وبالتالي ينال المحسن نفس أجر بناء المسجد؟
الجواب: لا شك أن المساجد في هذه الأزمنة تحتاج إلى أن يلحق بها أوقاف تتم بها عمارتها وتحتاج إلى تعيين أئمة ومؤذنين يلازمون هذه الوظيفة، ومن أسباب ملازمتهم إعداد مساكن قرب المسجد صالحة لسكناهم حتى يتيسر بقاء كل مؤذن وإمام بقرب المسجد الذي تعين فيه؛ لأنه إذا لم يكن هناك سكن فقد يكون منزله بعيدا عن مسجده فيشق عليه التردد يوميا خمس مرات، وقد يؤدي ذلك إلى تركه عدة أوقات، فعلى هذا رأت اللجان القائمة على مشاريع المساجد اقتراح إقامة مساكن مع المساجد للأئمة والمؤذنين، فعلى هذا تعد هذه المساكن من الأعمال الخيرية التي يثاب من ساهم فيها أو بناها، وينال أجرا كبيرا ويكون هذا البناء وقفا خيريا على كل من قام بهذه الوظيفة الشريفة يصل أجره إلى الذي عمره وإن لم يكن له نفس أجر بناء المسجد وإنما له أجر المساهمة في عمارة المسجد.
http://www.ibn-jebreen.com/book.php?…1339&page=1261

من فاته الترديد مع المؤذن فهل يقضيه ؟ الشيخ ابن باز رحمه الله

من فاته الترديد مع المؤذن فهل يقضيه ؟ ( 00:35:35 )
http://www.alathar.net/esound/index….00&coid=107009
__________________

من فاتته إجابة المؤذن هل يقضيها ولو طال الفصل ؟ ( 00:29:26 )
http://www.alathar.net/esound/index….86&coid=105591

نكتة علمية نادرة عن صحابي جواز حجز مكان في المسجد لا لأحدٍ بعينه ببسط الرجلين !!

قال الذهبي – رحمه الله – :

معاوية بن صالح : عن أبي الزاهرية ، عن كثير بن مرَّة ، قال : دخلتُ المسجد يوم الجمعة ، فمررتُ بعوف بن مالك الاشجعي وهو باسط رجليه ، فضمَّهما ، ثم قال : يا كثير ! أتدري لم بسطت رجليَّ ؟ بسطتُهما رجاء أن يجئ رجل صالح فأجلسه ، وإني لارجو أن تكون رجلاً صالحاً .

علَّق الذهبي بقوله :
هذه مسألةٌ حسنةٌ عن صحابيٍّ جليلٍ .

” سير أعلام النبلاء ” ( 4 / 47 ) .

قل أذَّن المؤذِّن و أُذِّن للصلاة ولا تقل رُفع الأذان !

قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين – رحمه الله – :
إذا كان الأذان مسجَّلاً وليس أذاناً على الوقت : فإنه لا يجيبه ؛ لأن هذا ليس أذاناً حقيقيّاً ، أي : أن الرجل لم يرفعها حين أمر برفعه ، وإنما هو شيء مسموع لأذان سابق ، وإن كان لنا تحفظ على كلمة ” يرفع الأذان ” ، ولذا نرى أن يقال ” أذن فلان ” ، لا ” رفع الأذان ” .
” مجموع فتاوى الشيخ العثيمين ” ( 12 / 196 ) .

حكم من نوى التمتع فاعتمر ثم سافر ولم يحج

أحرمت بالعمرة متمتعاً ، ثم لما رأيت شدة الزحام أنهيت العمرة وسافرت ولم أحرم بالحج . فهل علي شيء ؟.

الحمد لله
إذا كنت حججت حجة الإسلام من قبل فلا شيء عليك ، وإن كنت لم تحج من قبل فكان الواجب عليك أن تبقى حتى تؤدي الفريضة وعليك المبادرة بالحج متى ما استطعت إلى ذلك سبيلاً .
قال الشيخ ابن عثيمين :
المتمتع إذا أحرم بالعمرة فأتمها ثم بدا له أن لا يحجّ قبل أن يُحرم بالحجّ فلا شيء عليه ، إلا أن ينذر ، فإذا نذر أن يحجّ هذا العام وجب عليه الوفاء بنذره ، فإن كان بدون نذر فإنه لا حرج عليه إذا ترك الحج بعد أداء العمرة اهـ .

“فتاوى أركان الإسلام” (ص550-551)

http://www.islam-qa.com/ar/cat/117/ref/islamqa/36438

خطيب سها فخطب خطبة واحدة فصلى بالناس الجمعة يعيدونها ظهراً !!!

1221 سئل فضيلة الشيخ ـ رحمه الله تعالى ـ: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد، أفتونا جزاكم الله خيراً في هذه المسألة: حصل أن سها الخطيب وخطب بالناس خطبة واحدة، صلى بعدها بالناس، والسؤال يا فضيلة الشيخ هو: هل هذه الجمعة صحيحة أم لا؟ وهل تلزم الإعادة للإمام والمأمومين، أم الإمام فقط، فيصليها ظهراً؟ وفقكم الله وسدد خطاكم وجزاكم عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء؟
فأجاب فضيلته بقوله: بسم الله الرحمن الرحيم.
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، يجب على الإمام والمأمومين أن يعيدوها ظهراً. 42/3/6141هـ.
” فتاوى الشيخ العثيمين ” ( 16 )
!!!