إجماع المتقدمين على حل بوفيهات المعاصرين !
قال النووي – رحمه الله -:
وأجمعوا على جواز الشرب من السقاء بالعوض مع جهالة قدر المشروب واختلاف عادة الشاربين وعكس هذا.
” شرح مسلم ” (10/ 156)
قلت:
والغرر في الأكل هو مثل الغرر في الشرب، فكما أن للإنسان حدّاً في الرِّيّ فله – كذلك – حد في الشبع.
والأمر محسوب في كلا الحالين بدقة.
ولو فرض وجود غرر فهو يسير لا يمنع من التحريم، والغرر في ” أساس البيت ” أكثر ومع ذلك فلا يمنع أحد من بيع البيت وشرائه لمثل هذا الغرر وقد يكلف عشرات الآلاف من الدنانير.
وعلى كل حال:فالإجماع واضح ولا داعي للخلاف في المسألة.
وهذه فائدة زائدة:
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: ” مسألة: هناك محلات تبيع الأطعمة تقول: ادفع عشرين ريالا والأكل حتى الشبع؟
الجواب: الظاهر أن هذا يتسامح فيه؛ لأن الوجبة معروفة، وهذا مما تتسامح فيه العادة، ولكن لو عرف الإنسان من نفسه أنه أكول فيجب أن يشترط على صاحب المطعم؛ لأن الناس يختلفون “.
انتهى من “الشرح الممتع” (4/ 322) ط. مركز فجر.
والله أعلم

