كلام علمي جليل من الشيخ العثيمين رحمه الله في الوقوف مع المسلم المظلوم.
كلام علمي جليل من الشيخ العثيمين رحمه الله في الوقوف مع المسلم المظلوم ضد الكافر الظالم ولو كانت الدولة في أفرادها مخالفات ولو كانوا هم من بدؤوا الدفع والقتال.
افتح المقطع أدناه.
الفُرس قبل القُدس، للدكتور/ محمد يُسري إبراهيم.
١. ” الفُرس قبل القدس ” :
هي استراتيجيّة عمر وخالد وسعد والمثنى والفاتحين رضي الله عنهم .
٢. ” لا تجعل القدس أمامك والشيعة خلفك ” :
هي استراتيجيّة صلاح الدين الأيوبي رحمه الله تعالى .
٣. ” الشيعة قبل الهندوس والبوذيين “.
هي استراتيجية محمود بن سبكتكين رحمه الله .
٤. “الشيعة الصفويون قبل الأوروبيين” :
هي استراتيجية القادة العثمانيين رحمهم الله تعالى .
لم يفتح الفاروق رضي الله عنه ومن معه من الصحابة الفاتحين رضي الله عنهم القدس إلا بعد فتح العراق وهزيمة الفرس في بلاد العراق .
ولم يحرر صلاح الدين الأيوبي القدس وينتزعه من يد الصليبين إلا بعد تطهير مصر من الشيعة الروافض والقضاء على الدولة الفاطمية العبيدية الرافضية .
ولم يفتح محمود بن سبكتكين الهند إلا بعد القضاء ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﺒﻮﻳﻬﻴﺔ ﺍﻟﺸﻴﻌﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﻦ ﻋﻮﺍﻣﻞ ﺍﻟﺘﻔﺮﻕ ﻭﺍﻻﻧﺤﻼﻝ ﻓﻲ ﺍﻷﻣﺔ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﻛﻠﻬﺎ ، ﺣﺘﻰ بلغ ﺑﻬﺎ ﺍﻷﻣﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻔﻜﻴﺮ ﺑﺎﻟﻌﻮﺩﺓ ﻟﻠﻌﺼﺮ الساساني الفارسي ، ﻭﺍﺗﺨﺎﺫ ﺃﻟﻘﺎﺏ ﺍﻟﻤﺠﻮﺱ ﻣﺜﻞ : “ﺷﺎﻫﻨﺸﺎﻩ ” .
ولم يتفرغ القادة العثمانيون لمواصلة فتوحاتهم في أوروبا وجهاد الصليبيين إلا بعد مواجهة الشيعة الصفويين الذين طعنوا ظهور المسلمين من الخلف .
فقد تسبب الشيعة الصفويون في انحسار المد الإسلامي في أوروبا وطعنوا الخليفة العثماني في ظهره بزحفهم على عاصمة الخلافة ، بينما كان يتغلغل بجيوشه في النمسا ، إلى أن دخل قلب ” فينا” وكادت أوروبا تدخل في حظيرة الإسلام ، لولا اضطرار الجيش العثماني إلى الانسحاب والرجوع إلى الرافضة لدحرهم ودفعهم عن ديار الدولة الإسلامية .
يقول ” بوسيك سفير فرديناند ” في بلاط السلطان محمد الفاتح :
إن ظهور الشيعة قد حال بيننا ( يقصد الأوروبيين ) وبين التهلكة . فقد تسببت الكثير من الحروب في أن يرجع القادة العثمانيون من فتوحاتهم في أوروبا ، ليوقفوا الزحف الشيعي على الأراضي السنية ، كما حدث مع السلطان سليم العثماني رحمه الله ، حينما عاد من فتوحاته في أوروبا ليواجه إسماعيل الصفوي الشيعي، وكما حدث مع السلطان سليمان رحمه الله حينما حاصر النمسا وكان يدك أسوارها مدة ستة أشهر وكاد أن يفتحها، ولكن طارت إليه أنباء من الشرق جعلته يكر راجعاً إلى إستانبول ، فقد كانت نذر الخطر الصفوي .
منقول
هذا تاريخ مجيد لأمتنا التي عرفت العدو.
ولا أدع أحدا لشيء إلا للتأمل في دين وذكاء وعسكرية سلفنا قادة ودولا.
وفي التاريخ عبر
==
#فقه_النوازل
الذي لا يفهم أن سيطرة الرافضة على العراق وسوريا ولبنان ثم اليمن كانت بتواطؤ ما يسمى بالمجتمع الدولي والنظام العالمي ضد الإسلام وأهل السنة ولصالح الكيان الصهيوني والمصالح الصهيوصليبية؛ فليراجع عقله!
المطلوب قمع أهل السنة بالرافضة الفرس بما لا يضر بأمن الكيان المحتل!
كيف تحقق لذلك الأب مشروع العمُر في كلّ أولاده؟
مِن لقاءات سواعد الإخاء:
التعليق على مقطع فيديو لأبي مالك التَّلْبَنْتِي بعنوان “اللامذهبية التلفيقية قنطرة الفوضى وسبب انتشار تكفير الغلمان لأهل الإسلام”! ..
تعليقا على مقطع فيديو لأبي مالك التلبنتي بعنوان “اللامذهبية التلفيقية قنطرة الفوضى و سبب انتشار تكفير الغلمان لأهل الإسلام”!
الحمد لله
= العنوان و المضمون فيهما إساءة بالغة لمنهج الصحابة و التابعين و أتباعهم بل ولأصحاب المذاهب الأربعة و غيرهم، وقد وجد التكفير بل و القتل في أتباع المذاهب ولذلك ترى ترك الصلاة خلف بعضهم و تحريم التزويج فيما بينهم، فلماذا الكذب و الافتراء على المخالف وتبرئة من لا يستحق؟.
= المذاهب نفسها لا تقول بالمذهبية! فكل مذهب يرى نفسه الصواب و يرى غيره على غلط، دعك من الأئمة الكبار فالكلام عن المذهبية يعني التعصب و التقليد الأعمى.
= اللامذهبية التي انتقدتَها و شغبتَ عليها هي ما كان عليه الأئمة الكبار الشافعي و مالك و أحمد وغيرهم، وإلا فقل لي ما هو مذهب كل واحد منهم؟ فكل تشغيبك و همزك و لمزك و احتقارك لهذا المنهج فهو يشملهم بل و يشمل من قبلهم من أتباع التابعين و التابعين و الصحابة.
= الجويني الشافعي يوجب على كل المسلمين أن يكونوا شافعية فحسب! فهل نأخذ بكلامه ونؤثّم غير الشافعية أم نقبل كلامك في الاختيار بين الأربعة؟.
= ما ذكرتَ من مسائل أنه مجمع عليها كتحريم المعازف فالمذهبيون يردون عليك كما فعلتَ أنت في القسم الآخر مما ادعيت أنها خلافية.
= تروّج للغزالي على ما عنده من تخاريف في “الإحياء”، و تروّج للاحتفال بالمولد النبوي، وتحسب أنك من المهتدين لأنك انتسبتَ للإمام أحمد؟.
= تريد إحياء المذهبية؟ يعني تريد إقامة أربعة محاريب للصلاة في الكعبة و المدينة و الأقصى و غيرها من المساجد الكبيرة؟.
= هل نسيت مذابح الشافعية و الحنفية في “أصفهان” و “مرو” و “الري” و ماحصل فيها من تخريبٍ للمنازل و المساجد و سفك للدماء ؟.
= وهل نسيت منع تزويج بعضهم من بعض؟
= وعدم الصلاة خلف بعضهم؟
= المذهبية الآن قنطرة للأشعرية و الماتريدية و الصوفية فهل تستطيع الفصل بين تلك البدع و المذاهب؟.
= على الأقل اللامذهبية نجت باعتقادها وهم على طريق السلف في الاعتقاد و الاستدلال.
= المذهبية تعني الأخذ بمدرسة واحدة و ترك – بل محاربة – غيرها، و اللامذهبية تستفيد من المدارس كلها و تعظم علم كل واحدة منها، فأنت تدعو لإعادة البغض و الكره و العصبية.
= لمّا دخل الشافعي رحمه الله (مصر) أتاه أصحاب مالك رحمه الله فرحين مستبشرين لأنه كان تلميذ إمامهم وأنه لا يخالفه في شيء، فلما رأوه إماما لا يقلد أحدا تنكروا له و جفوه، حتى وصل الأمر بالعالم الكبير أشهب أن يقول في سجوده “اللهم أمِت الشافعي! لا يذهب علم مالك”!.
= وهذا “بقيّ بن مخلد” الإمام العلم لما رجع للأندلس بالحديث و الأثر هاجمه شيوخ الأندلس لأن علمهم لا يتجاوز مسائل الإمام مالك رحمه الله، فعقدوا له المجالس و المحاكم حتى بدّعوه و زندقوه!
= ومن حصر العلماء المتَّبعين بأربعة؟ هل عندك آية أو حديث أو إجماع يا من تنسب نفسك للسلفية ؟.
= أنت مخالف لنصوص الوحي و الإجماع في عدم إيجاب ما لم يوجبه الله و رسوله صلى الله عليه وسلم، ومذهبيتك هذه هي سبب المخالفة فهي باطلة.
والله الموفق لا رب سواه.
١٤ ربيع أول ١٤٤٥ هـ
٢٩ / ٩ / ٢٠٢٣ م
كفّارة اليمين.
كفارة اليمين منصوص عليها في قوله تعالى في سورة المائدة :
{لَا يُؤَاخِذُكُمُ ٱللَّهُ بِٱللَّغْوِ فِىٓ أَيْمَٰنِكُمْ وَلَٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ ٱلْأَيْمَٰنَ ۖ فَكَفَّٰرَتُهُۥٓ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَٰكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ ۖ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَٰثَةِ أَيَّامٍ ۚ ذَٰلِكَ كَفَّٰرَةُ أَيْمَٰنِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ ۚ وَٱحْفَظُوٓا۟ أَيْمَٰنَكُمْ ۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمْ ءَايَٰتِهِۦ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} المائدة(٨٩).
وتفصيل أحكامها :
١. إطعام ( ١٠ ) مساكين، كل مسكين وجبة طعام غداء أو عشاء.
٢. الأصل أن يكون الطعام مطبوخا أو وجبات جاهزة، أو يقدم مواد الطعام كاملة لعدد ( ١٠ ) وهم يطبخونها، وهذه مرتبة ثانية عن تقديم الطعام مطبوخا جاهزا.
٣. ويكون الطعام من أوسط ما يُطعم به أهله، بين الأعلى والاقل، وإن قدم الأعلى فهو خير له.
٤. ويَدخل فيمن يُطعَم : الرجال و النساء والأطفال، ليس الأطفال الرضع.
٥. والذي لا يصلي لا يحل أن يُعطى له.
٦. ولا يجوز أن يصوم ( ٣ ) أيام وهو قادر على الإطعام أو قادر على كسوة ( ١٠ ) أفراد.
٧. إنما صيام ( ٣ ) أيام لمن عجز عن الإطعام و الكسوة، ولا يشترط فيها التتابع، بل يجوز صومها متفرقة.
٨. ولا يجوز إخراج طعام كفارة اليمين نقودا، بل لا بد من الإطعام أو الكسوة.
٩. ينبغي أن يكون العشرة مساكين مختلفين، فلا يجوز إعطاء طعام الكفارة لشخص واحد، وإن كان على المسلم كفارتان فيجوز إعطاء الشخص الواحد وجبتين باعتبار وجبة من كل كفارة.
الوشْم المؤقت والدائم، أنواعهما وحكمهما.
السؤال :
بحكم أن الوشم حرِّم في الإسلام لما له من مضار على الجسم وكان عوضاً عنه الرسم بالحناء ، ولكن عيوبه أنه لا يرسم بدقه ، ويبقى ثابتاً لفترة طويلة ، فتوفر البدل للوشم والحناء بما يعرف بـ ” الوشم اللاصق ” فيستخدم في ليلته ، ويزال في وقته عند الانتهاء من غرضه ، فما حكم الوشم اللاصق ، أي : يلصق على الجسم ويمكن إزالته بدون أي أثر يبقى ؟
الجواب :
الحمد لله.
أولاً:
هناك فرق بين الزينة الثابتة الدائمة التي تغيِّر لون وشكل العضو ، وبين الزينة المؤقتة ، فالأولى محرمة ، وهي من تغيير خلق الله تعالى ، والثانية مباحة ، وهي من التزين المباح .
والوشم هو تغييرٌ للون الجلد ، وذلك بغرز إبرة في الجلد حتى يسيل الدم ، ثم يُحشى ذلك المكان بكحل أو غيره ليكتسب الجلد لوناً غير الذي خلقه الله تعالى لصاحبه .
والخضاب بالحناء – وما يشبهه – ليس من هذا الباب ، فهو ليس تغييراً للون الجلد ، بل رسومات ونقوشات وألوان تزول بعد مدة .
وقد أباح الله تعالى للمرأة أن تتزين بهذا ، بشرط أن لا تكون رسومات زينتها على شكل ذوات الأرواح كإنسان أو حيوان ، وبشرط أن لا تظهر هذه الزينة لرجل أجنبي عنها .
وللوشم الدائم ثلاث صور – مجملة – وكلها لها الحكم نفسه ، وهو التحريم ، وهذه الصور :
الأولى : الطريقة التقليدية القديمة ، وهو ما ذكرناه سابقاً من غرز الإبرة بالجلد ، وإسالة الدم ، ثم حشي المكان كحلاً أو مادة صبغية .
قال النووي رحمه الله :
“الواشمة فاعلة الوشم ، وهى أن تغرز إبرة أو مسلة أو نحوهما في ظهر الكف أو المعصم أو الشفة أو غير ذلك من بدن المرأة حتى يسيل الدم ثم تحشو ذلك الموضع بالكحل أو النورة فيخضر وقد يفعل ذلك بدارات ونقوش وقد تكثره وقد تقلله وفاعلة هذا واشمة ، والمفعول بها موشومة ، فإن طلبت فعل ذلك بها فهي مستوشمة وهو حرام على الفاعلة والمفعول بها باختيارها والطالبة له” انتهى .
” شرح النووي على مسلم ” ( 14 / 106 ) .
والثانية : استعمال مواد كيميائية أو القيام بعمليات جراحية تغيِّر لون الجلد كله ، أو بعضه .
وقد سئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله :
انتشر بين النَّاس – وخاصة النساء – استخدام بعض المواد الكيميائية ، والأعشاب الطبيعية التي تغيِّر من لون البشرة بحيث البشرة السمراء تصبح بعد مزاولة تلك المواد الكيميائية والأعشاب الطبيعية بيضاء ، وهكذا ، فهل في ذلك محذور شرعي ؟ علماً بأن بعض الأزواج يأمرون زوجاتهم باستخدام تلك المواد الكيميائية والأعشاب الطبيعية بحجة أنه يجب على المرأة أن تتزين لزوجها .
فأجاب :
“إذا كان هذا التغيير ثابتاً فهو حرام بل من كبائر الذنوب ؛ لأنه أشد تغييراً لخلق الله تعالى من الوشم ، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لعن الواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة ، ففي الصحيحين عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنهما قال : ( لعن الله الواشمات والمستوشمات ، والنامصات والمتنمصات ، والمتفلجات للحسن ، المغيرات خلق الله ) وقال : ( ما لي لا ألعن من لعنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ) .
فالواصلة : التي يكون شعر الرأس قصيراً فتصله إما بشعر ، أو بما يشبهه .
والمستوصلة : التي تطلب من يصل شعرها بذلك .
والواشمة : التي تضع الوشم في الجلد بحيث تغرز إبرة ونحوها فيه ، ثم تحشي مكان الغرز بكحل أو نحوه مما يحول لون الجلد إلى لون آخر .
والمستوشمة : التي تطلب من يضع الوشم فيها .
والنامصة : التي تنتف شعر الوجه ، كالحواجب وغيرها من نفسها ، أو غيرها .
والمتنمصة : التي تطلب مَن يفعل ذلك بها .
والمتفلجة : التي تطلب من يفلج أسنانها ، أي : تحكها بالمبرد حتى يتسع ما بينها ؛ لأن هذا كله من تغيير خلق الله .
وما ذُكر في السؤال : أشدُّ تغييراً لخلق الله تعالى مما جاء في الحديث” انتهى .
” مجموع فتاوى الشيخ العثيمين ” ( 17 / جواب السؤال رقم 4 ) .
والثالثة : طريقة الوشم المؤقت الذي قد تطول مدته إلى سنة .
وقد سئل الشيخ عبد الله بن جبرين حفظه الله :
ظهر حديثاً طريقة جديدة لعمل الكحل ، وتحديد الشفاه بطريقة الوشم المؤقت الذي تصل مدته إلى ستة أشهر أو سنة ؛ وذلك بدلاً من الكحل العادي ، وقلم تحديد الشفاه ، فما حكم ذلك ؟
فأجاب :
“لا يجوز ذلك ؛ لدخوله في مسمى الوشم ، فقد ( لَعَنَ النبي صلى الله عليه وسلم الوَاشِمَة والمُسْتَوْشِمَة ) ، فإن هذا التحديد للشفاه والعينين يبقى سنة أو نصف سنة ، ثم يجدَّد إذا اندرس ، ويبقى كذلك ، فيكون شبيهاً بالوشم المحرَّم .
والأصل : أن الكحل علاج للعين ، لونه أسود ، أو رمادي ، يكتحل به على الأهداب ومشافر العينين عند الرمد ، أو لحفظ العين عن المرض ، وقد يكون جمالاً وزينة للنساء ، كالزينة المباحة ، فأما تحديد الشفاه بطريقة الوشم المؤقت : فأرى أنه لا يجوز ، فعلى المرأة أن تبتعد عن المشتبهات .
والله أعلم ، وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم” انتهى من فتوى عليها ختمه .
ثانياً:
الذي نراه في الوشم المؤقت – ويطلق عليه ” التاتو ” ، والأفضل عدم تسميته ” وشماً ” – أن له حكم الخضاب بالحناء ؛ إذا كان بالصورة الواردة في السؤال ، وليس بالطريقة المحرَّمة ، وتكون الإباحة مقيَّدة بشروط :
1. أن يكون الرسم مؤقتاً ويُزال ، وليس ثابتاً ودائماً .
2. أن لا تضع رسومات لذوات أرواح .
3. أن لا تظهر هذه الزينة لرجل أجنبي عنها .
4. أن لا يكون في تلك الألوان والأصباغ ضرر على جلدها .
5. أن لا يكون فيها تشبه بالفاسقات أو الكافرات .
6. أن لا تحمل الرسومات شعارات تعظم ديناً محرَّفاً ، أو عقيدة فاسدة ، أو منهجاً ضالاًّ .
7. وإذا وضعه لها غيرها فيكون من النساء ، ولا يكون في مواضع العورة .
فإذا تمَّ هذا : فلا نرى مانعاً من التزين به .
قال الصنعاني رحمه الله :
وقد عُلِّل الوشم في بعض الأحاديث بأنه تغيير لخلق الله ، ولا يقال إن الخضاب بالحناء ونحوه تشمله العلة ، وإن شملته : فهو مخصوص بالإجماع ، وبأنه قد وقع في عصره صلى الله عليه وآله وسلم .
” سبل السلام ” ( 1 / 150 ) .
وقد سئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله :
انتشر بين النَّاس – وخاصة النساء – استخدام بعض المواد الكيميائية ، والأعشاب الطبيعية التي تغيِّر من لون البشرة …. – وقد ذكرنا السؤال آنفاً – :
فأجاب :
” … وما ذُكر في السؤال : أشدُّ تغييراً لخلق الله تعالى مما جاء في الحديث .
وأما إذا كان التغيير غير ثابت ، كالحناء ونحوه : فلا بأس به ؛ لأنه يزول ، فهو كالكحل ، وتحمير الخدين ، والشفتين ، فالواجب الحذر والتحذير من تغيير خلق الله ، وأن ينشر التحذير بين الأمة لئلا ينتشر الشر ويستشري فيصعب الرجوع عنه” انتهى .
” مجموع فتاوى الشيخ العثيمين ” ( 17 / جواب السؤال رقم 4 ) .
وقد نقلنا عن الشيخ رحمه الله فتوى بالإباحة إن لم تكن الرسومات مشتملة على صور ذوات الأرواح.
وقد حذر بعض الأطباء من الأضرار الصحية لهذا “الوشم المؤقت” .
فقد جاء في جريدة ” اليوم ” السعودية ما نصه :
“يلقى ” الوشم المؤقت ” أو ما يعرف بالـ ( تاتو ) طلباً متزايداً من الفتيات في مختلف الأعمار ، خاصة في مناسبات الأعياد ، والعطلات المدرسية .
وحذر د . أسامة بغدادي – اختصاصي الأمراض الجلدية – من الانجراف خلف هذه الملصقات ، التي تؤدي إلى تشويه الجسد في المقام الأول ، وتقود إلى الأمراض الجلدية ، نسبةً لدرجات الصمغ الموجود خلفها ، الذي يتسرب عبر مسام الجلد إلى داخل الجسم ، ويختلط بالدورة الدموية ، كما أن المواد الكيميائية الملونة بالملصق لها آثار سالبة على الصحة العامة” انتهى .
العدد 11159 ، السنة التاسعة والثلاثون ، السبت 11 / 11 / 1424 هـ ، الموافق 3 / 1 / 2004 م .
فإن ثبت ضرر هذه الطريقة وأنها تؤدي إلى الأمراض الجلدية أو غيرها ، فإنها تكون ممنوعة شرعا ، لأن المسلم ليس له أن يفعل شيئا يضر به نفسه أو غيره ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : (لا ضرر ولا ضرار) رواه ابن ماجه (784) وصححه الألباني في “إرواء الغليل” .
والله أعلم.

