تعليقا على مقطع فيديو لأبي مالك التلبنتي بعنوان “اللامذهبية التلفيقية قنطرة الفوضى و سبب انتشار تكفير الغلمان لأهل الإسلام”!
الحمد لله
= العنوان و المضمون فيهما إساءة بالغة لمنهج الصحابة و التابعين و أتباعهم بل ولأصحاب المذاهب الأربعة و غيرهم، وقد وجد التكفير بل و القتل في أتباع المذاهب ولذلك ترى ترك الصلاة خلف بعضهم و تحريم التزويج فيما بينهم، فلماذا الكذب و الافتراء على المخالف وتبرئة من لا يستحق؟.
= المذاهب نفسها لا تقول بالمذهبية! فكل مذهب يرى نفسه الصواب و يرى غيره على غلط، دعك من الأئمة الكبار فالكلام عن المذهبية يعني التعصب و التقليد الأعمى.
= اللامذهبية التي انتقدتَها و شغبتَ عليها هي ما كان عليه الأئمة الكبار الشافعي و مالك و أحمد وغيرهم، وإلا فقل لي ما هو مذهب كل واحد منهم؟ فكل تشغيبك و همزك و لمزك و احتقارك لهذا المنهج فهو يشملهم بل و يشمل من قبلهم من أتباع التابعين و التابعين و الصحابة.
= الجويني الشافعي يوجب على كل المسلمين أن يكونوا شافعية فحسب! فهل نأخذ بكلامه ونؤثّم غير الشافعية أم نقبل كلامك في الاختيار بين الأربعة؟.
= ما ذكرتَ من مسائل أنه مجمع عليها كتحريم المعازف فالمذهبيون يردون عليك كما فعلتَ أنت في القسم الآخر مما ادعيت أنها خلافية.
= تروّج للغزالي على ما عنده من تخاريف في “الإحياء”، و تروّج للاحتفال بالمولد النبوي، وتحسب أنك من المهتدين لأنك انتسبتَ للإمام أحمد؟.
= تريد إحياء المذهبية؟ يعني تريد إقامة أربعة محاريب للصلاة في الكعبة و المدينة و الأقصى و غيرها من المساجد الكبيرة؟.
= هل نسيت مذابح الشافعية و الحنفية في “أصفهان” و “مرو” و “الري” و ماحصل فيها من تخريبٍ للمنازل و المساجد و سفك للدماء ؟.
= وهل نسيت منع تزويج بعضهم من بعض؟
= وعدم الصلاة خلف بعضهم؟
= المذهبية الآن قنطرة للأشعرية و الماتريدية و الصوفية فهل تستطيع الفصل بين تلك البدع و المذاهب؟.
= على الأقل اللامذهبية نجت باعتقادها وهم على طريق السلف في الاعتقاد و الاستدلال.
= المذهبية تعني الأخذ بمدرسة واحدة و ترك – بل محاربة – غيرها، و اللامذهبية تستفيد من المدارس كلها و تعظم علم كل واحدة منها، فأنت تدعو لإعادة البغض و الكره و العصبية.
= لمّا دخل الشافعي رحمه الله (مصر) أتاه أصحاب مالك رحمه الله فرحين مستبشرين لأنه كان تلميذ إمامهم وأنه لا يخالفه في شيء، فلما رأوه إماما لا يقلد أحدا تنكروا له و جفوه، حتى وصل الأمر بالعالم الكبير أشهب أن يقول في سجوده “اللهم أمِت الشافعي! لا يذهب علم مالك”!.
= وهذا “بقيّ بن مخلد” الإمام العلم لما رجع للأندلس بالحديث و الأثر هاجمه شيوخ الأندلس لأن علمهم لا يتجاوز مسائل الإمام مالك رحمه الله، فعقدوا له المجالس و المحاكم حتى بدّعوه و زندقوه!
= ومن حصر العلماء المتَّبعين بأربعة؟ هل عندك آية أو حديث أو إجماع يا من تنسب نفسك للسلفية ؟.
= أنت مخالف لنصوص الوحي و الإجماع في عدم إيجاب ما لم يوجبه الله و رسوله صلى الله عليه وسلم، ومذهبيتك هذه هي سبب المخالفة فهي باطلة.
والله الموفق لا رب سواه.

