الرئيسية بلوق الصفحة 521

الشعراني وابن حجر

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
هذه خرافة في طبقات الشعراني ، أرجو أن يكون في ذكرها تبصرة لأولي الألباب .
قال الشعراني :.. ومنهم : سيدي ! الشيخ محمد بن أحمد الفرغل رضي الله تعالى عنه !! … مِن الرجال المتمكنين أصحاب التصريف .

ومِن كراماته :
… ومرَّ عليه شيخ الإسلام ابن حجر رضي الله عنه ! بمصر يوماً حين جاء في شفاعة لأولاد عمر ، فقال في سرِّه : ما اتَّخذ الله مِن وليٍّ جاهل ، ولو اتَّخذه لعلَّمه – على وجه الإنكار عليه – فقال له : قف يا قاضي ، فوقف فمسكه وصار يضربه ! ويصفعه على وجهه !! ويقول : بل اتَّخذني وعلَّمني !!!. أ.هـ “طبقات الشعراني” (2/95) ط دار البيان العربي . مصر .

التعليق :
1. إما أن يكون الشعراني كاذباً ، أو صادقاً ، فإن كان كاذباً : فلا كلام فيكفيه أن يبوء بإثم الكذب ونشر الخرافة !.
وإن كان صادقاً فلم سكت الحافظ ابن حجر عنه ، وهل وقع عنده تصديق أن هذا الزنديق مِن الأولياء ؟؟
2. أليس في هذه الخرافة ادَّعاء علم الغيب عند هؤلاء المتدثرين بثوب الإسلام ، المدَّعين للولاية ؟؟
3. هل يمكن للأولياء !! أن يُخبرونا لا بما في نفوس أعداء الإسلام علينا ، بل بما يقولونه سرّاً في اجتماعاتهم ؟؟ أم لا يعلمون إلا بما في نفوس المسلمين ؟؟
4. هل ضربُ الوجه وإهانة أهل العلم هو مما علَّم الله هذا الجاهل ؟؟
5. ها أنذا أتكلم على هذا المجنون الزنديق وأشباهه علناً لا سرّاً ، فهل يمكن أن يُخرج واحدٌ مِن الأولياء! يدَه مِن شاشة جهازي فيصفعني!؟؟
انتظروا حتى أخبركم !!!!
6. تكلمنا فيما سبق عن الشعراني وخرافاته فلم يرُق لبعض الناس كشف حقائق هؤلاء الزنادقة ، وذكرنا اعتقاد الحافظ ابن حجر وأنه من الأشاعرة فلم يرُق لهم الحديث ، فماذا سيقول هؤلاء في هذه الخرافة ، والتي جَمعت بين الإثنين ، الشعراني وابن حجر المصفوع على وجهه ؟؟

التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم في حياته وبعد موته

قال عبد الله علوان في ” تربية الأولاد في الإسلام ” (ص832) :
[ 8- صلاة الحاجة: وهي ركعتان، ثم يدعو بعدهما بهذه الأدعية المأثورة ” لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله رب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين… ” ، “اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة، يا محمد إني توجهت بك إلى ربي في حاجتي لتقضى لي، اللهم فشفِّعه فيّ! ]

قلت: وهذه الصلاة غيرُ شرعيَّةٍ، وقد ذكر المصنف لها روايتين مع كلِّ روايةٍ دعاءٌ، وهذا بيانُ تفصيلِ كلِّ روايةٍ:
أ. أما الأولى : ودعاؤها “لا إله إلا الله الحليم… ” ؛ فهي صلاةٌ مرويةٌ – كما قال المصنف – في “الترمذي” ، ولو أنه كلّف نفسَه ورجع إلى “الترمذي” (2/344) لما سطَّر مثلَ هذا فإنه قال رحمه الله عقب روايته الحديث: هذا حديثٌ غريبٌ -(أي: ضعيف كما هو اصطلاحه رحمه الله )- وفي إسناده مقالٌ ، وفائد بن عبد الرحمن يُضعَّ‍ف في الحديث ، وفائد هو أبو الورقاء أ.هـ ‍ وقال الشيخ أحمد شاكر رحمه الله: و”فائد” – بالفاء في أوله – وهو ضعيفٌ جدّاً ، وقال البخاري: منكر الحديث ، وقال الحاكم: روى عن ابن أبي أوفى أحاديثَ موضوعةً ، وحديثه هذا رواه أيضا ابن ماجه (1/216) ، والحاكم في “المستدرك” (1/320) وزعم أنه إنما أخرج حديثه شاهداً وهو مستقيم الحديث ، وتعقبه الذهبي بأنه متروك أ.هـ‍‏‍ كلام الشيخ أحمد شاكر.
قلت: وحديثه هذا إنما هو عن ابن أبي أوفى فهو حديثٌ ضعيفٌ جدّاً – أو موضوع – ، والمصنف يرى أنه: [ لا يجوز بناء الأحكام على الأحاديث الضعيفة ]، ويبدو أنه يجوز بناؤها على الأحاديث التالفة والموضوعة! .

ب. وأما الصلاة بدعائها الثاني : “اللهم إني أسألك بنبيك… ” فهو ما يسمى عند العلماء “حديث الضرير”، وهو عن عثمان بن حنيف رضي الله عنه” أن رجلاً ضريرَ البصر أتى النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم فقال: ادْعُ الله أَنْ يُعَافِيَني ، قاَلَ “إِنْ شِئْتَ دَعَوْتُ لَكَ ، وَإِنْ شِئْتَ أَخَّرْتُ ذَلِكَ فَهُوَ خَيْرٌ” (وفي روايةٍ “وَإِنْ شِئْتَ صَبَرْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ”) ، فَقَالَ: ادْعُهُ ، فأَمَرَهُ أَنْ يتوَضَأَ فَيُحْسِنَ وُضُوءهُ، فَيُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ، وَيَدْعُوَ بِهَذَا الدُّعَاءِ “اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ وَأَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ، يَا مُحَمَّدُ إِنِّي تَوَجَّهْتُ بِكَ إِلى رَبِّي في حَاجَتي هَذه فَتُقْضَى لي، اللَّهُمَّ فشفعهُ ِفيَّ (وَشَفِّعْني فِيهِ) ، قال: ففعل الرجل فبرأ.
رواه أحمد (4/138) ، والترمذي (5/569) ، وابن ماجه (1/441) ، وهو حديثٌ صحيحٌ.
وهذا الحديث لا حجة فيه على التوسل بذات النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم أو جاهه، لا في حياته ولا بعد مماته، ولا أنه عامٌّ لكلِّ أحدٍ، بل هو خاصٌّ بذلك الصحابي الأعمى، وفي زمن حياة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، وفي دعائه صلى الله عليه وسلم الخاص له ، والأدلة على ذلك كثيرةٌ، منها:
1- أن الأعمى إنما جاء إلى النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم ليدعوَ له “ادْعُ الله أَنْ يُعَافِيَنِي”، وهو توسلٌ جائزٌ مشروعٌ، وهو التوسل بدعاء الرجل الصالح في حياته، ولا أصلحَ من النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم يُتوسل بدعائه ، ومثل هذا: توسل الصحابة بدعاء العباس رضي الله عنه في عهد عمر رضي الله عنه لما أصابهم الجدب.
2- نُصح النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم بالأفضل، وهو الصبر” وَإِنْ شِئْتَ صَبَرْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ”، وإصراره رضي الله عنه على الدعاء “ادْعُهُ”.
3- توجيه النبي صلى الله عليه وسلم الرجلَ الأعمى لنوع آخر من التوسل المشروع، وهو التوسل بالعمل الصالح، فأمَرَه أنْ يتوضأَ ويصليَ ركعتين ويدعوَ لنفسه “فَأَمَرَهُ أَنْ يَتَوَضَّأَ… “.
4- أنَّ الأعمى قال “اللهمَّ فَشِفِّعْهُ فيَّ ” ، أي: اقبل شفاعته، أي: دعاءه صلى الله عليه وسلم لي .
5- قول الأعمى “وَشَفِّعْنِي فِيهِ” – ولم يذكرْها المصنف – يعني: اقبل شفاعتي، أي: دعائي في أنْ تقبل شفاعته صلى الله عليه وسلم في ردِّ بصري.
6- لم يفعل أحدٌ من العميان في عصر السلف هذا الأمر، أي: الصلاة والدعاء، لأنهم لم يفهموا الحديث على عمومه، فليس هناك دعاءٌ منه صلى الله عليه وسلم لهم، وقد لقي ربه عز وجل، فكيف سيقولون مثل هذا الدعاء ؟! .
7- ذكر العلماء هذا الحديث في معجزاته صلى الله عليه وسلم كالبيهقي في “دلائل النبوة” وغيره .
ذكر هذه الوجوه: شيخنا الألباني رحمه الله في كتابه النافع “التوسل أنواعه وأحكامه” (ص69 فما بعدها) ، وانظر كلاماً متيناً لشيخ الإسلام رحمه الله على هذا الحديث في كتابه “قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة” (ص185).

– تنبيه
وممَّا يَستدلُّ به بعضُ المبتدعة أن رجلاً أعمى كان يتردد على عثمان بن عفان رضي الله عنه… وأن عثمان بن حنيف أمره بالصلاة والدعاء، وهي قصة ضعيفة ، وزعمهم أن “الطبراني” روى القصة وصححها: تلبيسٌ واضحٌ ، إذ الطبراني رواها مع الحديث السابق، وقال في آخرها : “حديث صحيح”، وهو -رحمه الله- لم يصحِّح القصةَ، وإنما الحديثَ، وهو صحيحٌ كما قال ، وانظر “التوسل” (ص86) و”كشف المتواري” (ص27-76).
من كتاب ” كتاب ” تربية الأولاد في الإسلام ” في ميزان النقد العلمي ” ( ص 191 – 194 )

الشيخ ابن باز يكذب من نسب إليه الفتوى بجواز لبس الصليب

الشيخ ابن باز يكذب من نسب إليه الفتوى بجواز لبس الصليب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
وبعد
فقد كثرت الافتراءات على مشايخنا وأئمتنا وطار بهذه الافتراءات بعض مَن لا خلاق عنده فصدقها وأشاعها حسبة للشيطان.
ومِن هذه الافتراءات شريط قلَّد فيه بعضُ مَن لا خوف عنده مِن الله صوت شيخنا وإمامنا عبد العزيز بن باز حفظه الله ، وفيه فتوى بجواز لبس الصليب!! حتى كفره لأجلها بعض الجهلة مِن المهوِّسين والمتصدِّرين حدثاء الأسنان سفهاء الأحلام.
وقد بعث بعضُ إخواننا مِن “الأردن” رسالةً إلى الشيخ حفظه الله يستوثق منه هذه الفتوى ، فأرسل له الشيخ الرسالة التالية :

من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم جعفر عارف العطار وفقه الله لما فيه رضاه وثبته على دينه . آمين.
فقد اطلعتُ على رسالتكم المؤرخة 14 ربيع الأول عام 1417 هـ الموجهة لفضيلة الدكتور محمد بن سعد الشويعر ، حول الشريط المنسوب إليَّ وفيه فتوى عن جواز لبس الصليب ، وأنني أجبتُ بجواز ذلك . فأحيطكم علماً أنَّ هذا لم يصدر مني وأنه كذبٌ عليَّ ولا أصل لذلك جازى الله مَن عمله بما يستحق .
وليست هذه أول كذبة يفتريها بعض المغرضين عليَّ وعلى غيري مِن أصحاب الفضيلة المشايخ وغيرهم ، فقد سبقها كثير ومِن ذلك ما نُشر عندكم في الأردن قبل شهرٍ في صحيفة “الرأي” وغيرها مِن أني أقول بأنَّ المرأة إذا ذهبت للعمل فهي زانية ، فقد ابتسروا مِن كلمةٍ لي صدرت منذ عشرين عاما ما يوافق أهواءهم وعنوانها “حكم مشاركة المرأة للرجل في العمل” وقد نشرت في “مركز الدعوة الإسلامية” بلاهور -الباكستان- ، الطبعة الأولى في ربيع الثاني عام 1399 هـ الموافق مارس 1979 م ، وضُمِّنت كتابنا “مجموع فتاوى ومقالات متنوعة” الجزء الأول من ص (422-432) ، وقد طبع هذا الجزء عام 1408 هـ الموافق 1987 م ، وكان إعادة نشر المقالة هو الرد على أولئك . ونرفق لكم نسخة منها.
ولذا نرجو مِن فضيلتكم تزويدنا بنسخةٍ مِن الشريط الذي نوَّهتم عنه للاطلاع وإجراء ما يلزم .. جعلنا الله وإياكم مِن المتعاونين على الحق ، الناصرين لدين الله ، المعينين على قمع البدع والأهواء .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،

مفتي عام المملكة العربية السعودية
(الخاتم)
الرقم : 1477/1 التاريخ : 11/ 5 /1417 هـ

انظر الصورة في الأسفل

https://www.saaid.net/Doat/ehsan/130-1.jpg

بل يجوز أن نقول .. اللهم اجمعنا في مستقر رحمتك ..

بل يجوز أن نقول  .. اللهم اجمعنا في مستقر رحمتك ..


الحمد لله
كتب بعض إخواننا الأفاضل مقالا ذكر فيه المنع من هذه المقولة ، واستدلوا بأثر في ” صحيح الأدب المفرد ” ( ص 286 ) .

وهو ليس حديثاً نبويّاً ، بل وليس أثراً عن صحابي .

إنما هو عن أبي رجاء العطاردي ، وهو من التابعين .

ونصه :
عن أبي الحارث الكرماني قال : سمعت رجلا قال لأبي رجاء : أقرأ عليك السلام وأسأل الله أن يجمع بيني وبينك في مستقر رحمته . قال : وهل يستطيع أحد ذلك ؟ قال : فما مستقر رحمته ؟ قال : الجنة . قال : لم تُصِب . قال : فما مستقر رحمته ؟ قال : رب العالمين .   انتهى

لكن الصواب : هو الجواز ، وقد أحببت أن أفرد لها مقالاً ، إذ لعله لا يقرأ ردي هناك .
وهو قول النووي ، وابن القيم ، ورجحه من المعاصرين الشيخ ابن عثيمين والشيخ بكر أبو زيد .
والله الموفق .

قال ابن القيم رحمه الله :
اعلم أن الرحمة المضافة إلى الله تعالى نوعان :
أحدهما : مضاف إليه إضافة مفعول إلى فاعله .
والثاني : مضاف إليه إضافة صفة إلى الموصوف بها .

فمن الأول : قوله في الحديث الصحيح ” احتجت الجنة والنار .. – فذكر الحديث – وفيه : فقال للجنة : “إنما أنت رحمتي أرحم بك من أشاء” .
رواه مسلم وأحمد .

فهذه رحمة مخلوقة مضافة إليه إضافة المخلوق بالرحمة إلى الخالق تعالى وسماها رحمة لأنها خلقت بالرحمة وللرحمة ، وخص بها أهل الرحمة ، وإنما يدخلها الرحماء.

ومنه : قوله صلى الله عليه وسلم “خلق الله الرحمة يوم خلقها مائة رحمة كل رحمة منها طباق ما بين السماء والأرض” .
رواه مسلم والحاكم وروى البخاري نحوه .

ومنه قوله تعالى { ولئن أذقنا الإنسان منا رحمة } هود 9
،ومنه تسميته تعالى للمطر رحمة بقوله { وهو الذي يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته } الأعراف 57

وعلى هذا فلا يمتنع الدعاء المشهور بين الناس قديما وحديثا وهو قول الداعي “اللهم اجمعنا في مستقر رحمتك” ، وذكره البخاري في كتاب الأدب المفرد له عن بعض السلف ، وحكى فيه الكراهة ، قال : إن مستقر رحمته ذاته !
وهذا بناء على أن الرحمة صفة وليس مراد الداعي ذلك بل مراده الرحمة المخلوقة التي هي الجنة.

ولكن الذين كرهوا ذلك لهم نظر دقيق جدّاً وهو أنه إذا كان المراد بالرحمة الجنة نفسها : لم يحسن إضافة المستقر إليها ، ولهذا لا يحسن أن يقال اجمعنا في مستقر جنتك فإن الجنة نفسها هي دار القرار وهي المستقر نفسه كما قال { حسنت مستقرا ومقاما } ، فكيف يضاف المستقر إليها والمستقر هو المكان الذي يستقر فيه الشيء ؟ ولا يصح أن يطلب الداعي الجمع في المكان الذي تستقر فيه الجنة فتأمله ، ولهذا قال : مستقر رحمته ذاته .

والصواب : أن هذا لا يمتنع حتى ولو قال صريحا “اجمعنا في مستقر جنتك” لم يمتنع ، وذلك أن المستقر أعم من أن يكون رحمة أو عذابا فإذا أضيف إلى أحد أنواعه أضيف إلى ما يبينه ويميزه من غيره كأنه قيل في المستقر الذي هو رحمتك لا في المستقر الآخر .

ونظير هذا أن يقال : اجلس في مستقر المسجد ، أي المستقر الذي هو المسجد والإضافة في مثل ذلك غير ممتنعة ولا مستكرهة .


وأيضا : فإن الجنة وإن سميت رحمة لم يمتنع أن يسمى ما فيها من أنواع النعيم رحمة ، ولا ريب أن مستقر ذلك النعيم هو الجنة فالداعي يطلب أن يجمعه الله ومن يحب في المكان الذي تستقر فيه تلك الرحمة المخلوقة في الجنة وهذا ظاهر جدا فلا يمتنع الدعاء بوجه والله أعلم. أ.هـ
” بدائع الفوائد ” ( 2 / 408 ، 409 ) ط الباز .


قلت : وانظر : ” الأذكار ” للنووي ص 330 ، ومعجم المناهي اللفظية لبكر أبي زيد ص 599 و 604
والله أعلم .

المهدي وعيسى والدجال

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
أولاً :الأقوال في المهدي :
قال ابن القيم : وقد اختلف الناس في المهدي على أربعة أقوال :
أحدها : أنه المسيح بن مريم وهو المهدي على الحقيقة .
واحتج أصحاب هذا القول بحديث محمد بن خالد الجندي المتقدم – أي : ” لا مهدي إلا عيسى بن مريم ” .
وقد بينا حاله ، وأنه لا يصح ولو صح لم يكن فيه حجة لأن عيسى أعظم مهدي بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين الساعة …
القول الثاني : أنه المهدي الذي ولي من بني العباس وقد انتهى زمانه – ( وساق دليلين لهم ) – .
وهذا والذي قبله لو صح لم يكن فيه دليل على أن المهدي الذي تولى من بني العباس هو المهدي الذي يخرج في آخر الزمان بل هو مهدي من جملة المهديين .
وعمر بن عبد العزيز كان مهديا بل هو أولى باسم المهدي منه .
وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي ” .

وقد ذهب الإمام أحمد في إحدى الروايتين عنه وغيره : إلى أن عمر بن عبد العزيز منهم ، ولا ريب أنه كان راشداً مهديّاً ، ولكن ليس بالمهدي الذي يخرج في آخر الزمان ، فالمهدي في جانب الخير والرشد : كالدجال في جانب الشر والضلال ، وكما أن بين يدي الدجال الأكبر صاحب الخوارق دجالين كذابين : فكذلك بين يدي المهدي الأكبر مهديون راشدون .

القول الثالث : أنه رجل من أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم من ولد الحسن بن علي يخرج في آخر الزمان وقد امتلأت الأرض جوراً وظلماً فيملأها قسطاً وعدلاً .
وأكثر الأحاديث على هذا تدل .
وفي كونه من ولد الحسن سر لطيف وهو : أن الحسن رضي الله تعالى عنه ترك الخلافة لله فجعل الله من ولده من يقوم بالخلافة الحق المتضمن للعدل الذي يملأ الأرض وهذه سنة الله في عباده أنه من ترك لأجله شيئا أعطاه الله أو أعطى ذريته أفضل منه وهذا بخلاف الحسين رضي الله عنه فإنه حرص عليها وقاتل عليها فلم يظفر بها والله أعلم .
وقد روى أبو نعيم من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ” يخرج رجل من أهل بيتي يعمل بسنتي وينزل الله له البركة من السماء وتخرج له الأرض بركتها ويملأ الأرض عدلاً كما ملئت ظلماً ويعمل على هذه الأمة سبع سنين وينزل بيت المقدس ” .

وروى أيضاً من حديث أبي أمامة قال : خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر الدجال وقال : فتنفي المدينة الخبث كما ينفي الكير خبث الحديد ويدعى ذلك اليوم يوم الخلاص فقالت أم شريك فأين العرب يا رسول الله يومئذ فقال هم يومئذ قليل وجلهم ببيت المقدس وإمامهم المهدي رجل صالح ” .

وروى أيضا من حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ” لن تهلك أمة أنا في أولها وعيسى ابن مريم في آخرها والمهدي في وسطها ” .

وهذه الأحاديث : وإن كان في إسنادها بعض الضعف والغرابة فهي مما يقوي بعضها بعضا ويشد بعضها ببعض .
فهذه أقوال أهل السنة .

وأما الرافضة الإمامية فلهم قول رابع وهو :
أن المهدي هو محمد بن الحسن العسكري المنتظر من ولد الحسين بن علي لا من ولد الحسن الحاضر في الأمصار الغائب عن الأبصار الذي يورث العصا ويختم الفضا دخل سرداب سامراء طفلاً صغيراً مِن أكثر من خمس مئة سنة – توفي ابن القيم عام 751 هـ – فلم تره بعد ذلك عين ولم يحس فيه بخبر ولا أثر .

وهم ينتظرونه كل يوم يقفون بالخيل على باب السرداب ويصيحون به أن يخرج إليهم أخرج يا مولانا اخرج يا مولانا ، ثم يرجعون بالخيبة والحرمان فهذا دأبهم ودأبه .

ولقد أحسن من قال :
ما آن للسرداب أن يلد *** الذي كلمتموه بجهلكم ما آنا
فعلى عقولكم العفاء فإنكم *** ثلثتم العنقاء والغيلانا

ولقد أصبح هؤلاء عاراً على بني آدم وضحكة يسخر منها كل عاقل .
” المنار المنيف ” لابن القيم ( 148 – 153 ) .

ثانياً : صلاة عيسى عليه السلام خلف المهدي
عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه يقول : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : ” لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة قال فينزل عيسى بن مريم صلى الله عليه وسلم فيقول أميرهم تعال صل لنا فيقول لا إن بعضكم على بعض أمراء تكرمة الله هذه الأمة “.
رواه مسلم ( 156 ) .

وقد جاءت رواية في مسند الحارث بن أبي أسامة فيها التصريح بأن الإمام هو المهدي ، فتحمل الروايات غير المصرحة على هذه .

والله أعلم

الرواية :
قال ابن القيم : وقال الحارث بن أبي أسامة في مسنده حدثنا إسماعيل بن عبد الكريم حدثنا إبراهيم بن عقيل عن أبيه عن وهب بن منبه عن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ينزل عيسى بن مريم فيقول أميرهم المهدي تعال صل بنا فيقول لا إن بعضهم أمير بعض تكرمة الله لهذه الأمة وهذا إسناد جيد .
” المنار المنيف ” ( ص 147 ) .
وصححه الشيخ الألباني في ” السلسلة الصحيحة ” ( 2236 ) .

وقال الشيخ رحمه الله :
فالأمير في هذه الرواية هو المهدي في حديث الترجمة وهو مفسر لها .
” السلسلة الصحيحة ” ( 5 / 278 ) .

تعيين صلاة الصبح :
عن أبي أمامة الباهلي قال : خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان أكثر خطبته حديثا حدثناه عن الدجال وحذرناه فكان من قوله أن قال إنه لم تكن فتنة في الأرض … فقالت أم شريك بنت أبي العكر يا رسول الله فأين العرب يومئذ قال هم يومئذ قليل وجلهم ببيت المقدس وإمامهم رجل صالح فبينما إمامهم قد تقدم يصلي بهم الصبح إذ نزل عليهم عيسى بن مريم الصبح فرجع ذلك الإمام ينكص يمشي القهقري ليتقدم عيسى يصلي بالناس فيضع عيسى يده بين كتفيه ثم يقول له تقدم فصل فإنها لك أقيمت فيصلي بهم إمامهم .
رواه ابن ماجه ( 4077 ) .

وهو حديث صحيح ، وله تتمة فيها قتال عيسى عليه السلام مع االدجال سيأتي بعد إن شاء الله .

ثالثاً : قتال عيسى للدجال
عن أبي أمامة الباهلي قال : خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان أكثر خطبته حديثا حدثناه عن الدجال وحذرناه فكان من قوله أن قال إنه لم تكن فتنة في الأرض منذ ذرأ الله ذرية آدم أعظم من فتنة الدجال وإن الله لم يبعث نبيا إلا حذر أمته الدجال وأنا آخر الأنبياء وأنتم آخر الأمم وهو خارج فيكم لا محالة وإن يخرج وأنا بين ظهرانيكم فأنا حجيج لكل مسلم وإن يخرج من بعدي فكل امرئ حجيج نفسه والله خليفتي على كل مسلم وإنه يخرج من خلة بين الشام والعراق فيعيث يمينا ويعيث شمالا يا عباد الله فاثبتوا فإني سأصفه لكم صفة لم يصفها إياه نبي قبلي (( إنه يبدأ فيقول أنا نبي ولا نبي بعدي ثم يثني فـ )) يقول أنا ربكم ولا ترون ربكم حتى تموتوا وإنه أعور وإن ربكم ليس بأعور وإنه مكتوب بين عينيه كافر يقرؤه كل مؤمن كاتب أو غير كاتب وإن من فتنته أن معه جنة ونارا فناره جنة وجنته نار فمن ابتلى بناره فليستغيث بالله وليقرأ فواتح الكهف (( فتكون عليه بردا وسلاما كما كانت النار على إبراهيم )) وإن من فتنته أن يقول لأعرابي أرأيت إن بعثت لك أباك وأمك أتشهد أني ربك فيقول نعم فيتمثل له شيطانان في صورة أبيه وأمه فيقولان يا بني اتبعه فإنه ربك وإن من فتنته أن يسلط على نفس واحدة فيقتلها وينشرها بالمنشار حتى يلقى شقتين ثم يقول انظروا إلى عبدي هذا فإني أبعثه الآن ثم يزعم أن له ربا غيري فيبعثه الله ويقول له الخبيث من ربك فيقول ربي الله وأنت عدو الله أنت الدجال والله ما كنت بعد أشد بصيرة بك مني اليوم قال أبو الحسن الطنافسي فحدثنا المحاربي ثنا عبيد الله بن الوليد الوصافي عن عطية عن أبي سعيد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك الرجل أرفع أمتي درجة في الجنة قال قال أبو سعيد والله ما كنا نرى ذلك الرجل إلا عمر بن الخطاب حتى مضى لسبيله قال المحاربي ثم رجعنا إلى حديث أبي رافع قال وإن من فتنته أن يأمر السماء أن تمطر فتمطر ويأمر الأرض أن تنبت فتنبت وإن من فتنته أن يمر بالحي فيكذبونه فلا تبقى لهم سائمة إلا هلكت وإن من فتنته أن يمر بالحي فيصدقونه فيأمر السماء أن تمطر فتمطر ويأمر الأرض أن تنبت فتنبت حتى تروح مواشيهم من يومهم ذلك أسمن ما كانت وأعظمه وأمده خواصر وأدره ضروعا وإنه لا يبقى شيء من الأرض إلا وطئه وظهر عليه إلا مكة والمدينة لا يأتيهما من نقب من نقابهما إلا لقيته الملائكة بالسيوف صلته حتى ينزل عند الظريب الأحمر عند منقطع السبخة فترجف المدينة بأهلها ثلاث رجفات فلا يبقى منافق ولا منافقة إلا خرج إليه فتنفي الخبث منها كما ينفي الكير خبث الحديد ويدعي ذلك اليوم يوم الخلاص فقالت أم شريك بنت أبي العكر يا رسول الله فأين العرب يومئذ قال هم يومئذ قليل (( وجلهم ببيت المقدس )) وإمامهم رجل صالح فبينما إمامهم قد تقدم يصلي بهم الصبح إذ نزل عليهم عيسى بن مريم الصبح فرجع ذلك الإمام ينكص يمشي القهقري ليتقدم عيسى يصلي بالناس فيضع عيسى يده بين كتفيه ثم يقول له تقدم فصل فإنها لك أقيمت فيصلي بهم إمامهم فإذا انصرف قال عيسى عليه السلام افتحوا الباب فيفتح ووراءه الدجال معه سبعون ألف يهودي كلهم ذو سيف محلى وساج فإذا نظر إليه الدجال ذاب كما يذوب الملح في الماء وينطلق هاربا ويقول عيسى عليه السلام (( إن لي فيك ضربة لن تسبقني بها )) فيدركه عند باب اللد الشرقي فيقتله فيهزم الله اليهود فلا يبقى شيء مما خلق الله يتوارى به يهودي إلا أنطق الله ذلك الشيء لا حجر ولا شجر ولا حائط ولا دابة إلا الغرقدة فأنها من شجرهم لا تنطق إلا قال يا عبد الله المسلم هذا يهودي فتعال اقتله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن أيامه أربعون سنة السنة كنصف السنة والسنة كالشهر والشهر كالجمعة وآخر أيامه كالشررة يصبح أحدكم على باب المدينة فلا يبلغ بابها الآخر حتى يمسي فقيل له يا رسول الله كيف نصلي في تلك الأيام القصار قال تقدرون فيها الصلاة كما تقدرونها في هذه الأيام الطوال ثم صلوا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيكون عيسى بن مريم عليه السلام في أمتي حكما عدلا وإماما مقسطا يدق الصليب ويذبح الخنزير ويضع الجزية ويترك الصدقة فلا يسعى على شاة ولا بعير وترفع الشحناء والتباغض وتنزع حمة كل ذات حمة حتى يدخل الوليد يده في الحية فلا تضره وتفر الوليدة الأسد فلا يضرها ويكون الذئب في الغنم كأنه كلبها وتملأ الأرض من السلم كما يملأ الإناء من الماء وتكون الكلمة واحدة فلا يعبد إلا الله وتضع الحرب أوزارها وتسلب قريش ملكها وتكون الأرض كفا ثور الفضة تنبت نباتها بعهد آدم حتى يجتمع النفر على القطف من العنب فيشبعهم ويجتمع النفر على الرمانة فتشبعهم ويكون الثور بكذا وكذا من المال وتكون الفرس بالدريهمات (( قالوا يا رسول الله وما يرخص الفرس قال لا تركب لحرب أبدا قيل له فما يغلي الثور قال تحرث الأرض كلها )) وإن قبل خروج الدجال ثلاث سنوات شداد يصيب الناس فيها جوع شديد يأمر الله السماء في السنة الأولى آت تحبس ثلث مطرها ويأمر الأرض فتحبس ثلث نباتها ثم يأمر السماء في الثانية فتحبس ثلثي مطرها ويأمر الأرض فتحبس ثلثي نباتها ثم يأمر الله السماء في السنة الثالثة فتحبس مطرها كله فلا تقطر قطرة ويأمر الأرض فتحبس نباتها كله فلا تنبت خضراء فلا تبقى ذات ظلف إلا هلكت إلا ما شاء الله قيل فما يعيش الناس في ذلك الزمان قال التهليل والتكبير والتسبيح والتحميد ويجري ذلك عليهم مجرى الطعام قال أبو عبد الله سمعت أبا الحسن الطنافسي يقول سمعت عبد الرحمن المحاربي يقول ينبغي أن يدفع هذا الحديث إلى المؤدب حتى يعلمه الصبيان في الكتاب.
رواه ابن ماجه ( 4077 ) .

والحديث : صححه شيخنا الألباني في ” صحيح الجامع ” ( 7875 ) ما عدا ما بين الأقواس .

رابعاً :
ومن مجموع الأحاديث يتبين أن المهدي يقاتل مع عيسى عليه السلام اليهودَ ، وأنه في ذلك الوقت يختبئ اليهودي خلف الشجر والحجر ، فيناديان : يا مسلم يا عبد الله هذا يهودي خلفي تعال فاقتله إلا شجر الغرقد .

والله أعلم

فناء النار

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله :
مسألة فناء النار مسألة عظيمة ، وأنا متأكد – أو شبهه – على أن المتكلم فيها على شيخ الإسلام إنما تابَع فيها بعض المتعصبين المعروفين بالحقد على السنة وأهلها ، وسأذكر الآن بعض النقولات ونطلب من المتكلمين على شيخ الإسلام إبداء رأيه :
1. قال ابن جرير الطبري عند تفسير سورة هود في قوله تعالى { فأما الذين شقوا ففي النار لهم فيها زفير وشهيق خالدين فيها ما دامت السموات والأرض إلا ما شاء ربك } قال :…. وقال آخرون : عنى بذلك أهل النار وكل من دخلها ، ذِكر من قال ذلك : عن ابن عباس : يأمر النارَ أن تأكلهم . وقال ابن مسعود : ليأتين على جهنم زمان تخفق أبوابها ليس فيها أحد، وذلك بعدما يلبثون فيها أحقابا . وعن الشعبي : جهنم أسرع الدارين عمرانا وأسرعهما خرابا . وعن ابن زيد : أخبرنا بالذي يشاء لأهل الجنة فقال {عطاء غير مجذوذ} ، ولم يخبرنا بالذي يشاء لأهل النار … “التفسير” (7/118).

2. وقد نقل السيوطي! في “الدر المنثور” (3/350) تلك الآثار وزاد عليها :
وعن الحسن البصري عن عمر رضي الله عنه : لو لبث أهل النار عدد رمل عالج لكان لهم يوم على ذلك يخرجون فيه . وعن أبي هريرة : سيأتي على جهنم يوم لا يبقى فيها أحد.أ.هـ

= فما حكم هؤلاء الذين نقلوا هذا الخلاف ، وما حكم المنقول عنهم ، خاصة عند الحمقى الذين يكفرون شيخ الإسلام – وقولهم عندنا غير معتبر – ؟؟

= وأما الفائدة الجليلة! المقدمة للمكفرين لشيخ الإسلام من الذين انتسبوا إلى الأشعري فهي:

3. قال الرازي في تفسيره (12/136) عند قول الله عز وجل { وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم} :
المسألة الأولى : معنى الآية ، وفيه سؤال ، وهو كيف جاز لعيسى أن يقول “وإن تغفر لهم” والله لا يغفر الشرك ؟
والجواب من وجوه: ..
والثاني: أنه يجوز على مذهبنا من الله تعالى أن يُدخل الكفارَ الجنةَ !!!!! وأن يدخل الزهاد والعبَّادَ النارَ !!!!!!!
وقوله أن الله لا يغفر الشرك ، فنقول : أن غفرانه جائز عندنا!!! …الخ
= ولن أعلق خشية زعل بعض الناس على أئمتهم ، ونترك التعليق للمنصفين من المحبين ، ولأهل السنة الرادين لهذه الأقوال.
= فلذلك لا داعي لأن نقول – عن شيخ الإسلام – إنه “ليس ضالا ولا مخرفا” ، لأنه ليس كذلك فعلا ، أما أن لا تقولوا أنتم ذلك عمن يستحقه فشأنكم ونحن نقول للتحريف والتخريف إنه كذلك بغض النظر عن قائله ، ولا نستميت في رد الحقائق ونغطي الشمس بغربال مخرَّق.

= فائدة هامة :
قول جهم وأذنابه هو “وجوب فناء النار” ، والمنقول عن أهل السنة “الجواز” – ولا أرى أنه صواب – .
= فهذا بعض ما تيسر ، ومن أ راد الفائدة أفدناه – على ضيق وقتي – ومن أراد غبر ذلك فلا ينتظر أن أرد عليه.

إضافة الله تعالى الروح إليه إضافة تشريف

الحمد لله
أضاف الله تعالى الروح إليه إضافة تشريف كما أضاف إليه الناقة في قوله تعالى : { ناقة الله } وفي قولنا : ” بيت الله ” .

وكذا خصَّ الله تعالى ذِكر روح عيسى وآدم ؛ فروح آدم هي أصل خلق الإنسان ، وروح عيسى كانت معجزة لأنه كان من غير أب فشرَّف هاتين الروحين للإعجاز في خلقهما ، وليس أنهما من ذات الله .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية :
لا تكون الإضافة تشريفا حتى يكون في المضاف معنى أفرده به عن غيره فلو لم يكن في الناقة والبيت من الآيات البينات ما تمتاز به على جميع النوق والبيوت لما استحقا هذه الإضافة. ” مجموع الفتاوى ” ( 6 / 369 ) .

وقد ذكر رحمه الله ضابطاً مهماً في الإضافة إلى الله فقال :
كل ما يضاف إلى الله : إن كان عيناً قائمةً بنفسها : فهو ملك له ، وإن كان صفةً قائمةً بغيرها ليس لها محل تقوم به فهو صفة لله .

فالأول :
كقوله { ناقة الله وسقياها } ، وقوله { فأرسلنا إليها روحنا } – وهو جبريل – { فتمثل لها بشراً سويّاً قالت إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا قال إنما أنا رسول ربك لأهب لك غلاما زكيّاً } ، وقال { ومريم ابنة عمران التي أحصنت فرجها فنفخنا فيه من روحنا } ، وقال عن آدم { فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين } .

والثاني :
كقولنا ” علم الله ” و” كلام الله ” و” قدرة الله ” و” حياة الله ” و” أمر الله ” .
” مجموع الفتاوى ” ( 9 / 290 ، 291 ) .

وبه يعرف ضلال النصارى في عيسى حيث جعلوه جزءاً من الله و قالوا هو ابن الله .
ولا شك أنه مخلوق وأن نفسه مخلوقه .

والله أعلم

آداب المجالس

0

آداب المجالس

1 . تعميرها بذكر الله
عن عبد الله بن عمرو قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من قوم جلسوا مجلسا لم يذكروا الله فيه إلا رأوه حسرة يوم القيامة . رواه أحمد ( 7053 ) .

ومن الذكر الوارد :
أ . تلاوة كتاب الله
عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ومن سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا إلى الجنة وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده ومن بطأ به عمله لم يسرع به نسبه . رواه مسلم ( 2699 ) .
ب . الاستغفار
عن ابن عمر قال : كان يعد لرسول الله صلى الله عليه وسلم في المجلس الواحد مائة مرة من قبل أن يقوم رب اغفر لي وتب علي إنك أنت التواب [ الرحيم ] الغفور . رواه الترمذي ( 3434 ) وابن ماجه ( 3814 ) .
ت . التسبيح والتحميد والتمجيد وسؤال الله الجنة والاستعاذة من النار
عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن لله ملائكة يطوفون في الطرق يلتمسون أهل الذكر فإذا وجدوا قوما يذكرون الله تنادوا هلموا إلى حاجتكم قال فيحفونهم بأجنحتهم إلى السماء الدنيا قال فيسألهم ربهم وهو أعلم منهم ما يقول عبادي قالوا يقولون يسبحونك ويكبرونك ويحمدونك ويمجدونك قال فيقول هل رأوني قال فيقولون لا والله ما رأوك قال فيقول وكيف لو رأوني قال يقولون لو رأوك كانوا أشد لك عبادة وأشد لك تمجيدا وتحميدا وأكثر لك تسبيحا قال يقول فما يسألوني قال يسألونك الجنة قال يقول وهل رأوها قال يقولون لا والله يا رب ما رأوها قال يقول فكيف لو أنهم رأوها قال يقولون لو أنهم رأوها كانوا أشد عليها حرصا وأشد لها طلبا وأعظم فيها رغبة قال فمم يتعوذون قال يقولون من النار قال يقول وهل رأوها قال يقولون لا والله يا رب ما رأوها قال يقول فكيف لو رأوها قال يقولون لو رأوها كانوا أشد منها فرارا وأشد لها مخافة قال فيقول فأشهدكم أني قد غفرت لهم قال يقول ملك من الملائكة فيهم فلان ليس منهم إنما جاء لحاجة قال هم الجلساء لا يشقى بهم جليسهم . رواه البخاري ( 6045 ) ومسلم ( 2689 ) .

2. اختيار الرفيق الصالح
عن أبي موسى رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : مثل الجليس الصالح والسوء كحامل المسك ونافخ الكير فحامل المسك إما أن يُحذيك – يعطيك – وإما أن تبتاع منه وإما أن تجد منه ريحا طيبة ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك وإما أن تجد ريحا خبيثة . رواه البخاري ( 5214 ) ومسلم ( 2628 ) .-

عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ما استخلف خليفة إلا له بطانتان بطانة تأمره بالخير وتحضه عليه وبطانة تأمره بالشر وتحضه عليه والمعصوم من عصم الله . رواه البخاري ( 6237 ) . البطانة : الخاصة والمقربون والأعوان .

عن علقمة قال : قدمت الشأم فصليت ركعتين ثم قلت : اللهم يسر لي جليسا صالحا فأتيت قوما فجلست إليهم فإذا شيخ قد جاء حتى جلس إلى جنبي قلت : من هذا ؟ قالوا أبو الدرداء فقلت إني دعوت الله أن ييسر لي جليسا صالحا فيسرك لي قال ممن أنت قلت من أهل الكوفة قال أوليس عندكم ابن أم عبد صاحب النعلين والوساد والمطهرة وفيكم الذي أجاره الله من الشيطان يعني على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم أوليس فيكم صاحب سر النبي صلى الله عليه وسلم الذي لا يعلمه أحد غيره ثم قال كيف يقرأ عبد الله والليل إذا يغشى فقرأت عليه والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى والذكر والأنثى قال والله لقد أقرأنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم من فيه إلى في . رواه البخاري ( 3532 ) .

عن حُريث بن قَبيصة قال : قدمت المدينة فقلت : اللهم يسر لي جليسا صالحا ، قال فجلست إلى أبي هريرة فقلت : إني سألت الله أن يرزقني جليساً صالحاً فحدثني بحديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم لعل الله أن ينفعني به فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة من عمله صلاته فإن صلحت فقد أفلح وأنجح وإن فسدت فقد خاب وخسر فإن انتقص من فريضته شيء قال الرب عز وجل انظروا هل لعبدي من تطوع فيكمل بها ما انتقص من الفريضة ثم يكون سائر عمله على ذلك . رواه الترمذي ( 413 ) والنسائي ( 465 ) .

عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجل على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل . رواه الترمذي ( 2378 ) وأبو داود ( 4833 ) .

قال معاذ بن جبل : إياك وكلَّ جليس لا يفيدك علماً .
وقال ابن مسعود : ثلاث مَن كنَّ فيه ملأ الله قلبَه إيماناً : صحبة الفقيه ، وتلاوة القرآن ، والصيام .
وقال عبد الرحمن بن أبي ليلى : لا تجالس عدوك ، فإنه يحفظ عليك سقطاتك ، ويماريك في صوابك .
وقال ابن عجلان : ثلاثة لا أُقل منهن ولا يزددن لا قلة : درهم حلال تنففقه في حلال ، و أخ في الله تسكن إليه ، وأمين تستريح إلى الثقة به .

3. النهي عن إقامة الرجل من مجلسه
عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى أن يقام الرجل من مجلسه ويجلس فيه آخر ولكن تفسحوا وتوسعوا .

وكان ابن عمر يكره أن يقوم الرجل من مجلسه ثم يجلس مكانه . رواه البخاري ( 5915 ) ومسلم ( 2177 ) . تفسحوا : يتوسعوا فيما بينهم . توسعوا : ينضم بعضهم إلى بعض .

وفعل ابن عمر تورعا منه ، لأنه لعله قام عن استحياء ومن غير طيب نفس .

4. إذا رجع إلى مجلسه فهو أحق به
عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا قام أحدكم – من قام من مجلسه – ثم رجع إليه فهو أحق به . رواه مسلم ( 2179 ) .
قال النووي :
قوله صلى الله عليه وسلم : ( من قام من مجلسه ثم رجع إليه فهو أحق به ) قال أصحابنا : هذا الحديث فيمن جلس في موضع من المسجد أو غيره لصلاة مثلا ، ثم فارقه ليعود بأن فارقه ليتوضأ أو يقضي شغلا يسيرا ثم يعود لم يبطل اختصاصه ، بل إذا رجع فهو أحق به في تلك الصلاة ، فإن كان قد قعد فيه غيره فله أن يقيمه ، وعلى القاعد أن يفارقه لهذا الحديث . هذا هو الصحيح عند أصحابنا ، وأنه يجب على من قعد فيه مفارقته إذا رجع الأول . قال بعض العلماء : هذا مستحب ، ولا يجب ، وهو مذهب مالك ، والصواب الأول . قال أصحابنا : ولا فرق بين أن يقوم منه ، ويترك فيه سجادة ونحوها أم لا فهذا أحق به في الحالين . قال أصحابنا : وإنما يكون أحق به في تلك الصلاة وحدها دون غيرها. والله أعلم .

5. رفع الأذية عن الجلساء
عن جابر قال : مر رجل في المسجد بسهام فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم أمسك بنصالها . رواه البخاري ( 440 ) ومسلم ( 2614 ) .

عن أبي موسى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إذا مر أحدكم في مجلس أو سوق وبيده نبل فليأخذ بنصالها ، ثم ليأخذ بنصالها ، ثم ليأخذ بنصالها .

قال : فقال أبو موسى : والله ما متنا حتى سددناها بعضنا في وجوه بعض . ومسلم ( 2615 ) .

6. السلام في القدوم والذهاب
عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إذا انتهى أحدكم إلى مجلس فليسلم فإن بدا له أن يجلس فليجلس ثم إذا قام فليسلم فليست الأولى بأحق من الآخرة . رواه الترمذي ( 2706 ) وأبو داود ( 5208 ) .

7. أن يجلس حيث ينتهي به المجلس
عن جابر بن سمرة قال : كنا إذا أتينا النبي صلى الله عليه وسلم جلس أحدنا حيث ينتهي . رواه الترمذي ( 2725 ) وأبو داود ( 4825 ) .

8. لا يفرِّق بين اثنين
عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا يحل للرجل أن يفرِّق بين اثنين إلا بإذنهما . رواه الترمذي ( 2752 ) وأبو داود ( 4844 ) .

9. دعاء كفارة المجلس أو في آخر المجلس
عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من جلس في مجلس فكثر فيه لغطه فقال قبل أن يقوم من مجلسه ذلك سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك إلا غفر له ما كان في مجلسه ذلك . رواه الترمذي ( 3433 ) .

عن ابن عمر قال : قلما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوم من مجلس حتى يدعو بهؤلاء الدعوات لأصحابه اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ومن اليقين ما تهون به علينا مصيبات الدنيا ومتعنا بأسماعنا وأبصارنا وقوتنا ما أحييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا . رواه الترمذي ( 3502 ) .

10. النهي عن الجلوس بين الظل والشمس
عن ابن بريدة عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يقعد بين الظل والشمس . رواه ابن ماجه ( 3722 ) ، ولغيره بألفاظ قريبة .

11. التحول من المجلس عند النعاس
عن ابن عمر قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا نعس أحدكم في المسجد يوم الجمعة فليتحول من مجلسه ذلك إلى غيره . رواه الترمذي ( 526 ) وأبو داود ( 1119 )

12. النهي عن التسمع على الآخرين
عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من تحلَّم بحُلْم لم يره كلف أن يعقد بين شعيرتين ولن يفعل ومن استمع إلى حديث قوم وهم له كارهون أو يفرون منه صب في أذنه الآنُك يوم القيامة ومن صور صورة عذب وكلف أن ينفخ فيها وليس بنافخ . رواه البخاري ( 6635 )

13. النهي عن تناجي اثنين – إذا كانوا ثلاثة – بدون إذن الثالث
عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال النبي صلى الله عليه وسلم : إذا كنتم ثلاثة فلا يتناجى رجلان دون الآخر حتى تختلطوا بالناس أجل أن يحزنه . رواه البخاري ( 5932 ) ومسلم ( 2184 ) .

14. التفسح
أ . { يا أيها الذين آمنوا إذا قيل لكم تفسحوا في المجالس فافسحوا يفسح الله لكم وإذا قيل انشزوا فانشزوا يرفع الله الذين آمنوا والذين أوتوا العلم درجات }

= الجزاء من جنس العمل :
” من بنى لله بيتاً .. ” ” من ستر مسلماً .. ” ” والله في عون العبد .. ” . { يفسح الله لكم } : في رحمته ، في رزقه ، في قبره ، في جنته .

= مواضع ذكر رفع درجات أهل العلم :
1. { وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه ، نرفع درجات من نشاء } ” علم الحجة “.
2. { كذلك كدنا يوسف ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك نرفع درجات من نشاء } .
3. آية المجادلة السابقة .
4. حديث ” إن الله يرفع بهذا القرآن أقوماً ويضع به آخرين ” رواه مسلم .

== مواضع ذكر رفع درجة أهل الإيمان :
1. { إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم … لهم درجات عند ربهم .. } .
2. { ومن يأته مؤمناً قد عمل الصالحات فأولئك لهم الدرجات العلى } .
3. آية المجادلة السابقة .

ب . عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى أن يقام الرجل من مجلسه ويجلس فيه آخر ولكن تفسحوا وتوسعوا .
وكان ابن عمر يكره أن يقوم الرجل من مجلسه ثم يجلس مكانه . رواه البخاري ( 5915 ) ومسلم ( 2177 ) .

15. عدم مقاطعة المتحدث
عن أبي هريرة قال : بينما النبي صلى الله عليه وسلم في مجلس يحدث القوم جاءه أعرابي فقال متى الساعة فمضى رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدث فقال بعض القوم سمع ما قال فكره ما قال وقال بعضهم بل لم يسمع حتى إذا قضى حديثه قال أين أراه السائل عن الساعة قال ها أنا يا رسول الله قال فإذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة قال كيف إضاعتها قال إذا وسد الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة . رواه البخاري ( 59 ) .

التنبيه على ضعف حديثين :

أ . القعود في وسط الحلقة :
عن أبي مجلز أن رجلا قعد وسط حلقة فقال حذيفة ملعون على لسان محمد أو لعن الله على لسان محمد صلى الله عليه وسلم من قعد وسط الحلقة . رواه الترمذي ( 2753 ) وأبو داود ( 4826 ) .

ب . عن كعب بن عجرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إذا توضأ أحدكم فأحسن وضوءه ثم خرج عامدا إلى المسجد فلا يشبكن بين أصابعه فإنه في صلاة . رواه الترمذي ( 386 ) وأبو داود ( 562 )

16. النهي عن الاتكاء على ألية اليد اليسرى خلف الظهر
ويكره أن يتكئ أحد على يده اليسرى من وراء ظهره .
عن عمر بن الشريد عن الشريد بن سويد قال مر بي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا جالس هكذا أي وقد وضعت يدي اليسرى خلف ظهري واتكأت على ألية يدي فقال : ” لا تقعد قعدة المغضوب عليهم ” ، رواه أبو داود ، وإسناده جيد .

17. تجنب طرق الناس
عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله عليه السلام قال : إياكم والجلوس بالطرقات قالوا يا رسول الله لا بد من مجالسنا نتحدث فيها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا أبيتم إلا المجالس فأعطوا الطريق حقه قالوا وما حق الطريق يا رسول الله قال : غض البصر وكف الأذى ورد السلام والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . رواه البخاري ( 5857 ) ومسلم ( 2121 ) .

والله أعلم

خطأ شائع قلَّ من يسلم منه

0

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
كثير من العامة بل وبعض الخاصة يخطىء في أمر قلَّ من ينبه عليه وهو :
الحوقلة عند المصائب !!!
فأغلب الناس إذا أصابته مصيبة أو سمع عن مصيبة سارع إلى قول ” لا حول ولا قوة إلا بالله ” !!!
واستعمال هذه الجملة إنما يكون في :
1- الأمر العام ذكراً مجرداً من غير مناسبة وهي كنز من كنوز الجنة كما قال صلى الله عليه وسلم .
2- عند الاستعانة بالله تعالى لأداء طاعة ، كما في قولها عند سماع ” حيَّ على الصلاة ، حيَّ على الفلاح ” استعانة بالله تعالى لأداء الصلاة .
وأما الحوقلة عند المصائب فمما لا وجه له البتة في مثل هذا المقام .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
قال الشبلي بين يدي الجنيد : لا حول ولا قوة الا بالله .
فقال الجنيد : قولك ذا ضيق صدر وضيق الصدر لترك الرضا بالقضاء .
فإن هذا من احسن الكلام ، وكان الجنيد رضي الله عنه سيد الطائفة ومن أحسنهم تعليما وتأديبا وتقويما .
وذلك أن هذه الكلمة هي كلمة استعانة لا كلمة استرجاع ، وكثير من الناس يقولها عند المصائب بمنزلة الاسترجاع ويقولها جزعاً لا صبراً .
فالجنيد أنكر على الشبلي حاله في سبب قوله لها إذ كانت حالا ينافي الرضا .
ولو قالها على الوجه المشروع لم ينكر عليه .
” الاستقامة ” ( 2 / 81 ، 82 ) .
” مجموع الفتاوى ” ( 10 / 686 ، 687 ) .

وزيادة في الفائدة ماذا يقول من يصاب بمصيبة أو يتوقعها ؟
يقول : إنا لله وإنا إليه راجعون
{ الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون } .

أو يقول :
الله المستعان
كما قالها عثمان بن عفان رضي الله عنه لما قيل له أنه سيبتلى ببلوى تصيبه …

والله أعلم

ملحوظات حول كتاب معجم المناهي اللفظية للشيخ بكر أبو زيد

0

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ،
وهذه بعض الملاحظات حول كتابكم –حفظكم الله – ” معجم المناهي اللفظية ” وهو كتاب نافع أسال الله أن يجعله في ميزانكم يوم القيامة .

1- ص 85، س 13 / 1 قلتم : ” قلت : وَهِل الشيخ صدِّيق –رحمه الله تعالى– فإنه ليس في الحديث إطلاقه مِن الصحابي في حق النبي صلى الله عليه وسلم ،وإنما أطلقه النبي صلى الله عليه وسلم على نفسه . فليحرر “.
قلت : لم يخالف كلام صدِّيق ما قلت – حفظك الله – وهو ما نقلته عنه بقولك ” قال صديق –رحمه الله تعالى –بعد سياقه له : وأطلق صلى الله عليه وسلم في الحديث لفظ “الأخ ” على نفسه المقدسة …” أ.هـ فليحرر .
2- ص 95 / س2 / هامش 2″شفاء الغليل ” .
صوابها “شفاء العليل ” .
3 – ص 120 ، س2 /2 قلتم – حفظكم الله – ” والمراد بهذين النصين قوله : “لا اله إلا الله ” على طريق الإشارة …”.
قلت : النص الأول وهو قوله تعالى { قل الله، ثم ذرهم … } ليس معناه “لا اله إلا الله ” بل حقيقة اللفظ لأنه جواب على سؤال { قل من انزل الكتاب الذي جاء به موسى …قل الله … }.
4 – ص183، س1 /2 قلتم “ومضى بحثه في هذا في حرف الخاء :خليفة الله …” .
قلت : وأنتم لا زلتم في حرف الباء !.
ولعل المراد ” وسيأتي …ومضى في حرف الألف-“.
5 – ص192، س 16/1 قلتم في الحديث “…بقوتي ، ولكن…”
قلت وفيه نقص بعد قوله صلى الله عليه وسلم “بقوتي ” وهو قوله “صرعته ” وقد جاء بعد صفحات كذلك.
ملاحظة عامة وهي أنكم –حفظكم الله- تنقلون بعض الأحاديث ولا تذكرون تخريجها أو تصحيحها وتضعيفها . ومن أمثلته :
6 – ص193،س7\1…وأمر إذا أبردوا إليه بريدا أن يكون حسن الاسم ،حسن الوجه “.
قلت : وهو حديث ضعيف جدّاً أو موضوع وهو في كتابكم “التحديث بما قيل لا يصح فيه حديث ” 342 ، وهو في الفوائد المجموعة “للشوكاني 660 و”اللآلئ”1/113وغيرها .
7 – ص209،س11/2 قلتم ” وأما ما يوجد في :الأردن ،وفي مصر ،كقولهم: حرم الحسين ،وحرم الست نفيسة ،فهذا من البدع المحدثة.”
قلت : ليس عندنا في الأردن هذا الشيء ، وإن وجدت مقامات للصحابة وبعض الأنبياء !!.
8 – ص 218 , س 10/ 1 وضعتم” جلالة الملك المعظم ” في المنهيات ونقلتم عن الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله تعالى جواز قولها ولم تنكروا هذه اللفظة أو تردوا عليه فمكانها – على هذا – في ” فوائد في الألفاظ ” .
9 – ص262، س20/1 قلتم ” … وابن حجر – رحمهما الله تعالى – في غيرهما … ” .
قلت: صوابه ” وغيرهما … “.
10 – ص303، س9/2 قلتم { 1- السيادة للنساء مثل قول: السيدة عائشة ، السيدة خديجة ، السيدة فاطمة. هذا لم يكن معروفا في لسان السلف ، والخير في اتباعهم }.
قلت: وفي ص413، س4/1 قلتم عن فاطمة { سيدة نساء هذه الأمة … }.
11 – ص321، س9/2 قلتم { والذهبي – رحمه الله تعالى – في السير : 3/204 قال عن ابن عمر – رضي الله عنهما – “شيخ الإسلام “، ولعله الصحابي الوحيد الذي نعته الذهبي بذلك. والله اعلم. قلت : وفي الصفحة التي تليها ص 322 ,س 8 1نقلتم عن الذهبي في ترجمة ابن المبارك { وناهيك به شيخ الإسلام إنما هو أبو بكر الصديـق – رضـي الله عنه – الذي ثبت الزكاة … }.
12 – ص 323، س4/1 قلتم { وأنا أقيد في هذا المعجم المبارك عام 1405 هـ كثر إطلاق : سماحة الشيخ، وصاحب السماحة على من هم – على العلم وأهله – عالة ، وإنما لهم من حظ وحظوة في هذه الدنيا. }
قلت : ولا ينصرف في ذهن القارئ – غير السلفي – إلا للشيخ عبد العزيز بن باز، وأنت لا تريد ذلك، فلعلها تفهم عنك ، فلعله أن يكون منكم تنبيه وزيادة بيان .
13 – ص365 ، س8/2 قلتم { ظلمني الله يظلمه } .
قلت : والأفضل ” من ظلمني فالله يظلمه ” ، أو وضع نقطة أو علامة استفهام بعد ” ظلمني “.
14 – ص374 ، س5/1 ذكرتم ” عبَّاد الشمس ” في المنهيات ولم تذكروا مراجع أسفل الصفحة كعادتكم ، وقد حذّر منها فضيلة الشيخ ابن عثيمين حفظه الله في ” مجموع فتاوى ابن عثيمين ” جمع فهد السلمان 3/132.
وأرى أن يذكر البديل ” دوار الشمس ” أو ” دوار القمر ” .
15 – ص383 ، س 7/1 ، ذكرتم أن ” عبد المولى ” يحرم التسمية به شرعا ، لأن” المولى ” ليس من أسماء الله الحسنى .
قلت : والصحيح أنه من الأسماء الحسنى وقد جاء في الكتاب والسنة ما يبين ذلك ، فمنه قوله تعالى { ذلك بان الله مولى الذين آمنوا } محمد/11 .
وقوله { هو مولاكم فنعم المولى ونعم النصير } الحج/78
وقوله على لسان المؤمنين – { أنت مولانا } البقرة/286 .
وفي السنة قوله صلى الله عليه وسلم ” قولوا الله مولانا ولا مولى لكم ” رواه البخاري 2874 و 3817 .
16 – وفي ص 383 ، س 14/1 ذكرتم كذلك أن ” النور ” ليس من أسماء الله تعالى.
قلت : وفي ” مختصر الصواعق ” ص344 إثبات هذا الاسم لله تعالى. وكذا أثبته الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله.
انظر لهما “شرح أسماء الله الحسنى “للشيخ سعيد بن علي بن وهف القحطاني،وقد أثبت كلا الاسمين لله تعالى.
17 – ص409،س3/2 قلتم { لكن نظر في سنده ابن كثير } .
قلت : ولعل الصواب ” لكن في سنده نظر كما قال ابن كثير ” ، أو ما شابها.
18 – ص421،س19/2 قلتم { وتسمية بعض مؤلفاتهم بها لا يبررها } .
قلت: وفي ص403،س5/2 قلتم ” مع أن لفظ ” برر ” هنا غير فصيح في اللسان ، والله أعلم ” .
19 – ص423،س8/2 قلتم عن ” الأحوال الشخصية ” { وقد بسطتها في كتابي “معجم المناهي” يسر الله طبعه. وبالله التوفيق }.
قلت: وهذا هو كتابك نفسه وليس فيه البسط بل ولا الذكر ،فلعله كتاب آخر، فليحرر.
وفي ص83 أحلت على ” فقه النوازل ” وفيه الإشارة أن البحث “صفحة واحدة”!!
20 – ص433،س13/1 وضعتم اسم ” القاسم ” من الأسماء المنهي عنها.
والنبي صلى الله عليه وسلم لم يغير اسم ابنه، والحديث المذكور فيه المنع عن التكني بـ” أبي القاسم ” فأرى أن توضع الكنية لا الاسم.
21 – ص436،س4/2 فسرتم عبارة ” قتل الحسين بشريعة – أو : سيف – جده ” بقولكم : { يعني: لو أخذ رأي و مشورة كبار الصحابة، ولزم بيته، وترك الالتفات إلى أوباش الكوفة،لما كان ما كان }.
قلت: والأولى أن يقال إن تفسيرها في قوله صلى الله عليه وسلم ” إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخر كائناً من كان”. والله أعلم.
22 – ص454،س6/1 نقلتم النهي عن القول ” شهر رمضان” وأنه لعله “اسم من أسماء الله تعالى”.
وأرى وجوب التنبيه على هذين الخطأين ،وكذا كل ما تنقله عن غيرك مما لا تراه صحيحاً،وقد تكرر هذا في الكتاب.
23 – ص462،س7،8/1 قلتم { والثاني: أن يخطئ في قصده لعلم…} .
قلت : والكلمة الأخيرة لم توضح العبارة وأظن أن فيها تصحيفاً.
24 – ص464،س1/هامش2 فيه [الكلابي: الإصابة 2/42،رقم 2492] وفي ص465،س1/هامش1 فيه [الكلاح: الإصابة 2/422،رقم 2492]
قلت : فليحرر فليس عندي الطبعة المرقمة.
25 – ص475،س4 قلتم { للذهبي كلام نفيس،ثم قال الذهبي…} .
قلت: وأرى أن تصاغ بصيغة أخرى.
26 – ص477،س قبل الأخير/2 قلتم [{ وقد سمى الله- سبحانه-هذه الفعلة:”فاحشة” في قوله تعالى {أتأتون الفاحشة…}] .
قلت: وأرى أنه يجب التفريق بين “اللواط”!!و “الزنا” الذي قال تعالى عنه {إنه كان فاحشة …} أي يجب التعريف والتنكير فرق عظيم فلو ذكر هذا لتمت الفائدة. و الله أعلم.
27 – ص477،س14/1 قلتم [“طيَّنَّه”] .
قلت: وصوابها بحذف الشدة التي على النون.
28 – ص488،س2/هامش/2 [ناريخ ابن كثير] .
قلت: صوابها “تاريخ”.
29 – ص523،8/1 [ لا يظهر لي أن فيهما…] .
قلت: صوابها ” فيها “.
30 – ص523،س17/2 [وقال الصفدي في ترجمة أبي عمر…]
قلت: والقصة مكرر في الصفحة نفسها قبلها.
31 – ص525 ،س 12\1 نقلتم عن السكوني ” بعض التسميات للكتب غير جائزة شرعا .
قلت : فلو أضفتم إليها كتاب “الله جل جلاله “-لسعيد حوى وغيره-لكان أنسب ، والله أعلم .
32 – ص527 ،س5\2 ذكرتم النهي عن التسمي بـ” ملك الروم” وإنما يقال عظيم الروم.
قلت : والصواب عدم المنع والأدلة :
ا- قوله تعالى { قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ .. } .
ب- قوله تعالى { وكان ورائهم ملك يأخذ كل سفينة غصبا… } .
ح- قوله تعالى لآخر رجل يخرج من النار ” … مثل ملك من ملوك الدنيا… ” رواه البخاري 2104 .
هـ- قول كعب بن مالك انه جاء كتاب من ” ملك غسان ” . رواه البخاري 4156 .
و- وكذا سمى عمر ” ملك غسان ” بهذا الاسم كما في البخاري 5505 وغيره.
ز- قول أبي حميد الساعدي أن النبي صلى الله عليه وسلم أهدى له ” ملك أيلة بغلة … ” . رواه البخاري 11411 .
33 – ص 528 ، س14/1 ذكرتم – وفقكم الله – النهي عن تسمية ” مسجد الرحمن ” .
قلت : وأحيطكم علما انه عندنا في الأردن ” ألبان الرحمن ” و ” مخيطة الرحمن ” !! وقد رأيت ذلك بنفسي وأنكرت على الأول ، وأوصيت بعض إخواني بالإنكار على الثاني.
34 – ص 565 ، س3/2 ذكرتم لفظ ” والقرآن ” في الحلف المنهي عنه ، وفي البحث ذكرتم الجواز فأرى أن يوضع في ” فوائد في الألفاظ ” .
35 – ص 574 ، س8و11/1 لوِّن بالأسود .
والجادة : بالأحمر.
36 – ص 580 ، س14/1 ذكرتم لفظ { يا سبحان }.
قلت: والمشهور عندنا – وعند غيرنا – قول: ” يا سبحان الله ” عند التعجب فما أدرى ما وجهها!!
37 – ص598 ، س4/1 عند لفظ { اذكر الله } أو { صلّ على النبي } لو ذكر حكم من يقولها لإسكات خصمه أو لإسكات الجالسين ، خاصة أن من يقول ذلك لا يصلي هو على النبي صلى الله عليه وسلم .
38 – ص649 ، س8/1 قلتم { وهو حديث موضوع } .
قلت: صوابه ” وهو أثر موضوع …… ” .
39 – ص635،س1/1 قلتم { قلت: وقد روى أبو داود ما يعارض هذا… } .
قلت: وأرى أن تكون العبارة ” وهذا معارض بما روى أبو داود… “
40 – ص665، س13/1 قلتم { والأثر عن عائشة لم أجده. وزيد المذكور مجهول … } .
قلت: الأثر في البيهقي في ” السنن ” 1/307 .
ويزيد أظنه ” ابن بابنوس ” فليحرر. والله أعلم.
41 – ص682، س10/2 قلتم { رواه المصنف } . قلت: وفيه نقص أو لعله ” في المصنف ” لأن اسم عبد الرازق سبق قبل الأثر .

هذا وأسأل الله لكم التوفيق .

وأقترح زيادة بعض الألفاظ أن رأيتم أنها تصلح في معجمكم – بارك الله فيكم– ومنها:
1) عين الله الساهرة وقد رددت على ” عبد الله علوان ” في ذكره هذه العبارة في ” كتاب تربية الأولاد في الإسلام في ميزان النقد العلمي ” ص8.
2) اللهم لا تحرمنا أجره ولا تفتنّا بعده.
وهو ما يلتزمه عامة الناس بعد التكبيرة الرابعة في الجنازة.
3) ربنا لك الحمد والشكر.
بعد قيامهم من الركوع ، ولا اصل لكلمة ” الشكر ” في شيء من الروايات.
4) حقا ، يا الله ، أشهد .
وهو ما يلتزمه عامة الناس في التردد خلف الأمام في دعائه للقنوت بعد قوله ” إنه لا يعز من عاديت ، و لا يذل من واليت… “.
5) سبحان الله ، الحمد لله ، و لا إله إلا الله ، و لله أكبر .
و هو ما انتشر بين الناس أنه بدل سجود التلاوة عند عدم القدرة أو الرغبة في السجود وهو لا أصل له .
6) مرض خبيث .
و هو قول الناس عن ” مرض السرطان” و أظن أن نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن سب الحمى يصلح أن يكون دليلا للنهي عن هذا اللفظ ، لأنه أيضا من مكفرات الذنوب .
7) سيد الوجود .
وهو قول بعض الكتاب عن النبي صلى الله عليه و سلم وأظن أن هذا منتقد.
8) اللهم اجعلني من المتقين .
وهو قول عامة الناس عند أمرهم بالتقوى .
9) لا حول و لا قوة إلا بالله .
وقولها عند المصيبة ، و قد بيَّن خطأ هذا شيخُ الإسلام في مجموع الفتاوى 10/686

والله أعلم .
وصل اللهم على محمد وعلى آله و صحبه وسلم