الرئيسية بلوق الصفحة 239

تغار من اهتمام زوجها بأخته أكثر منها

السؤال:

زوجي له أخت متزوجة ويسكنون قريبًا منَّا، عندما نخرج جميعاً للتسوق يمشي زوجي مع أخته, دون اهتمام بي تتصل بزوجي كل يوم في العمل وتسأله عن رأيه في كل شيء، حتى في بعض الأمور الخاصة, وقد ساءني ذلك كثيرًا, فهل على الرجل المسلم مسئولية تجاه أخته المتزوجة أكبر من تجاه زوجته؟

الجواب:

الحمد لله

أختنا الفاضلة الزوجة العاقلة الحكيمة في تصرفاتها إذا رأت تقصيرًا من زوجها في حق بيته وأولاده وزوجته، أو رأت منه مبالغة في اهتمام زوجها بأهله على حساب أسرته، أشعرته بخطئه بالتلميح دون التصريح، ونصحته دون أن تجرحه، وهكذا تدله على الصواب دون أن يشعر أنه مخطئ، لا سيما إذا كان غير مقصرٍ في حق بيته وزوجه وأولاده.

وإننا ننصح في الوقت نفسه الزوج أن يراعي مشاعر زوجته، وأن ينتبه لهذا المسألة أكثر وأكثر.

والشرع الحكيم يأمر بما فيه مصلحة الجميع، ويساهم في بناء الأسَر لا في هدمها، وعلى كل واحد منا أن يؤدي  واجبه الذي أوجبه الله تعالى عليه دون إفراط ولا تفريط .

والله الهادي.

مسلمة وحيدة في أسرتها فمن هو وليها في النكاح؟

السؤال:

أسلمت قبل 3 سنوات – والحمد لله -، فإذا أردت الزواج فمن يكون وليي في النكاح, علمًا أن جميع أسرتي ليسوا من المسلمين؟

الجواب:

الحمد لله

وجود الولي المسلم شرط من شروط النكاح، سواء كانت المرأة بكرًا أو ثيبًا, فإن عدم, فالوالي المسلم في تلك البلاد أو من ينوبه كالقاضي ولي من لا ولي له, وإلا فمن يقوم على إدارة المؤسسات الإسلامية أو غيره من كبار العلماء المسلمين في تلك البلد.

والله أعلم.

تزوجت بغير ولي وأرادت إعادة العقد فرفض زوجها

السؤال:

تزوجت قبل عدة أشهر دون علم أهلي, وهم غير مسلمين, واتفقنا أن يبقي زواجنا سرًا لحين موافقتهم، ولكنني اكتشفت مؤخرًا بأن الزواج غير صالح؛ لعدم وجود ولي, وأخبرت زوجي فور علمي، لكنه رفض لأنه يشعر بأنه غير مهيأ للزواج, علمًا أني حامل منه؟        

الجواب:

الحمد لله

حرَّم الإسلام زواج المرأة بغير ولي، وجعل العقد عليها من غيره باطلًا، كما أن الكافر ليس له ولاية على المسلمة، فإن لم يكن أحدٌ من أهلها على الإسلام,  قام مسئول المسلمين أو مفتيهم أو إمام المركز الإسلامي مقام الولي.

والواجب الابتعاد عن الزوج، وعلى الزوج أن يعيد النكاح بالطريقة الشرعية، إن كان لا يزال راغبًا بك، مع أننا ننصحكِ بمثله وقد صدر منه ما ذكرتي.

وما الإجهاض، فيحرم عليكما فعله إن كان الجنين قد نفخت فيه الروح، فإن فعلتِ كان هذا قتلًا للنفس.

والله أعلم.

هل يصح أن ترفض المرأة الزواج ممن لهم سوابق سيئة؟

السؤال:

أنا مسلمة معتدلة وأطبق الإسلام حسب استطاعتي – ولله الحمد -, ولا أختلط بالذكور، وأنا الآن في مرحلة الزواج ويريد والداي أن يزوجانني, وجميع من تقدم لي من الشباب كانت لهم علاقات سابقة مع فتيات أو كانوا يرتادون المراقص في الماضي.

وغالبهم يقول بأنه قد تغير, ومع هذا يغلب على ظني بأن تلك التصرفات قد يكون لها أثر في المستقبل.

الجواب:

الحمد لله

الإسلام – ولله الحمد – كله اعتدال، والالتزام بتعاليم الإسلام من فعل الواجبات وترك المحرَّمات أمرٌ لا خيار للمسلم فيه إذ هو مما أوجبه الله تعالى عليه، وقد كثرت الفتن في هذا الزمان حتىَّ عُدَّ من يترك بعض المحرَّمات ويفعل بعض الواجبات متزمتًّا متعنِّتًا، وهذا لا شك أنه بسبب انحراف كثير من الناس عن دينهم، وكثرة اقترافهم للمعاصي والآثام وتركهم للواجبات الشرعية.

وما ذكرتيه من حرصكِ على الالتزام بتعاليم الدين في مجتمعٍ كالذي الذي تعيشين فيه أمر تحمدين عليه، فهو مما يحبه الله تعالى، ويرضى به عن العبد.

ومن تعاليم هذا الدين القويم حرصكِ على اختيار الزوج الصالح، وحينئذ فالواجب عليك قبول من عُلِم عنه الخلقُ والدين وعدم رده بسبب ماضيه، فمن تاب تاب الله عليه والعبرة بظاهر الحال وما يثبته الواقع, ما لم ينفي ذلك قرائن أخرى تدل على عدم صدقه وصلاحه.

– فوصيتنا لك أن تحرصي على الزواج ممن ترضين دينه وخلقه وثبت منه صلاح الحال. 

والله يحفظك ويرعاك.

كيف يكون بر الوالدين بعد وفاتهما؟

السؤال:

توفي والدي فهل أستطيع أن أبره بعد وفاته؟

الجواب:

الحمد لله

فإن من رحمة الله بعباده ومن فضله العظيم أن أجرى لهم بعد موتهم أجورًا وثوابًا, وذلك على ما جاءت به النصوص, والدعاء, والاستغفار, والصدقات, والحج, وغير ذلك.

فعن أبي هريرة – رضي الله عنه –  أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ” إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة: إلا من صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له “[1].

وعن ابن عباس – رضي الله عنهما – أن امرأة من جهينة، جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: إن أمي نذرت أن تحج فلم تحج حتى ماتت ، أفأحج عنها؟ قال :” نعم حجي عنها، أرأيت لو كان على أمك دين أكنت قاضية؟ اقضوا الله فالله أحق بالوفاء “[2] .

وعن أبي هريرة – رضي الله تعالى عنه – قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” إن الرجل لترفع درجته في الجنة فيقول: أنى هذا؟ فيقال: باستغفار ولدك لك “[3] .

بل إن وجودك في هذه الدنيا هو من كسب والديك, وما تفعله من أنواع الطاعات, هو في ميزان حسناتهم إن شاء الله.

فينبغي عليك الحرص مع الإكثار له من أعمال البر ما استطعت إلى ذلك سبيلًا.

والله الموفق.


[1] ) أخرجه مسلم , كتاب الوصية , باب : ما يلحق الإنسان من الثواب بعد وفاته , حديث رقم (1631) , (3/1255) .

[2] ) أخرجه البخاري , كتاب جزاء الصيد , باب : الحج والنذور عن الميت، والرجل يحج عن المرأة , حديث رقم (1852) , (3/18) .

[3] ) أخرجه ابن ماجه , كتاب الأدب , باب : بر الوالدين , حديث رقم (3660) , (2/1207) , وأحمد –  مسند أبي هريرة رضي الله عنه –  حديث رقم (1610) , (16/356) , والبزار –  مسند أبي حمزة أنس بن مالك رضي الله عنه –  حديث رقم (9024) , (16/8) , والطبراني في ” الأوسط ” –  من اسمه محمد –  حديث رقم (5108) , (5/210) , والبيهقي في ” الكبر ” , كتاب النكاح , باب : الرغبة في النكاح , حديث رقم (13459) , (7/126) , وابن أبي شيبة , كتاب الدعاء , باب : ما قالوا: إن الدعاء يلحق الرجل وولده , حديث رقم (29740) , (6/93) , وحسنه الألباني . صحيح وضعيف سنن ابن ماجه (8/160)

هل يأثم الزوج إذا دعته الزوجة للفراش فامتنع؟

السؤال:

هل حكم الرجل كالمرأة إذا دعته الزوجة للفراش فرفض؟

الجواب:

الحمد لله

قد جعل الله تعالى حقوقًا مشتركة بين الزوجين، ومن أخصها: الإعفاف, وهو ما يتم بالجماع، وعلى الزوج أن يستجيب لرغبة زوجته في الجماع, ما لم يكن هناك مانع شرعًا, كتأديبها بالهجر, أو مرضٍ, ونحو هذا, قال الله عز وجل:” وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ” [ البقرة: 228 ], فإن لم يكن ثمة عذر, كان آثمًا بذلك عند أكثر العلماء.

والله أعلم.

هل يسوغ تسمية البنت ” ماريا “؟

السؤال:

أطلقنا على ابنتنا اسم ” ماريا “, ولكن قيل لنا: بأن هذا الاسم ليس من أسماء المسلمين.

نرجو منكم الإفادة في جواز التسمية بهذا الاسم من عدمه؟

الجواب:

الحمد لله

* قال الشيخ بكر أبو زيد – حفظه الله -:

يجب على الأب اختيار الاسم الحسن في اللفظ والمعنى في قالب النظر الشرعي واللسان العربي، فيكون: حسنًا شريف المعنى، عذبًا على اللسان، مقبولاً للأسماع، يحمل معنى شريفًا كريمًا، سالمًا مما دلت الشريعة على تحريمه أو كراهته، مثل: لوثة العجمة، وشوائب التشبه، والمعاني الرخوة.

ومعنى هذا ألَّا تختار اسمًا إلا وقد قلبت النظر في سلامة لفظه، ومعناه، على علم ووعي وإدراك، وإن استشرت بصيرًا في سلامته مما يحذر: فهو أسلم وأحكم.

ومما هو جارٍ عند العقلاء قولهم: حق الولد على والده أن يختار له أمًّا كريمة، وأن يسميه اسمًا حسنًا وأن يورثه أدبًا حسنًا “[1].

وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يغيِّر الاسم القبيح إلى حسن، وقد كان اسم ” ماريا ” – أو ” مارية ” – معروفًا عنده صلى الله عليه وسلم ومع ذلك لم يغيره، فقد كان اسم جاريته التي أهداها له المقوقس حاكم مصر، ولو كان قبيحًا لغيَّره، مع ملاحظة أن هناك ما هو أفضل منه, مثل: مريم، عائشة، فاطمة، زينب.

والله أعلم.


[1] ) تسمية المولود (ص13) .

اشترطت على زوجها ترك التدخين فلم يفعل, وألزمها بما لا يلزمها من حقوق البيت؟

السؤال:

أسلمت – ولله الحمد –  قبل 15 سنة بعد أن سمعت عن حقوق المرأة في الإسلام, واتفقت مع زوجي قبل زواجنا أن يترك التدخين وقال بأنه منذ زمن وهو يريد سبباً ليقلع به عن التدخين، فتوقف عن التدخين لمدة شهر وتم الزواج، وبعد الزواج اكتشفت بأنه لم يقلع تماماً عن التدخين, وطلب مني مهلة ليحاول تركه، ولي معه الآن خمس سنوات ولي منه طفلان، ولدي سؤالان:

الأول: هل يجوز لي أن أطالب بتعويض مقابل عدم الوفاء بالاتفاق؟ إذا كان لي الاختيار فلن أبقى في هذا الوضع الذي خُدعت فيه.

الثاني: هل له إلزامي بالوقوف معه تجاه واجباته الشرعية الزوجية كتجارته, والنفقة, وما جرت العادة أنه من وظائف الزوج؟

الجواب:

الحمد لله

أولًا:

         اشتراطك الزواج منه بترك التدخين أمر فاضل تحمدين عليه, فهو أمر محرم شرعًا وعقلًا وفطرة. 

ويبقى الإشكال هو بقاؤك معه طيلة هذه المدة مما يشعر برغبة البقاء معه والتنازل عن هذا الشرط, ولو لم يكن كذلك لكان لك الخيار قائمًا في فسخ النكاح, ولكن فيما يظهر سقط خيارك لذلك السبب.

ومع ذلك نوصي الزوج بتقوى الله عز وجل والمبادرة بترك هذه العادة المذمومة, وأن يراقب الله فيما شرطه على نفسه, فعن عقبة بن عامر – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” أحق الشروط أن توفوا به ما استحللتم به الفروج “[1].

ثانيًا:

جعل الله تعالى القِوامة للرجل وليس للمرأة, قال الله تعالى: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ} [ النساء: الآية 34 ]، كما فضله سبحانه وتعالى عقلاً وتدبيرًا وهذا لا جدال فيه، ولازم هذا نفقة الزوج على زوجته, والتكسب, وبذل ما يستطيعه توثيقًا وحفاظًا على حبال الزوجية.

ففي حديث  جابر بن عبدالله – رضي الله عنهما – في الحج قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم:” فاتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمانة الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله، ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف “[2].

وتبقى المرأة في رعاية شؤون بيتها من حقوق الزوجية والأبناء, وأن تحافظ على ما استرعاها الله عليه, وليس له مطالبتها بغير ذلك.

وبهذا تكتمل هذه منظومة الأسرة المسلمة التي أرادها الله عز وجل.

والله أعلم.


[1] ) أخرجه البخاري , كتاب الشروط , باب : الشروط في المهر عند عقدة النكاح , حديث رقم (2721) , (3/190) , ومسلم , كتاب النكاح , باب : الوفاء بالشروط في النكاح , حديث رقم (1418) , (2/1035) .

[2] ) أخرجه مسلم , كتاب الحج , باب : حجة النبي صلى الله عليه وسلم , حديث رقم (1218) , (2/886) .

إذا حدثت مشاجرة مع زوجي، فهل لي أن أقاطعه؟

السؤال :

إذا حدثت مشاجرة مع زوجي هل حرام ألا أكلمه أو أطيعه لعدة أيام؟

الجواب:

الحمد لله:

جعل الله الرجل قوَّاماً على المرأة بالأمر والتوجيه والرعاية، كما يقوم الولاة على الرعية، بما خصه الله به الرجل من خصائص جسمية وعقلية، وبما أوجب عليه من واجبات مالية، قال تعالى: { الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم } [ النساء / 34 ].

قال ابن كثير: وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس { الرجال قوامون على النساء } يعني: أمراء عليهن، أي: تطيعه فيما أمرها الله به من طاعته، وطاعته أن تكون محسنة لأهله حافظة لماله، وكذا قال مقاتل والسدي والضحاك. ” تفسير ابن كثير ” ( 1 / 492 ).

ومِن حق الزوج على زوجته تمكينه من الاستمتاع، فإذا تزوج امرأة وكانت أهلا للجماع وجب تسليم نفسها إليه بالعقد إذا طلب.

وإذا امتنعت الزوجة من إجابة زوجها في الجماع وقعت في المحذور وارتكبت كبيرة، إلا أن تكون معذورة بعذر شرعي كالحيض وصوم الفرض والمرض وما شابه ذلك.

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فأبت فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح “

رواه البخاري ( 3065 ) ومسلم ( 1436 ).

* ومَن هجر مِن كلا الزوجين الآخر بحق فلا يجوز له أن يهجر في الكلام فوق ثلاث ليال:

– قال الشافعي – رحمه الله -: ولا يجاوز بها في هجرة الكلام ثلاثا؛ لأنّ الله عز وجل إنما أباح الهجرة في المضجع، والهجرة في المضجع تكون بغير هجرة كلام، ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجاوز بالهجرة في الكلام ثلاثا. ” الأم ” ( 5 / 285 ) .

والنهي هو: عن أنس رضي الله عنه قال: قال صلى الله عليه وسلم:” ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام “. رواه البخاري ( 5718 ) ومسلم ( 2559 ) وعنده “ثلاث” فقط.

ولا نرى أن المشاجرة سبباً لترك طاعة الزوج ولا لترك الكلام معه، إلا إن كانت المشاجرة بسبب معصية يرتكبها ويكون في هجرها له فائدة في تركه لها، أما المشاجرات التي تكون على أمور دنيوية تافهة فلا يجوز لها أن تهجر زوجها من أجلها ويجب عليها طاعته بالمعروف، وعلى الزوجة أن تصبر على أذى زوجها وخلقه، وأن تحتسب ذلك عند ربها عز وجل.

قال الشيخ صالح الفوزان – حفظه الله -: إن الله سبحانه وتعالى أوجب حسن المعاشرة بين الزوجين، وأن يبذل كلٌّ منهما ما يجب عليه للآخر حتى تتم المنفعة والمصلحة الزوجية، وعلى الزوج أو الزوجة أن يصبر كلٌّ منهما على ما يلاقي من الآخر من تقصير ومن سوء عشرة، وأن يؤدِّي هو ما عليه، ويسأل الله الحقَّ الذي له، وهذا من أسباب بقاء الأسرة وتعاونها وبقاء الزوجية.

فننصح لكِ أيتها السائلة أن تصبري على ما تلاقي من زوجك من تقصير، وأن تبذلي ما عليكِ من حقِّ الزوجية، فإن العاقبة – بإذن الله – تكون حميدة، وربما يكون قيامها بواجبها نحوه سبباً في أنه هو أيضاً يخجل من تقصيره، ويقوم بواجبه.

وعلى أي حال : فننصح كلاًّ من الزوجين أن يؤدِّي ما عليه نحو الآخر، ويتقي الله سبحانه وتعالى في أداء ما عليه من الحق لصاحبه. ” فتاوى المرأة المسلمة ” ( 2 / 682 ).

والله أعلم.

استخارت لكن لم ينشرح صدرها لصاحب الخلق والدين

السؤال:

قابلت رجلًا بعد أن طلب مني الزواج، وكان على دين وخلق, فصليت الاستخارة, ولكن لم أجد ارتياحًا للموافقة, فهل يجب أن أقبله والحال كما ذكرت لكم؟

الجواب:

الحمد لله

قال النبي صلى الله عليه وسلم:” إذا أتاكم مَن ترضوْن خُلُقَه ودينه فزوِّجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض “[1].

ولما كان هذا الخاطب قد تحقَّق فيه ما يرغَّب الشرع بمثله، فالذي نراه لكِ عدم التردد و المسارعة بالموافقة عليه.

والاستخارة لا يشترط أن يكون بعدها الانشراح في الصدرٍ أو الارتياح في النفس، بل يكفي بعد الدعاء تيسير أسباب الأمر المُستخار له من الله سبحانه وتعالى.

ولْتعلمي أن الفرص قد لا تتكرر.

والله أعلم.


[1] ) أخرجه الترمذي ,أبواب النكاح , باب :  ما جاء إذا جاءكم من ترضون دينه فزوجوه , حديث رقم (1084)  , (3/386) , وابن ماجة , كتاب النكاح , باب : الأكفاء , حديث رقم (1967) , (1/632)  , والطبراني في ” الأوسط ” – من اسمه أحمد – حديث رقم (446) , (1/141) , والحاكم , كتاب النكاح , حديث رقم (2695) , (2/179) , وقال : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه , والبيهقي في ” الكبر ” , كتاب النكاح , باب : الترغيب في التزويج من ذي الدين والخلق المرضي , حديث رقم (13481) , (7/132) , وعبدالرزاق , كتاب النكاح , باب : الأكفاء , حديث رقم (10325) , (6/152) , وحسنه الألباني . صحيح وضعيف سنن الترمذي (3/84) .