الرئيسية بلوق الصفحة 285

(لفتات حول عمل القلب في رمضان)

(لفتات حول عمل القلب في رمضان)

لكاتبه: د. محمد بن عبد العزيز نصيف.

(1) بيّن الله أن ثمرة الصيام هي التقوى, فقال: (كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون) وبين سيد الصائمين –عليه أفضل صلاة وأتم التسليم- مكانَ التقوى, فقال: (التقوى ههنا) وأشار إلى صدره الشريف، وعليه: فإن الثمرة المرجوة من الصيام ثمرةٌ قلبيّةٌ في المقام الأول.
(2) إذا ثبت أن ثمرة الصيام محلها القلب فينبغي أن يكون التركيز الأكبر عليه ، ولا ينبغي أن تشغلنا أعمال الجوارح المشروعة في رمضان عن الأعمال القلبية المصاحبة لها، مع أن الكل مهمٌ.
(3) فليكن هدفُنا في رمضان القادم بعد أقل من شهر إحياءَ (تقوى الله) وزيادتها في قلوبنا.
(4) تقوى الله وإن تعددت صورها وآثارها إلا أنها ترجع ابتداء إلى شيء يُزْرَع في القلب اسمُه: (المراقبة)، وستنصَبُّ الإضاءات القادمة -بإذن الله- على هذا الموضوع المهم (المراقبة )، ولذلك فلنجعل هدفنا المحدد الأخص في الشهر الكريم (تقوية مراقبة الله).
(5) المراقبة التي نريد أن تسكن في قلوبنا كالزرع لا بد لها من وقت كاف كي تثبت، ولا بد لها من تعميق كي ترسخ، ولا بد لها من رعاية لتنمو في القلب وتزيد، والله وحده المستعان.
(6) لابد لمن أراد أن يمتلئ قلبه بمعنى من المعاني -والمعنى الذي نهدف إليه في شهر رمضان هو المراقبة- من أمرين:
1. كثرة ذكره، لأن الذي (يتكرر… يرسخ ويتقرر).
2. الانشغال به عن غيره لمدة من الزمن .
وبتَعاضُدِ الأمرين ينتقل المعنى من فكرة عقلية إلى شعور قلبي -بإذن الله تعالى-.
(7) لا بد لمن أراد أن يخطو أول الخطوات في مقام المراقبة من العلم بماهية المراقبة وثمارها…إلخ، وهنا أنصح بكتاب وشريطين؛ أما الكتاب فهو: (مدارج السالكين) لابن القيم, حيث تكلم عن منزلة المراقبة، وأما الشريطان فهما للدكتور (محمد راتب النابلسي) : (المراقبة)، و (اسم الله الرقيب)، أدم النظر في الكتاب وسماع الشريطين طوال الشهر الكريم بشكل شبه ثابت حتى ترسخ معانيهما في قلبك…
(8) «وَالْمُرَاقَبَةُ هِيَ التَّعَبُّدُ بِاسْمِهِ الرَّقِيبِ، الْحَفِيظِ، الْعَلِيمِ، السَّمِيعِ، الْبَصِيرِ، فَمَنْ عَقَلَ هَذِهِ الْأَسْمَاءَ، وَتَعَبَّدَ بِمُقْتَضَاهَا: حَصَلَتْ لَهُ الْمُرَاقَبَةُ», هذه نقطة عملية بارزة ذكرها ابن القيم في منزلة المراقبة، فالقراءة والسماع عن هذه الأسماء الحسنى الخمسة المذكورة ، مع السعي إلى التعبد بها نافع جداً بإذن الفتاح العليم، فلنضعها في جدولنا الرمضاني.
(9) المراقبة التي تريد غرسها في قلبك تحتاج إلى وقت تفرغ فيه نفسك عن الشواغل والمشوشات الحسية، لأن هذه الشواغل والمشوشات تمنع من مراقبة الله أو تضعفها في القلب بحيث تزول المراقبة عن القلب لأدنى شهوة تتزين أو فتنة تتعرض، وبعبارة أسهل أقول: أعطِ نفسك ما لا يقل عن عشر دقائق يوميا خلال الشهر المبارك تجلس فيها وحدك وتفكر فيها في الحقيقة الغائبة، وهي: أن الله ينظر إلى قلبك ويعلم ما يدور بخاطرك – إلى أن تسكن جوارحك ويبدأ قلبك بالاستحضار لهذا الأمر بل والتلذذ به… وقد يحركك هذا للدعاء فادعُ، أو للبكاء فابكِ، أو للصلاة فصلِّ، أو لقراءة القرآن فاقرأ، أو للذكر فاذكر، ومن الله وحده المدد والعون.
(10) المعركة الداخلية بينك وبين نفسك أهم من كل المعارك الخارجية؛ فلا تصدق من يوهمك خلاف ذلك.
(11) إن من أعظم ما يعين على إصلاح القلب أن يعطي الإنسان نفسه حظاً من العزلة المشروعة بغرض التفكر والتأمل في الحقائق التي يريد تعميق الإيمان بها في قلبه، ومن الأدلة الشرعية على هذا الأمر: سنة الاعتكاف التي مقصودها الأعظم: البعد عن الخلق والتوجه إلى الخالق، ويفوت كثير من مقصود الاعتكاف إذا خالط المعتكِف فيه الناس أو انشغل بالحديث معهم.
(12) من الأوقات الجميلة المناسبة كي يخلو الإنسان بنفسه ليتفكر ويتأمل ما قبل صلاة التراويح حيث يبكر المؤمن للمسجد مستحضرا هذا الأمر العظيم وهو أن الله يراه، ويحاول استدامة هذا الأمر حتى تحين الصلاة … وأثر هذه الجلسة على العشاء والتراويح كبير بإذن الله… اللهم افتح علينا فتحا من عندك يملأ قلوبنا يقينا وإيماناً.
(13) مما ينفع القلب في التراويح أبلغَ نَفْع: أن يتذكر المؤمن أن الصيام شرع كي يصل بقلبه إلى التقوى، وهنا يسأل العبد نفسه سؤالاً: عندما ينظر الله إليَّ في صلاة التراويح فهل سيراني قد حققت المهمة وجنيت الثمرة أم أني عنها بعيد؟ و مع هذا السؤال تبدأ محاسبة العبد نفسه، ويحاول التخلص من كل ما يلوث قلبه، ويستغفر من كل ما حصل طوال نهاره -وربما بعد فطره- من أعمال تعارض التقوى، وبدوام هذه المحاسبة في كل ليالي الشهر تزيد التقوى ويسطع نورها في القلب…بإذن الرب.
(14) قال ابن عطاء الله السكندري –رحمه الله– في حِكِمِه: (ما نفع القلبَ مثلُ عزلة ، يدخل بها ميدان فكرة)، وأحسن من شرح وفصل في بيان هذه الحكمة -في نظري- الشيخ سعيد حوى -رحمه الله- في كتابه الأنفس: (مذكرات في منازل الصديقين والربانيين), في الفصل الثاني الذي عقده بعنوان : (العزلة المرحلية وضرورتها للسائرين إلى الله).
(15) هل تستطيع أن تصلي وحدك في المنزل قبل الفجر لنصف ساعة يومياً طوال شهر رمضان… إن هذا الأمر مع ثقله على النفس إلا أن له ثمرة تفوق صلاة التراويح بمراحل؛ إذ هو أدعى للإخلاص، وأعظم في تربية النفس، مع كونه أحضر للقلب، وأجمع للنفس؛ فالوقت أهدأ، والنفس أسكن، ولا أحد يراك… إلا الذي خلقك وهداك.
(16) عرف ابن القيم (الْمُرَاقَبَةَ), بأنها: (دَوَامُ عِلْمِ الْعَبْدِ، وَتَيَقُّنِهِ بِاطِّلَاعِ الْحَقِّ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَلَى ظَاهِرِهِ وَبَاطِنِهِ)؛ ففي التعريف ثلاثة أمور:
1. العلم باطلاع الحق -سبحانه- على الظاهر والباطن، و هذا العلم عظيم الأثر على القلب.
2. وصول هذا العلم إلى درجة اليقين، وهذا أعظم.
3. دوام هذا العلم واستمراره، وهذا أعظم وأعظم.
ولذلك: فالطريق ليس سهلا، والمطلوب ليس مما يناله كل أحد!
(17) إن الوصول إلى استدامة شعور القلب باطلاع الرب هدفٌ بعيد جداً ، لذا كان لا بد من هدف أقرب منه، وهو دوام المراقبة أثناء الصلاة، وهو ليس بالهدف الهين السهل أبداً، لكنه في حيز الإمكان… فلنجعله من أهم أهدافنا في رمضان.
(18) إن مراقبة الله أصل عظيم في الخشوع في الصلاة، قال تعالى: (واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين*الذين يظنون أنهم ملاقو ربهم وأنهم إليه راجعون)، وفي الحديث الذي حسنه الألباني بشواهده : (صلِّ صلاة مودع ،كأنك تراه…)، وفي سنده كلام لكن ظاهر الآية يشهد لمعناه… ولهذه المراقبة وسائل تعين عليها، وتوصل بإذن الوهَّاب إليها…
(19) الاستعداد النفسي للوقوف بين يدي الله في الصلاة أصل مهم في الشعور بشيء يسير من حقيقة ذلك الموقف العظيم، وقد شرعت لنا أمور كثيرة تعيننا على هذا الاستعداد، لكننا نغفل عنها فوجب التذكير والتذاكر بيننا بها؛ فمن ذلك:
1. الترديد مع الأذان، ونستشعر فيه أننا مدعوُّون للقاء الملك الكريم في بيته.
2. الوضوء، ونتذكر فيه أن ذنوبنا تتساقط مع الماء ونحن صامتون، فكيف إذا وقفنا بعدها وسألنا رب العالمين.
3. المشي إلى المسجد، وهو اقتراب من بيت الله.
4. الدعاء عند دخول المسجد :”…وافتح لي أبواب رحمتك”، والله يسمعنا –سبحانه-…
هذا غيض من فيض ، والإطالة تبعث على الملل.
(20) إذا استمعت إلى قراءة الإمام في صلاة التراويح فاجعل من أول أولوياتك البحث عن الآيات التي يمكن أن تزيد من تقوى الله في قلبك …وهذا أحد مقاصد إنزال القرآن؛ قال تعالى في سورة طه: (وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا) [113]… وابحث خصوصاً عما يعرّفك بالله أكثر؛ فإن التقوى تزيد بمعرفته سبحانه، ملأ الله قلبي وقلبك بالتقوى…
(21) من خرج من صلاة التراويح كل ليلة وقد تزود بشيء ولو يسير من التقوى فقد خرج بخير كثير.
(22) إن تقوية الشعور بالمراقبة يحتاج إلى وقت، ومما يعين على الاستمرار -بل قد يعجز الإنسان عن الاستمرار بدونه- ثلاثة أمور يومية: المشارطة والمراقبة والمحاسبة؛ أما المشارطة فهي أن تجلس في بداية يومك –بعد الفجر-مثلاً- جلسة هادئة مع نفسك تذكر بهدفك في رمضان، وما تصبو إليه من تقوية المراقبة في قلبك، وتذكّر نفسك في تلك الجلسة باطلاع الله عليك وما يتبع ذلك من معانٍ، ثم تشترط على نفسك أن تراقب الله سبحانه وتعالى في كل أقوالك وأعمالك …إلخ ويمكن أن تجعل هذه الجلسة لحوالي ربع ساعة…
(23) يحتاج العبد بعد المشارطة إلى مراقبة نفسه طوال يومه، ومن الأمور المساعدة على المراقبة:
1. تقسيم اليوم –عبر منبه الجوال مثلا- إلى ساعات, كلما مضت ساعة راعيت أمر الله فيها ولم تقبل بقول أو سماع غيبة –مثلا- شعرت بالإنجاز وحمدت الله، وكلما زللت في ساعة أخرى فنظرت إلى ما لا يرضي الله -مثلاً- استغفرت على أقل تقدير، وإن صليت ركعتي التوبة المشروعة في الحديث الصحيح كان أحسن.
2. النظر إلى الصلوات الخمس -بكل ما يتبعها- على أنها محطات تذكيرية تذكرك بالهدف المرجو الذي تسعى إليه، مع كونها هي في نفسها من وسائل تقوية المراقبة كما مرَّ.
(24) في نهاية اليوم نحتاج إلى المحاسبة على التزامنا بالمشارطة والمراقبة ثم الاستغفار والتوبة من الخلل والتقصير والعزم على يوم قادم أفضل، ومن أراد التوسع في الكلام على هذه الثلاثة: (المشارطة, والمراقبة, والمحاسبة), فليقرأ إحياء علوم الدين أو على الأقل مختصر منهاج القاصدين…والله المستعان.
(25) مما يقوي استشعار مراقبة الله في الصلاة أن نتذكر أنه -سبحانه- السميع… فمع كل ذكر من أذكار الصلاة استشعر أن الله يسمعك، وأنك تناجيه جلَّ في علاه…وهكذا كرر المحاولة في كل صلاة إلى أن يعم الشعور الجميل معظم الصلاة ثم تسري الطمأنينة إلى ما بعد الصلاة… ومن الله وحده المدد.
(26) السحور …وما أدراك ما السحور…لحظات هادئة جميلة فكيف إذا نورتها بشي من استشعار مراقبة الله الذي يحب منك هذا العمل، ويثيبك عليه… تذكر أن الله يراك وأنت تقتدي برسول الله صلى الله عليه وسلم فتتسحر.
(27) من أعظم المؤثرات على القلب العينُ، ولذلك لا تستغرب إذا لم تجد قلبك في التراويح كما تريد إذا نظرت إلى الحرام قبلها.
(28) (كترة الدق تفك اللحام) معنى لا يحسن أن يغيب عنا في شهر الصيام، قد يتأخر المدد وقد يكون ضعيفا لكن لا بد من الاستمرار.
(29) قطع المادة الفاسدة عن القلب أصل أصيل في إصلاحه، ومن أهم مصادر إمداد القلب بما يفسده العين واللسان والأذن، فراقب ما يصدر من هذه الثلاثة أشد المراقبة.
(30) العين والأذن واللسان من أهم مصادر إصلاح القلب؛ فلا تحرم نفسك من نظرٍ مدقق يوصل إلى التفكر، وسماع منصت يوصل إلى التدبر، وذكر لله يصحبه تذكر.
(31) في ختام هذه اللفتات أقول لي ولك :
قلبَك قلبَك، فهو أحسن ما تلقى به ربَّك (يوم لا ينفع مال ولا بنون. إلا من أتى الله بقلب سليم).

التوكل

التوكل / وفوات الأسباب / موقف المؤمن
قال ابن القيم – رحمه الله – :
” وعلامة هذا : أنه لا يبالي بإقبالها – أي الأسباب – وإدبارها ، ولا يضطرب قلبه ، ويخفق عند إدبار ما يُحبه ، وإقبال ما يكره ؛ لأن اعتماده على الله ، وسكونه إليه ، واستناده إليه ، قد حصنه من خوفها ورجائها ، فحاله حال مَن خرج عليه عدو عظيم لا طاقة له به فرأى حصناً مفتوحاً فأدخله ربُّه إليه وأغلق عليه باب الحصن ، فهو يشاهد عدوَّه خارج الحصن فاضطراب قلبه وخوفه من عدوه في هذه الحال لا معنى له ! وكذلك مَن أعطاه ملِك درهما ، فسُرِق منه ، فقال الملِك : عندي أضعافه فلا تهتم ، متى جئت إلي أعطيك من خزائني أضعافه ، فإذا علم صحة قول الملك ووثق به ، واطمأن إليه ، وعلم أن خزائنه مليئة بذلك لم يحزنه فوته ، وقد مُثل ذلك بحال الطفل الرضيع في اعتماده وسكونه وطمأنينته بثدي أمه لا يعرف غيره ، وليس في قلبه التفات إلى غيره ، كما قال بعض العارفين : المتوكل كالطفل لا يعرف شيئاً يأوي إليه إلا ثدي أمه ، كذلك المتوكل لا يأوي إلا إلى ربه سبحانه ” . ” مدارج السالكين ” 2 / 120 – 121 .

من أفضل المقاطع المميزة

100 من أفضل المقاطع المميزة

لفضيلة الشيخ / محمد بن محمد المختار الشنقيطي حفظه الله


‏٠٨‏/١٠‏/٢٠١٥ ١:٤٨ ص‏

اِبكِ مِن تغريداتِ السَّلفِ..

اِبكِ مِن تغريداتِ السَّلفِ..

واضحَك على تغريداتِ مَن خَلَف!

(أدركْنَا أُناساً يُراءُونَ بما يعملونَ، فصَاروا الآنَ يُراءون بما لا يعملون) الفضيل بن عياض.

(الإخلاصُ.. نسيانُ رؤيةِ الخلقِ بدوامِ النظرِ إلى الخالقِ)
أبوعثمان المغربي.

(البكاءُ عشرةُ أجزاءٍ، تسعة لغيرِ اللهِ وواحدٌ للهِ، فإذا جاءَ الذي للهِ في السنةِ مرةً فهو كثير)
سفيانُ الثوري.

(إن كانَ الرجلُ ليبكي عشرينَ سنةً وامرأتُهُ لا تَعلم)
محمد بن واسع.

(ما صَدَقَ اللهَ أحدٌ أحبَّ الشهرةَ) إبراهيم بن أدهم.

(اللهم إنِّي أسألكَ ذكراً خَاملاً)
ابن محيريز.
ولابن محيريزَ هذا قصةٌ جديرةٌ بأنْ تذكرَ هاهُنا ،لاتفاقِها مع ما تَتغيَّاهُ هذه الكتابة.. إذ: (دخلَ ابنُ محيريزَ مرةً حانوتَ بزَّازٍ، ليشتريَ منه ثوباً، فرفعَ له في السعرِ، فقالَ جارُ الحانوتِ: ويحكَ هذا ابنُ محيريزٍ.. ضَع له، فأخذ ابنُ محيريزٍ بيدِ غلامِه وقال: اذهبْ بِنا، إنما جئتُ لأشتَريَ بمالِي لا بديِني، فذهبَ وتركه).

(ما أعرفُ رجلاً أحبَّ أن يُعرَفَ إلا ذهبَ دينُه وافتُضَحَ أمرُه)، وقال أيضاً: (لا يجدُ حلاوةَ الآخرةِ رجلٌ يحبُّ أن يعرفَه الناسُ)
بشر بن الحارث.

(ما صدَقَ اللهَ عبدٌ، إلا سرَّهُ ألاّ يَشْعُرَ أحدٌ بمكانِه)
أيوب السختياني

ونختم بتغريدةِ واحدٍ من تلامذةِ خالدِ بن معدان، الثقةِ العابدِ، حيثُ قال عنه: (إذا كثُرت حلقتُه قامَ مخافةَ الشهرةِ)

تلكَ هي ما كانت عليهِ تغريداتُ مَن سلَفَ،

أما تغريداتُ الخَلَفِ على هذا النحو:

*(أكتب لكم وأنا في السيارة بالطريق إلى خِرافِ الجنَّةِ، حيثُ سنزور مريضاً وهو الرابعُ في زيارة هذا الأسبوع)، وزوَّدنا بصورٍ ثلاثٍ كانت تجمعه بالمرضى، وهو في حالةٍ من تنسُّكٍ ظاهرِ تتناسبُ وحَضرَةِ الكاميرا

*(أقولها عن تجربةٍ: مَن دخلَ السجنَ عرفَ معنى العيشِ مع القرآن )

*وضع الإيميل وأرقام جوالاتِه ثم غرَّد: (للتواصلِ المباشر مع محبِّكم.. طلب محاضرات، لقاءات، مقابلات، أو أيّ شيءٍ حولَ كتبي أو برامجي، وغيرها).

*(من زيارتي لقطر: توبةُ هذا اللاعب بين يَديَّ أثناءَ محاضرتي!) هشتِقوها تؤجروا. ولا تنسوا إرفاق مقطع اليوتيوب؛ فهو أبلغ أثَراً وأعظمُ أجراً.

*(أنا سأكون بعد مغرب هذا اليوم في بيتي لمن رغِبَ السَّلام)!

*(بعد محاضرةِ نجران أعلن أربعةٌ دخولَهم الإسلام)

*(سأكون غداً التاسعةَ مساءً على «قناة ….» وستسمعونَ ما يسرُّكم وحتى يعلمَ الناس أننا لم نسكت)

وإلى الله المشتكى
منقول
الله يرحم حالنا

استمع لـمحاضرة

استمع لـمحاضرة :
” آفة الحسد ”
للشيخ خالد الراشد
http://ar.islamway.net/lesson/59274

الراضون

الراضون

الشيخ/ إبراهيم بن عمر السكران حفظه الله

من الأشياء التي تبتهج بها نفسي حين يتهادى إلى أذني صوت أحد كبار السن وهو يذكر الله ..
لا أدري لماذا يكون لزجل ذي الشيبة بالتسبيح وقع تنفسح به أرجاء النفس ..
وأحس بسكينة جميلة تتهادى في المكان، وكأن جلبة ودويا يغادران من حولنا ..
بمجرد أن تطفو همسات أحد الكهول متهدجة بعبارة «سبحان الله، سبحان الله» ..

بل وأشعر أن ثمة ما يفرض الصمت والإطراق إجلالا لتلك التسابيح الممزوجة بصوت يدب دبيبا كأنما أثقلته السنون ..

وخصوصا إذا كانت تسابيح كبار السن هذه في أواخر الليل، وهم يحملون على أنفسهم إما لتهجد أو تلاوة، أو هم يمشون في سواد الليل وقبيل أذان الفجر إلى المسجد، أو نحو ذلك.

ومن الأمور التي كانت تثير انتباهي أن كل من رأيت من كبار السن الصالحين اللاهجين بذكر الله، أنهم يعيشون «رضا نفسيا» عجيبا ومدهشا ..

لا أعرف أحدا من كبار السن الذاكرين لله إلا وقرأت في روحه طيب الخاطر، وانشراح الصدر، والرضا الذاتي.

وبكل صراحة فإن هاتين الظاهرتين (التسبيح) و (الرضا) لم تكونا مرتبطتين في ذهني بصورة واضحة، ولكن مرت بي آية من كتاب الله كأنها كشفت لي سر هذا المعنى، وكيف يكون التسبيح سائر اليوم سببا من أسباب الرضا النفسي،
يقول الحق تبارك وتعالى: {وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها ومن آناء الليل فسبح وأطراف النهار لعلك ترضى}.

لاحظ أولا في هذه الآية كيف استوعبت سائر اليوم، قبل الشروق، وقبل الغروب، وآناء الليل التي هي ساعاته، وأول النهار وآخره.

ماذا بقي من اليوم لم تشمله هذه الآية بالحث على التسبيح ؟!.

ولذلك شرع الله في هذه المواضع أعظم التسبيح وهو (الصلاة). والرضا في هذه الآية عام في الدنيا والآخرة.

وقد كنت تحدثت مرة مع أحد أقراني بهذا المعنى في هذه الآية، أعني العلاقة بين التسبيح والرضا النفسي، فذكر لي أنه مرت به آية أخرى تشير أيضا إلى هذه الرابطة، وهي قول الله في خاتمة سورة الحجر: {ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون * فسبح بحمد ربك وكن من الساجدين}.

فانظر كيف أرشدت هذه الآية العظيمة إلى الدواء الذي يستشفى به من ضيق الصدر، فكم في الدنيا من صدور أضنتها الأحزان! وكم في الدنيا من وجوه ذوت بما تخفي من أوجاع نفسية! وتأمل كيف جعلت الآية التسبيح ترياقا تستطب به النفوس، وتداوى به الغموم، وتثلج به غصص الأحشاء ؟!.

كلما قرأت قول الله تعالى: {ومن آناء الليل فسبح وأطراف النهار لعلك ترضى}، وقول الله عز وجل: {ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون * فسبح بحمد ربك}؛ قلت في نفسي : سبحان من جعل النفوس ترتوي بالرضا من ينابيع التسبيح !.

وكم نحن مغبونون في أيام وليال وسنين تصرمت دون أن نعمر آناء الليل وأطراف النهار بالتسبيحات، يا خسارة تلك السنوات! يا ضيعة تلك اللحظات التي مضت من أعمارنا لم نملأها بتسبيح وذكر لله، فسبحان الله! وبحمده عدد خلقه، ورضاء نفسه، وزنة عرشه ومداد كلماته.

تلك الدقائق من أعمارنا أعطيت لنا ليختبرنا الله فيها، ثم مضت الآن، ولن تعود، لن تعود أبدا! وها هو ذا مؤشر الساعة ما زالت عقاربه تلهث ليعلن في كل دقيقة كمية من أعمارنا سحبت منا، فهل هذه الدقائق التي تستنفد الآن من أعمارنا سجلنا فيها تسبيحا لله، أو كانت مستغرقة في عمل صالح، أم احترقت هذه الدقائق هكذا في الفضول، فضول الكلام، وفضول السماع، وفضول مشاهدة الفضائيات، وفضول تصفح الإنترنت .. إلخ ؟!.

ومن أعجب المعلومات التي زودنا بها القرآن أننا نعيش في عالم يعج بالتسبيح من حولنا، تسبيح الكائنات في هذا العالم مشهد مهيب صوره القرآن .

تأمل مثلا كيف أخبرنا الله أن الرعد يسبح : {ويسبح الرعد بحمده}، وأن الجبال والطير تسبح : {وسخرنا مع داوود الجبال يسبحن والطير}.

بل أخبرنا خبرا عاما أن كل الكائنات تسبح لله، بما فيها السماوات نفسها، والأرض نفسها، وما فيهما من مخلوقات، كلها تسبح لله، لكن تسبيحها له لغة لا نفقهها كما يقول الله تعالى {تسبح له السماوات السبع والأرض ومن فيهن وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم}.

ويزيد القرآن من تفاصيل جلالة هذا المشهد، فيخبرنا بأن كل كائن من هذه الكائنات له مسلك خاص في تسبيح الله، يقول الله تعالى : {ألم تر أن الله يسبح له من في السماوات والأرض والطير صافات كل قد علم صلاته وتسبيحه}.

وربما ظن بعض الناس أن (تسبيح الكائنات) هو مجرد خبر مجازي، وأنها لا تسبح حقيقة! وهذا تصور مرجوح، فالصحيح أنه تسبيح حقيقي، حتى إنه في بعض الأحوال كان أصحاب رسول الله – صلى الله عليه وسلم – يسمعون هذا التسبيح، فقد روى البخاري في صحيحه عن عبد الله بن مسعود أنه قال: «ولقد كنا نسمع تسبيح الطعام وهو يؤكل».

ومثل تسبيح الطعام هذا الذي كان يسمعه الصحابة هو حالة خاصة في زمن خاص، أما تسبيح الكائنات في نظامها العام فقد أخبرنا الله أنه بلغة خاصة كما قال سبحانه: {ولكن لا تفقهون تسبيحهم}.

وقد أشار الإمام ابن تيمية إلى هذه الحالة الخاصة الاستثنائية في فهم لغة المخلوقات فقال رحمه الله : (بل هو سبحانه ينطق الجماد بأصوات يفهمها من يفهمها من الآدميين، كما قال عن داود – عليه السلام – {يا جبال أوبي معه والطير} وقال تعالى: {إنا سخرنا الجبال معه يسبحن بالعشي والإشراق} والحصى قد سبح في كف النبي – صلى الله عليه وسلم -، وقال ابن مسعود – رضي الله عنه: كنا نسمع تسبيح الطعام وهو يؤكل. وكان أبو الدرداء وسلمان الفارسي يسمعان تسبيح القدر، وقال النبي – صلى الله عليه وسلم -: «إني لأعلم حجرا بمكة كان يسلم علي قبل أن أبعث، إني لأعرفه الآن» وهذا باب واسع).

فإذا استشعر المؤمن الذي شرفه الله باليقين بهذا القرآن، الذي يتعامل مع أخبار القرآن كأنما يشاهدها رأي العين، إذا استشعر هذا المشهد، وأخذ يجيل عينه في الكون من حوله، فيقلب وجهه في السماء، وينظر في فجاج الأرض، ويمسك الأشجار بيديه، ويتأمل الطير فوقه وهن صافات ويقبضن، ويستحضر تلك الكائنات المدهشة التي تعيش في قيعان المحيطات، ثم يستعيد كلام الله عن أن هذه الكائنات كلها تسبح الله، كل قد علم صلاته وتسبيحه، ولكن لا نفقه تسبيحهم، فإنه لا يكاد يطيق المهابة والإحساس بالعظمة الإلهية التي تتوارد على قلبه، وتكاد تعتقل لسانه .

فإذا جمع المؤمن في قلبه هذا المشهد السابق في تسبيح الكائنات لله، ثم أضاف إليه أن الله اختار أن يبدأ كثيرا من سور القرآن بالتسبيح، كما استفتح الله بالتسبيح سبع سور من القرآن، وهي: سورة الإسراء، وسورة الحديد، وسورة الحشر، وسورة الصف، وسورة الجمعة، وسورة التغابن، وسورة الأعلى .

وإذا أضاف المؤمن إلى ذلك أن الصلاة التي هي أعظم شعائر الإسلام، جعل الله في ركوعها التسبيح: (سبحان ربي العظيم)، وجعل في سجودها التسبيح: (سبحان ربي الأعلى).

وإذا أضاف المؤمن إلى ذلك تسابيح الأنبياء، كقول موسى – صلى الله عليه وسلم – في بيان وظيفة نبوته: {واجعل لي وزيرا من أهلي * هارون أخي * اشدد به أزري * وأشركه في أمري * كي نسبحك كثيرا * ونذكرك كثيرا} فطلب موسى مساعدا له في رسالته، وجعل وظيفة هذه الرسالة أن يسبحا لله كثيرا ويذكراه كثيرا !.

ويونس – صلى الله عليه وسلم – فزع إلى التسبيح في اللحظة الحالكة: {وذا النون إذ ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدر عليه فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين} وبين الله سبحانه أن تسبيح يونس هو الذي كان سببا في نجاته من بطن الحوت: {فلولا أنه كان من المسبحين * للبث في بطنه إلى يوم يبعثون} .

وأن الملائكة لا تفتر عن التسبيح كما قال الله سبحانه عنهم : {يسبحون الليل والنهار لا يفترون} وقول الله تعالى : {وترى الملائكة حافين من حول العرش يسبحون بحمد ربهم} ، وقول الله عز وجل: {الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم}.

بل أخبرنا الله عن لهج ألسنة أهل الجنة، السعداء، بالتسبيح، كما قال الله تعالى: {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات يهديهم ربهم بإيمانهم تجري من تحتهم الأنهار في جنات النعيم * دعواهم فيها سبحانك اللهم}.

فإذا ضم المتدبر هذه الشواهد، ورأى كيف أن الرعد والجبال والسماوات والأرض والكائنات كلها تسبح لله، وأن الله استفتح سبع سور بالتسبيح، وأن الله جعل الركوع والسجود وهما من أهم أركان الصلاة تسبيحا، ومنزلة التسبيح في أخبار الأنبياء، واتصال الملائكة بالتسبيح، وتسبيح أهل الجنة، إذا ضم هذه الشواهد كلها بعضها إلى بعض؛ تغيرت نظرته جذريا لمفهوم التسبيح، وأدرك أن للتسبيح منزلة عند الله تفوق المنزلة التي نتصورها عادة .

ولا يتأمل المؤمن مثل هذه المنزلة للتسبيح إلا ويدركه شيء من الألم على فوات كثير من لحظات العمر عبثا دون استثمارها بالتسبيح .

وأي شيء أجمل من قضاء دقائق الانتظار، والطريق، ولحظات الصمت، في تسبيح الله ؟!.

حب المدح قادح في الإخلاص

حب المدح قادح في الإخلاص
ﻟـــﻮﻻ ﺳﺘــﺮ الله ﻻﻓﺘﻀﺤﻨــﺎ

ﻗــﺎﻝ ﻳﺤﻴﻲ ﺑﻦ ﻣﻌﻴﻦ :

ﻣﺎ ﺭﺃﻳﺖ ﻣﺜﻞ ﺃﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﺣﻨﺒﻞ ، ﺻﺤﺒﻨﺎﻩ ﺧﻤﺴﻴﻦ ﺳﻨﺔ ﻣﺎ ﺍﻓﺘﺨﺮ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺑﺸﻲﺀ ﻣﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻓﻴﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﻼﺡ ﻭ ﺍﻟﺨﻴﺮ، ﻭﻛﺎﻥ ﺭﺣﻤﺔ ﺍلله ﻳﻘﻮﻝ :
ﻧﺤﻦ ﻗﻮﻡ ﻣﺴﺎﻛﻴﻦ .

ﻗــﺎﻝ ﺍﻟﺤﻔﺎﻅ : ﺭﺃﻳﻨﺎ ﺍﻹﻣﺎﻡ أﺣﻤﺪ ﻧﺰﻝ ﺇﻟﻰ ﺳﻮﻕ ﺑﻐﺪﺍﺩ، ﻓﺎﺷﺘﺮﻯ ﺣﺰﻣﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻄﺐ ، ﻭﺟﻌﻠﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻛﺘﻔﻪ ، ﻓﻠﻤﺎ ﻋﺮﻓﻪ ﺍﻟﻨﺎﺱ ، ﺗﺮﻙ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻤﺘﺎﺟﺮ ﻣﺘﺎﺟﺮﻫﻢ ، ﻭﺃﻫﻞ ﺍﻟﺪﻛﺎﻛﻴﻦ ﺩﻛﺎﻛﻴﻨﻬﻢ ، ﻭﺗﻮﻗﻒ ﺍﻟﻤﺎﺭﺓ ﻓﻲ ﻃﺮﻗﻬﻢ ، ﻳﺴﻠﻤﻮﻥ ﻋﻠﻴﻪ ، ﻭﻳﻘﻮﻟﻮﻥ : ﻧﺤﻤﻞ ﻋﻨﻚ ﺍﻟﺤﻄﺐ ، ﻓﻬز ﻳﺪﻩ ،ﻭﺍﺣﻤﺮ ﻭﺟﻬﻪ ،ﻭﺩﻣﻌﺖ ﻋﻴﻨﺎﻩ ﻭ ﻗـــﺎﻝ :
ﻧﺤﻦ ﻗﻮﻡ ﻣﺴﺎﻛﻴﻦ ، ﻟﻮﻻ ﺳﺘﺮ ﺍلله ﻻﻓﺘﻀﺤﻨﺎ.

ﺃﺗﻰ ﺭﺟﻞ ﻟﻴﻤﺪﺡ ﺍﻹﻣﺎﻡ أﺣﻤﺪ ، ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻪ ﺍﻹﻣﺎﻡ أﺣﻤﺪ :
ﺃﺷﻬﺪ ﺍلله ﺇﻧﻲ ﺃﻣﻘﺘﻚ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻜﻼﻡ ،ﻭﺍلله ، ﻟﻮ ﻋﻠﻤﺖ ﻣﺎ ﻋﻨﺪﻱ ﻣﻦ ﺍﻟﺬﻧﻮﺏ ﻭﺍﻟﺨﻄﺎﻳﺎ ﻟﺤﺜﻮﺕ ﻋﻠﻰ ﺭﺃﺳﻲ ﺑﺎﻟﺘﺮﺍﺏ.
ﻭﻛﺎﻥ ﻳﻘــﻮﻝ :
ﻳﺎ ﻟﻴﺘﻨﻲ ﻣﺎ ﻋﺮﻓﺖ ﺍﻟﺸﻬﺮﺓ،
ﻳﺎ ﻟﻴﺘﻨﻲ ﻓﻲ ﺷﻌﺐ ﻣﻦ ﺷﻌﺎﺏ ﻣﻜﺔ ﻣﺎ ﻋﺮﻓﻨﻲ ﺍﻟﻨﺎﺱ.
المصدر: ﺍﻟﺤﻠﻴﺔ لأبي نعيم ( 9/181 ).
منقول

أحياناً يبدو أن الخير الذي تفعله اتجاه أحدهم غير ملحوظ ، غير مقدر ! أو غير منتظر منك أصلا وغير متبادل ايضاً ،

أحياناً يبدو أن الخير الذي تفعله اتجاه أحدهم غير ملحوظ ، غير مقدر ! أو غير منتظر منك أصلا وغير متبادل ايضاً ،
ذلك يجعلك تشعر بأن كل ما فعلته ، أو ستفعله أو لا زلت محافظاً عليه ليس له قيمة
إلا أن تقرأ :
[ وما تفعلوا مِن خير فإنّ الله بهِ عليم ] “البقرة ٢١٥”

– هنا يصبح لكل شيء قيمة ..
” منقول “

أخي الصائم تقبل الله منك قد يمر بك اليوم شخص مفطرٌ في عاشوراء فإياك ثم إياك أن تعُجْبَ بصومك ، أو تزدري فطرَه ! وتحتقر عمله ففطرُه مباح، وعُجبك محرم، وقد

أخي الصائم تقبل الله منك / قد يمر بك اليوم شخص مفطرٌ في عاشوراء فإياك ثم إياك أن تعُجْبَ بصومك ، أو تزدري فطرَه ! وتحتقر عمله ففطرُه مباح، وعُجبك محرم، وقد يكون مشغولا أو معذورا بعذر أعظم من أجر صومك .
الشيخ عمر المقبل

الإكثار من النوافل يحفظ الله لك بها السمع والبصر من الوقوع في المحرمات.

الإكثار من النوافل يحفظ الله لك بها السمع والبصر من الوقوع في المحرمات.
الشيخ عبد الكريم الخضير حفظه الله