الرئيسية بلوق الصفحة 318

مسألة مهمة حكم الشراء من آخر مما كان قد اشتراه بقرض ربوي

عنوان الفتوى:
حكم الشراء من آخر مما كان قد اشتراه بقرض ربوي
رقم الفتوى:
74136
تاريخ الفتوى:
10 ربيع الثاني 1427
السؤال:
شيخنا الكريم أريد أن أسأل ما حكم الدين في شراء عقار من شخص قد بناه بقرض ربوي مع العلم أن الشخص قد أخذ كل القرض وقد حدد لي المبلغ جزءا منه يريده هو أما الجزء الآخر يسدد للمصرف كمستحقات إما بالتقسيط وإما إعطاء المبلغ كاملا للمصرف طبعا مع العلم أيضا أن القرض يرد كأقساط وأن كل قسط له فوائد يدفعها هذا الرجل ويترتب علي نفس الشيء لو أردت رد الجزء الباقي كأقساط أو دفعته مره واحدة وقد قال لي الرجل على سبيل المثال المبلغ الإجمالي هو مائه ألف دولار وأني يجب أن أعطي الرجل -ستين ألفا أما المصرف فيريد أربعين ألفا أي إذا حسبنا ما أخذه الرجل من المصرف أقل من هذا المبلغ وأنا أردت أن أشتري من الرجل وجزء من المبلغ الباقي أدفعه أقساطا للمصرف وهو مبلغ محدد للتتم عمليه الشراء فهل ذلك يجوز أم أني في هذه الحاله أدخل في خانة الربا مع العلم أني أريد الشراء ولم آخذ شيئا من المصرف أثابكم الله.

الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمما لا يختلف فيه اثنان أن الربا من أعظم المحرمات ومن أكبر الذنوب والسيئات ، وهو الجالب لحرب الله. قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ * فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ { البقرة: 278 ـــ 279 } ويقول النبي صلى الله عليه وسلم : درهم ربا يأكله الرجل وهو يعلم أشد من ستة وثلاثين زنية . أخرجه أحمد والدارقطني وابن عساكر . ومع ما ذكر ، فإن الإثم في الاقتراض بالربا يتعلق بذمة المقترض لا بعين المال, وإذا تقرر ذلك فإنه لا حرج على أي شخص في أن يشتري من غيره ما كان قد اشتراه من قرض ربوي ، مع أن الأفضل تجنب معاملة حائز المال الحرام ، ولك أن تراجع في حكم التعامل مع حائز المال الحرام فتوانا رقم : 7707 ، وإذا قلنا بإباحة اشترائك لهذا العقار ، فالذي يباح لك هو أن تدفع للبائع ثمنه حالا أو مؤجلا ، حسبما تتفقان عليه ، لا أن تتولى عنه دفع الأقساط إلى المصرف بما فيها من فوائد ربوية ، فإن مثل ذلك يعد تعاونا مع هذا الشخص ومع المصرف على ما تعاقدا عليه من الإثم، والله تعالى يقول : وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ { المائدة: 2 } . وبناء على ما قدمنا فإذا أردت أن تدفع الثمن كله عاجلا فلا إشكال، وإن أردت بعضه مؤجلا فلتدفعه له ويتولى هو إن شاء توريده للبنك.
والله أعلم .
” الشبكة الإسلامية “

حكم الشراء من المزادات العلنية التي تعلنها المصارف الربوية

الشراء من الرهون للبنوك الربوية

أجاب عليه فضيلة الشيخ : عبد الرحمن البراك
التصنيف : الفهرسة/ الركن العلمي/ الفـقـه/ المعاملات/الربا والقرض
التاريخ: السبت 25 / رجب/ 1427 هـ
رقم السؤال 15889

السؤال ما حكم الشراء من المزادات العلنية التي تعلنها المصارف الربوية، والتي يباع فيها الأشياء المرهونة لصالح المصرف، وذلك لعجز أو مماطلة العملاء في السداد، علما بأن أصل المعاملة ناتجة عن قرض ربوي ؟ والله يرعاكم.

الجواب الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:
لا ينبغي الشراء من هذه الرهون التي قصد بها توثيق ديون البنك؛ لأن في ذلك إعانة على استيفاء البنك ديونه من عملائه، ومع ذلك فأرجو ألا حرج على من سبق أن اشترى من هذه الرهون؛ لأنه لم يقصد إعانة البنك، والراهن هو الذي سلط البنك على التصرف في ماله برهنه في الدين الذي في ذمته، والواجب على المسلمين أن يتجنبوا الربا وما يقرب إليه أو يعين عليه.. نسأل الله أن يطهر أموال المسلمين من الحرام ونفوسهم من الآثام, والله أعلم.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

http://www.almoslim.net/rokn_elmy/sh…n.cfm?id=15889

الشيخ العثيمين رحمه الله من أفتى بجواز التأمين التجاري فهو ضال !!

السؤال: ما رأي فضيلتكم في التأمين على الممتلكات وخصوصاً السيارات, بحيث يدفع أجراً سنوياً لهذه الشركة مقدر بقوانين معروفة, وتتكفل الشركة بتعويض المستفيد لما يحصل لهذه السيارة من حوادث في هذه المدة المحددة, مع ملاحظة: أن الشركة لا تعيد شيئاً من المبلغ إذا لم يحدث للسيارة حادث؟

الجواب: هذا حرام, التأمين على الوجه الذي ذكرت: أن المؤمِّن يدفع دراهم سنوية أو شهرية إلى الشركة، ثم إن حصل حادث فالشركة تقوم به, سواء كان أكثر مما دفع المؤمّن أو أقل, وإن لم يحصل حادث فإن الشركة لا ترد ما أخذته, هذا من الميسر المحرم المقرون تحريمه بتحريم الخمر والأصنام, فلا يحل للإنسان أن يتعامل بهذا التعامل.
السائل: يقولون فيها فتاوى؟
الجواب: فتاوى من عند من؟!
السائل: ما أدري.
الشيخ: حتى من أفتى بها فهو ضال.
السائل: يقولون: عندنا فتاوى.
الشيخ: أقول: هذا خطأ ما هو صحيح, ولا أحد يفتي بذلك؛ لأن كل عقد تضمن المخاطرة: وهو أن يكون أحد العقدين غانماً أو غارماً، فهو من الميسر قال تعالى: إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ [المائدة:90]. ……

” لقاءات الباب المفتوح ” / 102

رحم الله الشيخَ

الأسهم والأرزاق

الأسهم والأرزاق

قد عَلِم الخلْق أنّ الخالق الرزّاق ضمن لهم أرزاقهم، وجاءت النصوص من القرآن والسنّة الصحيحة مؤكّدة لهذه الحقيقة؛ قال الله تعالى: {وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلاَّ عَلَى اللهِ رِزْقُهَا} وقال النبي صلى الله عليه وسلم: {الرزق أشدّ طلباً للعبد من أجَلِه} صحيح الجامع، غير أنّ الله عزّ وجلّ أخبرنا أنّ أكثر الناس لا يعلمون فقال سبحانه: {قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاءُ وَيَقْدِرُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ} هذا مع إقرارهم بهذه الحقيقة إلاّ أنّهم لم يستفيدوا منها ولم تؤثّر في إيمانهم وتفكيرهم وهمومهم وتصرّفاتهم فوصفهم الله بأنّهم لا يعلمون.

وقد ربط الشرع أمر الرزق بالموت لتقريبه إلى الأفهام؛ فلو قلتَ لأحد الناس إنّ الموت لا يأتي إلاّ لمن طلَبه لربما وصفك بالجهل، فكيف يُقال إنّ الرزق لا يأتي إلاّ لمن طلَبه؟! أليس قائل ذلك أشدّ جهلاً؟ فالرزق أشدّ طلباً للعبد من أجَله، وهو قد يستكمل رزقه من الطعام مثلاً قبل موته بزمان فيموت لذلك جوعًا أو عطشًا، ولكن لا يمكن أبدًا أن يموت قبل أن يستوفي رزقه الذي كتَبه الله له في الدنيا، وهكذا وكما أنّه لا يمكن لأحد أن يهرب من الموت إذا حان وقته، فكذلك لا يمكنه أن يهرب من رزقه الذي كتَبه الله له إذا حان وقته، ولكنَّ أكثر الناس لا يعلمون؛ فقال بعضهم إنّ الرزق لا يأتي لمن جلس ينتظره بلا طلب! والواقع يكذّبهم، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: {لو أنّ ابن آدم هرَب من رزقه كما يهرب من الموت لأدرَكَه رزقه كما يدركه الموت} صحيح الجامع. انظر (حقيقة الأرزاق المتدفقة).

إذًا لماذا حثّ الشرع على السعي والتكسّب؟ وذلك في نصوص عديدة، ونحن نعلم أنّ الشرع لا يستحبّ شيئًا إلاّ لمصلحة راجحة فيه، والمصلحة هنا ظاهرة وهي قيام مصالح الناس بالزراعة والصناعة والتجارة وغيرها، فالحاجة وحبّ المال والغنى والجاه هي من أقوى الدوافع المحرّكة للإنسان، هذا مع حاجته للأسباب المادّية المحسوسة سواء في حصول الرزق أو القوّة أو الشفاء من المرض وغير ذلك، وشرعنا الكامل الشامل لم يهمل هذا الجانب بل أحاطه بما يستحقّه من التوجيه والضبط، انظر موضوع (الأرزاق والأعمال) في كتاب (الفوائد الجامعة).

والمضاربة بشراء وبيع الأسهم والعملات وأمثالها لا تقدّم أيّ فائدة للمجتمع ولا تقوم بها أيّ مصلحة للناس؛ فلا هي زراعة ولا صناعة ولا هي تجارة بالمعنى المعروف الذي يقوم على توفير السلع والبضائع النافعة للناس، ولقد دلّت النصوص على أنّ هذا النوع من الأعمال لهوٌ ولعبٌ باطل؛ قال الله تعالى في الحديث الإلهي: {يا ابن آدم تفَرّغ لعبادتِي أملأ صدرك غِنًى وأسدّ فقرك، وإن لا تفعل مَلأتُ يديك شُغْلاً ولم أسدّ فقرك} صحيح الجامع والعبادة هنا تشمل العبادة بمعناها العام وهي كلّ عمل صالح بنيّة صالحة، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: {كلّ شيءٍ ليس من ذِكْر الله لهوٌ ولَعِبٌ إلاّ أن يكون أربعة؛ ملاعبة الرجل امرأته، وتأديب الرجل فَرَسَه، ومشي الرجل بين الغرضين، وتعليم الرجل السباحة} صحيح الجامع، وذكر الله هنا يشمل كلّ عمل صالح بنية صالحة، وهذه الأربعة تشمل أمثالها كما ذكرت في موضوع (النفساء والرياضة) في كتاب (طريق العافية)، وقال صلى الله عليه وسلم: {كلّ ما يلهو به الرجل المسلم باطل إلاّ رميةً بقوسه وتأديبه فرسه وملاعبته أهله} صحّحه الترمذي والألباني، {إنّ الدنيا ملعونةٌ ملعونٌ ما فيها إلاّ ذِكْر الله وما والاه وعالِمًا أو متعلّما} صحيح الجامع، وذكر الله هنا هو العبادات التي لا يُراد بها إلاّ وجه الله تعالى والدار الآخرة كالصلاة والحج، وما والاه هو كلّ ما وافق الشرع وحقّق مقاصده.

والمضارب بشراء وبيع الأسهم وما شابه ذلك لا يقدّم أيّ فائدة من هذا العمل مقابل الفائدة التي يحصل عليها، وهو بذلك أشبه بآكل الربا الذي لم يقدّم أيّ فائدة حقيقية مقابل ما يأخذه، بينما نرى في كلّ صور الكسب المشروع أنّ العامل يقدّم بعمله نفعًا لغيره مقابل كسبه {وخير الناس أنفعهم للناس} صحيح الجامع. وكل صور الكسب المشروع تقوم على مبدأ أَربح تربح؛ أي النفع المتبادل للعامل وغيره بما فيها التجارة المعروفة، بينما تقوم المضاربة في الأسهم على مبدأ أربح تخسر؛ فما يربحه بعض المضاربين هو خسارة لمضاربين آخرين أو مساهمين، وقد حرّم الإسلام المعاملات القائمة على هذا المبدأ كالربا وبيع العينة.

أما الذين أجازوا المضاربة في الأسهم فقد نظروا إلى أصل جواز البيع، ولم ينظروا إلى علّة الربا ومفسدته الظاهرة في هذه المضاربة، ولم ينظروا إلى مقاصد الشريعة في الكسب المشروع، ولا شك أنّ هذا قصور في النظر، فالمضاربة تشبه بيع العينة في كل هذه الجوانب؛ فكلاهما بيع، وكلاهما فيه مفسدة الربا، ولا تقوم بهما أيّ مصلحة للناس.

وعليه فإنّ المضارب في الأسهم وأمثالها هو آكل للربا إذا ربح وموكل للربا إذا خسر، ولكنه يُعذر بجهله السابق فلا يأثم لو كان حريصًا على اجتناب الحرام ولم يقدّم هوى نفسه على مرضاة ربه، وبعض الناس يعلم بكلام العلماء على هذا العمل أنه ربا وغرَر، ولكنه قدّم هوى نفسه على مرضاة ربه {أوَليس الله بأعلم بما في صدور العالمين؟}.

ومن المعلوم أنّ شراء أسهم الشركات بقصد المشاركة فيها والحصول على نسبة من أرباحها السنوية أو نصف السنوية يختلف تمامًا عن المضاربة بشراء وبيع الأسهم، فهو شراكة في هذه الشركات لها أحكام الشراكة ويتأثّر حكمها بعمل هذه الشركات إن خيرًا فخير وإن شرًّا فشرّ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: {إذا عُمِلت الخطيئة في الأرض كان من شهدها فكَرهها كمن غاب عنها، ومن غاب عنها فرَضيها كان كمن شهدها} صحيح الجامع، فمن اشترك في شركةٍ فيها ربًا فهو كمن رضي به وإن كان كارهًا له في قلبه فالإنكار الصادق هو ما ظهر أثره على الوجه والتصرّفات نفورًا مما يبغضه الله سبحانه وتعالى، وكذلك الشركات التي يكون ضررها أكثر من نفعها فانتبه.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
{إنك لن تدَعَ شيئًا اتقاء الله عزَّ وجلَّ ألاَّ أعطاك الله خيرًا منه}
رواه أحمد وصحّحه الأرنؤوط والألباني.

وبالله التوفيق
والحمد لله ربّ العالَمين

كتَبه/ محمّد بن أحمد التركي
mhmdahmd.jeeran.com
8 – 8 – 1426

http://mhmdahmd.jeeran.com/r-s.html

زرع قلب إنسان كافر في جسد إنسان مسلم فهل أحواله تتغير؟

رقـم الفتوى : 1921
عنوان الفتوى :إذا زرع قلب إنسان كافر في جسد إنسان مسلم فهل أحواله تتغير؟
تاريخ الفتوى :21 شوال 1421 / 17-01-2001
السؤال :
لي سؤال لطالما فكرت فيه. يقول تعالى” ولكن تعمىالقلوب التي في الصدور” وفي الحديث إن في الجسد مضغة” إلى آخره . لو قمت بزرع قلب كافر مكان قلب مؤمن لما تغير الشخص المؤمن .هذا على حسب ظاهر النصوص الشرعية . وجهونا هدانا الله وإياكم إلى صراطه المستقيم .
الفتوى :
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم ….. وبعد:
فالقلب سمي قلبا لتقلبه في الأمور، أو لأنه خالص ما في البدن ، وخالص كل شيء قلبه، أو لأنه وضع في الجسد مقلوباً. وهو أمير البدن وبصلاحه يصلح البدن وبفساده يفسد البدن كذلك . قال الله تعالى: ” أفلم يسيروا في الأرض فتكون لهم قلوب يعقلون بها أو آذان يسمعون بها فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور”. [الحج:46] وروى البخاري ومسلم في صحيحيهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب”. فبالقلب يفقه العبد وبه يتوجه، فإذا صلح بنور الهداية أفلح صاحبه ونجح وإذا أظلم بالضلال خاب وخسر. وما جال في نفسك من خاطر أو فكر إنما غاب عنك فيه ـ أيها السائل الكريم ـ أن الجسد لم يتغير والذي تغير إنما هو القلب، وما تغير الشخص نفسه إنما تغير جزء منه وإن كان جزءاً مهما. ولكن بقي ذات الشخص ومسماه الذي تعلقت به التكاليف. ومعلوم أن إظلام قلب الكافر أو المنافق إنما يكون بالمواد التي تمده وتؤثر فيه فهو مثل ماكينة السيارة التي سبب عطبها ما يدخلها من مواد فاسدة فإذا تغيرت تلك المواد الفاسدة المسببة لعطب تلك الماكينة بمواد تصلح بها فإنها تصلح . فهذه الماكينة كان يمدها صاحبها ببعض المواد الفاسدة ففسدت السيارة كلها. فإذا نقلت تلك الماكينة لسيارة أخرى واعتنى بها صاحبها عناية تامة ووضع فيها ما يصلح لها ويكون سبباً في سيرها على التمام سارت السيارة كلها كذلك. وهذا لايعني أن القلب لادخل له ولا أثر ، ولكن أثره نسبي ، فقد يقع أن القلب المنقول إلى شخص ما ينقل إلى هذا الشخص بعض الصفات التي كانت عند الشخص المنقول منه. وقد ذكر د/ على الخطيب رئيس تحرير مجلة الأزهر السابق أن طبيبا للقلب مشهوراً قد اعتزل مهنة جراحة القلب، ذلك لأن الأشخاص الذين قد نقلت لهم قلوب من أشخاص آخرين وجدهم قد تغيرت بعض تصرفاتهم وطرأت عليهم أشياء لم يكونوا يفعلونها قبل إجراء العملية مما حدا به إلى اعتزال المهنة. ومما ينبغي أن يعلم أن علاقة القلب بالبدن لها جانبان: جانب عضوي، وهذا معروف ويمكن تفسيره طبياً لأنه أمر مادي . والجانب الآخر معنوي وهذا أمر غيب لا يمكن تكييفه على وجه الدقة ، لكنا نعلم – بدلالات النصوص الشرعية ـ أن السعادة والشقاوة مقدرة على هذا الشخص – صاحب البدن ـ أو ذاك ، وهي مرتبطة بكسبه وعمله، والقلب ما هو إلا مستودع ومركز انطلاق وتوجيه ، يتكيف بما يحيط به ويقدرعلى صاحبه، وعلى هذا فما قدر لشخص ما فإنه مرتبط بعموم بدنه وليس بخاصة قلبه. والقلب الجديد يقوم بوظائفه المعنوية ضمن علاقة غيبية وتقدير إلهي محكم. وهو يصلح في صاحبه الجديد حسب المادة التي تمده. كما أنه والحالة هذه قلب معار سوف يعود ـ حسب ظواهر الأدلة ـ إلى صاحبه فيعذب أو ينعم معه في الآخرة ، فلا الكافر يمكن أن يسلم بمجرد نقل قلب مسلم إليه ولا العكس ، لما بينا ، والله تعالى أعلم.
المفتـــي:
مركز الفتوى
http://islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowF…Option=FatwaId

هل يضر الشركة معاصي الشريك؟

السؤال : لي شريك يعمل الكبائر ولم أعلم بذلك إلا بعد المشاركة وحدث أكثر من خلاف على أن تنتهي هذه الشركة ولكنها استمرت ، فما الحكم في خلط المال؟ وما الحكم في إخراج الزكاة؟ وما المضمون العام لنوع الشركة ، حيث إنني أحتاج إلى هذا النوع من التجارة؟

الجواب :
الحمد لله
“كون الشريك يتعاطى الكبائر أو يتعاطى بعض المعاصي لا يمنع صحة الشركة ، ولكن إذا كان يتعاطى أموراً أخرى تضر الشركة من كونه يتعامل بالربا أو يتعامل بالرشوة في الشركة أو يعامل معاملات تجعل أموال الشركة فيها مال يحرم فهذا محل النظر ، فينبغي لك أيها الشريك أن تنفصل منه وتنهي الشركة حتى لا تأكل الحرام وحتى لا تقر الحرام .
أما إن كانت المعاصي ليس لها تعلق بالشركة كأن تتهمه بالمعاصي الخارجية كالزنا أو شرب الخمر أو ما أشبه ذلك مما ليس له تعلق بالشركة فهذا لا يضرك ولا يضر الشركة ، ما دامت أعمالها سارية على الوجه الشرعي ، فلا يضر ذلك ، وأنت بالخيار بعد هذا في إنهاء الشركة أو عدمها ، ولكن إنهاؤها مع هذا الصنف أولى حتى لا يضرك قربه منك ، فإنهاء الشركة مع هذا الصنف أولى وأحوط ، ولكن لو استمرت لبعض الوقت لا يضر الشركة ؛ لأن معاصيه على نفسه ، إنما يضر الشركة إذا كانت المعاصي تتعلق بالربا أو بالخيانة في المال أو إدخال ما حرم الله في الشركة من بيع المحرمات وشراء المحرمات وأنواع الرشوة والخيانة وأنواع الربا وما أشبه ذلك هذا هو الذي يضر الشركة” انتهى .
سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله
“فتاوى نور على الدرب” (3/1459) .

فتاوى سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز
فتاوى نور على الدرب
http://www.islamqa.com/ar/ref/128884

حكم ما يجده المشتري من مال في الملابس المستعملة المستوردة

رقـم الفتوى : 80888
عنوان الفتوى : حكم ما يجده المشتري من مال في الملابس المستعملة المستوردة
تاريخ الفتوى : الأربعاء 24 محرم 1428 / 12-2-2007
السؤال
زوجي يعمل في شركة للملابس المستعملة “أي المستوردة من الخارج” ومهمته فرز كل صنف من هذه الملابس على حدة وأحيانا يجد داخل هذه الملابس قطعا من الذهب أو نقوداً، فهل هذه الاشياء من حقه ويستطيع أخذها أم لا، علما بأن الحالة المادية ضعيفة جداً؟ جزاكم الله خيراً.. وشكراً.

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالأصل أن كلا من هذا الذهب والنقود يعتبر لقطة تجري عليه أحكام اللقطة المذكورة في الفتوى رقم: 5663، والفتوى رقم: 11132، وزوجك هو المسؤول عن تعريف هذه النقود أو الذهب وردها لأصحابها، إذا رجيت معرفتهم لأنه هو الذي التقطها، وأصحابها هم أصحاب الملابس التي وجدت فيها.

أما إذا لم ترج معرفتهم -كما هو الغالب- بالنسبة للصورة المسؤول عنها، حيث تشترى هذه الملابس المستعملة من أماكن مختلفة في العالم كأوروبا وأمريكا والصين ونحوها، ويكاد يكون من المستحيل العثور على صاحبها مع ما في تعريفها من المشقة العظيمة والحرج البالغ، فإن هذه النقود والذهب يتملكها ملتقطها بدون تعريف في أحد قولي أهل العلم، قال صاحب مطالب أولي النهى: وإن كان لا يُرجى وجود رب اللقطة. ومنه لو كانت دراهم أو دنانير ليست بصرة ولا نحوها، على ما ذكره ابن عبد الهادي في معين ذوي الأفهام، حيث ذكر: أنه يملكها ملتقطها بلا تعريف. لم يجب تعريفها في أحد القولين، نظرأ إلى أنه كالعبث. فعلى هذا القول إن كانت هذه النقود والذهب لا ترجى معرفة صاحبه فلزوجك أن يتملكها دون تعريف.

وقد يقال -ولعله الأولى- أن تنزل هذه النقود والذهب منزلة المال الذي تعذر الوصول إلى مالكه فإنه يصرف في مصالح المسلمين، كما هو الشأن فيما لو ألقت الريح مالاً في بيت إنسان أو حجره أو ألقاه البحر على الساحل ونحو ذلك، جاء في كتاب الغرر البهية في شرح البهجة الوردية: ما ألقته الريح في ملك إنسان أو ألقاه هارب في حجره ولم يُعلم مالكه، أو ألقته البحار على السواحل من الغرق، أو وجده بعد موته من الودائع المجهولة ولم تعرف ملاكها مع أنه ليس لقطة، أمره لبيت المال يتصرف فيه الإمام (فالحكم بأنه لبيت المال يبين أنه يصرف في مصالح المسلمين، لأن بيت المال مرصود لمصالحهم.

فعلى هذا القول إذا كان زوجك فقيراً محتاجاً فله أن يتملك من هذا الذهب والنقود بقدر حاجته، وما زاد على ذلك صرفه في مصالح المسلمين العامة. ونسأل الله أن يوسع رزقكم، وأن يغنيكم بحلاله عن حرامه، وبفضله عمن سواه.

والله أعلم.

المفتـــي: مركز الفتوى
http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/S…Option=FatwaId

من سافر لقصد الزواج بنية الطلاق فهو زانٍ !! بلغوا هذا عن الشيخ العثيمين رحمه الله

السؤال:
فضيلة الشيخ: سمعتُ بعض الشباب في هذه الإجازة يقولون: نحن لا نقدر على الزواج، ونريد أن نذهب إلى بعض البلدان ونتزوج بنية الطلاق، فما حكم فعلهم؟

الجواب:
ما شاء الله، هؤلاء ذهبوا للزنا، فإذا فعلوا ذلك فهم زناة؛ لأن الذين أجازوا النكاح بنية الطلاق من أهل العلم إنما أرادوا الرجل الغريب الذي ذهب لغير هذا القصد، ذهب لتجارة، أو لطلب علم، أو لعلاج وبقوا هناك،
فهنا اختلف العلماء:
هل له أن يتزوج بنية الطلاق أم لا يجوز؟ فمنهم من جوَّزه، ومنهم من منعه، وأما أن يذهب لهذا الغرض فلا شك أن هذا زنا، وأنه لا يقول به أحد من الناس أبداً، ولو أن هؤلاء اتقوا الله لجعل لهم فرجاً ومخرجاً، لو أنهم فعلوا ما أرشدهم إليه الرسول عليه الصلاة والسلام حيث قال: (يا معشر الشباب! من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم) لكان خيراً.
هؤلاء ذهبوا بتذكرة ورجعوا بتذكرة، ونزلوا فنادق هناك قد تكون من أغلى الفنادق وأكثرها ثمناً، وتزوجوا على شيء، ثم سيعودون، فهم في الحقيقة ذهبوا للزنا، فعليهم أن يتوبوا إلى الله عز وجل وأن يتقوا الله تعالى، وأن يسترشدوا بإرشاد الرسول صلى الله عليه وسلم، بلغهم هذا عني، جزاك الله خيراً.
” لقاءات الباب المفتوح ” ( 133 / 12 )

شيء من الشرع لم يثبت حدوثه منذ عهد النبي صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا !!

وهو :

الشهادة على الزنا

قال الشيخ ابن عثيمين – رحمه الله – :

… يصفون الزنا بلفظ صريح بأن يقولوا : رأينا ذكره في فرجها . لا بد من هذا ، فلو قالوا رأيناه عليها متجردين ، فإن ذلك لا يقبل ، حتى لو قالوا نشهد بأنه كان منها كما يكون الرجل من امرأته ، فإنها لا تكفي الشهادة ، لا بد أن يقولوا نشهد أن ذكره في فرجها ، وهذا صعب جدا ، مثلما قال الرجل الذي شهد عليه في عهد عمر ، لو كنت بين الأفخاذ لن تشهد هذه الشهادة .

ولهذا ذكر شيخ الإسلام في عهده أنه لم يثبت الزنا عن طريق الشهادة من عهد النبي صلى الله عليه وسلم إلى عهد شيخ الإسلام ابن تيمية ، وإذا لم يثبت من هذا الوقت إلى ذلك الموقت فكذلك لا نعلم أنه ثبت بطريق الشهادة إلى يومنا هذا ؛ لأنه صعب جدّاً .

” الشرح الممتع ” ( 6 / 157 ) .

الزواج من ثانية دون إخبارها أنه متزوج من أولى

سئل الشيخ ابن جبرين – رحمه الله – :
هل يشترط لصحة الزواج أن يخبر الرجل من يريد الزواج منها بأنه متزوج من أخرى إن لم يُسأَل عن ذلك ؟ وهل يترتب شيء على إنكاره إن سُئِلَ ؟

فأجاب – حفظه الله – :
” لا يلزم الرجل إخبار الزوجة أو أهلها بأنه متزوج إن لم يسألوه ، لكن ذلك لا يخفى غالبا ، فإن الزواج لا يتم إلا بعد مدة وبحث وسؤال عن كل من الزوجين ، وتحقق صلاحيتهما ، لكن لا يجوز كتمان شيء من الواقع ، فإن وقع كذب من أحد الزوجين وبنى عليه الطرف الثاني إتمام العقد فإنه يثبت الخيار : فلو ذكر أنه غير متزوج وكذب في ذلك فلها الفسخ ، ولو قالوا عنها إنها بكر وهي ثيب فله الخيار أن يتم الزواج أو يتركها ” انتهى .
“فوائد وفتاوى تهم المرأة المسلمة” (114)

وهذا قول مخالف نذكره للفائدة
===
رقم الفتوى : 52706
عنوان الفتوى : إخبار الخاطب مخطوبته ووليها بأنه متزوج أولى
تاريخ الفتوى : 14 رجب 1425
السؤال
فضيلة الشيخ أحسن الله إليكم، هل يجوز في الإسلام للخاطب أن لا يخبر ولي البنت، والبنت نفسها أنه يتزوجها ثانية أو ثالثة أو رابعة ، وهل يختلف الحكم في ذلك مع الولي الكافر، هل من شروط صحة العقد أن يكون الولي عالما بهذا، وهذا خاصة لو كانت البنت قد التزمت حديثا، وأبواها يأبيان الإسلام، والمخرج لهذه الفتاة المسلمة الزواج، والخلاص من هذين الوالدين وشرهما إلى حين، هل يجوز في هذه الحال أن يخبر وليها أنه يتزوجها ثانية؟ هذا وجزاكم الله خيراً.

الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فليس يلزم الخاطب أن يخبر مخطوبته بأنه يتزوجها ثانية أو ثالثة أو رابعة، ولا أن يخبر وليها المسلم أو الكافر بذلك، فالله تعالى أحل للمسلم تعدد الزوجات ولم يبين في ذلك اشتراط علم من يريد نكاحها، قال الله تعالى: فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً {النساء:3}.
وإذا اشترطت الزوجة عند الخطبة مثلاً أو عند العقد أن لا يكون لخاطبها زوجة أخرى أو أن لا يتزوج عليها أخرى، فمن أهل العلم من أوجب الوفاء بمثل هذا الشرط مستنداً لما رواه البخاري وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أحق الشروط أن توفوا به ما استحللتم به الفروج.
وهذا المذهب مرجوح لما فيه من مخالفة ما أباح الله من التعدد، والذي ورد في الآية السابقة، وفي الحديث الشريف: من اشترط شرطاً ليس في كتاب الله فهو باطل وإن اشترط مائة شرط. متفق عليه.
ولكن الخاطب إذا رأى أن إخبار البنت بما يريد أو عدم إخبارها يمكن أن يردها عن الإسلام، فالأحسن أن يتجنب أيا منهما يؤدي إلى ذلك، ثم إنك ختمت سؤالك بالسؤال عما إذا كان يجوز للخاطب إخبار ولي المرأة في الحالة التي بينتها، والجواب أنه يجوز بلا شك، لأن كونه لا يتحتم عليه الإخبار ليس معناه أنه لا يجوز، بل الإخبار أولى من عدمه لما فيه تأسيس العلاقة على الوضوح
والله أعلم.
http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/S…Option=FatwaId
المفتـــي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه