استشكال من طالب نصراني حول اتجاه القبلة

السؤال

قيل لي: إذا كان الشخص يعيش غرب مكة, فإنه سيصلي باتجاه الشرق, أما إذا كان يعيش في شرق أو شمال أو جنوب مكة, فإلى أي اتجاه يصلي؟

الجواب

الحمد لله

من الجيد أن يلفت نظر السائل مثل هذا الإشكال، وهو يدل على نباهة وذكاء، فنقول وبالله التوفيق:

إن القبلة واحدة وهي مكة المكرمة، وقد تكون في جهة الشرق أو الغرب أو الشمال أو الجنوب بالنسبة للمصلي وذلك بحسب مكانه من الأرض، فإذا سئل مَن كانت مكة في جهة الشرق بالنسبة له: إلى أي اتجاه تصلي؟ فيمكن أن يجيب: أصلي باتجاه مكة، ويمكنه أن يجيب: أصلي باتجاه الشرق، وهكذا يقول من كان في باقي الجهات.

فإذًا لا تعارض بين تلك الأجوبة السابقة، وكل من يصلِّي بغير اتجاه القبلة فصلاته باطلة إن كان غير معذور وذلك كأن يكون جاهلًا باتجاه القبلة، أو كان يصلي النافلة في سفره.

ومن كان قريبًا من الكعبة فعليه أن يستقبل عين الكعبة ذاتها لقوله تعالى{فَولِّ وَجْهَكَ شَطْرَ المَسْجِدِ الحَرَامِ} [سورة البقرة / 144].

وصفوف المصلين حول الكعبة دائرية كما هو معلوم ومشاهد ، وكلما ابتعدوا عنها كلما اتسعت الدائرة ، وكلما اقتربوا منها ضاقت الدائرة ، ومن كان داخل المسجد الحرام فعليه أن يستقبل عين الكعبة ، ومن كان داخل مكة استقبل المسجد الحرام ، ومن كان خارج مكة استقبل جهة مكة ، ويكتفي بالجهة لحديث : ” ما بين المشرق والمغرب قبلة ” رواه الترمذي ( 342 ) وابن ماجه ( 1011 ) .
والمشرق والمغرب هذا خاص بأهل المدينة ومن كان في حكمهم في الجهة ؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم ذكر هذا الحديث لأهل المدينة ، وأما غيرهم فبحسب موقعهم من مكة المكرمة .

والله أعلم.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

أكثر الفتاوى شهرة