عقوبة العلاقة المحرمة في رمضان

السؤال

سمعت بأن الجماع يجوز في ليالي رمضان، مشكلتي بأنه لدي عشيق منذ 3 سنوات وحصل بيننا ضم وتقبيل وكل شيء عدا الجماع ولا أنوي هذا؛ لأنه محرم جدًا، أود أن أعرف هل ما أفعله محرم؟ وما هي العقوبة؟

الجواب

الحمد لله

لا شك أن اتخاذ العشيقات من قِبَل الرجال، واتخاذ العشَّاق من قِبل النساء من كبائر الذنوب، والجماع والمباشرة لا يحلان إلا للزوجين أو للزوج وأمَته، ويحرم عليكِ أن تتخذي عشيقًا، ويحرم عليكماِ المصافحة والخلوة فضلًا عن الضم والتقبيل والمباشرة وأنّ وكل هذا من زنا الجوارح، وهو محرَّم في غير رمضان، وفي رمضان يكون أشد تحريمًا تعظيمًا للشهر سواء كان في الليل أو في النهار.

وقوله تعالى { أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم } إنما هو خطاب للأزواج وعلى هذا العشيق أن يتوب إلى الله من فعله هذا معك، وعليك أنت تتوبي إلى الله، ثم بعدها يحل لكما الزواج، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم ” لم يُر للمتحابين مثل النكاح ” والحديث صححه الألباني في ” صحيح سنن ابن ماجه “.

* قال الإمام ابن القيم:

– فعشق النساء ثلاثة أقسام:

القسم الأول: عشق هو قربة وطاعة وهو عشق الرجل امرأته وجاريته ….

القسم الثالث: عشق هو مقت عند الله وبُعد من رحمته وهو أضر شيء على العبد في دينه ودنياه وهو عشق المردان …..

والقسم الثالث من العشق: العشق المباح الذي لا يملك كعشق من وصفت له امراة جميلة أو رآها فجأة من غير قصد فتعلق قلبه بها، فأورثه ذلك عشقًا لها ولم يحدث له ذلك العشق معصية: فهذا لا يملك ولا يعاقب عليه، والأنفع له مدافعته والاشتغال بما هو أنفع له منه، والواجب على هذا أن يكتم ويعف ويصبر على بلواه فيثيبه الله على ذلك ويعوضه على صبره لله وعفته وترك طاعته هواه وإيثار مرضاة الله وما عنده.

” الجواب الكافي ” ( 370، 371 ).

 

والله أعلم.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

أكثر الفتاوى شهرة