لديها مجموعة من الأسئلة

السؤال

أشكركم على الإجابة على سؤالي، لم أتعرف على موقعكم إلا مؤخراً وتعتبر الأكثر مصداقية وصحة بين المواقع الإسلامية، لدي الأسئلة الكثيرة لكي أسألكم وأتمنى أن تتمكن من الإجابة عليها جميعاً:
1. ذكرتم في إجابة بأنه يجوز للمرأة أن تزيل شعر الوجه ما عدا الحاجبين ولكن في إجابة أخرى ذكرتم بأنه تحرم إزالة شعر الوجه، فهل يمكن أن توضح هذا؟.
2. لماذا يجب أن لا نستعمل الملقط الصغير لإزالة شعر الوجه؟.
3. هل يجوز لزوج والزوجة أن يشاهدا بعضهما عاريين تماماً أم يجب أن يكون الضوء مطفئاً أثناء عملية الجماع الجنسي؟
4. اشترى زوجي بيتاً بالقرض الربوي، هناك خمسة أشخاص يسكنون في هذا البيت ولا نستطيع أن نشتري بيتاً لخمسة أشخاص في المنطقة التي نسكن فيها، زوجي حزين جدّاً بسبب الربا الذي يدفعه، وهو يعمل عملين بدوام كامل لكي يسدد قيمة القرض بأسرع وقت ممكن ولكن الذي يبدو بأن مدة تسديد القرض ستمتد إلى عشرة سنوات تقريباً، أرجو أن تخبرنا بما يجب أن نفعله في مثل هذه الحالة، نطلب المغفرة من الله كل يوم، هل تعرف أي بنك يعطي قروض بدون فوائد ربوية؟ وهل تعرف أي دعاء يمكن أن ندعو الله به ليغفر لنا؟.
5. ماذا سيحصل للمرأة المسلمة التي تزوجت أكثر من مرة في الجنة؟ من سيكون زوجها؟ هل سيكون زوجها الأخير في الدنيا أم الزوج الذي كانت أخلاقه معها هي الأفضل؟
6. قرأت في مكانٍ ما أن الرسول صلى الله عليه وسلم عندما مات أرسل الله لزوجاته رسولاً بأن لا يتزوجن إذا أردن أن يكن مع الرسول صلى الله عليه وسلم في الجنة؟.
7. هل يمكن للزوج والزوجة أن يتعاهدوا بأن لا يتزوج أحدٌ منهم بشخص آخر إذا مات أحدهما؟.

– سأكون ممتنة جدّاً إذا أجبت على أسئلتي، شكراً.

الجواب

الحمد لله

أولا:

– نشكر لك ثناءك على موقعنا، ونسأل الله تعالى أن يوفقنا للصواب.

ثانيا:

لم نجد أجوبة في الموقع بالأرقام التي ذُكرت في السؤال، وعلى كل حال فقد يكون الوهم حصل بسبب نقل الخلاف بين العلماء في حكم شعر الوجه وهل يجوز إزالته أو لا؟، وكذا بسبب أن بعض من أجاز إزالة شعر الوجه منع أن يكون بالنتف.

– وباستقراء مجموع ما كتبنا في الموقع نجد أن معظم الأجوبة فيها التصريح بجواز إزالة شعر الوجه للنساء، وخاصة الشارب واللحية، وتحريم إزالة شعر الحاجبين.

ففي جواب سابق قلنا:

– وأما سائر شعر الوجه فاختلف العلماء في جواز إزالته بناء على اختلافهم في معنى النمص.

فذهب بعض العلماء إلى أن النمص هو إزالة شعر من الوجه ولا يختص ذلك بالحاجبين، وذهب آخرون إلى أن النمص هو إزالة شعر الحاجبين خاصة، وهذا القول اختارته اللجنة الدائمة كما ظهر ذلك من الفتاوى السابقة.

وفي جواب آخر قلنا:

– يجوز إزالة جميع شعر الجسم ما عدا شعر الحاجب.

وفي جواب آخر قلنا:

– قال الشيخ محمد الصالح بن عثيمين:

أما ما كان من الشعر غير المعتاد بحيث ينبت في أماكن لم تجر العادة بها كأن يكون للمرأة شارب أو ينبت على خدِّها شعر، فهذا لا بأس بإزالته؛ لأنه خلاف المعتاد وهو مشوه للمرأة.

” فتاوى المرأة المسلمة ” ( 2 / 536 ، 537 ) .

– وإذا جاز إزالة شعر الوجه للنساء، جاز أن يكون بأي طريقة إزالته بشرط أن لا يسبِّب ضرراً.

ثالثا:

يجوز للمرأة أن تنظر إلى جميع بدن زوجها ويجوز للزوج أن ينظر إلى جميع بدن زوجته دون تفصيل.

رابعا:

الواجب على من اقترض قرضا ربويًّا التوبة من ذنبه هذا، ومن تمام توبته إلغاء عقده الربوي، وعدم دفع زيادة على ما أخذ؛ لأنّ النبي صلى الله عليه وسلم ” لعن آكلَ الربا ومؤكلَه وكاتبَه وشاهديْه “، وقال: ” هم سواء ” – رواه مسلم ( 1598 ) -.

فإن لم يمكنه هذا بأن استقر المبلغ وزيادته في ذمته فليس عليه أكثر من التوبة الصادقة من فعله، وله أن ينتفع بماله الذي أخذه أو بيته الذي بناه بالقرض الربوي.

خامسا:

وأما بالنسبة للمرأة المتزوجة في الدنيا إذا ماتت وكان لها أكثر من زوج ودخلت الجنة: فقد اختلف العلماء في مسألتها فمنهم من قال إنها تخير بينهم، ومنهم من قال: إنها تكون لأحسنهم أخلاقاً، ومنهم من قال: إنها تكون لآخر أزواجها، وهو الصواب من الأقوال.

سادسا:

ما قرأتيه في مسألة أمهات المؤمنين خطأ واضح، فالله تعالى لا يرسل رسلاً إلا للرسل، وليس من الرسل نساء، وليس وحي أصلا بعد النبي صلى الله عليه وسلم، ولا يعرف مثل هذا في كتب السنَّة والسيرة، ونساء النبي صلى الله عليه وسلم أمهاتٌ للمؤمنين وقد حرَّم الله تعالى نكاحهن بعد النبي صلى الله عليه وسلم في حياته، ولا ينتظرن مثل هذا الحكم بعد وفات.

قال الله تعالى: { النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم } [ الأحزاب / 6 ]، وقال تعالى: { يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إناه ولكن إذا دعيتم فادخلوا فإذا طعمتم فانتشروا ولا مستأنسين لحديث إن ذلكم كان يؤذي النبي فيستحيي منكم والله لا يستحيي من الحق وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا إن ذلكم كان عند الله عظيما } [ الأحزاب / 53 ].

– قال ابن كثير: … ولهذا أجمع العلماء قاطبة على أن من توفي عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم من أزواجه أنه يحرم على غيره تزوجها من بعده لأنهن أزواجه في الدنيا والآخرة وأمهات المؤمنين كما تقدم. ” تفسير ابن كثير ” ( 3 / 507 ).

سابعا:

لا نعرف أن من هدي السلف الصالح أن يتعاهد الزوجان أن لا يتزوج الآخر بعد موته، فقد كانت المرأة تتزوج بعد انتهاء عدتها في الغالب الأكثر، وقد شرع الله الزواج لحَكم كثيرة، فلا تُفوَّت بمثل هذا العهد الذي يحرم الرجل نفسه من زوجة تعفه ويعفها، ويحرم الزوجة من زوج يعفها ويقوم على أولادها.

وها هي أسماء بنت عميس – رضي الله عنها – وقد كانت من فضليات الصحابيات، تزوجها جعفر بن أبي طالب، فلما مات تزوجها أبو بكر الصدِّيق، فلما مات تزوجها علي بن أبي طالب.

وها هم الصحابة الأجلاء يعددون في حياة نسائهم ويتزوجون بعدهن، وهو الموافق لشرع الله تعالى لحاجة كلا الزوجين للزواج.

وقد ذكرنا في جواب آخر أن المرأة في الجنة لآخر أزواجها، فإذا رغبت المرأة أن تكون مع زوجها في الجنة ولم يكن لها حاجة في الزواج فيمكنها ترك الزواج من أجل ذلك، وأما الزوج فلا يؤثر عليه تعدد نسائه أو زواجه بغيرها بعد موتها.

 

والخلاصة: أننا نرى أن مثل هذا العهد مخالفٌ للشرع ومعطِّل لحكم الزواج، ولا نعرف أحداً من السلف فعله، لذا فإننا نرى عدم جوازه.

 

والله أعلم.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

أكثر الفتاوى شهرة