هل يترك عمله ويذهب لصلاة التراويح؟

السؤال

أنا أعمل في مركز شرطة، وأحيانًا يحدث أن أستلم مرتين بالأسبوع ولا أتمكن خلال الاستلام من مغادرة المركز لظروف العمل ولأوامر رؤسائي، فهل يجوز لي أن أغادر المركز وأخالف أوامرهم لأداء صلاة التراويح في المسجد القريب من المركز؟.

الجواب

الحمد لله

لو كان عملُك في محل تجاري أو مؤسسة مدنية لما جاز لك ترك العمل من أجل القيام بنافلة، فكيف وعملُك يتعلق بالأمن وهو أمر هام تتعلق به أرواح الناس وأمنهم؟.

فلا تحرص على نافلة على حساب التفريط في واجب، ويمكنك أن تؤدي التراويح في مكان عملك مجزَّأة على حسب الفراغ والسعة، أو في آخر الليل في بيتك، وقد يُكتب لك الأجر كاملًا إن علم الله منك صدقاً في أدائها إن لم يتيسر أداؤها في العمل أو في البيت.

* سئل الشيخ عبد العزيز آل الشيخ – حفظه الله -:

بعض الناس يذهب ليعتمر فيترك عائلته أو وظيفته أو المسجد الذي يصلي به أو يؤذن به، فما كلمتكم لهم؟.

فأجاب:

لا ينبغي أن نتقرب إلى الله بنافلة مع إخلالنا بواجب، النوافل لا يُتقرب بها إلا إذا أدينا الواجبات، فمن ضيَّع بيته أو ضيَّع عمله، أو إمام ضيع إمامته: فهذا لا يعتبر مأجورًا، بل يعتبر مأزورًا وآثمًا.

جريدة  ” الرياض ” الجمعة 03 رمضان 1423هـ العدد 12558 السنة 38 .

* وسئل الشيخ محمد الصالح العثيمين – رحمه الله -:

أعمل في أحد المحلات التجارية ولا أستطيع أن أصلي صلاة التراويح في المسجد نظراً لأن مواعيد العمل تكون مِن بعد المغرب إلى قرب السحور، هل آثم على ذلك؟ وكيف أعوِّض هذا الثواب الذي فاتني؟.

فأجاب الشيخ:

لا تأثم بترك التراويح؛ لأن التراويح سنَّة، إن أقامها الإنسان كان له أجر، وإن لم يقم بها فليس عليه إثم.

وإذا علم الله تعالى من نيتك إنه لولا اشتغالك بما يجب عليك من عقد الأجرة على هذا العمل لقمت بهذه التراويح: فإن فضل الله واسع، يثيبك سبحانه وتعالى على ما كان من نيتك. ” فتاوى إسلامية ” ( 2 / 255 ).

 

والله أعلم.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

أكثر الفتاوى شهرة