هل تطيع والدها في الاقتراض له من بنك ربوي؟
السؤال
أبي يريد مني أن أقدم طلبًا في القرض الجامعي كما في السنة الفارطة لكي يأخذه هو مع العلم أني لا أحتاج إليه كما في السابق ( معلوم السكنى والأكل … ) لقربي من المنزل، كما أنني أنا من يسدده إن تحصلت على عمل خلال عامين إن شاء الله وإلا فهو من يقوم بذلك بالإضافة إلى علمي مؤخرًا بأن التسديد يكون مع فائض إن لم يكن دفعةً واحدة، ماذا علي أن أفعل؟.
الجواب
الحمد لله
التعامل بالربا من كبائر الذنوب، وقد توعد الله تعالى عليه وعيدًا شديدًا، وثبت أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لعن آكل الربا ومؤكله، وقد أجمع العلماء على تحريم كل قرض جر نفعًا.
ومما لا شك فيه أن بر الوالدين من أعظم القربات التي يتقرب بها العبد إلى ربه، فقد وصى الله تعالى بهما في كل حال، حتى في حال كفرهما بالله تعالى، لكن هذا لا يعني أن تطيعهما في كل ما يأمرانك به.
عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” لا طاعة في معصية الله إنما الطاعة في المعروف “. رواه البخاري ( 6830 ) ومسلم ( 1840 ).
فالواجب عليكِ نصح والدك بتقوى الله، وتذكيره بحرمة الربا وخطورته، وعدم طاعته فيما يطلبه منكِ، وليس عليك حرج في معصيته، بل هو المتعين عليك.
والله أعلم.


