ما هي علامات حب الله للعبد؟.

السؤال

ما هي علامات حب الله للعبد؟.

وكيف يكون العبد على يقين تام بأن الله جل وعلا يحبه وعلى رضا تام لهذا العبد؟.

وجزاكم الله خيرًا.

الجواب

الحمد لله

إذا حقق العبد صفات معينة فإنها علامات على حب الله لهذا العبد، وقد ذكر الله تعالى بعض هذه الصفات في القرآن الكريم، وذكر الرسول صلى الله عليه وسلم بعضها الآخر في سنّته الصحيحة، فإذا رأى العبد من نفسه أنه قد حقق هذه الصفات فليعلم أن الله تعالى يحبه،

ومن هذه الصفات:

  1. 1. اتباع هدي النبي صلى الله عليه وسلم؛ قال تعالى في كتابه الكريم { قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم }.

2 5 .  الذل للمؤمنين، والعزة على الكافرين، والجهاد في سبيل الله، وعدم الخوف إلا منه سبحانه.

وقد ذكر الله تعالى هذه الصفات في آية واحدة، قال تعالى: { يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم }.

في هذه الآية ذكر الله تعالى صفات القوم الذين يحبهم، وكانت أولى هذه الصفات: التواضع وعدم التكبر على المسلمين، وأنهم أعزة على الكافرين: فلا يذل لهم ولا يخضع، وأنهم يجاهدون في سبيل الله: جهاد الشيطان، والكفار، والمنافقين، وجهاد النفس، وأنهم لا يخافون لومة لائم: فإذا ما قام باتباع أوامر دينه فلا يهمه بعدها من يسخر منه أو يلومه.

  1. 6. القيام بالنوافل: قال الله عز وجل في الحديث القدسي -: ” وما زال عبدي يتقرب إليَّ بالنوافل حتى أحبَّه ” ، ومن النوافل : نوافل الصلاة والصدقات والعمرة والحج.

7 10.  الحبّ، والتزاور، والتباذل، والتناصح في الله.

وقد جاءت هذه الصفات في حديث واحد عن الرسول صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه عز وجل قال: ” حقَّت محبتي للمتحابين فيَّ، وحقت محبتي للمتزاورين فيَّ، وحقت محبتي للمتباذلين فيَّ، وحقت محبتي للمتواصلين فيَّ “. رواه أحمد ( 4 / 386 ) و ( 5 / 236 ). و ” التناصح ” عند ابن حبان ( 3 / 338 ). وصحح الحديثين الشيخ الألباني في ” صحيح الترغيب والترهيب ” ( 3019 و 3020 و3021 ).

11- 12.  حبّ الناس له والقبول في الأرض:

كما في حديث البخاري ( 3037 ) ومسلم ( 2637 ):  ” إذا أحبَّ الله العبد نادى جبريل إن الله يحب فلانًا فأحببه فيحبه جبريل فينادي جبريل في أهل السماء إن الله يحب فلانا فأحبوه فيحبه أهل السماء ثم يوضع له القبول في الأرض “.

  1. 13. الابتلاء، إن المصائب والبلاء امتحانٌ للعبد، وهي علامة حب من الله له؛ إذ هي كالدواء، فإنَّه وإن كان مُرًّا إلا أنَّـك تقدّمه على مرارته لمن تحب – ولله المثل الأعلى – ففي الحديث الصحيح: ” إنَّ عِظم الجزاء من عظم البلاء، وإنَّ الله عز وجل إذا أحب قومًا ابتلاهم، فمن رضي فله الرضا، ومن سخط فله السخط ” رواه الترمذي ( 2396 ) وابن ماجه ( 4031 )، وصححه الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة ( 146 ).

ونزول البلاء خيرٌ للمؤمن من أن يُدَّخر له العقاب في الآخرة، وكيف لا وفيه تُرفع درجاته وتكفر سيئاته، قال النبي صلى الله عليه وسلم: ” إذا أراد الله بعبده الخير عجَّل له العقوبة في الدنيا، وإذا أراد بعبده الشر أمسك عنه بذنبـــه حتى يوافيه به يوم القيامة ” رواه الترمذي  ( 2396 )، وصححه الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة ( 1220 ).

وبيَّن أهل العلم أن الذي يُمسَك عنه هو المنافق، فإن الله يُمسِك عنه في الدنيا ليوافيه بكامل ذنبه يوم القيامة.

 

والله أعلم.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

أكثر الفتاوى شهرة