حكم الإفطار لحاجة مرضية مثل التصوير

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم فضيلة الشيخ: السلام عليكم ورحمته الله وبركاته إني سوف أعمل تصوير في المشفى ويستلزم من ذلك الإفطار وإذا لم أعمل هذا التصوير سوف يكون الموعد بعد عدة شهور فهل أفطر اليوم نرجو من فضيلتكم الإجابة على السؤال والله يحفظكم ويرعاكم.

الجواب

الحمد لله

إذا كان التصوير من أجل مرضٍ بصاحبه فيجوز له الفطر لأجل هذا السبب، وخاصة إذا كان التصوير يعين على اكتشاف سبب الداء أو يمنع من تفاقم المرض.

والمريض له الرخصة بالفطر حتى من غير تصوير، قال الله تعالى: { فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ } [ البقرة  / 184 ].

والمرض الذي يشق على صاحبه معه الصوم مكروه، فإن كان يؤخر في برئه أو يزيد في مرضه: فهو محرَّم.

وأما المرض الذي لا يمنع صاحبه من الصوم فلا يشق عليه الصوم معه ولا يؤخر برءه ولا يزيد في مرضه: فلا يجوز لصاحبه أن يفطر.

قال الشيخ محمد الصالح العثيمين:

وله – أي: المريض مرضًا طارئًا- ثلاث حالات:

الحال الأولى: أن لا يشق عليه الصوم ولا يضره: فيجب عليه الصوم؛ لأنه لا عذر له.

الحال الثانية: أن يشق عليه الصوم ولا يضره: فيكره له الصوم لِمَا فيه من العدول عن رخصة الله تعالى مع الإشقاق على نفسه.

الحال الثالثة: أن يضره الصوم: فيحرم عليه أن يصوم لِمَا فيه من جلب الضرر على نفسه، وقد قال – تعالى -: { وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا }، وقال: { وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ }، وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلّم قال: ” لا ضَرَرَ ولا ضِرَارَ ” أخرجه ابن ماجه، والحاكم، قال النووي: وله طرق يقوي بعضها بعضًا، ويعرف ضرر الصوم على المريض إما بإحساسه بالضرر بنفسه، وإما بخبر طبيب موثوق به.

ومتى أفطر المريض في هذا القسم فإنه يقضي عدد الأيام التي أفطرها إذا عوفي، فإن مات قبل معافاته سقط عنه لقضاء المريض لأن فرضه أن يصوم عدة من أيام أُخر ولم يدركها.

” فصول في الصيام والصيام والتراويح ” ( الفصل الثالث ).

وفي الحال الأولى، والثانية – إن صام فيها – يمكنه تأخير التصوير إلى ما بعد غروب الشمس، أو أن يتسحر متأخرًا ويتصور مبكرًا، ومن ترك شيئًا لله أبدله الله خيرًا منه.

 

والله أعلم.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

أكثر الفتاوى شهرة