تقدَّم لها قاضٍ يقضي بين الناس بما يخالف شرع الله, فهل تقبل به زوجا؟.
السؤال
أنا فتاة مسلمة عمري ( 29 سنة )، تقدم لخطبتي شاب على دِين، وخُلُق، ولكنه يعمل بالقضاء، علمًا بأن القضاء المصري لا يحكم بالشريعة الإسلامية، فماذا عليَّ أن أفعل؟ أخاف أن يكون هذا العمل حرام؟.
الجواب
الحمد لله
المحاكم قسمان: شرعية تحكم بشرع الله تعالى، ونظامية تحكم بالقوانين الوضعية، وهذه القوانين الوضعية بعضها يخالف ما شرعه الله تعالى من أحكام، وبعضها لا يخالف شرع الله.
فمن كان عمله في المحاكم النظامية التي يُحكم فيها بما يخالف شرع الله تعالى: فإن عمله محرَّم، سواء كان كاتبًا، أو حارسًا، أو مراسلًا، وأشد الأعمال إثما فيها: أن يكون العامل قاضيًا؛ لأنه سيباشر الحكم بما يخالف شرع الله تعالى، وهو إثم لا يُختلف فيه.
فعمل القاضي الراغب بالزواج منك محرَّم، وكسبه محرَّم، وهو غير مرضي الدِّين، إن كان عمله بالقضاء الذي يخالف شرع الله تعالى.
فالنصيحة لك بعدم قبول التزوج منه، عسى الله أن يهديه فيترك عمله المحرَّم، وعسى الله أن يبدلك خيرًا منه.
والله أعلم.


