أسلم حديثا واسمه ” دانيال ” ووالده متبنَّى ويريد تغيير الاسمين واسم العائلة

السؤال

اعتنقت الإسلام مؤخرًا، ولقد سمعت أنه إذا كان اسمك غير مناسب إسلاميّا فأنت في حاجة إلى تغيير اسمك، وأنا متأكد أنه ينبغي عليَّ تغيير اسمي لأن اسمي الأول ربما يكون مخالف إسلاميّا ( فيه تزكية ومدح )، وأنا أعلم أن الله سبحانه وتعالى هو الأحق بالتزكية والمدح ولست أنا، وأيضا أنا في حاجة إلى تغيير لقبي، وأنا غير متيقن لأن أبي كان من التبني لذا فاسم عائلته ليس حقيقيًّا، لذا أرى أنه لا يمكنني استعمال هذا الاسم، علاوة على أن له معنى حرامًا، الاسم الأول من الممكن أن يكون لا بأس به ( دانيال )  ولأن الاسم الأخير ( بن دانيال )، ولكن لأني غير متيقن منه، ولأنه ليس الاسم الذي ولد به أبي ونحن على علم بأن له اسمًا آخر حين ولد إلا أن والداي لا يمكنهما تذكر ذلك الأمر وليس لديهم أي أوراق متصلة بذلك الأمر.

فهل يجوز استخدام اسم والدي الذي حصل عليه نتيجة التبني؟ وإذا كان لا يجوز فما العمل إذن؟.

الجواب

الحمد لله

أولًا:

نحمد الله تعالى أن منَّ عليك بالإسلام، ونسأله تعالى أن يثبتك عليه، ونوصيك بطلب العلم وتزكية النفس بالطاعات، والدوام على دعاء الله أن يوفقك ويهديك ويسددك.

ثانيًا:

لا نرى أن اسم ” دانيال ” فيه تزكية، فلا داعي لتغييره، وقد صحح بعض أهل العلم روايات تثبت أن ” دانيال ” نبي من الأنبياء، وعليه: فليس في الاسم محذور شرعي.

* سئل الشيخ عبد الرحمن البراك – حفظه الله -:

لدي مولودة وأريد أن أسميها ” دانيال “؛ وذلك نسبة للنبي ” دانيال “، فهل يجوز؟.

فأجاب:

الحمد لله، الأسماء التي يتسمَّى بها الناس ويسمُّون بها أولادهم: منها ما هو مستحب، كتسمية المولود عبد الله، أو عبد الرحمن، وكذلك التسمية بأسماء الأنبياء، فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ( إن أحب أسمائكم إلى الله عبد الله وعبد الرحمن ) رواه مسلم ( 2132 ) من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما.

وصح عنه أنه قال ( تسموا بأسماء الأنبياء ) رواه أبو داود ( 4950 ) والنسائي (3565) من حديث أبي وهب الجُشَمي رضي الله عنه.

ومنها ما هو مكروه أو خلاف الأولى، كالتسمية بما يتضمن التزكية للمسمى مثل ” برّ ” و ” برَّة ”  و ” إيمان ” و ” هدى ” و ” رباح “.

ومنها ما هو جائز، كالتسمية بالأسماء المعروفة المشهورة مثل ” علي ” و ” عمر ” و ” عثمان “، ومن أسماء النساء : ” دعد ” و ” سعاد ” و ” زينب “.

ومن الأسماء ما هو محرم، كالأسماء المعبدة لغير الله كعبد النبي، وعبد الحسين، وقد أجمع العلماء على تحريم كل اسم معبد لغير الله.

ومن الأسماء الحسنة: ما كان معبَّداً لاسم من أسماء الله كـ ” عبد العزيز ” و ” عبد الملك ” و ” عبد الرحيم ” و ” عبد الجبار “.

ومن أحسن الأسماء: ما كان مطابقاً لواقع الإنسان كـ ” حارث ” و ” همام “، كما قال صلى الله عليه وسلم في الأسماء ( وأصدقها حارث وهمام ) – رواه مسلم -.

ومن الأسماء المستكرهة: التسمية بالأسماء الدالة على معانٍ مكروهة مثل ” حرب ” و ” مُرَّة “.

وأما ما سألت عنه من تسمية المولود أو المولودة باسم النبي ” دانيال “: فلا بأس به خصوصاً إذا كان المولود ذكرًا، أما إذا كان أنثى: فلا ينبغي أن تسمى ” دانيال “؛ لأنه لا يليق أن تسمَّى الأنثى باسم نبي من الأنبياء؛ لأن الأنبياء كلهم رجال، كما لا يليق أن تسمَّى الأنثى بـ ” عمر ”  و ” عثمان “؛ لأن هذه من أسماء الرجال، فلو سميت بها الأنثى لكان بذلك لبس وتوهيم للسامع.

والله أعلم.

http://www.islamway.com/?iw_s=Fatawa&iw_a=view&fatwa_id=9430.

وقد ذكرنا سابقًا أنه لا يلزم من أسلم حديثًا أن يغيِّر اسمه إلا إذا كان معبَّدًا لغير الله، ولو كان اسمه ” جورج ” و ” بولس “.

ثالثًا:

ولا يجوز لك تغيير اسم والدك؛ فليس ثمة حاجة لذلك، فأبقه على ما هو عليه.

أما ما يتعلق باسم عائلة والدك: فإذا كنت تجزم أن والدك كان ابنًا بالتبني: فلا تضع اسم أبيه واسم عائلته، ويمكن وضع أي اسم مركب لتيسير المعاملات الدنيوية، وبما أنكم في الغرب فلعله لا يكون لوجود ذلك الاسم لعائلة والدك كبير أثر لما يوجد من تقطع لأواصر الأسَر في دول الكفر تلك، ولا يجوز أن يُبنى أحكام على انتسابك لتلك الأسرة من حيث الأنكحة والرحم والمواريث وغيرها من الأحكام، وينبغي أن يوثق ذلك بالأوراق الرسمية إن استطعتم إلى ذلك سبيلا، وأما مع عدم الاستطاعة فلا حرج عليك فيه، لكن لتُكتب أوراق يُشهد عليها بواقع الحال الذي تعرفه، وهذا كله في حال أن يكون ما تذكره عن تبني تلك الأسرة لوالدك يقيناً، وأما إن كان شكًّا أو وسوسة: فنرجو أن لا تلتفت لهذا الأمر؛ فهذه وساوس شيطانية يريد الشيطان أن يُحزنك بها.

والله أعلم.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

أكثر الفتاوى شهرة