هل تجوز ” المراوحة ” في ” التراويح “؟
السؤال
نحن نصلي التراويح فهل يجوز أن أعتمد على رِجل في الوقوف ثم الاعتماد على الأخرى ثم الوقوف على الرِّجلين لأجل تخفيف التعب؟.
الجواب
الحمد لله
ولا بأس للمصلي إن طال قيامه في الصلاة أن يعتمد على إحدى رجليه تارة، وعلى الأخرى؛ ليريح نفسه، وتسمى هذه الفعلة ” المراوحة “، على أن لا يقدِّم رجلًا على أخرى، فتكون رجلٌ مع الناس وأخرى متقدمة أو متأخرة عنهم، والمراوحة جائزة لمن له عذر، ومكروهة من غير عذر.
* قال النووي – رحمه الله -:
لو قام على إحدى رجليه: صحَّت صلاته مع الكراهة، فإن كان معذورًا: فلا كراهة. ” المجموع ” ( 3 / 230 ).
* وقال – رحمه الله – أيضًا -:
واعلم بأنه يكره للصحيح أن يقوم على إحدى رجليه، ويصح.
” روضة الطالبين ” ( 1 / 234 ).
* وقال الشيخ موسى الحجاوي – رحمه الله -:
ولو وقف غير معذور على إحدى رجليه: كُره وأجزأه في ظاهر كلام الأكثر.
” الإقناع في فقه الإمام أحمد بن حنبل ” ( 1 / 133 ).
وفي ” حاشية الروض المربع ” ( 2 / 93 ):
( ومراوحته بين رجليه مستحبة ) ذكره صاحب ” الفروع ” وغيره رواية واحدة، وعن أبي عبيدة أن عبد الله – يعني: ابن مسعود – رأى رجلاً يصلِّي صافًّا بين قدميه فقال: لو راوح هذا بين قدميه كان أفضل، رواه الأثرم، ورواه النسائي وفيه: قال أخطأ السنَّة، لو راوح بينهما كان أعجب إليّ.
والمراوحة: أن يعتمد على إحدى رجليه تارة وعلى الأخرى تارة إذا طال القيام.
وكذا تفرقته بينهما مستحبة، قال الأثرم: رأيت أبا عبد الله – يعني: الإمام أحمد – يفرِّج بين قدميه، ورأيته يراوح بينهما، وأما تقديم إحدى رجليه: فمكروه. انتهى.
والله أعلم.


