معاملة الولد الفاسق من قبل أهله.
السؤال
أنا شابة مسلمة أعيش في أستراليا، ومنذ شهرين – تقريبا – تركت أختي الصغيرة ( 15 سنة ) منزل الأسرة، لقد قررت أن تبحث عن شيء بعيداً عن قيود الإسلام، إننا في المنزل نحاول تطبيق الكتاب والسنَّة على قدر استطاعتنا، فكل ما هو جائز في الإسلام جائز أن نفعله، وكانت تلك هي القاعدة التي نحيا بها، المشكلة أن أمي قد أسلمت منذ زمن، وبقي أهلها على الكفر، وقد ذهبت أختي للعيش معهم، فهي تحيا حياة الكفر، وتدَّعي أنها مسلمة، فخلعت الحجاب، وذهبت لمدرسة غير إسلامية، ومختلطة، وتوقفت عن أداء الصلاة، وتعمل حاليًّا كراقصة باليه، وتفعل كل ما كان ممنوعاً في أسرتنا، والآن لدي سؤالان:
1) يقول البعض: إن والداي كان عليهما ألا يتشددا مع أختي، وكان عليهما التخفيف في بعض المسائل، وأن ذلك كان أفضل من خروج أختي على الأسرة، نعم أتفهم أن والداي كانا يريدا تطبيق شرع الله وكانا يخشيان من تأثير التهاون به على أخوتي الصغار، فهل كان عليهما عدم التشدد في ذلك حتى تبقى أختي في المنزل، وذلك بتركها تفعل ما تريد من سماع الموسيقى، ومشاهدة الأفلام، وارتداء تنورة، و ” تي شيرت “، وحجاب صغير، وذلك من أجل أن تبقى معنا؟.
2) لقد اختارت أختي حياة تشابه حياة الكفار، فماذا يجب على أسرتي أن تفعل؟ فلا يريد والداي من إخوتي الصغار رؤية أختي خشية من تأثيرها عليهم، فهي لا ترى أنها فعلت شيئًا مشينًا، فكل ما فعلته هو أنها أرادت الحياة كما تبغي، لقد حاولنا مراراً نصحها، وعرض أدلة الحجاب، والصلاة عليها، وحاولنا إثارة مشاعر الخوف من عقاب الله، ومدى عفو الله، ورحمته بعباده التائبين، لكن بلا جدوى، فهي ما زالت مصرة على أفعالها، وتدعي أن حياتها هذه تجعلها ” سعيدة “، فهل نهجرها؟ أم نتركها تتصل بإخوتي الصغار – علماً بأن إحداهما تبلغ من العمر ( 12 سنة ) ، ومتأثرة جدًّا بأفكارها، وتعتقد أن هذا هو طريق السعادة -؟ ولا تريد أختي سماع أية نصيحة منا، وتقول: ” إن أردتم الاتصال بي لنصحي: فلا تتحملوا مشقة الاتصال أفضل “.
الجواب
الحمد لله
الموسوعة الكويتية – ( ج 15 / ص 224( :
عند الحنفيّة: وتنتهي ولاية الأب على الأنثى إذا كانت مسنّةً، واجتمع لها رأي، فتسكن حيث أحبّت حيث لا خوف عليها، وإن ثيّبا لا يضمّها إلا إذا لم تكن مأمونةً على نفسها، فللأب والجدّ الضّمّ، لا لغيرهما كما في الابتداء.
وعند المالكيّة: وبالنّسبة للأنثى، فتستمرّ الحضانة عليها والولاية على النّفس حتّى تتزوّج، ويدخل بها الزّوج.
وعند الشّافعيّة: تنتهي الولاية على الصّغير – ذكراً كان أو أنثى – بمجرّد بلوغه.
وعند الحنابلة: لا تثبت الحضانة إلاّ على الطّفل أو المعتوه، فأمّا البالغ الرّشيد فلا حضانة عليه، فإن كان رجلاً فله الانفراد بنفسه لاستغنائه عن أبويه، وإن كانت أنثى لم يكن لها الانفراد، ولأبيها منعها منه، لأنّه لا يؤمن أن يدخل عليها من يفسدها، ويلحق العار بها وبأهلها، وإن لم يكن لها أب فلوليّها وأهلها منعها من ذلك. انتهى.
والله أعلم.


