ما حكم لعبة ” The sims “؟
السؤال
أود الاستفسار عن حكم لعبة تسمى ” the sims ” وهي مصممة بنظام الثلاثي الأبعاد، وعبارة عن لعبة يتم فيها تكوين أسرة وبناء بيوت وتحريك الأشخاص.
أرجو أن تكون الفتوى خاصة لهذه اللعبة بالتحديد، ويمكنكم البحث عنها عن طريق ” النت ” فهي معروفة جدًّا ومنتشرة بشكل واسع، وأريد معرفة هل يجوز لعبها أم لا؟ فقد قرأت عدة فتاوى عن ألعاب الكمبيوتر وما زلت في حيرتي، فأرجو تخصيص فتوى لهذه اللعبة بالتحديد حتى أستطيع أن أخبر من يلعبها بذلك، وجزاكم الله خيرا.
الجواب
الحمد لله
لقد هالنا ما رأينا من مقاطع لهذه اللعبة – وخاصة في إصدارها الثاني والثالث – فلا يوجد منكر وفحش إلا وجد في هذه اللعبة القذرة، ففيها الموسيقى والرقص، والتبرج والسفور، وفيها شرب الخمور المسكرة، وفيها العري الكامل لنساء ورجال، وفيها العلاقات المحرمة بين الجنسين، وفيها التقبيل واللمس للعورات، حتى وصل الأمر لوجود فعل الزنا كاملا! مما لا يوجد حتى في الأفلام العادية، وكل ذلك بذريعة أنها رسوم متحركة! وكأن المشاهد لها لن يتأثر بما يراه وأنه لن يستثار! وفي اللعبة ” الحياة الجامعية ” و ” الحياة الليلة “! و ” عطلة رأس السنة ” وفي ذلك يحصل الرقص والغناء والقبلات والعلاقات المحرمة، ويظهر ” بابا نويل ” ليوزع الهدايا على الأطفال، فلا ندري – والله – كيف يرضى المسلم أن يمكِّن ابنته أو امرأته أو حتى ابنه من اللعب بهذه اللعبة القذرة، وهذه هي طبيعة حياة الأسرة الغربية المنحلة من كل سلوك فاضل وخلق نبيل، ويراد أن تكون هي طبيعة حياة الأسرة المسلمة.
ولا فرق في حرمة رؤية النساء بين أن تكون حقيقية أو مطبوعة على صورة فوتغرافية أو كانت رسوما يدوية أو متحركة، فكيف أن تكون تلك النساء في تبرج سافر يصل إلى حد العري الكامل ؟!.
وعليه: فلا يحل لمسلم أن يحمِّل هذه اللعبة، ولا أن يلعب بها، ولا يحل له تمكين أحدٍ من أسرته من ذلك، ومن فعل ذلك فقد ارتكب إثما مبينا، ويكون بذلك غاشًّا لرعيته التي جعله الله تعالى مسئولا عنها وأُمر بنصحها والقيام على تربيتها والعناية بسلوكها وأخلاقها.
والله أعلم.


