هل اسم ” رحمة أنوار ” مقبول؟

السؤال

رزقت بابنة سميتها ” رحمة أنوار “، في اعتقادي أن معناه ” نور النعم ” أو ” أمطار النعم “، أود توجيههم بخصوص هذا الاسم ومعناه، بارك الله فيكم.

الجواب

الحمد لله

سبق أن ذكرنا آداب تسمية الأبناء، وفيه قواعد مهمة يرجى مراجعته، وعليك حسن الاختيار في التسمية لأبنائك وبناتك.

ومن الأشياء التي ينبغي الاهتمام بها أن يكون الاسم ذا معنى شرعي أو سليم من التشبه بالكفار أو البهائم أو غيرها مما لا يليق بالمسلم التسمية به.

* قال ابن القيم: لما كانت الأسماء قوالب للمعاني ودالة عليها اقتضت الحكمة أن يكون بينها وبينها ارتباط وتناسب، وأن لا يكون المعنى معها بمنزلة الأجنبي المحض الذي لا تعلق له بها؛ فإن حكمة الحكيم تأبى ذلك والواقع يشهد بخلافه، بل للأسماء تأثير في المسميات، وللمسميات تأثر عن أسمائها في الحسن والقبح والخفة والثقل واللطافة والكثافة كما قيل:

وقلما أبصرت عيناك ذا لقب    إلا ومعناه إن فكرت في لقبه

” زاد المعاد ” ( 2 / 336 ).

والملاحظ أن الاسم المسئول عنه لا معنى له أو له معنى مختلف فيه، فكيف سيكون شعور هذه البنت عندما تسألها صاحباتها عن اسمها ومعناه؟

أضف إلى ذلك أنه من الأسماء المركبة والتي أقل ما يقال فيها إنها مكروهة.

* قال الشيخ بكر أبو زيد:

وتكره التسمية بالأسماء المركبة، مثل: محمد أحمد، محمد سعيد، فأحمد مثلًا فهو الاسم، محمد للتبرك … وهكذا.

وهي مدعاة إلى الاشتباه والالتباس، ولذا لم تكن معروفة في هدي السلف، وهي من تسميات القرون المتأخرة، كما سبقت الإشارة إليه.

ويلحق بها المضافة إلى لفظ الجلالة ( الله )، مثل: حسب الله، رحمة الله، جبره الله، حاشا: عبد الله، فهو من أحب الأسماء إلى الله.

أو المضافة إلى لفظ الرسول، مثل: حسب الرسول، وغلام الرسول … وبيَّنتها في: ” معجم المناهي “، و” تغريب الألقاب “.  ” تسمية المولود ” ( ص 22، 23 ).

وعليه: فننصح بعد تسمية مثل هذه الأسماء، فإن فعل فليغيره إلى ما هو أفضل منه كما كان هديه صلى الله عليه وسلم.

 

والله أعلم.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

أكثر الفتاوى شهرة