معنى ” الصدق مع الله ” وكيف يحققه المسلم؟
السؤال
للعبادة أركان ثلاثة، أحدها: ” الصدق مع الله “، فكيف يكون الصدق مع الله؟ إني أتطلع للمعالي، وأريد أن ألم بأكبر قدر من العلم الشرعي، وأريد أن أكون داعية، وقد رزقني الله مواهب عديدة تحتاجها الدعوة، ونشر العلم، وأريد أن أقوى على القيام، والصيام، قد أتممت حفظ كتاب الله، والآن في طريقي لأثبِّت حفظي، وأتقن التلاوة، وأتعلم العلم الشرعي، وعندي مشاريع، وأفكار عدة لخدمة كتاب الله، ونصرة الدين، ولكن خطواتي بطيئة؛ لتعدد المهام، وكثرة العوائق، خاصة من الأهل والمجتمع الذي حولي – وكم أعاني منهم – ولضعف بنيتي الصحية، وعدم قدرتي على بذل مجهود كبير، وإن بذلت: جلست أياما لا أستطيع أن أحرك شيئًا، إني دائما أضع جدولا لجميع المهام، وأحاول أن أسير عليه، ولكني لا أقدر بسبب الظروف المتغيرة، إني أعيش وحدي، لا أجد أختًا تشاركني أهدافي، ولا قائدًا يمسك بي ويتابعني لأحقق طموحاتي، أبحث كثيرًا، ولكن لا أجد، لا أعلم ما سبب تباطئ خطواتي، أهو الصدق مع الله هذا الركن الذي قد أكون لم أحققه بعد أم ماذا؟ يحزنني كثيرًا، ويؤلمني، تأخري في الوصول لأهدافي، فإن كان ثم نصيحة: فلا تبخلوا بها عليَّ فإني بأمس الحاجة.
الجواب
الحمد لله
أولا:
” الصدق مع الله ” أجل أنواع الصدق، ويكون المسلم صادقًا مع ربِّه تعالى إذا حقَّق الصدق في جوانب ثلاثة: الإيمان والاعتقاد الحسَن، والطاعات، والأخلاق، فليس الإيمان بالتمني ولا بالتحلي، والصادق فيه هو من حققه على الوجه الذي أراده منه ربه تعالى، ومنه الصدق في اليقين، والصدق في النية، والصدق في الخوف منه تعالى، وليس كل من عمل طاعة هو فيها صادق مع الله تعالى فيها حتى يقيمها خاصة لوجهه تعالى، ومثله يقال في السلوك والأخلاق التي تظهر على المسلم، فإنه لا يكون صادقًا مع الله تعالى فيها حتى يكون تخلق بتلك الأخلاق انطلاقًا مما أمره الله تعالى به، وحتى تكون أخلاقه ظاهرًا وباطنًا على الوجه الذي يحبه الله تعالى، وليس ظاهرًا فقط .
وقد جمع الله تعالى تلك الأسس والأنواع في جانب الصدق معه تعالى في آية واحدة، وهي قوله عز وجل: ( لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آَمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآَتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآَتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ ( ثم قال سبحانه بعد هذه الأوصاف كلها:( أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ) البقرة/ 177.
* قال الإمام ابن كثير – رحمه الله -:
اشتملت هذه الآية الكريمة على جُمَل عظيمة، وقواعد عميمة، وعقيدة مستقيمة. ” تفسير ابن كثير ” ( 1 / 485 ).
* وقال الشيخ عبد الرحمن السعدي – رحمه الله -:
( أُولَئِكَ ) أي: المتصفون بما ذُكر من العقائد الحسنة، والأعمال التي هي آثار الإيمان، وبرهانه ونوره، والأخلاق التي هي جمال الإنسان وحقيقة الإنسانية: فأولئك هم ( الَّذِينَ صَدَقُوا ) في إيمانهم؛ لأن أعمالهم صدَّقت إيمانهم، ( وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ ) لأنهم تركوا المحظور، وفعلوا المأمور؛ لأن هذه الأمور مشتملة على كل خصال الخير، تضمنًا، ولزومًا؛ لأن الوفاء بالعهد يدخل فيه الدين كله، ولأن العبادات المنصوص عليها في هذه الآية: أكبر العبادات، ومن قام بها: كان بما سواها أقوم، فهؤلاء هم الأبرار، الصادقون، المتقون. ” تفسير السعدي ” ( ص 83 ).
* وقال الشيخ محمد بن صالح العثيمين – رحمه الله -:
ومن فوائد الآية: أن ما ذُكر هو حقيقة الصدق مع الله، ومع الخلق؛ لقوله تعالى: ( أولئك الذين صدقوا )؛ فصِدْقهم مع الله: حيث قاموا بهذه الاعتقادات النافعة : الإيمان بالله، واليوم الآخر، والملائكة، والكتاب، والنبيين، وأنهم أقاموا الصلاة، وآتوا الزكاة، وبذلوا المحبوب في هذه الجهات، وأما صدقهم مع الخلق: يدخل في قوله تعالى: ( والموفون بعهدهم إذا عاهدوا )، وهذا من علامات الصدق، ولهذا قال تعالى: ( أولئك الذين صدقوا ) فصدقوا في اعتقاداتهم، وفي معاملاتهم مع الله، ومع الخلق. ” تفسير سورة البقرة ” ( 2 / 293 ، 294 ).
ثانيًا:
وقد ضرب الصحابة الأجلاء أروع الأمثلة في الصدق مع الله تعالى؛ فإنهم عرفوا الله تعالى حق المعرفة، فآمنوا به ربًّا، واعتقدوا له من الأسماء والصفات والأفعال ما يليق بجلاله سبحانه وتعالى، فكانت عباداتهم خالصة لوجهه، وصارت حياته ومماتهم له وحده لا شريك له، فبذلوا أنفسهم في نشر دينه، وعلو كلمته، فرخصت نفوسهم في سبيل تحقيق ذلك، وصدقوا مع الله في الصفقة، فربحوا، ومما يحسن ذِكره في هذا المقام من قصصهم:
- عَنْ أَنَس بنِ مالِك قال: عَمِّيَ الَّذِي سُمِّيتُ بِهِ – أي: أنس بن النضر – لَمْ يَشْهَدْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ” بَدْرًا ” قَالَ: فَشَقَّ عَلَيْهِ، قَالَ: أَوَّلُ مَشْهَدٍ شَهِدَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غُيِّبْتُ عَنْهُ وَإِنْ أَرَانِيَ اللَّهُ مَشْهَدًا فِيمَا بَعْدُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيَرَانِي اللَّهُ مَا أَصْنَعُ، قَالَ: فَهَابَ أَنْ يَقُولَ غَيْرَهَا، قَالَ: فَشَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ ” أُحُدٍ ” قَالَ: فَاسْتَقْبَلَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ فَقَالَ لَهُ أَنَسٌ: يَا أَبَا عَمْرٍو أَيْنَ؟ فَقَالَ: وَاهًا لِرِيحِ الْجَنَّةِ أَجِدُهُ دُونَ أُحُدٍ، قَالَ: فَقَاتَلَهُمْ حَتَّى قُتِلَ، قَالَ: فَوُجِدَ فِي جَسَدِهِ بِضْعٌ وَثَمَانُونَ مِنْ بَيْنِ ضَرْبَةٍ وَطَعْنَةٍ وَرَمْيَةٍ، قَالَ: فَقَالَتْ أُخْتُهُ – عَمَّتِيَ الرُّبَيِّعُ بِنْتُ النَّضْرِ -: فَمَا عَرَفْتُ أَخِي إِلَّا بِبَنَانِهِ، وَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ( رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا ).
قَالَ: فَكَانُوا يُرَوْنَ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِيهِ، وَفِي أَصْحَابِهِ.
رواه البخاري ( 2651 ) ومسلم ( 1903 ).
- عَنْ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ أَنَّ رَجُلًا مِنْ الْأَعْرَابِ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَآمَنَ بِهِ وَاتَّبَعَهُ ثُمَّ قَالَ: أُهَاجِرُ مَعَكَ، فَأَوْصَى بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْضَ أَصْحَابِهِ، فَلَمَّا كَانَتْ غَزْوَةٌ غَنِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبْيًا فَقَسَمَ وَقَسَمَ لَهُ فَأَعْطَى أَصْحَابَهُ مَا قَسَمَ لَهُ وَكَانَ يَرْعَى ظَهْرَهُمْ فَلَمَّا جَاءَ دَفَعُوهُ إِلَيْهِ فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: قِسْمٌ قَسَمَهُ لَكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخَذَهُ فَجَاءَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالَ: ( قَسَمْتُهُ لَكَ ) قَالَ: مَا عَلَى هَذَا اتَّبَعْتُكَ، وَلَكِنِّي اتَّبَعْتُكَ عَلَى أَنْ أُرْمَى إِلَى هَاهُنَا – وَأَشَارَ إِلَى حَلْقِهِ – بِسَهْمٍ فَأَمُوتَ فَأَدْخُلَ الْجَنَّةَ، فَقَالَ: ( إِنْ تَصْدُقْ اللَّهَ يَصْدُقْكَ ) فَلَبِثُوا قَلِيلًا، ثُمَّ نَهَضُوا فِي قِتَالِ الْعَدُوِّ فَأُتِيَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحْمَلُ قَدْ أَصَابَهُ سَهْمٌ حَيْثُ أَشَارَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( أَهُوَ هُوَ؟ ) قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: ( صَدَقَ اللَّهَ فَصَدَقَهُ ) ثُمَّ كَفَّنَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جُبَّةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَدَّمَهُ فَصَلَّى عَلَيْهِ فَكَانَ فِيمَا ظَهَرَ مِنْ صَلَاتِهِ: ( اللَّهُمَّ هَذَا عَبْدُكَ خَرَجَ مُهَاجِرًا فِي سَبِيلِكَ فَقُتِلَ شَهِيدًا أَنَا شَهِيدٌ عَلَى ذَلِكَ ).
رواه النسائي ( 1953 ) وصححه الألباني في ” صحيح النسائي “.
ثالثًا:
واعلمي أختي السائلة: أن الصدق مع الله تعالى ليس هو شيء نتجمل به، ونقنع به أنفسنا وندع العمل، بل الصدق مع الله يكون في النية، ويكون في العمل إذا قمنا به، وتيسرت أسبابه، والصادق مع ربه تعالى هنا يبلغ بصدق نيته ما يبلغ العامل إن تعذر عليه القيام بالعمل، وعلى هذا يُفهم الحديث الوارد في سؤال الله تعالى الشهادة، ونيله لثوابها إن مات على فراشه لا في أرض المعركة.
عن سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ( مَنْ سَأَلَ اللَّهَ الشَّهَادَةَ بِصِدْقٍ بَلَّغَهُ اللَّهُ مَنَازِلَ الشُّهَدَاءِ وَإِنْ مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ ). رواه مسلم ( 1909 ).
* وفي رواية لمسلم ( 1908 ):
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( مَنْ طَلَبَ الشَّهَادَةَ صَادِقًا أُعْطِيَهَا وَلَوْ لَمْ تُصِبْهُ ).
ومما يصدق هذا ما جاء من ذِكر حال الذين لم يجدوا ما يجاهدون عليه العدو، فمن صدقهم بكوا على ذلك، وتولوا وأعينهم تفيض من الدمع، فهؤلاء شاركوا الصحابة رضي الله عنهم الذين قاموا بالجهاد فعلًا، فأخذوا الأجور كاملة وهم في بيوتهم، لكنهم لم يكونوا في بيوتهم متنعمين فرحين، بل كانوا حزينين، باكين.
قال تعالى: ( لَّيْسَ عَلَى الضُّعَفَاء وَلاَ عَلَى الْمَرْضَى وَلاَ عَلَى الَّذِينَ لاَ يَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُواْ لِلّهِ وَرَسُولِهِ مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ . وَلاَ عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لاَ أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّواْ وَّأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلاَّ يَجِدُواْ مَا يُنفِقُونَ ) التوبة/ 91، 92.
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجَعَ مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ فَدَنَا مِنْ الْمَدِينَةِ فَقَالَ: ( إِنَّ بِالْمَدِينَةِ أَقْوَامًا مَا سِرْتُمْ مَسِيرًا وَلا قَطَعْتُمْ وَادِيًا إِلا كَانُوا مَعَكُمْ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَهُمْ بِالْمَدِينَةِ قَالَ وَهُمْ بِالْمَدِينَةِ حَبَسَهُمْ الْعُذْرُ ).
رواه البخاري ( 4161 ).
وفي رواية لمسلم ( 1911 ) من حديث جابر: ” إلا شركوكم في الأجر “.
* قال ابن القيم – رحمه الله -:
ليس للعبد شيء أنفع من صدقه ربَّه في جميع أموره، مع صدق العزيمة، فيصدقه في عزمه، وفي فعله، قال تعالى: ( فإذَا عَزَمَ الأَمْرُ فَلَوْ صَدَقُوا الله لَكَانَ خَيْرًا لَهُم ) فسعادته في صدق العزيمة، وصدق الفعل، فصدق العزيمة: جمعها، وجزمها، وعدم التردد فيها، بل تكون عزيمة، لا يشوبها تردد، ولا تلوُّم، فإذا صدقت عزيمته: بقي عليه صدق الفعل، وهو استفراغ الوسع، وبذل الجهد فيه، وأن لا يتخلف عنه بشيء من ظاهره، وباطنه، فعزيمة القصد تمنعه من ضعف الإرادة، والهمة، وصدق الفعل يمنعه من الكسل، والفتور، ومَن صدَق الله في جميع أموره: صنع الله له فوق ما يصنع لغيره، وهذا الصدق معنى يلتئم من صحة الإخلاص، وصدق التوكل، فأصدَقُ الناس: مَن صح إخلاصُه، وتوكله. ” الفوائد ” ( ص 186 ، 187 ).
رابعًا:
وقد يحتار المسلم فيم يبدأ، وكيف يرتب أمره في يومه وليلته، وهذا لا ينبغي أن يكون عائقًا أمام القاصد لفعل الخير، من طلب العلم، أو الدعوة إلى الله، فمثل تلك الفوضى يمكن للمسلم أن يتخلص منها بترتيب ساعات يومه، فيجعل الجزء الأول من نهاره لحفظ القرآن، ويرتب باقي يومه بين طلب العلم عن طريق الأشرطة، وقراءة الكتب، وحضور مجالس العلم، وبين أداء الواجبات التي في ذمته، زوجًا كان أو زوجة، عاملًا كان أو متفرغًا.
والذي ننصحكِ به أختنا السائلة: أن تبدئي ولا تؤجلي، وأن تصدقي في النية حتى ييسر الله لك أموركِ.
– ونسأل الله أن يعينك على طاعته، وأن يوفقك، ويسددك.
والله أعلم.


