هل لمصحف التجويد حقوق طبع لمن يريد جعله في برنامج للجوال؟

السؤال

بداية أود أن أطلعكم على البرنامج الذي صممته وهو ” مصحف الجوال “:

www.benefit-ms.com

وأتمنى منك الدعاء، الدعاء، الدعاء، وأي ملاحظات أو اقتراحات لديكم.

السؤال:

كما تعلمون يوجد نسخة من المصحف باسم ” مصحف التجويد الملون “، وهو من طباعة ” دار المعرفة ” بدمشق، وهي تمنع نسخه، وتوزيعه، ويقولون: إن لديهم حقوق نشر، ويستطيعون منع، ومعاقبة كل من يخالفها، فهل يجوز شرعًا أن نستخدم نسختهم في برنامجنا، باعتبار أنه قرآن كريم، ولا يوجد حقوق نشر له، أم يجب اتباع حقوق النشر المذكورة؟.

الجواب

الحمد لله

فإن ” مصحف التجويد ” الوارد ذِكره في السؤال قد بذل فيه أصحابه جهدًا بيِّنًا، وهو كغيره من أعمال البشر لا يخلو من ملاحظات، وأخطاء، وقد نبَّه بعض أهل الاختصاص على تلك الأخطاء.

والكلام – أخي السائل – ليس عن كلام الله تعالى نفسه المسطور في المصحف، بل هو عن ابتكار الطريقة في إخراجه، ولا شك أن هذا قد كلَّف أصحابه وقتًا، وجهدًا، ومالًا، وطريقتهم المبتكرة هذه مما حفظها لهم الشرع، فجعل لهم حق بيعها، وإجارتها، ومنع أحدٍ من استعمالها إلا بإذنٍ منهم، وهو من الحقوق المعنوية الذي صدرت الفتاوى من أهل الاختصاص في زماننا هذا بحفظها لأصحابها.

وما ذكرناه هنا من المنع من الاستيلاء على حقوق الآخرين دون إذنٍ منهم: هو باعتبار الأصل، ولكن قد تعرض بعض الحالات التي يجوز فيها لكم استعمال مطبوعة ذلك المصحف دون إذن من أصحابه، وذلك في حال: أن لا يكون من أوجه النفع عند أصحاب المصحف ما تسألون عنه، فمصحف التجويد الملون الوارد في السؤال هو ما كان مطبوعًا على ورق، يُجمع بين دفتين للقراءة منه، فإذا لم يكن عند دار النشر برنامج لذلك المصحف يحمَّل على الجوالات: فيجوز لكم صنع برنامج يتمكن أصحاب الجوالات من الاستفادة منه، وهذا لا يؤثر على من أصحاب المصحف، لا من قريب، ولا من بعيد؛ لاختلاف أوجه الاستعمال، وبخاصة إن كان البرنامج مجانيًّا.

 

والله أعلم.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

أكثر الفتاوى شهرة