حكم مباشرة الأجنبية فيما دون الفرج

السؤال

ما حكم مداعبة امرأة أجنبية دون الفرج ؟ وهل يعتبر زنى ؟ وكذلك الوطء من الدّبر هل هو لواط ؟ . وشكراً لكم.

الجواب

الحمد لله

أولا:

– يُنظر في إجابة السؤال: ” حكم الفواحش دون الزنى “.

ثانياً :

أما الوطء في دبر الرجل فهو ” اللواط ” الذي جاء ذمه في الكتاب والسنَّة ، وأما وطء المرأة في دبرها : فلو كانت زوجة له : فإنه لا يحل له ذلك ويسمى هذا ” اللوطية الصغرى ” فكيف إذا كان وطئاً لامرأةٍ لا تحلّ له ؟ .

أ. ما جاء في اللواط :

قال ابن حزم :

فِعل قوم لوط من الكبائر الفواحش المحرمة : كلحم الخنزير , والميتة , والدم , والخمر , والزنى , وسائر المعاصي , مَن أحلَّه أو أحلَّ شيئاً مما ذكرنا : فهو كافر , مشركٌ حلال الدم والمال .  ” المحلى ” ( 12 / 389 ).

وقال ابن قدامة :

أجمع أهل العلم على تحريم اللواط , وقد ذمه الله تعالى في كتابه , وعاب من فعله , وذمَّه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال الله تعالى : { ولوطا إذ قال لقومه أتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين إنكم لتأتون الرجال شهوة من دون النساء بل أنتم قوم مسرفون } . وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ” لعن الله من عَمِلَ عَمَلَ قوم لوط , لعن الله من عمِل عمَل قوم لوط , لعن الله من عمِل عمَل قوم لوط ”  رواه الطبراني في الأوسط ( 8497 ) وصحّحه الشيخ الألباني في صحيح الترغيب والترهيب ( 2420 )  .”  المغني ” ( 9 / 59 ) .

وقال ابن القيم  – في حد من يعمل عمل قوم لوط – :

وقال ابن القصار وشيخنا  – أي : ابن تيمية – : أجمعت الصحابة على قتله ، وإنما اختلفوا في كيفية قتله .”  زاد المعاد ” ( 5 / 40 ) .

ب. ما جاء في وطء المرأة في دبرها :

سئل شيخ الإسلام ابن تيمية عن :

رجل ينكح زوجته في دبرها ؟

فأجاب :

وطء المرأة في دبرها حرام بالكتاب والسنة , وهو قول جماهير السلف والخلف , بل هو ” اللوطية الصغرى ” ، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ” إن الله لا يستحي من الحق , لا تأتوا النساء في أدبارهن ”  رواه ابن ماجه ( 1924 ) وهو في صحيح ابن ماجه ( 1561 )  ، وقد قال تعالى : { نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم } ، والحرث هو موضع الولد , فإن الحرث محل الغرس والزرع ، وكانت اليهود تقول : إذا أتى الرجل امرأته من دبرها جاء الولد أحْوَل , فأنزل الله هذه الآية , وأباح للرجل أن يأتي امرأته من جميع جهاتها , لكن في الفرج خاصة , ومن وطئها في الدبر وطاوعته , عزرا جميعا , فإن لم ينتهيا وإلا فرق بينهما , كما يفرق بين الرجل الفاجر ومن يفجر به , والله أعلم .”  الفتاوى الكبرى ” ( 3 / 104 ، 105 ) .

 

والله أعلم.

 

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

أكثر الفتاوى شهرة