جاءه الجاثوم فما هو تفسير ذلك؟

السؤال

حادثه حدثت معي ( صليت صلاة الظهر ثم قمت واستلقيت على بطني في السرير ولم أنم فأحسست أن شيئاً قوياً يضغط على رجلي فأدرت رأسي لكي أرى فرأيت شيئاً أسود ثم ضغط على جسمي كله وتشنجت ولم أستطع حتى فتح فمي فقرأت القرآن في نفسي ثم ذهب شيئاً فشيئاً ) .

سألت عنه قالوا لي : هذا الجاثوم وقالوا : إنه يأتي على الناس الذين على (جنب) ولكني لم أكن على جنب وكنت للتو منتهياً من الصلاة . فما هو تفسيركم وجوابكم علي ؟ وشكراً .

الجواب

الحمد لله

أولاً :

من السنّة لمن أراد النوم أن يضطجع على يمينه :

عن البراء بن عازب قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة ثم اضطجع على شقك الأيمن ثم قل اللهم أسلمت وجهي إليك وفوضت أمري إليك وألجأت ظهري إليك رغبة ورهبة إليك لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك اللهم آمنت بكتابك الذي أنزلت وبنبيك الذي أرسلت فإن مت من ليلتك فأنت على الفطرة واجعلهن آخر ما تتكلم به ، قال : فرددتها على النبي صلى الله عليه وسلم فلما بلغت ” اللهم آمنت بكتابك الذي أنزلت ” قلت : ورسولك قال : لا ، ” ونبيك الذي أرسلت ” . رواه البخاري ( 244 ) ومسلم ( 2710 ) .

ولك أن تضطجع على شقك الأيمن لغير النوم وهو أفضل من غيره :

عن عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سكت المؤذن بالأولى من صلاة الفجر قام فركع ركعتين خفيفتين قبل صلاة الفجر بعد أن يستبين الفجر ثم اضطجع على شقه الأيمن حتى يأتيه المؤذن للإقامة . رواه البخاري ( 600 ) ومسلم ( 736 ) .

ولك أن تستلقي على ظهرك سواء للنوم أو لغير النوم:

عن عباد بن تميم عن عمه أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم مستلقيا في المسجد واضعا إحدى رجليه على الأخرى. رواه البخاري ( 463 ) ومسلم ( 2100 ) .

والاستلقاء على البطن جاء في النهي عنه بعض الأحاديث وهي وإن صححها بعض أهل العلم لكن الظاهر أنها معلولة كلها ، لكن الأطباء لا ينصحون بمثل هذه الهيئة في الاستلقاء أو النوم.

ثانياً :

ولا علاقة للجاثوم – أو الكابوس – الذي جاءك بكونك على بطنك ، وبما سبق يتبين خطأ من قال لك إنه لا يأتي إلا إذا كنتَ على جنب ، وقد علمت أنه من السنّة .

* وعليك – قبل النوم – بقراءة آية الكرسي ، حيث إن الله تكفَّل لمن قرأها أن يحفظه من الشيطان:

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : وكَّلني رسول الله صلى الله عليه وسلم بحفظ زكاة رمضان فأتاني آت فجعل يحثو من الطعام فأخذته فقلت لأرفعنك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر الحديث فقال : إذا أويتَ إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي لن يزال عليك من الله حافظ ولا يقربك شيطان حتى تصبح، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: صدقك وهو كذوب، ذاك شيطان. رواه البخاري ( 3101 ) – معلَّقاً بصيغة الجزم – والنسائي في ” عمل اليوم والليلة ” ( ص 533).

 

والله أعلم.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

أكثر الفتاوى شهرة