كيف يوزع البيوت التي يملكها وساعده على شرائها بعض أبنائه؟
السؤال
كان الأب يسكن مع أبنائه الأربعة في بيت واحد عندما كانوا صغار السن، تملَّك الأب عدة بيوت بالمال الذي يملكه وبمساعدة مالية من ولده الأكبر، وبعد هذا مشاركة ولده الثاني عندما كان الولدان يعملان، الابن الثاني شارك بالنصيب الأكبر في توسعة البيوت ودفع إيجار البيوت وأخذ قروض لتسديد قيمة شراء البيوت.
حين أراد الأب أن يقسم أملاكه على أولاده الأربعة، كان الجميع يسكن في نفس البيت حتى زوجات الأولاد وأولادهم، قرر الأب أن يقسم الأملاك إلى خمسة أقسام متساوية لكل منهم الخمس، * والسؤال هنا:
كيف يجب أن يتم تقسيم الأملاك بين الأب وأبنائه حسب الشريعة؟
الابن الثالث لم يشارك في شراء البيوت ولكنه كان يساعد فقط في دخل المنزل، الابن الرابع لم يشارك بشيء أبدا لا بالشراء ولا بالدخل.
جزاكم الله خيرًا و السلام عليكم.
الجواب
الحمد لله
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أولا:
يجب على الوالد أن يعطي أولاده الذين شاركوا في بناء البيوت أو توسيعها حقَّهم قبل القسمة، وذلك بتقدير المبلغ الذي شاركوا به ودفعه لهم إما منه أو من باقي الأشقاء حتى تكون القسمة عادلة.
فمن الظلم أن يتساوى الأبناء في الأخذ من أبيهم ويكون أحدهم قد دفع في البيت من ماله ما لم يشاركه غيره فيه.
وللوالد أن يزيد في حصة الأبناء الذين شاركوه في بناء البيوت أو توسيعها، وتكون هذه الزيادة بقدر ما دفعه كل واحدٍ منهم.
ثانيا:
أما الذي شارك في الدخل منهم فنقول: إن كانت مشاركته بمقدار مشاركة أشقائه الآخرين في البناء والتوسعة فيكون مثلهم، وأما إن كانت مشاركته يسيرة ولا تعادل مشاركة أشقائه: فلا يحسب مثلهم، وخاصة إذا كانوا هم أيضا يشاركون في الدخل.
ثالثا:
ذُكر في السؤال أن الابن الثاني قد أخذ قروضا لتسديد قيمة شراء البيوت، والذي يظهر أنها قروض ربويَّة، ولا يخفى حكم ذلك وأنه من كبائر الذنوب.
عن أبي جحيفة قال: إن النَّبي صلَّى الله عليه وسلم نهى عن ثمن الدم، وثمن الكلب، ولعن آكل الربا وموكِله، والواشمة والمستوشمة. رواه البخاري ( 5617 ).
وعن عبد الله بن مسعود قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا ومؤكله. رواه مسلم ( 1597 ).
والله أعلم.


