الرئيسية بلوق الصفحة 322

البركة الخفية

البركة الخفية :

كبار السن أحوج من أطفالنا إلى التدليل ، والاسترضاء ، والعاطفة ، والحنان ، والرفق ، والرحمة ، والصبر ، والسهر ، والتضحية .

كبار السن : الكلمة التي كانت لا تريحهم حال قوتهم .. الآن تجرحُهم .. والتي كانت تجرحهم ؛… الآن تذبحُهم !!

كبار السن فقدوا الكثير من حيوية الشباب وعافية الجسد ورونق الشكل ومجد المنصب وضجيج الحياة وصخب الدنيا!!

كبار السن فقدوا والديهم وفقدوا كثيرا من رفقائهم ، فقلوبهم جريحة ونفوسهم مطوية على الكثير من الأحزان .

كبار السن لم يعودوا محور البيوت وبؤرة العائلة كما كانوا قبل،، فانتبه ولا تكن من الحمقى فتشقى !!

كبار السن قد يرقدون ولا ينامون ، وقد يأكلون ولا يهضمون ، وقد يضحكون ولا يفرحون ، وقد يوارون دمعتهم تحت بسمتهم .

كبار السن يؤلمهم بُعدُك عنهم ، وانصرافُك من جوارهم ، واشتغالُك بهاتفك في حضرتهم .

كبار السن يحتاجون من يسمع لحديثهم ، ويأنس لكلامهم ، ويبدو سعيدا بوجودهم .

كبار السن أولى من الأطفال بمراعاتهم .. والحنُو عليهم .. والإحساس بهم .

كبار السن حوائجهم أبعد من طعام وشراب وملبسٍ ودواء ،،، بل وأهم من ذلك بكثير فهل من عاقل .

كبار السن يحتاجون إلى بسمةٍ في وجوههم ، وكلمةٍ جميلة تطرق آذانهم ، ويداً حانية تمتد لأرواحم ، وعقلاً لا يضيق برؤاهم .

كبار السن يراوحون بين ذكريات ماضٍ ولى ويزداد بعدا ،،، وبين آمال مستقبلٍ آتٍ وقد لا يجيء .. فلا يفتك تقدير هذا.

كبار السن لديهم فراغ يحتاج عقلاء رحماء يملؤونه.

كبار السن غادر بهم القطار محطة اللذة ، وصاروا في صالة انتظار الرحيل ينتظرون الداعي ليلبوه .

كبار السن قريبون من الله .. دعاؤهم أقرب للقبول .. فاغتنم قبل نفاد الرصيد

كبار السن هم الأب ، والأم ، والجد ، والجدة ، وسواهم من ذوي القرابات ممن شابت شعورهم ورقت مشاعرهم
اجعلهم يعيشون أياما سعيدة ، ولياليَ مشرقة ، ويختمون كتاب حياتهم بصفحات ماتعة من البر والسعادة حتى إذا خلا منهم المكان لا تصبح من النادمين .

هم كبار السن الآن ، وسيذهبون ،، وعما قليل ستكون أنت هذا الكبيرَ المسنَّ؛ فانظر ما أنت صانع وما أنت زارع !

كن العِوضَ عما فقدوا ، وكن الربيعَ في خريف عمرهم ،، وكن العُكّازَ فيما تبقى .

سلامٌ على كبارِ السن ، وسلامٌ على من يراعون كبارَ السن ، وسلام على من سيصير من كبارِ السن وقد أكرم كبارَ السن.

منقول

خلوا لنا أصحابنا.. ما أفسدهم إلا غلوكم..

خلوا لنا أصحابنا.. ما أفسدهم إلا غلوكم..

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

ما إن تشرع في نصيحة عزيز هو عليك، مشفق أنت عليه..حتى يثور في وجهك أناس، ويتهموك بأقذع وأبشع ما تقع عليه ألسنتهم، ويقذفوك بكل ما يقع تحت أيديهم من حجر ومدر ظناً منهم أنك كاشح له بالعداوة، ووهما منهم أنهم بذلك يحسنون له صنعا..

رام نفعا فضر من غير قصد —- ومن البر ما يكون عقوقا

أقول لهؤلاء: تفهّموا -أصلحكم الله وبارك فيكم- وتأنوا فما كل نصحٍ ولو كان فيه شيء من الحِدة والقسوة عن بغض وعداوة:

فقسا ليزدجروا ومن يك راحما— فليقس أحيانا على من يرحم

لقد كالت آيات آل عمران ألفاظ اللوم والعتاب لأصحاب النبي- صلى الله عليه وسلم ورضي عنهم- قبل أن تبرد جراحهم، وتجف دماؤهم، ووصلت أسماعهم قبل وصولهم إلى أهليهم في المدينة: ” أو لما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم”

يا أحبابي:

إياكم والتعصب الأعمى والغلو في الأشخاص مهما كانوا.. واعلموا أنكم بتعصبكم لمن تحبون، وثورتكم في وجه الناصح تزيدونه رهقا، وتعينون شيطانه عليه، وتحولون بينه وبين سماع كلمة النصح.

يا أحبابي:

لا تفسدوا من تحبون، وليكن الحق أحب إليكم ، وإذا أردنا معرفة الأمر على حقيقته؛ فلنتجرد عن الأشخاص، ولنضع مكان هذا الشخص شخصا آخر في ذلك الموقع والتصرف الذي ليمَ عليه، أو لنضع أيدينا على الأسماء ونقرأ الحدث مجردا عنها، ثم بعد ذلك ننظر..

يا أيها الأعزاء:

ما أنتم بأنصح منا لمن تحبون، بل ولا كنا بأقل حبا منكم لهم، ويوما ما ابتلي كثير ممن ينصح لهم وتضعونه في خانة الخصم بشتمه وسبه والتضييق عليه وسجنه من أجل حبهِ إياهم ومناصرته لهم..لكن من الحزم أيضا والصدق لهم؛ الجهر بكلمة الحق مدوية في وجوههم؛ رحمة بهم، وبمن يقف وراءهم من الشباب والشابات ممن أضلوهم سواء السبيل.

قد تقولون ولمَ التشهير أو ليس الأولى بكم مواجهتهم بالنصيحة أقول: بلى، وما أدراكم أن محبيهم ناصحوهم مرارا وتكرارا، وليلا ونهارا، وسرا وجهارا فما زادوا إلا بعدا ، وكثير من جمهورهم معهم على خطى التغيّر مرحلة مرحلة ظاهرا وباطنا، حتى رأينا من تغيّر كثير من الصالحين بل وأئمة المساجد وطلبة العلم: انهكوا اللحى، واستحلّوا الغناء، واستمرؤوا الاختلاط، واستهزؤوا بالاحتساب ما يحز في النفس ويندى له الجبين.. فإلى متى نتفرج على شباب الأمة يحترق مجاملة لفلان وفلان، لقد جادَلَنا بعض طلابنا وهم ( أئمة مساجد) في مسائل كانت مُسلَّمة وكان الكلام فيها خطاً أحمر، وإذا فتشت المغطى وجدت وراء الأمر ماوراءه.. لقد دخلنا في معترك جدالات وحوارات نصحٍ مع أناس أصنفهم الآن جازما أنهم زنادقة ملاحدة ممن يحامون عن الكفر ويدافعون عنه- دخلنا معهم في حوارات إبان ظهور علائم الانتكاسة عليهم فكانوا يحاجوننا بقول فلان وفلان، فإلى متى المجاملة والسكوت؟!!

لابد من الجهر بالنصح؛ صدقا لهم، وكشفا للبس عن أتباعهم قبل أن يخاصمونا بين يدي الله “فأضلونا السبيل ربنا آتهم ضعفين من العذاب والعنهم لعنا كبيرا”

أو ليس هؤلاء المشاهير أنفسهم يتهكمون بمن يدعون إلى نصيحة الحكام في السر، ويقولون: المنكر الظاهر إنكاره ظاهر، ويرددون قول القائل:

خمسين عاما والنصيحة في الخفا—- مازاد إلا جرأة وتماديا

وأي مجاهرة أجهر من هذه المواقع الإعلامية واسعة الطيف سريعة الانتشار، تبلغ الآفاق في ثوانٍ معدودات، فلماذا يا قوم ” تحلونه عاما وتحرمونه عاما”.. أقيسيّ مرة ومُضري أخرى.. أليس هذا من الكيل بمكيالين، واللعب على حبلين؟!! فلننصف من أنفسنا، ولنصدق مع أحبتنا، ولنعلم أن (الله الموعد)، ولن ينفع أحدٌ أحدا، ويوما ما سيرى الناس تأويل قوله تعالى: ” إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ورأوا العذاب وتقطعت بهم الأسباب” يوم يأتي تأويله “لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا” ووالله إن رجوع من شرد لأحب إلينا وأسعد إلى قلوبنا، وهو أحب إلى الله، وأجمع للكلمة، وأوحد للصف؛ فإن هذه الفتن سبب وأي سبب لشق الكلمة، وشرخ الصف، وإذكاء نيران العداوات والبغضاء بين أمتنا، وخاصة شبابها، في وقت أحوج ما نكون إلى إرضاء الرحمن، وإخزاء الشيطان، والاجتماع على كلمة سواء..

إننا نلاحظ من بعض الإخوة -هداهم الله- ولعا بأسباب تفريق الشباب، وإلقاء قنابل الخلاف التي تتشظّى بينهم، وتشظيهم معها فرقا وأحزابا..

تتذكر جيدا لما اجتمع المحتسبون وأهل الغيرة وشباب الأمة على إنكار دمج الرئاسة بالوزارة تحسبا وتخوفا من بلايا نعيش اليوم بداياتها؛ فجأة صرخ الصارخ وراءهم، فالتفتوا فإذا النار (خطاب المثقفين وبيان التعايش)، فافترق الشباب افتراقا مريرا.

وبعد هذا وعلى آثار الهجوم الصليبي الحاقد على نبينا-r- ضجّت الأمة، واشتعلت اللوعة في القلوب، فاحترق الحشا من عموم المسلمين برهم وفاجرهم تقيهم وفاسقهم، ووجههم العلماء بما يستطيعون من الدفاع عن حبيبهم-r- ومن ذلك سلاح المقاطعة، وفجأة يكون مؤتمر المنامة ومن الأشخاص أنفسهم، وتشرخ الكلمة مرة أخرى، ويهوّن الأمر، ويوهن الخطب، ويلتف على المقاطعة. وهكذا هذه الأيام.. اجتمع الصف وتلاحمت الأمة في وجه العدوان الرافضي المشتعلة جبهاته في بلادنا، وفي اليمن، وفي الأحواز، وفي البحرين، وفي الشام وما أدراك ما الشام؟!! يبكي الغيورون دما على مآسي الشام، ويشاهدون صورا تهتز لها الجبال، وتذوب لها الأكباد؛ ويجدها العلماء والدعاة وغيرهم من أهل الصدق فرصة نادرة للتبصير بالرافضة وخطرهم، والدعوة لمناصرة أحبابنا في الشام ودماج بكل أنواع المناصرة؛ وفجأة يُدعى إلى هذه الملتقى بملاحدته ورافضته!!

فحتى متى أيها الشباب أفي كل مرة لا تعقلون !! ألا يحق لنا أن نتساءل هل هي مؤامرة تدبر من أيدٍ خفية لتفريق شباب الأمة كلما اجتمعوا ؟!

أحبتي ما كتبت هذا إلا نصحا.. أسأل الله الهداية والتوفيق الحق للجميع، ويرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه، ويرينا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه.

وصلى الله على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

محمد بن أحمد بن عبدالعزيز الفراج في 5:28 م

http://m-alfraj.blogspot.com/2012/03/blog-post_24.html?m=1
تمّ التحديث ‏‏٣٠‏/١١‏/٢٠١٣ ٨:٤٢ ص‏‏

صفو الوداد

ترجم الإمام الذهبي
“لفخر الدين النويري”
فقال !
” الإمام العلامة – أخي وحبيبي – وشيخي و ودادي – وهو خير مني وأشد حباً لي في الله ”
أي قلوب هذه؟
” منقول ”
قلت : ليعرض كل واحد منا قلبه على الشرع ليعرف أين يسوقه الهوى إليه !
أتخيل بعضهم لا ينام الليل وهو يحاول أن ينفس عن غيظه ويترجم حقده وحسده بتغريدة أو رسالة واتس أو مقولة بالتصريح أو الإشارة مع ضيوف آخر الليل ! فإذا انتهى بدأ مرحلة جديدة في الحديث وهذه المرة مع الزوجة ! فكيف سيؤول الأمر إليه حين يجتمع حقد الرجل مع كيد المرأة ؟!!!

قررت تسمع موسيقى؟ اسمعها. والله يتوب علينا وعليك. بس بلاش سالفة مراجعات وبحث طويل وتطور فكري.. القصة الطويلة هذه صارت مستهلكة )

قررت تسمع موسيقى؟ اسمعها. والله يتوب علينا وعليك. بس بلاش سالفة مراجعات وبحث طويل وتطور فكري.. القصة الطويلة هذه صارت مستهلكة :)».
[فهد العجلان]

= «كثيراً ما تُسمّى الانتكاسات مراجعات، والانتكاسة يُصاحبها ضعف العبادة لأن دافعها الهوى، وأما المراجعة فلا تؤثر على العبادة لأن دافعها الورع.

المنتكس عن الحق أول ما يضعف منه العبادة (العمل) ثم يتبعها انتكاسة الرأي (العلم).. الانتكاسة سقوط ولا يسقط من عُضِد من جهتيه بعلم وعمل.

‏يستطيع الإنسان أن يحلل كل محرم إذا وُجد الهوى (واتبع هواه وكان أمره فرطاً) فإن الهوى يفرط أحكام الدين كانفراط العقد مسألة تتلوها أُخرى.

‏إذا رأيت من يتتبع مسائل الخلاف ليُحلّل ما يمكن تحليله باسم البحث عن الحق، ولا تجده يغار على انتهاك المحرمات القطعية فهو صاحب هوى.

يحتاط الإنسان باختيار طبيبٍ حاذق لبدنه، ويتساهل باختيار أقوال العلماء لدينه، تتبع رخص الأطباء تُفسد البدن، وتتبع رخص الفقهاء تُفسد الدين.

المعصية الكبيرة مع الاعتراف بحرمتها، أهون من المعصية الصغيرة مع نسبتها للشريعة، لأن نسبة الصغائر للشريعة كبائر!».
[عبدالعزيز الطريفي]

= «المراجعة الفقهية وتغير النظر تختلف تماما عن الانتكاسية الفردية! الأولى يملكها فقيه تغيرت آليات نظره والثانية وقع فيها بائس في كل شأن حياته».
[فهد السنيدي]

= «تغير الاجتهاد طلبا للحق محمود من العالم -لا العامي- الذي يقوده البحث العلمي المتجرد، أما التنازلات بسبب ضغط الواقع فهذه “تراجعات” لا “مراجعات”.

من أعجب ما تسمع كلمة “أدين الله بكذا” من فاقد لآلة الاجتهاد! فعل المعصية مع “الشعور بالذنب” أقرب للتوبة، أما “المتحايل” فكيف يشعر بوخز الذنب؟

‏إذا ابتلي الإنسان بالركون إلى قول شاذ، فليحذر أن يكون مطية للفساق ودعاة الشهوات، أو يكون سببا في تجرئة أناس لم يجرؤا على المخالفة إلا بسببه‏».
[عمر المقبل]

= «تدبر كيف أن الاعتراف بالذنب مفتاح للمغفرة: (قال رب إني ظلمت نفسي فاغفر لي؛ فغفر له) ثم قارن هذا ببعض من يلتمس شذوذات الفتاوى ليبرر تقصيره».
[إبراهيم السكران]

= «‏أنت بخير ما ساءتك خطيتك؛ ولا يزال الشيطان يؤزك لحفرة “التشهي بين الأقوال” حتى تفعل الذنب دون وخز ضمير!

قد تغلبك نفسك على ذنب، فتغير حياتك وظاهرك وأصحابك لتستحله بارتياح؛ لاحقًا ستدرك أن تزيين الشيطان أكبر من لذة المعصية، وأنها لا تستحق كل هذا!».
[بدر الثوعي]

= «الموضة هذه الأيام.. تحليل ما حرم الله! {حَتَّى يَمِيز الْخَبِيث مِنْ الطَّيِّب}».
[منصور الشريدة]

= الاحتجاج بالخلاف في مواجهة النص – إبراهيم السكران

= السكران: -كنا زمانا نعصي الله وننكسر بين يديه، هذا الخطاب الآن أشبع الناس بالغرور، فجعلهم يعصون ويقولون: المسألة فيها خلاف ولا تكبرون الموضوع! -هذه المفاهيم دمرت أهم الحبال بيننا وبين الله.
مفاهيم ليبرالية تنخر عقول الناس دون وعي بحقيقتها – إبراهيم السكران

منقول

زرع قلب إنسان كافر في جسد إنسان مسلم فهل أحواله تتغير؟

رقـم الفتوى : 1921
عنوان الفتوى :إذا زرع قلب إنسان كافر في جسد إنسان مسلم فهل أحواله تتغير؟
تاريخ الفتوى :21 شوال 1421 / 17-01-2001
السؤال :
لي سؤال لطالما فكرت فيه. يقول تعالى” ولكن تعمىالقلوب التي في الصدور” وفي الحديث إن في الجسد مضغة” إلى آخره . لو قمت بزرع قلب كافر مكان قلب مؤمن لما تغير الشخص المؤمن .هذا على حسب ظاهر النصوص الشرعية . وجهونا هدانا الله وإياكم إلى صراطه المستقيم .
الفتوى :
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم ….. وبعد:
فالقلب سمي قلبا لتقلبه في الأمور، أو لأنه خالص ما في البدن ، وخالص كل شيء قلبه، أو لأنه وضع في الجسد مقلوباً. وهو أمير البدن وبصلاحه يصلح البدن وبفساده يفسد البدن كذلك . قال الله تعالى: ” أفلم يسيروا في الأرض فتكون لهم قلوب يعقلون بها أو آذان يسمعون بها فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور”. [الحج:46] وروى البخاري ومسلم في صحيحيهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب”. فبالقلب يفقه العبد وبه يتوجه، فإذا صلح بنور الهداية أفلح صاحبه ونجح وإذا أظلم بالضلال خاب وخسر. وما جال في نفسك من خاطر أو فكر إنما غاب عنك فيه ـ أيها السائل الكريم ـ أن الجسد لم يتغير والذي تغير إنما هو القلب، وما تغير الشخص نفسه إنما تغير جزء منه وإن كان جزءاً مهما. ولكن بقي ذات الشخص ومسماه الذي تعلقت به التكاليف. ومعلوم أن إظلام قلب الكافر أو المنافق إنما يكون بالمواد التي تمده وتؤثر فيه فهو مثل ماكينة السيارة التي سبب عطبها ما يدخلها من مواد فاسدة فإذا تغيرت تلك المواد الفاسدة المسببة لعطب تلك الماكينة بمواد تصلح بها فإنها تصلح . فهذه الماكينة كان يمدها صاحبها ببعض المواد الفاسدة ففسدت السيارة كلها. فإذا نقلت تلك الماكينة لسيارة أخرى واعتنى بها صاحبها عناية تامة ووضع فيها ما يصلح لها ويكون سبباً في سيرها على التمام سارت السيارة كلها كذلك. وهذا لايعني أن القلب لادخل له ولا أثر ، ولكن أثره نسبي ، فقد يقع أن القلب المنقول إلى شخص ما ينقل إلى هذا الشخص بعض الصفات التي كانت عند الشخص المنقول منه. وقد ذكر د/ على الخطيب رئيس تحرير مجلة الأزهر السابق أن طبيبا للقلب مشهوراً قد اعتزل مهنة جراحة القلب، ذلك لأن الأشخاص الذين قد نقلت لهم قلوب من أشخاص آخرين وجدهم قد تغيرت بعض تصرفاتهم وطرأت عليهم أشياء لم يكونوا يفعلونها قبل إجراء العملية مما حدا به إلى اعتزال المهنة. ومما ينبغي أن يعلم أن علاقة القلب بالبدن لها جانبان: جانب عضوي، وهذا معروف ويمكن تفسيره طبياً لأنه أمر مادي . والجانب الآخر معنوي وهذا أمر غيب لا يمكن تكييفه على وجه الدقة ، لكنا نعلم – بدلالات النصوص الشرعية ـ أن السعادة والشقاوة مقدرة على هذا الشخص – صاحب البدن ـ أو ذاك ، وهي مرتبطة بكسبه وعمله، والقلب ما هو إلا مستودع ومركز انطلاق وتوجيه ، يتكيف بما يحيط به ويقدرعلى صاحبه، وعلى هذا فما قدر لشخص ما فإنه مرتبط بعموم بدنه وليس بخاصة قلبه. والقلب الجديد يقوم بوظائفه المعنوية ضمن علاقة غيبية وتقدير إلهي محكم. وهو يصلح في صاحبه الجديد حسب المادة التي تمده. كما أنه والحالة هذه قلب معار سوف يعود ـ حسب ظواهر الأدلة ـ إلى صاحبه فيعذب أو ينعم معه في الآخرة ، فلا الكافر يمكن أن يسلم بمجرد نقل قلب مسلم إليه ولا العكس ، لما بينا ، والله تعالى أعلم.
المفتـــي:
مركز الفتوى
http://islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowF…Option=FatwaId

هل يضر الشركة معاصي الشريك؟

السؤال : لي شريك يعمل الكبائر ولم أعلم بذلك إلا بعد المشاركة وحدث أكثر من خلاف على أن تنتهي هذه الشركة ولكنها استمرت ، فما الحكم في خلط المال؟ وما الحكم في إخراج الزكاة؟ وما المضمون العام لنوع الشركة ، حيث إنني أحتاج إلى هذا النوع من التجارة؟

الجواب :
الحمد لله
“كون الشريك يتعاطى الكبائر أو يتعاطى بعض المعاصي لا يمنع صحة الشركة ، ولكن إذا كان يتعاطى أموراً أخرى تضر الشركة من كونه يتعامل بالربا أو يتعامل بالرشوة في الشركة أو يعامل معاملات تجعل أموال الشركة فيها مال يحرم فهذا محل النظر ، فينبغي لك أيها الشريك أن تنفصل منه وتنهي الشركة حتى لا تأكل الحرام وحتى لا تقر الحرام .
أما إن كانت المعاصي ليس لها تعلق بالشركة كأن تتهمه بالمعاصي الخارجية كالزنا أو شرب الخمر أو ما أشبه ذلك مما ليس له تعلق بالشركة فهذا لا يضرك ولا يضر الشركة ، ما دامت أعمالها سارية على الوجه الشرعي ، فلا يضر ذلك ، وأنت بالخيار بعد هذا في إنهاء الشركة أو عدمها ، ولكن إنهاؤها مع هذا الصنف أولى حتى لا يضرك قربه منك ، فإنهاء الشركة مع هذا الصنف أولى وأحوط ، ولكن لو استمرت لبعض الوقت لا يضر الشركة ؛ لأن معاصيه على نفسه ، إنما يضر الشركة إذا كانت المعاصي تتعلق بالربا أو بالخيانة في المال أو إدخال ما حرم الله في الشركة من بيع المحرمات وشراء المحرمات وأنواع الرشوة والخيانة وأنواع الربا وما أشبه ذلك هذا هو الذي يضر الشركة” انتهى .
سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله
“فتاوى نور على الدرب” (3/1459) .

فتاوى سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز
فتاوى نور على الدرب
http://www.islamqa.com/ar/ref/128884

حكم ما يجده المشتري من مال في الملابس المستعملة المستوردة

رقـم الفتوى : 80888
عنوان الفتوى : حكم ما يجده المشتري من مال في الملابس المستعملة المستوردة
تاريخ الفتوى : الأربعاء 24 محرم 1428 / 12-2-2007
السؤال
زوجي يعمل في شركة للملابس المستعملة “أي المستوردة من الخارج” ومهمته فرز كل صنف من هذه الملابس على حدة وأحيانا يجد داخل هذه الملابس قطعا من الذهب أو نقوداً، فهل هذه الاشياء من حقه ويستطيع أخذها أم لا، علما بأن الحالة المادية ضعيفة جداً؟ جزاكم الله خيراً.. وشكراً.

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالأصل أن كلا من هذا الذهب والنقود يعتبر لقطة تجري عليه أحكام اللقطة المذكورة في الفتوى رقم: 5663، والفتوى رقم: 11132، وزوجك هو المسؤول عن تعريف هذه النقود أو الذهب وردها لأصحابها، إذا رجيت معرفتهم لأنه هو الذي التقطها، وأصحابها هم أصحاب الملابس التي وجدت فيها.

أما إذا لم ترج معرفتهم -كما هو الغالب- بالنسبة للصورة المسؤول عنها، حيث تشترى هذه الملابس المستعملة من أماكن مختلفة في العالم كأوروبا وأمريكا والصين ونحوها، ويكاد يكون من المستحيل العثور على صاحبها مع ما في تعريفها من المشقة العظيمة والحرج البالغ، فإن هذه النقود والذهب يتملكها ملتقطها بدون تعريف في أحد قولي أهل العلم، قال صاحب مطالب أولي النهى: وإن كان لا يُرجى وجود رب اللقطة. ومنه لو كانت دراهم أو دنانير ليست بصرة ولا نحوها، على ما ذكره ابن عبد الهادي في معين ذوي الأفهام، حيث ذكر: أنه يملكها ملتقطها بلا تعريف. لم يجب تعريفها في أحد القولين، نظرأ إلى أنه كالعبث. فعلى هذا القول إن كانت هذه النقود والذهب لا ترجى معرفة صاحبه فلزوجك أن يتملكها دون تعريف.

وقد يقال -ولعله الأولى- أن تنزل هذه النقود والذهب منزلة المال الذي تعذر الوصول إلى مالكه فإنه يصرف في مصالح المسلمين، كما هو الشأن فيما لو ألقت الريح مالاً في بيت إنسان أو حجره أو ألقاه البحر على الساحل ونحو ذلك، جاء في كتاب الغرر البهية في شرح البهجة الوردية: ما ألقته الريح في ملك إنسان أو ألقاه هارب في حجره ولم يُعلم مالكه، أو ألقته البحار على السواحل من الغرق، أو وجده بعد موته من الودائع المجهولة ولم تعرف ملاكها مع أنه ليس لقطة، أمره لبيت المال يتصرف فيه الإمام (فالحكم بأنه لبيت المال يبين أنه يصرف في مصالح المسلمين، لأن بيت المال مرصود لمصالحهم.

فعلى هذا القول إذا كان زوجك فقيراً محتاجاً فله أن يتملك من هذا الذهب والنقود بقدر حاجته، وما زاد على ذلك صرفه في مصالح المسلمين العامة. ونسأل الله أن يوسع رزقكم، وأن يغنيكم بحلاله عن حرامه، وبفضله عمن سواه.

والله أعلم.

المفتـــي: مركز الفتوى
http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/S…Option=FatwaId

من سافر لقصد الزواج بنية الطلاق فهو زانٍ !! بلغوا هذا عن الشيخ العثيمين رحمه الله

السؤال:
فضيلة الشيخ: سمعتُ بعض الشباب في هذه الإجازة يقولون: نحن لا نقدر على الزواج، ونريد أن نذهب إلى بعض البلدان ونتزوج بنية الطلاق، فما حكم فعلهم؟

الجواب:
ما شاء الله، هؤلاء ذهبوا للزنا، فإذا فعلوا ذلك فهم زناة؛ لأن الذين أجازوا النكاح بنية الطلاق من أهل العلم إنما أرادوا الرجل الغريب الذي ذهب لغير هذا القصد، ذهب لتجارة، أو لطلب علم، أو لعلاج وبقوا هناك،
فهنا اختلف العلماء:
هل له أن يتزوج بنية الطلاق أم لا يجوز؟ فمنهم من جوَّزه، ومنهم من منعه، وأما أن يذهب لهذا الغرض فلا شك أن هذا زنا، وأنه لا يقول به أحد من الناس أبداً، ولو أن هؤلاء اتقوا الله لجعل لهم فرجاً ومخرجاً، لو أنهم فعلوا ما أرشدهم إليه الرسول عليه الصلاة والسلام حيث قال: (يا معشر الشباب! من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم) لكان خيراً.
هؤلاء ذهبوا بتذكرة ورجعوا بتذكرة، ونزلوا فنادق هناك قد تكون من أغلى الفنادق وأكثرها ثمناً، وتزوجوا على شيء، ثم سيعودون، فهم في الحقيقة ذهبوا للزنا، فعليهم أن يتوبوا إلى الله عز وجل وأن يتقوا الله تعالى، وأن يسترشدوا بإرشاد الرسول صلى الله عليه وسلم، بلغهم هذا عني، جزاك الله خيراً.
” لقاءات الباب المفتوح ” ( 133 / 12 )

شيء من الشرع لم يثبت حدوثه منذ عهد النبي صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا !!

وهو :

الشهادة على الزنا

قال الشيخ ابن عثيمين – رحمه الله – :

… يصفون الزنا بلفظ صريح بأن يقولوا : رأينا ذكره في فرجها . لا بد من هذا ، فلو قالوا رأيناه عليها متجردين ، فإن ذلك لا يقبل ، حتى لو قالوا نشهد بأنه كان منها كما يكون الرجل من امرأته ، فإنها لا تكفي الشهادة ، لا بد أن يقولوا نشهد أن ذكره في فرجها ، وهذا صعب جدا ، مثلما قال الرجل الذي شهد عليه في عهد عمر ، لو كنت بين الأفخاذ لن تشهد هذه الشهادة .

ولهذا ذكر شيخ الإسلام في عهده أنه لم يثبت الزنا عن طريق الشهادة من عهد النبي صلى الله عليه وسلم إلى عهد شيخ الإسلام ابن تيمية ، وإذا لم يثبت من هذا الوقت إلى ذلك الموقت فكذلك لا نعلم أنه ثبت بطريق الشهادة إلى يومنا هذا ؛ لأنه صعب جدّاً .

” الشرح الممتع ” ( 6 / 157 ) .

الزواج من ثانية دون إخبارها أنه متزوج من أولى

سئل الشيخ ابن جبرين – رحمه الله – :
هل يشترط لصحة الزواج أن يخبر الرجل من يريد الزواج منها بأنه متزوج من أخرى إن لم يُسأَل عن ذلك ؟ وهل يترتب شيء على إنكاره إن سُئِلَ ؟

فأجاب – حفظه الله – :
” لا يلزم الرجل إخبار الزوجة أو أهلها بأنه متزوج إن لم يسألوه ، لكن ذلك لا يخفى غالبا ، فإن الزواج لا يتم إلا بعد مدة وبحث وسؤال عن كل من الزوجين ، وتحقق صلاحيتهما ، لكن لا يجوز كتمان شيء من الواقع ، فإن وقع كذب من أحد الزوجين وبنى عليه الطرف الثاني إتمام العقد فإنه يثبت الخيار : فلو ذكر أنه غير متزوج وكذب في ذلك فلها الفسخ ، ولو قالوا عنها إنها بكر وهي ثيب فله الخيار أن يتم الزواج أو يتركها ” انتهى .
“فوائد وفتاوى تهم المرأة المسلمة” (114)

وهذا قول مخالف نذكره للفائدة
===
رقم الفتوى : 52706
عنوان الفتوى : إخبار الخاطب مخطوبته ووليها بأنه متزوج أولى
تاريخ الفتوى : 14 رجب 1425
السؤال
فضيلة الشيخ أحسن الله إليكم، هل يجوز في الإسلام للخاطب أن لا يخبر ولي البنت، والبنت نفسها أنه يتزوجها ثانية أو ثالثة أو رابعة ، وهل يختلف الحكم في ذلك مع الولي الكافر، هل من شروط صحة العقد أن يكون الولي عالما بهذا، وهذا خاصة لو كانت البنت قد التزمت حديثا، وأبواها يأبيان الإسلام، والمخرج لهذه الفتاة المسلمة الزواج، والخلاص من هذين الوالدين وشرهما إلى حين، هل يجوز في هذه الحال أن يخبر وليها أنه يتزوجها ثانية؟ هذا وجزاكم الله خيراً.

الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فليس يلزم الخاطب أن يخبر مخطوبته بأنه يتزوجها ثانية أو ثالثة أو رابعة، ولا أن يخبر وليها المسلم أو الكافر بذلك، فالله تعالى أحل للمسلم تعدد الزوجات ولم يبين في ذلك اشتراط علم من يريد نكاحها، قال الله تعالى: فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً {النساء:3}.
وإذا اشترطت الزوجة عند الخطبة مثلاً أو عند العقد أن لا يكون لخاطبها زوجة أخرى أو أن لا يتزوج عليها أخرى، فمن أهل العلم من أوجب الوفاء بمثل هذا الشرط مستنداً لما رواه البخاري وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أحق الشروط أن توفوا به ما استحللتم به الفروج.
وهذا المذهب مرجوح لما فيه من مخالفة ما أباح الله من التعدد، والذي ورد في الآية السابقة، وفي الحديث الشريف: من اشترط شرطاً ليس في كتاب الله فهو باطل وإن اشترط مائة شرط. متفق عليه.
ولكن الخاطب إذا رأى أن إخبار البنت بما يريد أو عدم إخبارها يمكن أن يردها عن الإسلام، فالأحسن أن يتجنب أيا منهما يؤدي إلى ذلك، ثم إنك ختمت سؤالك بالسؤال عما إذا كان يجوز للخاطب إخبار ولي المرأة في الحالة التي بينتها، والجواب أنه يجوز بلا شك، لأن كونه لا يتحتم عليه الإخبار ليس معناه أنه لا يجوز، بل الإخبار أولى من عدمه لما فيه تأسيس العلاقة على الوضوح
والله أعلم.
http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/S…Option=FatwaId
المفتـــي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه