الرئيسية بلوق الصفحة 240

أحبت رجلًا ويوجد ما يُعيق زواجهما

السؤال:

قابلت رجلًا من السعودية وأصبحت بيننا علاقة منذ سنتين، ولأن ذلك محرم فكرنا بالزواج، ولكن بسبب الأنظمة في المملكة العربية السعودية واجهتنا صعوبة فأنا غير سعودية, وزواجه مني يترتب عليه ترك عمله وربما أسرته ووطنه.

وأنا الآن أبلغ من العمر ( 22 عامًا ), ولأجل تعلقنا الشديد ببعضنا, وقعنا في حيرة، فما نصيحتكم لي والحال ما ذكرته لكم؟.

الجواب:

الحمد لله

لا شك أنّ ما فعلتماه من كبائر الذنوب، والواجب عليكما أولاً التوبة إلى الله عز وجل.

         وكونك تبلغين ( 22 عامًا ) لا يجعلك مؤهلة في مواجهة هذه الحياة ومجرياتها, والتمييز بين ما يكون مصلحة أو لا.

ولأجل ما ذكرتيه مما يترتب على اقترانه بك من التضحية بالعمل أو الأسرة أو الوطن أمر في غاية العسر, فلا يتصور من عاقل, فلا ننصحك بهذا الانتظار, لبعد وقوع ما تصبين إليه.

بل قد أثبتت كثير من التجارب أن مثل هذه العلاقات المحرمة سبب رئيسي في فشل الحياة الزوجية مستقبلًا.

فلعل الله أن يرزقك زوجًا خيرًا منه.

كما نوصيكِ بتقوى الله تعالى والتوبة مما حصل، فإن حصل الزواج من قرب فالحمد لله, وإلا فلا تلفتي لهذا الماضي, ولا تعلقي نفسك بأحلام وخيالات واهية هي من سبل الشيطان, وامضي للتفكير في مستقبل, يرضى به الله عنك , قاصدة تقوى الله ومرضاته, فلعل تركك له خير قدر لك وصرف به عنك كثيرًا من الشرور, ولعل الله أن يرزقك آخر خيرًا منه تنالين به سعادة الدارين, ومن يتق الله يجعل له مخرجًا ويرزقه ممن حيث لا يحتسب [ الطلاق: الآية 2 – 3 ].

والله الموفق.

أب غير مسلم تحرّش بابنته الصغيرة

السؤال:

أب غير مسلم تحرش بابنته وهي صغيرة وكانت تبلغ ( 10 سنوات )، فلما كبرت البنت أسلمت، وقد أقر الأب مؤخرًا بأنه يعاني مرضًا نفسيًّا منذ طفولته ( انفصام في الشخصية )، وتأكد ذلك طبيًا، وبسبب ذلك التحرش حصل ثقب في القلب لدى البنت بسبب هذا التحرش, وينتابها الألم والحزن من عدم حماية والدتها لها.

ما الواجب على هذه البنت تجاه والديها والحالة هذه؟ وكيف تشفى من هذه الحال؟ علمًا أنها الآن أم لأطفال وتريد أن تحميهم مما تعرضت له وتطمئن من ذلك إن شاء الله.

الجواب:

الحمد لله

الواجب على هذه الأخت أن تحتاط لنفسها وأبنائها من أبيها، سواء لسوء خلقه حيث تحرَّش بابنته, وهذا مخالف للشرائع والفطرة السليمة، أو سواء لمرضه وهو الانفصام في الشخصية، ففي كلا الحالتين ليست هي ولا أبناؤها بمأمن من البقاء معه، ونقصد بذلك العيش المستمر والنوم في بيته وتمكينه من الخلوة بها أو بإحدى أبنائها وبناتها، أما أن تزوره وتطلع على أحواله داعية له للإسلام وقائمة على علاجه من مرضه النفسي والبدني مع الأمن التام منه: فأمرٌ جائز لها ومباح بل قد يجب.

فلعلَّ هدايته للإسلام تكون سبباً لتخلِّصه مما هو فيه من أمراض نفسية وبدنية.

وكذلك الحال مع والدتها، فبرهما، ومصاحبتهما بالمعروف، مما دعت إليه الشريعة, مع ملاحظة:

الحذر وأخذ الحيطة التامة بالحفاظ على الأبناء من الخلطة بأبويها والتعلق بهما خشية أن يؤدي ذلك إلى ما لا تحمد عقباه في دينهم ودنياهم.

كما نوصيها بصدق الاستعانة بخالقها وحسن التوكل عليه والتوجه بالدعاء بأن يشفيها من مرضها، مع الأخذ بالأسباب الحسية في ذلك، من أدوية وأغذية وما شابههما.

والله أعلم.

هل يجب الوضوء للتوبة؟

السؤال:

أنا آسفة لأني لا أعلم المصطلحات الإسلامية باللغة الإنجليزية، أود أن أعلم هل القيام بالوضوء – وليس الغسل – يعتبر ضروريا قبل التوبة  – ( الاعتراف و الندم على خطاياك ) – وأيضاً إذا كان الغسل ضروريّاً قبل التوبة في حالة ما إذا كان الشخص غير طاهر؟

الجواب:

الحمد لله:

لا يخلو واحد من البشر من الخطأ والذنب، وخير هؤلاء هو من يسارع إلى التوبة، فعن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ” كلُّ ابن آدم خطَّاء وخير الخطائين التوابون ” رواه الترمذي ( 2499 ) وابن ماجه ( 4251 ) وحسَّنه الشيخ الألباني في ” صحيح الجامع ” ( 3428 ).

وأوجب الله سبحانه وتعالى التوبةَ على عباده، فقال: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ } [ التحريم / 8 ].

وأخبر الله تعالى أنه يقبل التوبة من عباده، وأنه يعفو عنهم، بل يبدل سيئاتهم حسنات، قال الله تعالى: { وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ }  [ الشورى / 25 ]، وقال: { إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً } [ الفرقان / 70 ].

ولم يوجب الله تعالى على التائب وضوءً ولا غسلاً، سواء كان محدِثاً حدثاً أصغر أو أكبر، لا قبل التوبة ولا بعده، إلا إن تاب من كفر أو ردَّة.

قال علماء اللجنة الدائمة: لا يلزم الغسل بعد التوبة  الصادقة من المعاصي؛ لأن الأصل عدم مشروعية ذلك، ولا نعلم دليلاً يخالف هذا الأصل، إلا إذا كانت التوبة من كفر فإنه يشرع لمن أسلم أن يغتسل؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم ” أمر بذلك قيس بن عاصم لما أسلم “، رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وصححه ابن السكن. ” فتاوى اللجنة الدائمة ” ( 5 / 317 ).

– وشروط التوبة عند أهل العلم معروفة محصورة وليس منها الوضوء أو الغسل، وهي:

1. الإخلاص في التوبة.

2. الإقلاع عن ذنبه.

3. الندم على ذنبه.

4. العزم على عدم رجوعه إلى الذنب.

5. التوبة في الوقت، فلا يقبل الله التوبة عند الغرغرة قبل قبض الروح، ولا بعد     طلوع الشمس من مغربها.

6. إرجاع الحقوق إلى أهلها إن كانت معصيته تتعلق بحقوق الآدميين.

والله أعلم.

حكم إقامة الصلاة للنساء سواء صلّت منفردة أو جماعة

السؤال:

أرجوك أخبرني هل هو فرض أو ” واجب ” على النساء أن يقمن بأذان الإقامة قبل أن يصلين سواء فرداً أو في جماعةٍ مع أخوات أخريات؟

جزاك الله خيراً .

الجواب:

الحمد لله:

أوجب بعض العلماء الأذانَ والإقامة على كل مصلٍّ صلَّى منفرداً، وعلى كل مجموعة سواء أكانوا في سفر أو في حضر، وهو ظاهر النصوص النبويَّة منها:

عن مالك بن الحويرث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا حضرت الصلاة فأذِّنا وأقيما ثم ليؤمَّكما أكبرُكما. رواه البخاري ( 627 ).

– قال الشوكاني – بعد أن ساق مجموعة نصوص في الوجوب -:

  والحاصل: أنه ما ينبغي في مثل هذه العبادة العظيمة أن يتردد متردد في وجوبها؛ فإنها أشهر من نار على علم، وأدلتها هي الشمس المنيرة، … ثم هذا الشعار لا يختص بصلاة الجماعة بل لكل مصلٍّ عليه أن يؤذِّن ويقيم، لكن من كان في جماعة كفاه أذان المؤذن لها وإقامته، ثم الظاهر أن النساء كالرجال؛ لأنهن شقائق الرجال، والأمر لهم أمر لهنَّ ولم يرد ما ينتهض للحجة في عدم الوجوب عليهن؛ فإن الوارد في ذلك في أسانيده متروكون لا يحل الاحتجاج بهم، فإن ورد دليل يصلح لإخراجهن فذاك وإلا فهن كالرجال. ” السيل الجرار ” ( 1 / 197 ، 198 ).

وقـد مـنـع بعض العلمـاء من الأذان والإقامة للنساء، واستدلوا بما رواه البيهقي ( 1 / 408 ) عن أسماء قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” ليس على النساء أذان ولا إقامة ولا جمعة ولا اغتسال جمعة ولا تقدمهن امرأة ولكن تقوم في وسطهن “. وهو حديث ضعيف، قال البيهقي: فيه: الحكم بن عبد الله الأيلي وهو ضعيف، ورويناه في الأذان والإقامة عن أنس بن مالك موقوفاً ومرفوعاً، ورفعه ضعيف.

واستدلوا بما جاء عن ابن عمر – رضي الله عنه – أنه قال: ليس على النساء أذان ولا إقامة. رواه البيهقي ( 1 / 408 ) وفيه: عبد الله بن عمر العمري، وهو ضعيف، وقد ضعَّفه الشيخ الألباني في ” تمام المنة ” ( ص 153 ).

فمن لم يرجح الوجوب فلا أقلَّ من أن يأخذ بالأحوط وهو الأذان والإقامة لكل صلاة.

قال الشيخ عبد العزيز بن باز: السنة أن تؤذن وتقيم، أما الوجوب: ففيه خلاف بين أهل العلم، ولكن الأولى بك والأحوط لك أن تؤذِّن وتقيم لعموم الأدلة.

                                                   ” فتاوى إسلامية ” ( 1 / 254 ، 255 ).

والله أعلم.

أحق الناس بالإمامة

السؤال:

من أحق الناس بالإمامة في الصلاة؟ حبذا لو احتوى الجواب على أدلة من القرآن والأحاديث.

وأثناء قول الأذكار، هل يجوز قول “إلا الله”؟ وماذا يعني هذا الذكر؟

الجواب:

الحمد لله:

أولاً:

– أحق الناس بالإمامة هو العالم بأحكام الصلاة والحافظ لكتاب الله.

عن أبي مسعود الأنصاري قال: قال رسول صلى الله عليه وسلم: ” يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله، فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنَّة “.

رواه الإمام مسلم (1530).

وليس المراد بـ ” الأقرأ ” الأحسن قراءة بل المراد به الحافظ لكتاب الله، ومما يدل عليه حديث عمرو بن سلمة قال: … فكنتُ أحفظ ذلك الكلام – أي: القرآن – وكأنما يقر في صدري، … فلمَّا كانت وقعة أهل الفتح بادر كل قوم بإسلامهم وبدر أبي وقومي بإسلامهم فلما قدم قال: جئتكم والله من عند النَّبي صلى الله عليه وسلم حقا فقال: صلوا صلاة كذا في حين كذا وصلوا صلاة كذا في حين كذا فإذا حضرت الصلاة فليؤذن أحدكم وليؤمكم أكثركم قرآنا، فنظروا، فلم يكن أحد أكثر قرآناً منِّي لما كنت أتلقى من الركبان فقدموني بين أيديهم وأنا ابن ست أو سبع سنين.

رواه البخاري ( 4051 ).

وإنما قلنا إنه لا بدَّ أن يكون على علم بأحكام الصلاة؛ لأنه قد يطرأ عليه طارئ مثل نقض الوضوء أو نقص ركعة فلا يحسن التصرف، فيقع في أخطاء ويوقع غيره في نقص صلاتهم أو بطلانها.

– والحديث السابق: استدل به بعض العلماء على تقديم الأفقه:

قال النووي: وقال مالك والشافعي وأصحابهما: الأفقه مقدم على الأقرأ؛ لأنّ الذي يحتاج إليه من القراءة مضبوط والذي يحتاج إليه من الفقه غير مضبوط، وقد يعرض في الصلاة أمر لا يقدر على مراعاة الصواب فيه إلا كامل الفقه، قالوا: ولهذا قدم النبي صلى الله عليه وسلم أبا بكر رضي الله عنه في الصلاة على الباقين مع أنه نص صلى الله عليه و سلم على أن غيره أقرأ منه، وأجابوا عن الحديث بأن الأقرأ من الصحابة كان هو الأفقه، لكن في قوله: ” فإن كانوا في القراءة سواء، فأعلمهم بالسنَّة ” دليل على تقديم الأقرأ مطلقاً. شرح مسلم (5/ 177).

فالنووي وإن خالف إمامه الشافعي في الاستدلال بالحديث، لكن كلامهم له اعتباره على أساس أنه ليس بين الصحابة من يحسن القراءة وهو جاهل بأحكام الشرع كما هو الحال في كثير من أهل زماننا.

وقال ابن قدامة: وإن كان أحدهما أفقه في أحكام الصلاة والآخر أفقه في غير الصلاة: قُدِّم الأفقه في الصلاة. ” المغني ” ( 2 / 19 ).

وقالت اللجنة الدائمة: … فإذا علم ذلك ، فلا تصح إمامة الجاهل إلا بمن هو مثله مع عدم وجود من يصلح للإمامة. ” فتاوى إسلامية ” (1/ 264).

ثانياً:

لم نفهم ما هو المراد من السؤال، ولفظة ” إلا الله ” ليست ذكراً وحده، ولم يأتِ في الشرع في أي ذِكرٍ من الأذكار وحده، بل جاء مع غيره مثل:” لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير “، وغيره من الأذكار الكثيرة.

والله أعلم.

تزوجت بغير ولي

السؤال:

تزوجت أختي رجلا كان مسلمًا نعم، لكنها تزوجته دون موافقة أبي، وقد رفض أبي ـ المتدين ـ هذا الرجل لسوء أخلاقه، مما دفع أختي إلى الهروب والزواج بدون ولي.

وسؤالي: هل هذا الزواج صحيح؟

الجواب:

الحمد لله:

لقد أحسن والدُك بعدم موافقته على الزواج من ذلك الرجل سيئ الأخلاق، وقد جعله الله تعالى مستأمناً على بناته ومن يعول، ويجب عليه أن يحسن اختيار الزوج المناسب من الناحية الشرعيَّة.

ولقد أساءت أختك عدة إساءات، منها: سوء اختيارها لهذا الرجل سيئ الأخلاق، ومنها: الهروب من بيت والدها، ومنها – وهو أعظمها -: الزواج بغير ولي.

وواحدة من إساءاتها تلك يكفيكَ لأن تعلَم مدى ما صَنعتْ وارتَكَبتْ في حق ربها ونفسها وأهلها، فكيف بها مجتمعة؟.

* أما الزواج: فهو باطل غير صحيح، وموافقة الولي ركن في الزواج الصحيح، وهو ما دلَّت عليه نصوص القرآن والسنَّة:

– قال تعالى { فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن } [ البقرة / 232 ].

– وقال تعالى { ولا تُنكحوا المشركين حتى يؤمنوا } [ البقرة / 221 ].

– وقال تعالى { وأنكحوا الأيامى منكم } [ النور / 32 ].

ووجه الدلالة من الآيات واضح في اشتراط الولي في النكاح حيث خاطبه الله تعالى بعقد نكاح موليته، ولو كان الأمر لها دونه لما احتيج لخطابه وخاصة في الآية الأولى كما سيأتي.

ومن فقه الإمام البخاري رحمه الله أنه بوَّب على هذه الآيات قوله ” باب من قال ” لا نكاح إلا بولي “.

وأما من السنَّة :

– عن أبي موسى قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ” لا نكاح إلا بولي “. رواه الترمذي ( 1101 ) وأبو داود ( 2085 ) وابن ماجه ( 1881 ). والحديث : صححه الشيخ الألباني رحمه الله في ” صحيح الترمذي ” ( 1 / 318 ).

– عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل فنكاحها باطل، فنكاحها باطل، فإن دخل بها فلها المهر لما استحل من فرجها، فإن لم يكن لها ولي فالسلطان ولي من لا ولي له. رواه الترمذي ( 1102 ) وأبو داود ( 2083 ) وابن ماجه ( 1879 ) ، والحديث : حسَّنه الترمذي وصححه ابن حبان ( 9 / 384 ) والحاكم ( 2 / 183 ).

فعلى أختك التوبة والاستغفار، والرجوع إلى والدها وطلب المسامحة منه، ولتعلم أن نكاحها باطل وعقدها مفسوخ، ويجب عليها أن ترضى بما يختاره لها والدها الذي وافق الشريعة في رفض سيئ الأخلاق والذي يبحث عن سعادة ابنته مع من يخاف الله من أهل الدين والخلق الحسن.

والله أعلم.

لديها مجموعة من الأسئلة

السؤال:

أشكركم على الإجابة على سؤالي، لم أتعرف على موقعكم إلا مؤخراً وتعتبر الأكثر مصداقية وصحة بين المواقع الإسلامية، لدي الأسئلة الكثيرة لكي أسألكم وأتمنى أن تتمكن من الإجابة عليها جميعاً:

1. ذكرتم في إجابة بأنه يجوز للمرأة أن تزيل شعر الوجه ما عدا الحاجبين ولكن في إجابة أخرى ذكرتم بأنه تحرم إزالة شعر الوجه، فهل يمكن أن توضح هذا؟.

2. لماذا يجب أن لا نستعمل الملقط الصغير لإزالة شعر الوجه؟.   

3. هل يجوز لزوج والزوجة أن يشاهدا بعضهما عاريين تماماً أم يجب أن يكون الضوء مطفئاً أثناء عملية الجماع الجنسي؟

4. اشترى زوجي بيتاً بالقرض الربوي، هناك خمسة أشخاص يسكنون في هذا البيت ولا نستطيع أن نشتري بيتاً لخمسة أشخاص في المنطقة التي نسكن فيها، زوجي حزين جدّاً بسبب الربا الذي يدفعه، وهو يعمل عملين بدوام كامل لكي يسدد قيمة القرض بأسرع وقت ممكن ولكن الذي يبدو بأن مدة تسديد القرض ستمتد إلى عشرة سنوات تقريباً، أرجو أن تخبرنا بما يجب أن نفعله في مثل هذه الحالة، نطلب المغفرة من الله كل يوم، هل تعرف أي بنك يعطي قروض بدون فوائد ربوية؟   وهل تعرف أي دعاء يمكن أن ندعو الله به ليغفر لنا؟.

5. ماذا سيحصل للمرأة المسلمة التي تزوجت أكثر من مرة في الجنة؟ من سيكون زوجها؟ هل سيكون زوجها الأخير في الدنيا أم الزوج الذي كانت أخلاقه معها هي الأفضل؟     

6. قرأت في مكانٍ ما أن الرسول صلى الله عليه وسلم عندما مات أرسل الله لزوجاته رسولاً بأن لا يتزوجن إذا أردن أن يكن مع الرسول صلى الله عليه وسلم في الجنة؟.

7. هل يمكن للزوج والزوجة أن يتعاهدوا بأن لا يتزوج أحدٌ منهم بشخص آخر إذا مات أحدهما؟.

– سأكون ممتنة جدّاً إذا أجبت على أسئلتي، شكراً.

الجواب:  

الحمد لله:

أولاً:

– نشكر لك ثناءك على موقعنا، ونسأل الله تعالى أن يوفقنا للصواب.

ثانيا:

لم نجد أجوبة في الموقع بالأرقام التي ذُكرت في السؤال، وعلى كل حال فقد يكون الوهم حصل بسبب نقل الخلاف بين العلماء في حكم شعر الوجه وهل يجوز إزالته أو لا؟، وكذا بسبب أن بعض من أجاز إزالة شعر الوجه منع أن يكون بالنتف.

– وباستقراء مجموع ما كتبنا في الموقع نجد أن معظم الأجوبة فيها التصريح بجواز إزالة شعر الوجه للنساء، وخاصة الشارب واللحية، وتحريم إزالة شعر الحاجبين.

ومما قلنا في جواب :

– وأما سائر شعر الوجه فاختلف العلماء في جواز إزالته بناء على اختلافهم في معنى النمص.

فذهب بعض العلماء إلى أن النمص هو إزالة شعر من الوجه ولا يختص ذلك بالحاجبين، وذهب آخرون إلى أن النمص هو إزالة شعر الحاجبين خاصة، وهذا القول اختارته اللجنة الدائمة كما ظهر ذلك من الفتاوى السابقة.

وفي آخر قلنا:

– يجوز إزالة جميع شعر الجسم ما عدا شعر الحاجب.

وفي ثالث قلنا:

– قال الشيخ محمد الصالح بن عثيمين:

أما ما كان من الشعر غير المعتاد بحيث ينبت في أماكن لم تجر العادة بها كأن يكون للمرأة شارب أو ينبت على خدِّها شعر، فهذا لا بأس بإزالته؛ لأنه خلاف المعتاد وهو مشوه للمرأة.  

” فتاوى المرأة المسلمة ” ( 2 / 536 ، 537 ) .

– وإذا جاز إزالة شعر الوجه للنساء، جاز أن يكون بأي طريقة إزالته بشرط أن لا يسبِّب ضرراً.

ثالثاً:

يجوز للمرأة أن تنظر إلى جميع بدن زوجها ويجوز للزوج أن ينظر إلى جميع بدن زوجته دون تفصيل. ولنا أجوبة عن هذا فيها مزيد بيان.

رابعاً:

الواجب على من اقترض قرضاً ربويّاً التوبة من ذنبه هذا، ومن تمام توبته إلغاء عقده الربوي، وعدم دفع زيادة على ما أخذ؛ لأنّ النبي صلى الله عليه وسلم ” لعن آكلَ الربا ومؤكلَه وكاتبَه وشاهديْه “، وقال: ” هم سواء ” – رواه مسلم ( 1598 ) -.

فإن لم يمكنه هذا بأن استقر المبلغ وزيادته في ذمته فليس عليه أكثر من التوبة الصادقة من فعله، وله أن ينتفع بماله الذي أخذه أو بيته الذي بناه بالقرض الربوي. ولمزيد من البيان يرجى النظر في أجوبتنا الأخرى على ذلك.

– وأما بالنسبة للأدعية التي تقال في التوبة، فلنا أجوبة على ذلك.

خامساً:

وأما بالنسبة للمرأة المتزوجة في الدنيا إذا ماتت وكان لها أكثر من زوج ودخلت الجنة: فقد اختلف العلماء في مسألتها فمنهم من قال إنها تخير بينهم، ومنهم من قال: إنها تكون لأحسنهم أخلاقاً، ومنهم من قال: إنها تكون لآخر أزواجها، وهو الصواب من الأقوال، وكنا قد ذكرنا هذه المسألة بتفصيلاتها في إجابة لنا.

سادساً:

ما قرأتيه في مسألة أمهات المؤمنين خطأ واضح، فالله تعالى لا يرسل رسلاً إلا للرسل، وليس من الرسل نساء، وليس وحي أصلا بعد النبي صلى الله عليه وسلم، ولا يعرف مثل هذا في كتب السنَّة والسيرة، ونساء النبي صلى الله عليه وسلم أمهاتٌ للمؤمنين وقد حرَّم الله تعالى نكاحهن بعد النبي صلى الله عليه وسلم في حياته، ولا ينتظرن مثل هذا الحكم بعد وفات .

قال الله تعالى: { النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم } [ الأحزاب / 6 ]، وقال تعالى: { يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إناه ولكن إذا دعيتم فادخلوا فإذا طعمتم فانتشروا ولا مستأنسين لحديث إن ذلكم كان يؤذي النبي فيستحيي منكم والله لا يستحيي من الحق وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا إن ذلكم كان عند الله عظيما } [ الأحزاب / 53 ].

– قال ابن كثير: … ولهذا أجمع العلماء قاطبة على أن من توفي عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم من أزواجه أنه يحرم على غيره تزوجها من بعده لأنهن أزواجه في الدنيا والآخرة وأمهات المؤمنين كما تقدم. ” تفسير ابن كثير ” ( 3 / 507 ).

سابعاً:

لا نعرف أن من هدي السلف الصالح أن يتعاهد الزوجان أن لا يتزوج الآخر بعد موته، فقد كانت المرأة تتزوج بعد انتهاء عدتها في الغالب الأكثر، وقد شرع الله الزواج لحَكم كثيرة، فلا تُفوَّت بمثل هذا العهد الذي يحرم الرجل نفسه من زوجة تعفه ويعفها، ويحرم الزوجة من زوج يعفها ويقوم على أولادها.

وها هي أسماء بنت عميس – رضي الله عنها – وقد كانت من فضليات الصحابيات، تزوجها جعفر بن أبي طالب، فلما مات تزوجها أبو بكر الصدِّيق، فلما مات تزوجها علي بن أبي طالب.

وها هم الصحابة الأجلاء يعددون في حياة نسائهم ويتزوجون بعدهن، وهو الموافق لشرع الله تعالى لحاجة كلا الزوجين للزواج.

وقد رجحنا في إجابة لنا أن المرأة في الجنة لآخر أزواجها، فإذا رغبت المرأة أن تكون مع زوجها في الجنة ولم يكن لها حاجة في الزواج فيمكنها ترك الزواج من أجل ذلك، وأما الزوج فلا يؤثر عليه تعدد نسائه أو زواجه بغيرها بعد موتها.

والخلاصة: أننا نرى أن مثل هذا العهد مخالفٌ للشرع ومعطِّل لحكم الزواج، ولا نعرف أحداً من السلف فعله، لذا فإننا نرى عدم جوازه.

والله أعلم.

هل قَتلَ النبيّ صلى الله عليه وسلم أحداً من المشركين؟

السؤال:

هل يمكن أن تخبرني هل قَتَلَ النبي محمد صلى الله عليه وسلم أحداً من أعدائه أثناء الغزوات التي شارك بها؟

الجواب:

الحمد لله:

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ” اشتد غضبُ الله على مَن قتله النبيُّ صلى الله عليه وسلم في سبيل الله، اشتد غضب الله على قوم دمَّوْا وجه نبي الله صلى الله عليه وسلم”.رواه البخاري ( 3846 ).

والوارد في السيرة أن الذي قُتل على يد النبي صلى الله عليه وسلم هو ” أُبَيّ بن خلف “، لكن لم يثبت ذلك بإسنادٍ صحيح.

– قال ابن القيم – في سياق غزوة أُحُد -:

          وأقبل رسول  الله صلى الله عليه وسلم نحو المسلمين، وكان أول مَن عرفه تحت المِغفر كعب بن مالك فصاح بأعلى صوته: ” يا معشر المسلمين أبشروا هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم “، فأشار إليه أن اسكت، واجتمع إليه المسلمون ونهضوا معه إلى الشِّعب الذي نزل فيه، وفيهم أبو بكر وعمر وعلي والحارث بن الصِّمَّة الأنصاري وغيرهم، فلما استندوا إلى الجبل أدرك رسولَ الله صلى الله عليه وسلم أُبَيُّ بن خلف على جواد له يقال له: ” العوذ “، زعم عدو الله أنه يَقتل عليه رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، فلما اقترب منه تناول رسول الله صلى الله عليه وسلم الحربة من الحارث بن الصِّمَّة فطعنه بها، فجاءت في تَرقوته، فكرَّ عدوُّ الله منهزماً، فقال له المشركون: والله ما بك من بأس، فقال: والله لو كان ما بي بأهل ذي المجاز لماتوا أجمعون، وكان يعلف فرسه بمكة ويقول: أقتل عليه محمَّداً، فبلغ ذلك رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فقال: ” بل أنا أقتله إن شاء الله تعالى “، فلمَّا طعنه تذكر عدوُّ الله قوله أنا قاتله، فأيقن بأنه مقتول من ذلك الجرح، فمات منه في طريقه بسَرِف مرجعه إلى مكة. ” زاد المعاد ” ( 3 / 199 ).

قال الشيخ شعيب الأرناؤط:

أخرجه ابن هشام ( 2 / 84 ) بلا سند، وأورده ابن كثير ( 2 / 63 ) من رواية أبي الأسود عن عروة بن الزبير، ومن رواية الزهري عن سعيد بن المسيب، وكلاهما مرسل، وهو ضمن حديث مطول أخرجه ابن جرير من طريق السدي مرسلاً كما في ابن كثير ( 2 / 44 ).

والله أعلم.

هل يجوز الاستمناء من غير أن يلمس فرجه؟

السؤال:

أنا شاب متزوج ولله الحمد، في بعض الأوقات أرغب في مباشرة زوجتي لكن لسبب ما لا يتاح لي ذلك إما لكونها مريضة أو غائبة عني في هذا الوقت أو أكون أنا مسافر عنها أو غير ذلك، فأقوم بالنوم على الفراش وأتخيل أني أجامع زوجتي وأتحرك على الفراش حتي ينزل المني وتبرد شهوتي بذلك، فهل عملي هذا جائز أم يعتبر من الاستمناء المحرم، علمًا بأني لا أمس ذكري بيدي، وجزاكم الله خيرًا.

الجواب:

الحمد لله

يختلف الأمر حسب ما جاء في السؤال بين أن يستمني الزوج في حضور زوجته وبين فعل ذلك في غيابها، ففي الحالة الأولى يجوز للزوج أن يستمني بيد زوجته حال كونها مريضة أو لا ترغب بالجماع، فهي حلال له.

وفي حال غيابها لا يجوز له أن يستمني لا بيده ولا بآلة، سواء مسَّ فرجه أو لم يمسَّه، وعلى الزوج أن يتقي الله تعالى وأن يشكر الله تعالى على ما أنعم عليه، ولينظر في الأسباب التي تؤدي به للوقوع في هذا الأمر مثل طول غيابه عن زوجته أو طول غيابها وأن يعالج هذا الأمر حتى لا يقع فيما حرَّم الله تعالى، وينبغي أن نفرق في هذا السياق بين استجلاب الشهوة بالعادة السرية، وبين دفع الشهوة الغالبه بها ، ففي الحالة الأولى : لا يجوز له استجلاب الشهوة إذا كانت غائبة، وفي الحالة الثانية يجوز له – وقد يجب – أن يدفع الشهوة بالاستمناء إن كان يخشى على نفسه الوقوع في الفاحشة.

والله أعلم.

طهرت من دورتها ورأت دمًا بعد طوافها

السؤال:

ذهبت إلى العمرة وكانت عليَّ الدورة الشهرية، وعندما نزلت الطهرة ذهبت للطواف والسعي وعندما انتهيت وعدت للفندق وجدتها قد نزلت عليَّ مرة أخرى ولم يطل نزولها؟ فهل عمرتي صحيحة؟ وهل عليَّ كفارة؟.

الجواب:

الحمد لله

إذا كنتِ متأكدة من طهارتكِ قبل الطواف، ولم تشعري بنزول دم الحيض أثناء الطواف: فطوافكِ صحيح، ولا شيء يلزمك.

* سئل الشيخ صالح الفوزان:

بعد الانتهاء من مناسك العمرة رأيت دمًا، علمًا بأنني تأكدت من عدم وجود الدورة أثناء الإحرام، ولكن كنت أشعر بأعراضها؟ هل يلزمني شيء؟.

فأجاب:

إذا لم يحصل منك خروج الدم إلا بعد ما فرغتِ من طواف العمرة فإن عمرتك صحيحة ولو أحسست بآلامه قبل نهاية الطواف فإن ذلك لا يضر.

” مجلة الدعوة ” ( العدد 1682 ).

والله أعلم.