حكم إقامة الصلاة للنساء سواء صلّت منفردة أو جماعة
السؤال
أرجوك أخبرني هل هو فرض أو ” واجب ” على النساء أن يقمن بأذان الإقامة قبل أن يصلين سواء فردا أو في جماعةٍ مع أخوات أخريات؟
جزاك الله خيرا.
الجواب
الحمد لله
أوجب بعض العلماء الأذانَ والإقامة على كل مصلٍّ صلَّى منفردا، وعلى كل مجموعة سواء أكانوا في سفر أو في حضر، وهو ظاهر النصوص النبويَّة منها:
عن مالك بن الحويرث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا حضرت الصلاة فأذِّنا وأقيما ثم ليؤمَّكما أكبرُكما. رواه البخاري ( 627 ).
– قال الشوكاني – بعد أن ساق مجموعة نصوص في الوجوب -:
والحاصل: أنه ما ينبغي في مثل هذه العبادة العظيمة أن يتردد متردد في وجوبها؛ فإنها أشهر من نار على علم، وأدلتها هي الشمس المنيرة، … ثم هذا الشعار لا يختص بصلاة الجماعة بل لكل مصلٍّ عليه أن يؤذِّن ويقيم، لكن من كان في جماعة كفاه أذان المؤذن لها وإقامته، ثم الظاهر أن النساء كالرجال؛ لأنهن شقائق الرجال، والأمر لهم أمر لهنَّ ولم يرد ما ينتهض للحجة في عدم الوجوب عليهن؛ فإن الوارد في ذلك في أسانيده متروكون لا يحل الاحتجاج بهم، فإن ورد دليل يصلح لإخراجهن فذاك وإلا فهن كالرجال. ” السيل الجرار ” ( 1 / 197 ، 198 ).
وقـد مـنـع بعض العلمـاء من الأذان والإقامة للنساء، واستدلوا بما رواه البيهقي ( 1 / 408 ) عن أسماء قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” ليس على النساء أذان ولا إقامة ولا جمعة ولا اغتسال جمعة ولا تقدمهن امرأة ولكن تقوم في وسطهن “. وهو حديث ضعيف، قال البيهقي: فيه: الحكم بن عبد الله الأيلي وهو ضعيف، ورويناه في الأذان والإقامة عن أنس بن مالك موقوفاً ومرفوعاً، ورفعه ضعيف.
واستدلوا بما جاء عن ابن عمر – رضي الله عنه – أنه قال: ليس على النساء أذان ولا إقامة. رواه البيهقي ( 1 / 408 ) وفيه: عبد الله بن عمر العمري، وهو ضعيف، وقد ضعَّفه الشيخ الألباني في ” تمام المنة ” ( ص 153 ).
فمن لم يرجح الوجوب فلا أقلَّ من أن يأخذ بالأحوط وهو الأذان والإقامة لكل صلاة.
قال الشيخ عبد العزيز بن باز: السنة أن تؤذن وتقيم، أما الوجوب: ففيه خلاف بين أهل العلم، ولكن الأولى بك والأحوط لك أن تؤذِّن وتقيم لعموم الأدلة.
” فتاوى إسلامية ” ( 1 / 254 ، 255 ).
والله أعلم.


