الرئيسية بلوق الصفحة 408

ما حكم البنج الموضعي للضرس و الحشوة المؤقتة بنكهة القرنفل؟!

ما حكم البنج الموضعي للضرس و الحشوة المؤقتة بنكهة القرنفل؟!

السؤال:

يا فضيلة الشيخ : ذهبت في نهار رمضان إلى مستشفى حكومي وذلك من أجل حشو للضرس الذي يؤلمني ، والحقيقة أنني كنت أود الذهاب إلى مستوصف أهلي وذلك لأن له دواماً مسائيّاً يمكنني من خلاله من الحشو بعد الإفطار ولكن الظروف المالية لم تسمح لي بذلك فاضطررت إلى الذهاب للحكومي ذي الدوام النهاري والذي حصل أن الدكتورة وضعت لي بنجاً موضعيّاً من أجل الحشو وكانت آلة الحفر للضرس من طبيعتها أنها تخرج ماء وذلك لحماية الآلة من التلف ، وكنت قد أحسست بشيء من البرودة في حلقي على الرغم من أني حاولت أن أخرج الماء البسيط الذي تحدثه الآلة أولا بأول ولكن الذي حدث أن بعد أن أخرجت هذا الماء أحسست بشيء وظننته ريقا وابتلعته ولكن وجدته مثل الماء البارد في الحلق والحشوة بطعم القرنفل ، وسؤالي هو : ما حكم صوم يومي ؟ أفتوني مأجورين.

– أرجو الرد العاجل إذا تكرمتم .

 

الجواب:

الحمد لله

أولاً :

لا يجوز للرجل المعالجة عند امرأة ولا العكس إلا من ضرورة ، فمن وجد من الرجال رجلا للعلاج فذهب عند امرأة فهو آثم لما في ذلك من التسبب في النظر إلى ما لا يحل وقد يكون معه مماسة وخلوة ، وفي هذا من الفتنة ما فيه ، ولا تكون الظروف المادية سبباً في الجواز وخاصة إذا كان الفرق بين المبلغين يسيراً .

ثانياً :

عبارة ” لم تسمح الظروف ” خطأ ، ومثله ” شاء القدر ” أو ” شاءت القدرة ” ، فهذه ليس لها إرادة حتى تسمح أو تشاء .

ثالثاً :

البنج الموضعي لا يؤثر على الصيام ، ومثله حشو الضرس وخلعه بشرط أن لا يدخل في الجوف شيء من الماء أو الدواء .

 

والله أعلم.

 

هل ينهى عن الصوم بعد منتصف شعبان؟

السؤال:

هل يجوز الصيام بعد نصف شعبان ؟ لأنني سمعت أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الصيام بعد نصف شعبان ؟.

الجواب:

الحمد لله

روى أبو داود (3237) والترمذي (738) وابن ماجه (1651) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( إِذَا انْتَصَفَ شَعْبَانُ فَلا تَصُومُوا). صححه الألباني في صحيح الترمذي (590(.

فهذا الحديث يدل على النهي عن الصيام بعد نصف شعبان ، أي ابتداءً من اليوم السادس عشر.

غير أنه قد ورد ما يدل على جواز الصيام . فمن ذلك :

ما رواه البخاري (1914) ومسلم (1082) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لا تَقَدَّمُوا رَمَضَانَ بِصَوْمِ يَوْمٍ وَلا يَوْمَيْنِ إِلا رَجُلٌ كَانَ يَصُومُ صَوْمًا فَلْيَصُمْه.

فهذا يدل على أن الصيام بعد نصف شعبان جائز لمن كانت له عادة بالصيام ، كرجل اعتاد صوم يوم الاثنين والخميس ، أو كان يصوم يوماً ويفطر يوماً . . ونحو ذلك .

وروى البخاري (1970) مسلم (1156) عن عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قالت : ( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُومُ شَعْبَانَ كُلَّهُ ، يَصُومُ شَعْبَانَ إِلا قَلِيلا ) . واللفظ لمسلم.

قال النووي :

قَوْلهَا : ( كَانَ يَصُوم شَعْبَان كُلّه , كَانَ يَصُومُهُ إِلا قَلِيلا ) الثَّانِي تَفْسِيرٌ لِلأَوَّلِ , وَبَيَان أَنَّ قَوْلهَا “كُلّه” أَيْ غَالِبُهُ اهـ .

فهذا الحديث يدل على جواز الصيام بعد نصف شعبان ، ولكن لمن وصله بما قبل النصف.

وقد عمل الشافعية بهذه الأحاديث كلها ، فقالوا :

لا يجوز أن يصوم بعد النصف من شعبان إلا لمن كان له عادة ، أو وصله بما قبل النصف.

هذا هو الأصح عند أكثرهم أن النهي في الحديث للتحريم .

– وذهب بعضهم –كالروياني- إلى أن النهي للكراهة لا التحريم .

انظر : المجموع (6/399-400) . وفتح الباري (4/129(.

قال النووي رحمه الله في رياض الصالحين (ص : 412(:

( باب النهي عن تقدم رمضان بصومٍ بعد نصف شعبان إلا لمن وصله بما قبله أو وافق عادة له بأن كان عادته صوم الاثنين والخميس ) اهـ.

وذهب جمهور العلماء إلى تضعيف حديث النهي عن الصيام بعد نصف شعبان ، وبناءً عليه قالوا : لا يكره الصيام بعد نصف شعبان .

قال الحافظ : وَقَالَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ : يَجُوزُ الصَّوْمُ تَطَوُّعًا بَعْدَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ وَضَعَّفُوا الْحَدِيثَ الْوَارِدَ فِيهِ, وَقَالَ أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ إِنَّهُ مُنْكَرٌ. اهـ من فتح الباري . وممن ضعفه كذلك البيهقي والطحاوي .

وذكر ابن قدامة في المغني أن الإمام أحمد قال عن هذا الحديث :

لَيْسَ هُوَ بِمَحْفُوظٍ . وَسَأَلْنَا عَنْهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ , فَلَمْ يُصَحِّحْهُ , وَلَمْ يُحَدِّثْنِي بِهِ , وَكَانَ يَتَوَقَّاهُ . قَالَ أَحْمَدُ : وَالْعَلاءُ ثِقَةٌ لا يُنْكَرُ مِنْ حَدِيثِهِ إلا هَذَا) اهـ.

والعلاء هو العلاء بن عبد الرحمن يروي هذا الحديث عن أبيه عن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ .

وقد أجاب ابن القيم رحمه الله في “تهذيب السنن” على من ضَعَّفَ الحديثَ ، فقال ما محصله :

إن هذا الحديث صحيح على شرط مسلم ، وإنَّ تفرد العلاء بهذا الحديث لا يُعَدُّ قادحاً في الحديث لأن العلاء ثقة ، وقد أخرج له مسلم في صحيحه عدة أحاديث عن أبيه عن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ . وكثير من السنن تفرد بها ثقاتٌ عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وقبلتها الأمة وعملت بها . . ثم قال :

وَأَمَّا ظَنُّ مُعَارَضَته بِالأَحَادِيثِ الدَّالَّة عَلَى صِيَام شَعْبَان , فَلا مُعَارَضَة بَيْنهمَا , وَإِنَّ تِلْكَ الأَحَادِيث تَدُلّ عَلَى صَوْم نِصْفه مَعَ مَا قَبْله , وَعَلَى الصَّوْم الْمُعْتَاد فِي النِّصْف الثَّانِي , وَحَدِيث الْعَلاء يَدُلّ عَلَى الْمَنْع مِنْ تَعَمُّد الصَّوْم بَعْد النِّصْف , لا لِعَادَةٍ , وَلا مُضَافًا إِلَى مَا قَبْله اهـ
وسئل الشيخ ابن باز رحمه الله عن حديث النهي عن الصيام بعد نصف شعبان فقال :

هو حديث صحيح كما قال الأخ العلامة الشيخ ناصر الدين الألباني ، والمراد به النهي عن ابتداء الصوم بعد النصف ، أما من صام أكثر الشهر أو الشهر كله فقد أصاب السنة اهـ مجموع فتاوى الشيخ ابن باز (15/385).

وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في شرح رياض الصالحين (3/394(

وحتى لو صح الحديث فالنهي فيه ليس للتحريم وإنما هو للكراهة فقط ، كما أخذ بذلك بعض أهل العلم رحمهم الله ، إلا من له عادة بصوم ، فإنه يصوم ولو بعد نصف شعبان اهـ.

وخلاصة الجواب :

أنه يُنهى عن الصيام في النصف الثاني من شعبان إما على سبيل الكراهة أو التحريم ، إلا لمن له عادة بالصيام ، أو وصل الصيام بما قبل النصف . والله تعالى أعلم.

والحكمة من هذا النهي: أن تتابع الصيام قد يضعف عن صيام رمضان.

فإن قيل : وإذا صام من أول الشهر فهو أشد ضعفاً !
فالجواب : أن من صام من أول شعبان يكون قد اعتاد على الصيام ، فتقل عليه مشقة الصيام .

قَالَ الْقَارِي : وَالنَّهْيُ لِلتَّنْزِيهِ ، رَحْمَةً عَلَى الأُمَّةِ أَنْ يَضْعُفُوا عَنْ حَقِّ الْقِيَامِ بِصِيَامِ رَمَضَانَ عَلَى وَجْهِ النَّشَاطِ . وَأَمَّا مَنْ صَامَ شَعْبَانَ كُلَّهُ فَيَتَعَوَّدُ بِالصَّوْمِ وَيَزُولُ عَنْهُ الْكُلْفَةُ اهـ.

والله أعلم .

ما هي الأوقات التي لا يسمح بالصيام فيها؟

السؤال :
ما هي الأوقات التي لا يسمح بالصيام فيها؟
الحمد لله
* الأوقات التي لا يسمح بالصيام فيها :
1- يوم الفطر ويوم الأضحى
عن أبي عبيد مولى ابن أزهر قال شهدت العيد مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال :هذان يومان نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صيامهما يوم فطركم من صيامكم واليوم الآخر تأكلون فيه من نسككم .
رواه البخاري ( 1889 ) ومسلم ( 1137 ) .
2- أيام التشريق ( الأيام الثلاثة بعد يوم الأضحى )
عن عائشة وابن عمر رضي الله عنهما قالا : لم يرخص في أيام التشريق أن يصمن إلا لمن لم يجد الهدي .
رواه البخاري ( 1894 ) .
3- صوم الجمعة مفرداً
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : ” لا يصومن أحدكم يوم الجمعة إلا يوما قبله أو بعده ” .
رواه البخاري ( 1884 ) ومسلم ( 1444 ) .
4- صوم يوم الشك ( وهو اليوم الذي يشك فيه أهو من نهاية شعبان أو من أول رمضان )
عن صلة بن زفر قال : كنا عند عمار بن ياسر فأتي بشاة مصلية فقال كلوا فتنحى بعض القوم فقال إني صائم فقال عمار من صام اليوم الذي يشك فيه الناس فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم .
رواه الترمذي ( 686 ) وأبو داود ( 2344 ) والنسائي ( 2188 ) وابن ماجه ( 1645 ) .
ورواه البخاري – معلقاً – ( 4 / 120 ) .
قال أبو عيسى الترمذي : حديث عمار حديث حسن صحيح والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم من التابعين وبه يقول سفيان الثوري ومالك بن أنس وعبد الله بن المبارك والشافعي وأحمد وإسحق كرهوا أن يصوم الرجل اليوم الذي يشك فيه ورأى أكثرهم إن صامه فكان من شهر رمضان أن يقضي يوماً مكانه .
5- الصوم قبل رمضان بيوم أو يومين لمن ليس متعوداً
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ” لا يتقدمن أحدكم رمضان بصوم يوم أو يومين إلا أن يكون رجل كان يصوم صومه فليصم ذلك اليوم ” .
رواه البخاري ( 1815 ) ومسلم ( 1082 ) .
6- صوم الدهر
عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم يا عبد الله ألم أخبر أنك تصوم النهار وتقوم الليل فقلت بلى يا رسول الله قال فلا تفعل صم وأفطر وقم ونم فإن لجسدك عليك حقا وإن لعينك عليك حقا وإن لزوجك عليك حقا وإن لزوْرك عليك حقا وإن بحسبك أن تصوم كل شهر ثلاثة أيام فإن لك بكل حسنة عشر أمثالها فإن ذلك صيام الدهر كله فشددت فشدد علي قلت يا رسول الله إني أجد قوة قال فصم صيام نبي الله داود عليه السلام ولا تزد عليه قلت وما كان صيام نبي الله داود عليه السلام قال نصف الدهر فكان عبد الله يقول بعد ما كبر يا ليتني قبلت رخصة النبي صلى الله عليه وسلم .
رواه البخاري ( 1874 ) ومسلم ( 1159 ) .
زورك : زائرك وضيفك .

والله أعلم

ما حُكْم الصِّيام في هذه الأحْوال؟

يصوم يوماً بعد يوم ويوافق ذلك بعض أيام النهي

السؤال:

ما هو التصرف السليم الشرعي لمن كان يصوم صيام نفل يوم بعد يوم في الأحوال التالية :

  • إذا وافق صيامه يومي الجمعة أو السبت
  •  إذا وافق يوم الشك
  • إذا وافق صيامه في سفر
  • إذا نزل عنده ضيف
  • إذا حلف عليه إنسان بالأكل
  • إذا حج
  • إذا وافق أيام التشريق
  • ومتى يستأنف الصيام بعد رمضان
  • وهل إفطاره بعذر يخرجه من العمل الدائم .

جزاكم الله خيراً ، وأطلب منكم دعوة صالحة .

– وأسأل الله لنا ولكم الثبات على الحق .

 

الجواب:

الحمد لله

أولاً :

ثبت في السنَّة الصحيحة أن خير الصيام صيام داود ، وأنه كان يصوم يوماً ويفطر يوماً .

عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( أَحَبُّ الصِّيَامِ إِلَى اللَّهِ صِيَامُ دَاوُدَ ، كَانَ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا ، وَأَحَبُّ الصَّلَاةِ إِلَى اللَّهِ صَلَاةُ دَاوُدَ ، كَانَ يَنَامُ نِصْفَ اللَّيْلِ وَيَقُومُ ثُلُثَهُ وَيَنَامُ سُدُسَهُ ) . رواه البخاري ( 3238 ) ومسلم ( 1159 ) .

ويمكن الجواب عن الأسئلة جميعها بجواب عام ، وهو : أن من يصدق عليه أنه يصوم يوماً ويفطر يوماً هو من التزم ذلك ، وأن ما يفطره بسببٍ شرعي ككون اليوم يوماً محرَّماً صومه ، أو كانت حاله لا تجيز له الصيام كالمرأة الحائض أو المريض مرضاً يتضرر بالصوم فيه ، أو كان يوماً رُخِّص له فيه في الفطر لو كان صوماً واجباً ككونه مسافراً : فكل ذلك لا يعدُّ ناقضاً لمن يصوم صيام داود إن شاء الله .

وما كان محرَّماً صومه من أيامٍ فهو إما أن يكون محرَّماً مع إباحة صومه إن كان لسبب ، كصوم يوم الجمعة إذا صادف عرفة أو عاشوراء أو كان من أيام صوم داود ، وإما أن يكون محرَّماً مع عدم جواز صومه لأي سبب كان كما لو صادف يوم الفطر أو الأضحى يوم الاثنين أو الخميس .

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( لَا يَتَقَدَّمَنَّ أَحَدُكُمْ رَمَضَانَ بِصَوْمِ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ رَجُلٌ كَانَ يَصُومُ صَوْمَهُ فَلْيَصُمْ ذَلِكَ الْيَوْمَ ) . رواه البخاري ( 1815 ) ومسلم ( 1082 ) .

قال الحافظ ابن حجر – رحمه الله – :

ومعنى الاستثناء : أن مَن كان له وِرد فقد أُذن له فيه ؛ لأنه اعتاده وألفه ، وترك المألوف شديد ، وليس ذلك من استقبال رمضان في شيء .  ” فتح الباري ” ( 4 / 128 ) .

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( لَا تَخْتَصُّوا لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ بِقِيَامٍ مِنْ بَيْنِ اللَّيَالِي وَلَا تَخُصُّوا يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِصِيَامٍ مِنْ بَيْنِ الْأَيَّامِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي صَوْمٍ يَصُومُهُ أَحَدُكُمْ ) . رواه مسلم ( 1144 ) .

قال النووي – رحمه الله – :

وفي هذه الأحاديث الدلالة الظاهرة لقول جمهور أصحاب الشافعي وموافقيهم , وأنه يكره إفراد يوم الجمعة بالصوم إلا أن يوافق عادة له , فإن وصله يوم قبله أو بعده , أو وافق عادة له بأن نذر أن يصوم يوم شفاء مريضه أبدا , فوافق يوم الجمعة لم يكره ; لهذه الأحاديث . ” شرح مسلم ” ( 8 / 19 ) .

ثانياً :

وهذا جواب تفصيلي على حسب وروده في السؤال :

  1. صوم يومي الجمعة والسبت لمن كان يصوم صوم داود : يراجع جواب سؤال آخر في الموقع ففيه بيان الجواز ، وسبق ذكر حديث أبي هريرة الثاني بما يؤكد الجواز .
  2. إذا وافق يوم الشك : سبق ذِكر حديث أبي هريرة الأول الدال على الجواز ، وفي جواب سؤال آخر في الموقع تفصيل أوفى .
  3. إذا وافق صيامه وهو مسافر : فهو بالخيار إن شاء صام وإن شاء أفطر ، وإن كان الصوم لا يشق عليه فصومه أفضل ، وإن أفطر لم يخرج من كونه يصوم يوماً ويفطر يوماً .
  4. إذا نزل عنده ضيف : فليس عليه أن يفطر مع ضيفه ، وحق الضيف في إطعامه وليس في الأكل معه ، فالذي يظهر أنه لا يفطر لأجل ضيفه ، وأنه يستمر في صومه.
  5. إذا حلف عليه إنسان بالأكل : فليس له أن يجيبه ؛ لأنه متلبس بعبادة صفتها أن يكون صائما يوماً ويفطر يوماً ، ولا يجوز لأحدٍ أن يحلف عليك لتأكل ، وليس عليك إثم في عدم إجابته ، وليس عليه كفارة يمين ، وإن أفطرتَ نقضتَ صوم داود ؛ لعدم العذر .
  6. إذا حجَّ : فله حكم المسافر ، وقد سبق بيانه ، فإن كان من أهل مكة : فحكمه حكم المقيم .
  7. إذا صادف أيام التشريق : فحكمه تحريم صومه ، فلا يجوز للمسلم صوم يوم الفطر ، ولا صوم الأضحى وأيام التشريق الثلاثة بعده .
  8. متى يستأنف الصيام بعد رمضان ؟ الجواب : يستأنفه ثاني أيام شوال ؛ حيث يحرم عليه صوم اليوم الأول من أيام الفطر دون ما بعده .
  9. هل إفطاره بعذر يخرجه من العمل الدائم ؟ الجواب : لا ، وقد سبق بيان ذلك في أول الجواب .

 

ثالثاً :

ولا ينبغي لمن يصوم صوم داود عليه السلام أن يصيبه القلق من كونه أفطر بعض الأيام لعذر ، فصوم رمضان فرض ، ومع ذلك فيحرم صومه في أحوال – كالحيض والمرض الشديد – ويجوز فطره في أحوال – كالمسافر الذي لا يشق عليه الصوم – ، ولن يكون صوم داود عليه السلام – وهو نفل – أعظم منه .

وليعلم من يود أن يصوم يوماً ويفطر يوماً أن الأجر الذي سيحصله إنما هو على صيامه ، وكونه على هذه الصفة هو أمر يحبه الله تعالى ، فلو قصَّر في بعض الأيام ولو من غير عذر فلا ينبغي له ترك الصيام لما لهذه العبادة من أجر عظيم ، ولا ينبغي له أن يشك في أجر صيامه .

عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ : أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ : مُرْنِي بِأَمْرٍ آخُذُهُ عَنْكَ ، قَالَ : ( عَلَيْكَ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَا مِثْلَ لَهُ ) . رواه النسائي ( 2220 ) وصححه ابن حجر في ” فتح الباري ” ( 4 / 104 ) .

 

والله أعلم.

 

تعيش في إيسلندا وتريد أوقات الصوم

السلام عليكم
السؤال : أسلمت من فترة قريبة, وأعيش في آيسلاندة. وبما أن شهر رمضان قادم علينا, فإنه قد أشكل علي الوقت الذي يجب علي صيامه. قابلت بعض المسلمين في هذا البلد ويظهر أنهم يتبعون أوقات مختلفة للصيام. وبما أن أيسلاندة تقع على خط العرض 66, فالكثير يقولون بأنه لا يمكن تحديد وقت الصلاة والصيام بحسب الشمس، حيث أن المناطق التي تعلو خط عرض محددا (لا أتذكر إن كان 60 أو غيره لكني أذكر أن آيسلاندة تبعد عن هذا الخط المحدد) تعتبر “خارجة عن الحدود” ولا يمكن فيها متابعة الشمس. لكن يوجد من الناس من يرغبون في متابعة الشمس, والبعض الآخر يتبعون الأماكن الأخرى (وليس من الضروري أن يكون مكانا واحدا). لذلك فأنا مشوشة جدا حيال الأوقات التي أصوم فيها خلال شهر رمضان. إذا أنا تبعت الشمس, كان وقت الصيام قصيرا جدا، ربما من 5 إلى 6 ساعات فقط. وهذا يجعل أول رمضان أصومه سهلا جدا. لكني لا أظن أن ذلك صحيحا, حيث أنه عندما يحين رمضان في الصيف, يكون من المستحيل اتباع الشمس لأنه لن يكون هناك غروب (ولا يوجد ظلام في ذلك الوقت أبدا), وإذا حسبنا وقتي الفجر والعشاء, فإن الفجر سيكون قبل العشاء (مثلا، يحين وقت العشاء في 1:30 صباحا، بينما يحين وقت الفجر في 1:00 صباحا).
وعليه, فماهو الصواب الذي علي فعله؟ أرجو أن ترسل لي إجابة سريعة وموثقة من القرآن والسنة وفتاوى قصيرة بذلك. أن أعرف ماذا أفعل في رمضان مهم جدا بالنسبة لي.
وشكرا لك على مساعدتك.

الجواب :
الحمد لله
قال تعالى : { . . . ثم أتموا الصيام إلى الليل . . . } [ البقرة / 187 ] .
والمسلم يفطر مع مغيب الشمس سواء أطال النهار أو قصر .
عن عمر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” إذا أقبل الليل وأدبر النهار وغابت الشمس فقد أفطر الصائم ” . رواه البخاري ( 1853 ) ومسلم ( 1100 ) .
وليس هناك دليل يخص بلداً دون أخرى أو يحدد عدد ساعات النهار والليل ، فمهما طال النهار أو قصر : وجب علينا صومه ، ومهما قصر الليل أو طال فنفطره أيضاً ، أما إن مر اليوم كله بلا ليل أو مر كله بلا نهار : قُدر له قدره ، لحديث الدجال في ( صحيح مسلم ) : ” . . . قلنا يا رسول الله فذلك اليوم الذي كَسَنة أتكفينا فيه صلاة يوم ؟ قال : لا اقدروا له قدره . . . . ” . رواه مسلم ( 2937 )
ويكون التقدير بالساعات وذلك مع أقرب دولة مسلمة .
وعلى هذا فتوى اللجنة الدائمة رقم ( 2769 ) ونصها :
الحمد لله وحده والصلاة السلام على من لا نبي بعده .. وبعد:
فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على ما ورد إلى سماحة الرئيس العام من المستفتي الأمين العام لاتحاد الطلبة المسلمين بهولندا، والمحال إلى اللجنة من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء والسؤال نصه: نرجو من سماحتكم التفضل بموافاتنا بالفتوى اللازمة لكيفية تعيين أوقات صلاة المغرب والعشاء والصبح، وكذلك تعيين أول رمضان ، وأول أيام عيد الفطر المبارك، ذلك أنه بالنسبة إلى حركة شروق وغروب الشمس في بلدان شمال أوربا والقريبة من القطب الشمالي تختلف عن مثيلتها في بلدان الشرق الإسلامي ، والسبب في ذلك يرجع إلى وقت مغيب الشفق الأحمر والأبيض ، فيلاحظ أن الشفق الأبيض في الصيف يمتد حتى يكاد يستغرق الليل كله فيصعب تحديد وقت العشاء وكذلك طلوع الصبح ؟
والجواب :
لقد صدر قرار هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية في بيان تحديد أوقات الصلوات، وتحديد بدء صباح كل يوم ونهايته في رمضان في بلاد مماثلة لبلادكم هذا مضمونه :
بعد الاطلاع والدراسة والمناقشة قرر المجلس ما يلي :
أولاً : من كان يقيم في بلاد يتمايز فيها الليل من النهار بطلوع فجر وغروب شمس إلا أن نهارها يطول جداً في الصيف ويقصر في الشتاء وجب عليه أن يصلي الصلوات الخمس في أوقاتها المعروفة شرعاً. لعموم قوله تعالى : ( أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا ) ، وقوله تعالى { إن الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتا } ، ولما ثبت عن بريدة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم سأله رجل عن وقت الصلاة فقال له : ( صل معنا هذين ) يعني اليومين ، فلما زالت الشمس أمر بلالا فأذن، ثم أمره فأقام الظهر، ثم أمره فأقام العصر والشمس مرتفعة بيضاء نقية، ثم أمره فأقام المغرب حين غابت الشمس ، ثم أمره فأقام العشاء حين غاب الشفق ، ثم أمره فأقام الفجر حين طلع الفجر ، فلما كان اليوم الثاني أمره أن يبرد بالظهر فأبرد بها ، فأنعم أن يبرد بها وصلى العصر والشمس مرتفعة، أخرها فوق الذي كان وصلى المغرب قبل أن يغيب الشفق، وصلى العشاء بعد ما ذهب ثلث الليل، وصلى الفجر فأسفر بها ثم قال : ( أين السائل عن وقت الصلاة ) فقال الرجل أنا يا رسول الله قال : ( وقت صلاتكم بين ما رأيتم ) رواه البخاري ومسلم .
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( وقت الظهر إذا زالت الشمس وكان ظل الرجل كطوله ما لم يحضر العصر، ووقت العصر ما لم تصفر الشمس، ووقت صلاة المغرب ما لم يغب الشفق، ووقت صلاة العشاء إلى نصف الليل الأوسط، ووقت صلاة الصبح من طلوع الفجر ما لم تطلع الشمس فإذا طلعت الشمس فأمسك عن الصلاة فإنها تطلع بين قرني شيطان ) أخرجه مسلم في صحيحه .
إلى غير ذلك من الأحاديث التي وردت في تحديد أوقات الصلوات الخمس قولاً وفعلاً ولم تفرق بين طول النهار وقصره وطول الليل وقصره ما دامت أوقات الصلوات متمايزة بالعلامات التي بينها رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وهذا بالنسبة لتحديد أوقات صلاتهم ، وأما بالنسبة لتحديد أوقات صيامهم شهر رمضان فعلى المكلفين أن يمسكوا كل يوم منه عن الطعام والشراب وسائر المفطرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس في بلادهم ما دام النهار يتمايز في بلادهم من الليل وكان مجموع زمانهما أربعاً وعشرين ساعة. ويحل لهم الطعام والشراب والجماع ونحوها في ليلهم فقط وإن كان قصيراً، فإن شريعة الإسلام عامة للناس في جميع البلاد وقد قال الله تعالى: { وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل }.
ومن عجز عن إتمام صوم يوم لطوله ، أو علم بالأمارات أو التجربة أو إخبار طبيب أمين حاذق ، أو غلب على ظنه أن الصوم يُفْضي إلى إهلاكه أو مرضه مرضاً شديداً، أو يفضي إلى زيادة مرضه أو بطء برئه أفطر ويقضي الأيام التي أفطرها في أي شهر تمكن فيه من القضاء قال تعالى: { فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر }، وقال الله تعالى: { لا يكلف الله نفساً إلا وسعها } ، وقال: { وما جعل عليكم في الدين من حرج } .
ثانياً : من كان يقيم في بلاد لا تغيب عنها الشمس صيفاً ولا تطلع فيها الشمس شتاء، أو في بلاد يستمر نهارها إلى ستة أشهر، ويستمر ليلها ستة أشهر مثلاً وجب عليهم أن يصلوا الصلوات الخمس في كل أربع وعشرين ساعة، وأن يقدروا لها أوقاتها ويحددوها معتمدين في ذلك على أقرب بلاد إليهم تتمايز فيها أوقات الصلوات المفروضة بعضها من بعض، لما ثبت في حديث الإسراء والمعراج من أن الله تعالى فرض على هذه الأمة خمسين صلاة كل يوم وليلة فلم يزل النبي صلى الله عليه وسلم يسأل ربه التخفيف حتى قال: «يا محمد إنهن خمس صلوات كل يوم وليلة لكل صلاة عشر فذلك خمسون صلاة …» إلى آخره.
ولما ثبت من حديث طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى رسول الله من أهل نجد ثائر الرأس نسمع دوي صوته ولا نفقه ما يقول حتى دنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا هو يسأل عن الإسلام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «خمس صلوات في اليوم والليلة» فقال: هل علي غيرهن قال: «لا ، إلا أن تطوع…» الحديث.
ولما ثبت من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال: نهينا أن نسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شيء فكان يعجبنا أن يجيء الرجل من أهل البادية العاقل فيسأله ونحن نسمع فجاء رجل من أهل البادية فقال: يا محمد أتانا رسولك فزعم أنك تزعم أن الله أرسلك قال: «صدق» إلى أن قال: وزعم رسولك أن علينا خمس صلوات في يومنا وليلتنا قال: «صدق» قال فبالذي أرسلك: آلله أمرك بهذا؟ قال: «نعم…» الحديث.
وثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم حدَّث أصحابه عن المسيح الدجال فقيل له ما لبثه في الأرض قال: «أربعون يوماً يوم كسنة ويوم كشهر ويوم كجمعة وسائر أيامه كأيامكم» فقيل: يا رسول الله اليوم الذي كسنة أيكفينا فيه صلاة يوم؟ قال: «لا، اقدروا له» فلم يعتبر اليوم الذي كسنة يوماً واحداً يكفي فيه خمس صلوات بل أوجب فيه خمس صلوات في كل أربع وعشرين ساعة، وأمرهم أن يوزعوها على أوقاتها اعتباراً بالأبعاد الزمنية التي بين أوقاتها في اليوم العادي في بلادهم.
فيجب على المسلمين في البلاد المسئول عن تحديد أوقات الصلوات فيها أن يحددوا أوقات صلاتهم معتمدين في ذلك على أقرب بلاد إليهم يتمايز فيها الليل من النهار وتعرف فيها أوقات الصلوات الخمس بعلاماتها الشرعية في كل أربع وعشرين ساعة. وكذلك يجب عليهم صيام شهر رمضان وعليهم أن يقدروا لصيامهم فيحددوا بدء شهر رمضان ونهايته وبدء الإمساك والإفطار في كل يوم منه ببدء الشهر ونهايته ، وبطلوع فجر كل يوم وغروب شمسه في أقرب بلاد إليهم يتميز فيها الليل من النهار ويكون مجموعها أربعاً وعشرين ساعة لما تقدم في حديث النبي صلى الله عليه وسلم عن المسيح الدجال ، وإرشاده أصحابه فيه عن كيفية تحديد أوقات الصلوات فيه إذ لا فارق في ذلك بين الصوم والصلاة .

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
والله أعلم .

ما هي الأعمال الصالحة التي يعملها في رمضان؟

السؤال:

سيدخل علينا شهر رمضان قريبا ، ولذلك فإني أريد معرفة السنن أو الأعمال والصلوات التي فعلها نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم . وما هي أفضل الأمور التي يوصى بعملها خلال الشهر ؟

 

الجواب:

الحمد لله

الأعمال والطاعات التي فعلها النبي صلى الله عليه وسلم ورغَّب فيها في رمضان كثيرة ، وسنذكر بعضها لعلَّ الله أن ييسر للمسلم فِعْلها ، ومنها :

  1. الجود والإنفاق ، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم أجود الناس وكان أجود ما يكون في رمضان.

عن ابن عباس قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل ، فلَرسول الله صلى الله عليه وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة ” . رواه البخاري ( 6 ) ومسلم ( 2308 ) .

  1. قراءة القرآن ، وقد كان جبريل يلقى النبيَّ صلى الله عليه وسلم فيدارسه القرآن .

قال ابن عباس : ” وكان يلقاه – أي : جبريل – في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن ” . وهو جزء من الحديث السابق .

  1. التراويح ، وهي صلاة الليل .

عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” مَن قام رمضان إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه ” .  رواه البخاري ( 37 ) ومسلم ( 759 ) .

  1. ليلة القدر ، وهي في العشر الأخيرة ، ومن حكمة إخفائها الاجتهاد فيها كلها ، وهي خير من ألف شهر .

قال تعالى : { إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ . وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ . لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ } [ القدر / 3 ]. وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : “من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه ” . رواه البخاري ( 1802 ) ومسلم ( 760 ) .

  1. الاعتكاف ، وهو حبس النفس في المسجد تفرغاً للطاعة والعبادة .

عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعتكف العشر الأواخر من رمضان . رواه البخاري ( 1921 ) ومسلم ( 1171 ) .

  1. الذكر والدعاء وخاصة في ليل العشر الأواخر من رمضان .

عن عائشة رضي الله عنها قالت :” كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر شد مئزره وأحيا ليله وأيقظ أهله ” . رواه البخاري ( 1920 ) ومسلم ( 1174 ) .

  1. الدعاء عند الإفطار .

عن ابن عمر قال :كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أفطر قال : ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله . رواه أبو داود ( 2357 ) .

وأما دعاء : ” اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت ” : فقد رواه أبو داود ( 2358 ) وهو حديث مرسل ، فهو ضعيف .

  1. تأخير السحور .

عن أبي حازم أنه سمع سهل بن سعد يقول : كنتُ أتسحر في أهلي ثم يكون سرعة بي أن أدرك صلاة الفجر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم . رواه البخاري ( 552 ) .

  1. ترك المحرمات والمعاصي ، وهي وإن كان يحرم فعلها في غير رمضان إلا أنها في رمضان آكد .

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه  . رواه البخاري ( 1804 ) .

 

والله أعلم.

كيف نعرف نهاية رمضان؟

كيف نعرف نهاية رمضان؟

السؤال:

كيف نعرف اليوم الفعلي الذي ينتهي عنده رمضان ؟ وكيف نعرف أنه انتهى ؟

 

الجواب:

الحمد لله

– يُعرف انتهاء اليوم الأخير من رمضان بإحدى علامتين :

الأولى : ظهور هلال شهر شوال .

الثانية : إتمام عدة شهر رمضان ثلاثين يوماً إن لم يتمكن الناس من رؤية هلال شوال .

 

– وللاستزادة انظر في أجوبتنا الأخرى داخل الموقع.

 

والله أعلم.

 

حكم الإفطار لحاجة مرضية تصوير

بسم الله الرحمن الرحيم فضيلة الشيخ : السلام عليكم ورحمته الله وبركاته إني سوف أعمل تصوير في المستشفى ويستلزم من ذلك الإفطار وإذا لم أعمل هذا التصوير سوف يكون الموعد بعد عدة شهور فهل أفطر اليوم نرجو من فضيلتكم الإجابة على السؤال والله يحفظكم ويرعاكم .
الجواب
الحمد لله
إذا كان التصوير من أجل مرضٍ بصاحبه فيجوز له الفطر لأجل هذا السبب ، وخاصة إذا كان التصوير يعين على اكتشاف سبب الداء أو يمنع من تفاقم المرض .
والمريض له الرخصة بالفطر حتى من غير تصوير ، قال الله تعالى : { فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ } [ البقرة / 184 ] .
والمرض الذي يشق على صاحبه معه الصوم مكروه ، فإن كان يؤخر في برئه أو يزيد في مرضه : فهو محرَّم .
وأما المرض الذي لا يمنع صاحبه من الصوم فلا يشق عليه الصوم معه ولا يؤخر برؤه ولا يزيد في مرضه : فلا يجوز لصاحبه أن يفطر .
قال الشيخ محمد الصالح العثيمين :
وله – أي : المريض مرضاً طارئاً – ثلاث حالات:
الحال الأولى : أن لا يشق عليه الصوم ولا يضره : فيجب عليه الصوم ؛ لأنه لا عذر له .
الحال الثانية : أن يشق عليه الصوم ولا يضره : فيكره له الصوم لِم فيه من العدول عن رخصة الله تعالى مع الإشقاق على نفسه .
الحال الثالثة : أن يضره الصوم : فيحرم عليه أن يصوم لِمَا فيه من جلب الضرر على نفسه ، وقد قال – تعالى – : { وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً } ، وقال : { وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ } ، وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلّم قال: ” لا ضَرَرَ ولا ضِرَارَ ” أخرجه ابن ماجه ، والحاكم ، قال النووي : وله طرق يقوي بعضها بعضاً ، ويعرف ضرر الصوم على المريض إما بإحساسه بالضرر بنفسه ، وإما بخبر طبيب موثوق به .
ومتى أفطر المريض في هذا القسم فإنه يقضي عدد الأيام التي أفطرها إذا عوفي ، فإن مات قبل معافاته سقط عنه لقضاء المريض لأن فرضه أن يصوم عدة من أيام أُخر ولم يدركها.
” فصول في الصيام والصيام والتراويح ” ( الفصل الثالث ) .
وفي الحال الأولى ، والثانية – إن صام فيها – يمكنه تأخير التصوير إلى ما بعد غروب الشمس ، أو أن يتسحر متأخراً ويتصور مبكراً ، ومن ترك شيئاً لله أبدله الله خيراً منه .

والله أعلم

سافر من بلد صائماً ووصل لبلد تأخر عندهم الصيام فماذا يفعل؟

سافر من بلد صائماً ووصل لبلد تأخر عندهم الصيام فماذا يفعل؟

السؤال:

من سافر من بلد صائماً ووصل لبلد تأخر عندهم الصيام ماذا عليه أن يفعل في هذا اليوم ؟ وهل يجب عليه الفطر ؟ .

 

الجواب:

الحمد لله

إذا سافر الإنسان من البلد التي صام فيها أول الشهر إلى بلد تأخر عندهم الفطر فإنه يبقى صائما ولا يفطر حتى يفطروا .

سئل فضيلة الشيخ محمد الصالح العثيمين – رحمه الله –:

ما حكم من صام في بلد مسلم ثم انتقل إلى بلد آخر تأخر أهله عن البلد الأول ولزم من متابعتهم صيام أكثر من ثلاثين يوماً أو العكس؟.

فأجاب بقوله :

إذا انتقل الإنسان من بلد إسلامي إلى بلد إسلامي وتأخر إفطار البلد الذي انتقل إليه فإنه يبقى معهم حتى يفطروا ؛ لأن الصوم يوم يصوم الناس ، والفطر يوم يفطر الناس ، والأضحى يوم يضحي الناس ، وهذا وإن زاد عليه يوم ، أو أكثر فهو كما لو سافر إلى بلد تأخر فيه غروب الشمس ، فإنه يبقى صائماً حتى تغرب ، وإن زاد على اليوم المعتاد ساعتين ، أو ثلاثاً ، أو أكثر ، ولأنه إذا انتقل إلى البلد الثاني فإن الهلال لم ير فيه وقد أمر النبي عليه الصلاة والسلام أن لا نصوم ولا نفطر إلا لرؤيته ، فقال: ” صوموا لرؤيته ، وأفطروا لرؤيته ” .

وأما العكس : وهو أن ينتقل من بلد تأخر فيه ثبوت الشهر إلى بلد تقدم ثبوت الشهر فيه فإنه يفطر معهم ، ويقضي ما فاته من رمضان إن فاته يوم قضى يوماً ، وإن فاته يومان قضى يومين ، فإذا أفطر لثمانية وعشرين يوماً قضى يومين إن كان الشهر تامًّا في البلدين ، ويوماً واحداً إن كان ناقصاً فيهما أو في أحدهما .

” مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين ” ( 19 / السؤال رقم 24 ) .

وسئل فضيلة الشيخ رحمه الله تعالى :

قد يقول قائل : لماذا قلتم يؤمر بصيام أكثر من ثلاثين يوماً في الأولى ويقضي في الثانية ؟ .

فأجاب بقوله :

يقضي في الثانية لأن الشهر لا يمكن أن ينقص عن تسعة وعشرين يوماً ، ويزيد على الثلاثين يوماً لأنه لم يُر الهلال ، وفي الأولى قلنا له : أفطر وإن لم تتم تسعة وعشرين يوماً ؛ لأن الهلال رؤي ، فإذا رؤي فلا بد من الفطر ، لا يمكن أن تصوم يوماً من شوال ، ولما كنت ناقصاً عن تسعة وعشرين لزمك أن تتم تسعة وعشرين بخلاف الثاني ، فإنك لا تزال في رمضان إذا قدمت إلى بلد ولم ير الهلال فيه فأنت في رمضان ، فكيف تفطر ؟ فيلزمك البقاء ، وإذا زاد عليك الشهر فهو كزيادة الساعات في اليوم .

” مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين ” ( 19 / السؤال رقم 25 ).

 

والله أعلم.

 

 

سألني عن الإفطار

سألني : كنت أفطر مع أهلي ونستمع للراديو فقرأ الشيخ سورة فيها آية سجدة هل نسجد ؟ قلت له : إن سجد الراديو فاسجدوا ، قال : بقي مستمرا ، قلت : إذن فاستمروا بالإفطار 🙂