هل رفض صاحب العمل إعطاء الموظف إجازة للحج يُعدُّ عذرًا له لتأخير الحج؟

السؤال

السؤال:
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
في فترة الحج يكون عندنا ضغط في العمل ولا يَسمح لي صاحب العمل بالسفر، وإن ذهبت دون موافقته يكون الظن الراجح فقدان مكان عملي، فهل هذا عذر لتأخير أداء فريضة الحج حتى ييسر الله لي وما أظن الأمر سيكون ببعيد إن شاء الله؟

الجواب

الجواب:

الحمد لله

الراجح من أقوال العلماء أن الحج يجب على القادر على الفور، ولا يجوز له تأخير أداء هذا الركن العظيم من أركان الإسلام.

وقد يمتلك المسلم الزاد والراحلة ويأمن الطريق لكن تمنعه موانع من الذهاب للحج، فمثل هذا لا شك أنه معذور، كأن يكون بجانب زوجة مريضة أو أب يحتضر، وكأن تحدد الدولة أعداداً معينة لأداء الحج فلا يكون له نصيب بسبب عدم خروجه في القرعة أو عدم تناسب عمره مع السن المطلوب، وغير ذلك من الأسباب المشروعة التي يكون معها تأخير أداء الحج على من ملك الزاد والراحلة وأمن الطريق .

وعليه: فيكون أولئك المعذورون ممن لا يستطيعون إلى الحج سبيلًا.

والذي يظهر لنا أن عدم إعطاء الموظف – في القطاع العام أو الخاص – إجازة للذهاب إلى الحج يكون عذراً لذلك الموظف، ولا يلزمه الخروج من الوظيفة – إن كانت حلالاً -، على أن يُحاول الموظف التقديم للحج كل عام، وأن يبذل ما يستطيع من جهد لأداء نسك الحج، حتى لو كان ذلك بأخذه إجازة من غير راتب إن كان ذلك لا يؤثر على نفقته على أهله .

سئل علماء اللجنة الدائمة :

أرغب العمرة في رمضان متمتعاً بها إلى الحج ! ما الذي يترتب علينا حتى الحج ؟ وأنا موظف ولا أستطيع مغادرة العمل إلا بإجازة الحج، وإجازة العمرة في رمضان، هل يجوز السفر من منطقة إلى أخرى ؟ .

فأجابوا:

أولاً : العمرة في رمضان رغَّب فيها النبي صلى الله عليه وسلم، ولكنها ليست العمرة التي يتمتع بها إلى الحج، بل التي يتمتع بها إلى الحج هي التي يؤتى بها في أشهر الحج، وهي : شوال، وذو القعدة، والعشر الأولى من ذي الحجة، ثم يحج من عامه .

ثانياً : إذا كان الواقع ما ذُكر من أنك لا تستطيع مغادرة العمل للحج أو العمرة : فلا يجوز لك ترك العمل إلا بإذن مرجعك .

الشيخ عبد العزيز بن باز، الشيخ عبد الرزاق عفيفي، الشيخ عبد الله بن غديان، الشيخ عبد الله بن قعود .

” فتاوى اللجنة الدائمة ” ( 11 / 163 ، 164 ) .

وقال الشيخ محمد بن صالح العثيمين – رحمه الله – :

الرجل إذا كان لا يستطيع أن يحج بناءً على وظيفته : فإنه لا شيء عليه؛ لأنه لم يستطع إليه سبيلاً، لكن أنا أسمع كثيراً ما يذهب الإخوان من أفراد الجنود أو غيرهم إلى مكة مندوبين، وإذا دخل وقت الحج أذنوا لهم في الحج، فإذا أذنوا لك : فحُجَّ ولا شيء عليك، أما إذا لم يأذنوا : فأنت غير مستطيع، ولا حج عليك .

” لقاء الباب المفتوح ” ( 92 / السؤال 8 ) .

 

والله أعلم

 

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

أكثر الفتاوى شهرة