من الذي نقل الكعبة إلى مكانها الحالي؟
السؤال
من الذي حرك الكعبة إلى مكانها الحالي؟
الجواب
الحمد لله
لم تكن الكعبة المشرفة في مكان ثم حرِّكت، بل تمَّ بناؤها في المكان الذي هي فيه، ولم تنتقل منذ تلك الفترة، وقد اختلف العلماء فيمن بنى الكعبة، فقيل : الملائكة، وقيل: آدم عليه السلام ، وقيل: إبراهيم عليه السلام، وهو الصواب.
قال الله تعالى:{ وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ }. [ البقرة / 127 ].
عن أبي ذر رضي الله عنه قال: قلت يا رسول الله أي مسجد وضع في الأرض أول؟ قال: المسجد الحرام، قال: قلت: ثم أي؟ قال: المسجد الأقصى، قلت: كم كان بينهما؟ قال: أربعون سنة، ثم أينما أدركتك الصلاة بعد فصلِّ “. رواه البخاري ( 3186 ) ومسلم ( 520 ).
قال علماء اللجنة الدائمة: الكعبة المشرفة قِبلة المسلمين في صلواتهم بالتوجه إليها في كل صلاة؛ امتثالا لأمر الله سبحانه في قوله:{ قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينّك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره } الآية [ البقرة / 144 ]، ومحل قضاء أنساكهم في حجهم وعمرتهم بالطواف حولها؛ امتثالا لقوله عز وجل:{ وليطوفوا بالبيت العتيق } [ الحج / 29 ]، واتباعا لما شرعه الله سبحانه على لسان رسوله محمد صلى الله عليه وسلم، وقد بناها إبراهيم الخليل وابنه إسماعيل عليهما وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام، كما بينه الله في قوله سبحانه:{ وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم } [ البقرة / 127 ]، وقد جدد بناؤها بعد ذلك مرات.
الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز، الشيخ عبد الرزاق عفيفي، الشيخ عبد الله بن غديان، الشيخ عبد الله بن قعود. ” فتاوى اللجنة الدائمة ” ( 6 / 310 ) .
والله أعلم.


