متزوجة ومعجبة بزوج صديقتها!
السؤال
أسلمت قبل 7 سنوات ومتزوجة ولها صديقة متزوجة وتعملان في تجهيز برامج ودورات إسلامية في مركز إسلامي، صديقتها تحكي لها عن زوجها وعن أخلاقه ورأته عدة مرات وهو يساعدهم في تجهيز البرامج ولاحظت حسن أخلاقه، زوجها يغضب ويضربها في النهاية وأصبحت تلاحظ الفرق بين الزوجين، حكت صديقتها لزوجها المشكلة فتحدث مع زوجها وأصبح زوجها أحسن أخلاقا والمشكلة أنها لا تستطيع الآن أن تنسى زوج صديقتها أو أن يذهب من خيالها وأصبحت معجبة به ولكنها تعلم أن هذا حرام فهي متزوجة وهو متزوج، سافرت صديقتها مع زوجها لبلد آخر فتحسن الحال قليلا ولكنها أبدا لا تنس ذلك الرجل، عادوا بعد عدة سنوات ولكن كانت هناك مشاكل بينهم وطلبت الزوجة الطلاق لأنها تقول بأنها قد ملت من زوجها وطلقها، وهنا بدأت المشاكل فقد طلق زوجته وهي تشعر بأن حياتها مع زوجها لن تستمر، تحب زوجها ولكنها غير سعيدة معه.
هل تطلب الطلاق لتتزوج من زوج صديقتها؟ ولكنها تخشى أن لا يكون لديه نفس الشعور فتخسر زوجها ولا تتزوجه، تشعر بالحزن عندما ترى الأخوات سعيدات مع أزواجهن وهي غير سعيدة مع زوجها، هل هي ضحية للشيطان وسيعاقبها الله يوم القيامة؟
الجواب
الحمد لله
للشيطان منافذ متعددة يصل من خلالها إلى قلب الإنسان فيغرس فيها الشهوة المحرَّمة، أو إلى عقله فيثبِّت فيه شبهة مهلكة.
وللأسف فإنّه يمكنه الوصول إلى غرس الشهوات في قلوب الملتزمين والمستقيمين من خلال عملهم في الدعوة إلى الله، وذلك بما يكون في أعمالهم من مخالفة للشرع مثل الاختلاط والنظر المحرَّم.
وهذا هو الذي حدث مع الأخت السائلة، فاختلاطها بزوج صديقتها ورؤيتها له هما سبب ما وقع في قلبها من حب له وإعجاب به، ومن هنا كان بعض السلف يقول: لأن أرى ألف امرأة أهون من أن ترى امرأتي رجلا واحدا! وما ذاك إلا بسبب ضعف المرأة وقلة سيطرتها على نفسها.
ونقول للأخت مذكرين لها: اتق الله في نفسكِ، وحافظي على بيتكِ وزوجك وأبنائك، وها هو زوجكِ قد غيَّر من معاملته لك، فماذا تريدين؟ وهل كلما رأيتِ رجلا أو سمعتِ عن أخلاقه ودينه ستتركين زوجك الثاني من أجله؟ وهل لهذا الأمر نهاية ؟.
الواجب عليك وقد رضيتِ لنفسك العمل في الدعوة إلى الله تعالى أن تحافظي على سمعك وبصرك وجميع جوارحك من أن يقع منها ما يغضب الله عز وجل، وتذكري ما أعده الله للمحسنات العفيفات من الأجور والثواب، وتذكري ما أعدَّه الله تعالى لمن أطلق العنان لسمعه وبصره.
ويمكن أن يقع إعجاب من المرأة بحسن دين وخلق رجل معيَّن، ولها أن تطلب منه أن يتقدم لها وليس في ذلك ما يعيبها، أمّا أن تكون متزوجة وتحب زوجها – كما قلتِ – فلا يصح هذا منها ولا يليق فكيف إذا كانت من العاملات للإسلام؟.
وكما قلتِ أنتِ فيمكن أن تطلبي الطلاق من زوجك ولا يتزوجك الأول فماذا استفدتِ؟ لقد خسرتِ زوجك وبيتك وأولادك ولم تربحي شيئا.
فنصيحتنا لكِ أن تتركي التفكير في هذا الأمر، وأن تتقي الله تعالى في زوجك، وأن تحافظي على بيتكِ، وأن تتحببي لزوجك لترى منه خلقا ودينا وحبّا، وأن تسألي الله تعالى أن يطهر قلبك من السوء، وأن ينسيك ما أشغل قلبَك التفكير به .
والسعادة أيها الأخت الفاضلة هي بتقوى الله تعالى وإقامة البيوت على طاعته، وأنت قد رزقك الله عز وجل زوجا يحبك وتحبينه، ولعله لك منه أبناء، فأقيمي هذا البيت على طاعة الله عز وجل، واتركوا ما حرَّم الله عليكم، وسترون السعادة وتعيشونها أحسن ما يكون.
والله الهادي.


