كيفية حساب ثلث الليل وسدسه
السؤال
أود معرفة الثلث الأخير لليل يصادف أي ساعة بتوقيت مكة المكرمة؟ لم أفهم بعد المقصود تحديدًا بنصفه، ثلثه، وسدسه، أريده بالتوقيت الزمني إن تفضلتم؟.
الجواب
الحمد لله
صحَّ عن النبي صلى الله عليه وسلم أن أفضل الصيام صيام داود، وأن أفضل القيام قيامه عليه السلام.
عن عبد الله بن عمرو – رضي الله عنهما – قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” إن أحب الصيام إلى الله صيام داود، وأحب الصلاة إلى الله صلاة داود عليه السلام: كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه، وكان يصوم يومًا ويفطر يومًا”. رواه البخاري ( 1079 ) ومسلم ( 1159 ).
والذي يظهر أن الليل في القيام يبدأ من وقت صلاة العشاء؛ لأنّ قيام الليل لا يكون إلا بعدها كما هو معلوم.
* وعليه:
فنصف الليل هو منتصف الوقت بين أول وقت العشاء إلى طلوع الفجر، وثلثه هو ثلث الوقت من العشاء إلى الفجر، والسدس يعرف بتقسيم الوقت إلى ستة أجزاء متساوية.
فلو فرضنا أن وقت العشاء في الساعة السادسة، وطلوع الفجر في الساعة السادسة: فيكون الحساب على النحو الآتي:
– في هذه الليلة ستة أسداس: في الساعة: 8 ، 10 ، 12 ، 2 ، 4 ، 6.
– وفيها ثلاثة أثلاث: في الساعة: 10 ، 2 ، 6.
– وفيها نصفان: في الساعة: 12 ، 6.
* ويمكن تطبيق ذلك على قيام داود عليه السلام بهذا المثال:
– ينام نصف الليل، أي: إلى الساعة 12.
– ويقوم ثلثه، أي: من 12 إلى 4.
– وينام سدسه، أي: إلى الساعة 6.
والله أعلم.



في لخبطة كبيرة في الحساب اولا ثم فيالواقع، لان الله سبحانه وتعالى ينزل الى السماء الاولى في السدس الاخير حسب تاكيدكم وعليه نحن وداود عليه السلام نايمين !!!!
والعلم يدعي نوم ستة الى ثمانية ساعات متواصلة، وانا ضده المتقطع احسن بكثير وانشط لانه يسمح التلميذ بالمراجعة وللانسان بالتدبر وللزوجين بالتمتع ؟؟؟
افضل توقيت سيدنا داوود وانما افضل الغفوة بعد طلوع الشمس لبرهة
الأخ الكريم صاحب التعليق..
أشكر لك تفاعلك، ولكن وقع في كلامك خلط يحتاج لتصحيح:
أولا:
بخصوص الاعتراض بأن صلاة داود تفوت وقت التنزل: هذا فهم خاطئ للحساب؛ فإن الثلث الأخير من الليل يشمل (السدسين الأخيرين: الخامس والسادس)، وصلاة داود عليه السلام هي: ينام نصف الليل، ثم يقوم ثلثه (وهذا الثلث يقع في السدس الرابع والخامس)، ثم ينام سدسه (السدس السادس).
إذن: القائم بصلاة داود يدرك (أول الثلث الأخير) وهو وقت التنزل الإلهي، فيصلي فيه، ثم ينام في آخره (السدس الأخير) ليتقوى لصلاة الفجر.
ولو كان نوم السدس الأخير مذموما أو مفوتا للخير لما قال النبي ﷺ عن هذه الطريقة: «أحَبُّ الصلاةِ إلى اللهِ صلاةُ داودَ» (متفق عليه).
فهل يعقل أن تكون “أحب الصلاة” هي التي ينام صاحبها وقت التنزل؟! بل هو يدرك خير الوقتين: وقت القيام، ووقت التقوي للنال.
ثانيا:
بخصوص النوم المتقطع، فنظام صلاة داود هو أفضل تطبيق للنوم المتقطع (نوم، ثم قيام، ثم نوم)، وهو أصح للأبدان وأدعى للنشاط كما أشرتَ أنت، وهذا يرد على دعوى ضرورة الوصل لـ ٨ ساعات.
ثالثا:
أما تفضيلك للنوم بعد طلوع الشمس، فهذا وقت “الْبُكور” الذي دعا النبي ﷺ بالبركة فيه لأمته، ونوم الصبحة “الحيلولة” مكروه عند جمع من أهل العلم لأنه يحول بين الرزق صاحبه، والأفضل منه (القيلولة) وقت الظهيرة.
نفعنا الله وإياكم بالعلم النافع.