لا يمانع من صيامها ويرغب أن تأكل معه فتوهمه أنها مفطرة

السؤال

أريد أن أصوم يوم الاثنين وزوجي يوافق، ولكن أعرف أنه لا يريد ذلك؛ لأنه يريد أن آكل وأشرب معه, لذلك أنا أصوم ولكن أخفي عليه فأعمل كأني آكل وأشرب معه وأنا صائمة دون أن يعلم, فما حكم هذا العمل؟

الجواب

الحمد لله

تُشكر الأخت الفاضلة على حرصها على عبادة ربها تعالى، وتُشكر على حسن تبعلها ومحاولتها التوفيق بين صيامها وإرضاء زوجها بإظهار أكلها معه، وكم تفتقد بيوت المسلمين هذه الأخلاق العالية، وهذا الحرص على الطاعة، وبخاصة الصيام والذي يترك فيه الصائم طعامه وشرابه وشهوته من أجل ربه تعالى.

ومع هذا فإننا نرغب من الأخت الفاضلة أن تستأذن زوجها إذنًا صريحًا في الصيام لتأخذ موافقة صريحة، ولا تعرِّض نفسها للإحراج معه فتوهمه أنها ليست صائمة وأنها تأكل معه وتشرب؛ لأنّ الأمر إن كان على هذه الصورة فلن يضطر هو لإحراجها بالأكل معه، ولن تحرج هي بإيهامه ذلك، وقد يكون من فوائد هذه المصارحة أن يأكل مع أمه أو إخوته أو إخوانه، وقد يلبي دعوة يُدعى إليها، ثم إن الأكمل لكليهما أن يجتمعا على طعام الإفطار سويًّا بدل أن تكون وحدها، ولا تظهر ذلك له، وفي تصرفها هذا ما فيه من النقص عن الأكمل والأفضل.

ولعلَّ في استئذانها الصريح منه ما يشجعه على الصيام، فتكسب أجره وتعينه على طاعة ربه، ويلتقيان على طعام الإفطار، فتحصل الأجر والفرح، وتتخلص من الإحراج.

هذا ما ننصح به، ونسأل الله أن تلقى نصيحتنا هذه أذنًا صاغية، وأن تساهم في إضفاء جو من السعادة الزوجية، والاشتراك في الأجر.

 

والله أعلم.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

أكثر الفتاوى شهرة