يعاني من الريح بشدة وتتنجس ملابسه فكيف يصلي في غير بيته؟.
السؤال
أعاني من كثرة خروج الريح وعند النظر في ملابسي أجد نجاسة و بللا في بعض الأحيان، وقد يأتي عليَّ وقت الصلاة وأنا في مكان عمل ولا أستطيع غسل ملابسي فيه فكيف أصلي حينئذ؟ وهل يجب عليَّ أن أقوم بتغيير ملابسي أكثر من مرة؟.
الجواب
الحمد لله
الواجب على المسلم أن يطهر بدنه وثيابه ومكان صلاته، ولا يجوز له تعمد الصلاة بثياب نجسة، ومن ابتلي بخروج النجاسة: فالواجب عليه التخلص منها وعدم الصلاة بهذه الثياب، إلا أن يضيق الوقت ولا يستطيع تغييرها فليخفف منها قدر الاستطاعة، فإن لم يستطع فيجب عليه أن يصلي على الحال التي هو عليها، ولا إعادة عليه.
* سئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين – رحمه الله –:
عمن أتى عليه وقت الصلاة وهو في سفر وثيابه نجسة ولا يمكنه أن يطهرها ويخشى من خروج وقت الصلاة؟.
فأجاب بقوله:
إذا كانت النجاسة في سؤال السائل الذي يقول: إنه أتى عليه وقت الصلاة وهو في سفر وثيابه نجسة ولا يمكنه أن يطهرها ويخشى من خروج وقت الصلاة: فإننا نقول له: خفف عنك ما أمكن من هذه النجاسة، فإذا كانت في ثوبه وعليه ثوب آخر: فاخلع هذا الثوب النجس وصلِّ بالطاهر، وإذا كان عليك ثوبان أو ثلاثة وكلٌّ منها نجس: فخفف ما أمكن من النجاسة، وما لا يمكن إزالته أو تخفيفه من النجاسة: فإنه لا حرج عليه فيه، يقول الله تعالى: ( فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ) ، فتصلي بالثوب ولو كان نجساً ولا إعادة عليك على القول الراجح، فإن هذا من تقوى الله تعالى ما استطعت، فالإنسان إذا اتقى الله ما استطاع فقد أتى بما أوجب عليه، ومن أتى بما أوجب عليه فقد أبرأ ذمته. ” مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين ” ( 12 / السؤال رقم 283 ).
* وسئل فضيلة الشيخ:
عن إنسان في البر وليس عنده ماء وثيابه نجسة وليس عنده ما يستر به عورته سواه، هل يصلي في الثوب النجس أو يصلي عريانًا؟.
فأجاب بقوله:
إذا لم يكن عنده إلا ثوب نجس وليس عنده ماء يطهره به: فإنه يلزمه أن يصلي بهذا الثوب، ليواري سوأته لقدرته على ذلك، وصلاته صحيحة، ولا إعادة عليه لعجزه عن إزالة النجاسة التي على ثوبه، وقد قال الله تعالى: ( فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ )، وهذا قد اتقى الله ما استطاع فيكون قائماً بما أمر الله به، والقائم بما أمر الله به لا يلزمه الإعادة، وقول الأصحاب إنه يلزمه أن يصلي به ويعيد: قول ضعيف، وأضعف منه: قول بعض العلماء أن يصلي عرياناً، لأنه قادر على السترة، والله أعلم.
” مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين ” ( 12 / السؤال رقم 217 ).
والله أعلم.


