هل تجب زكاة عروض التجارة على تجهيزات المحل والبضائع المفقودة؟

السؤال

– أرجو المعذرة كون السؤال مهم جدًّا ومنتظر الإجابة عليه بفارغ الصبر.

لدي محل تجاري ويوجد به أدوات بمبلغ (80000 ريال سعودي ) وله ديون خارجية على الناس ( ( 80000 ريال سعودي )، وحصل للمحل حريق قبل ( 6 أشهر ) وتلف منه حوالي ( 3000 ريال ), وعمل له تجديد بضاعة مع الصيانة بمبلغ ( 40000 ريال ) منها ( 35000 ريال ) بالدَّين على الأقساط الشهرية للمحل، وكنا نخرج سنويًّا منه زكاة سنوية بحوالي من ( 4000 – 6000 ريال سعودي ) لإجمالي ( 18000 ريال ) بحساب الديون التي لنا مع الموجود في المحل من أدوات.

السؤال الأول: هل نزكي بمبلغ الأدوات الموجود فيه قبل الحريق؟ ( التكلفة كاملة + الديون ) – ( التجديد ).

السؤال الثاني: التجديد لم يحُل عليه الحول, فهل نعطي عليه زكاة, أم على المحل كاملًا مع الديون التي لنا؟.

الجواب

الحمد لله

– الأغراض الموجودة في المحلات التجارية تنقسم إلى قسمين:

القسم الأول: ما أعدَّ منها للتجارة، سواء اشتريت من الخارج أم من السوق المحلي، وسواء كانت عقارات أم مواد غذائية وألبسة ومواشي، وسواء كانت لفرد أم لمجموعة من الأفراد.

والقسم الثاني: ما لم يعدَّ منها للتجارة، بل للإنتاج – كالمصانع – أو للاستعمال الشخصي – كالمكاتب وأدوات التصوير وأجهزة الحاسوب -.

والقسم الأول هو الذي يُطلق عليه ” عروض التجارة “، وهو الذي تجب فيه الزكاة، وأما القسم الثاني فيُعرف بـ ” عروض القنية ” وتُعرف بـ ” الأصول الثابتة ” وهي لا زكاة فيها.

– وزكاة التجارة على سعر البيع لا سعر الشراء.

والخلاصة:

إذا حلّ موعد زكاة محلك ينبغي لك القيام بجرد موجودات محلك التجارية – مثل البضاعة الموجودة – وأن تضمها إلى ما لديك من نقود عينية، وتضيف إليها ما لك من ديون مرجوة السداد, ثم تطرح منها الديون التي عليك لأشخاص أو جهات أخرى‏, ثم تزكي الباقي بنسبة ربع العشر.

وما احترق من بضائع لا يُضاف إلى موجودات المحل، والبضاعة المضافة بعد الحريق تحسب على حول البضاعة القديمة، لا أن يحسب لها حول جديد؛ وذلك لأن نصاب الزكاة لم يقلَّ – حسب الظاهر – خلال العام.

وما جعلتَه في المحل من تجديد بعد الحريق: إن كان متعلقًا بالأثاث والديكور والأجهزة الثابتة: فقد سبق بيان أن هذا لا زكاة فيه، فلا يحسب مع موجودات المحل المزكاة، وإن كانت بضائع تباع: فعلى ما سبق من وجوب ضمها إلى مجودات المحل لحساب الزكاة فيها.

 

ونسأل الله أن يعوَّضك خيراً، وأن يرزقك رزقًا حسنًا.

 

والله أعلم.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

أكثر الفتاوى شهرة