هل يجوز أخذ نفقات الحج من والده؟

السؤال

هل يجوز أن يدفع والدي نفقات الحج عني وعن زوجتي؟ أم هل يجوز له أن يهديني التذكرتين ومصاريف الحج؟ وإذا اخترنا أيًّا من الطريقتين السابقتين فهل يصبح حجنا نافلة؟ وجزاك الله خيرًا.

الجواب

الحمد لله

لا مانع من أن يتبرع محسنٌ بنفقات الحج لأحدٍ من الناس، ولا يشترط في صحة حج الفرض أو التطوع أن يكون من مال الحاج نفسه، وهذا لا خلاف فيه بين العلماء.

وإذا كان هذا التبرع لقريب: كان أكثر أجرًا، وله مثل أجر حجته إن شاء الله، وما سيفعله والدكَ معك ومع زوجتك في التبرع بتكاليف حجكما أمرٌ يشكر عليه، وهو داخل في قوله تعالى: ( وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى ) [من المائدة /من الآية 2].

ولا فرق بين الطريقتين اللتين ذكرتَهما في السؤال، ولا يكون حجكم نافلة بل حج فريضة.

وعلى والدِك المتبرع بهذه النفقات أن يكون قد حجَّ من قبْل؛ لأنه مخاطَبٌ بهذا، ولكن عدم حجه لا يمنع من قبول تبرعه وكتابة الأجر له.

ومما يدل على جواز الحج بغير مال الشخص نفسه: جواز دفع الزكاة للراغب بأداء هذه الفريضة، وهو داخل في قوله تعالى – عند تعداد المستحقين للزكاة – ( وفي سبيل الله ) وهو شامل للجهاد والحج.

 

والله أعلم.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

أكثر الفتاوى شهرة