السؤال
هل يجوز للمسلم أخذ أجر العمولة؟ هناك شركة تبيع منتجات الذهب الخالص (99.99%) وتقدم برنامج العمولات التالي:
- كل زبون يُحضر 10 زبائن جددًا بعد شرائهم منتجات ذهبية سيحصل على 400 دولارًا.
- وكل مرة يُحضر فيها أحد الـ (10) العشرة الزبائن السابقين بعشرة (10) زبائن جدد بعد شراء منتجات ذهب: فستدفع الشركة 800 دولارًا كعمولة له وللشخص الذي عرفه على الشركة ( يحصل كل منهما على 400 دولار ).
وإليك المثال التالي:
- إذا اشترى ” علي ” قطعة ذهب، فإنه يصبح زبونًا.
- عندما يُحضر ” علي ” عشر زبائن (10) جدد ( سعيد وسعد وسامي وهادي وفهد وناصر وهاني وطاهر وشاكر وأحمد ) وقام كل واحد منهم بشراء منتج من الذهب وأصبح زبونًا جديدًا، فإن ” عليًّا ” سيحصل على عمولة قدرها 400 دولار.
- وإذا تمكن ” فهد ” – ( وهو أحد العشرة الزبائن الجدد الذين أحضرهم ” علي ” ) – من إحضار عشر (10) زبائن آخرين يشترون من منتجات الشركة: فإن كلاًّ من ” فهد ” و ” علي ” سيحصل على 400 دولار.
الجواب
الحمد لله
لا حرج في أخذ أجرة على جلب الزبائن، وهو ما يسمَّى بـ ” السمسرة ” على أن يكون ذلك بعلم الزبون المشتري من هذه البضاعة.
والسمسار هو: الذي يدخل بين البائع والمشتري متوسطًا لإمضاء البيع, ويطلق عليه أيضًا ” الدلاَّل “؛ لأنه يدل المشتري على السلع, ويدل البائع على الأثمان.
قال البخاري رحمه الله عند باب ” أجر السمسرة “: ولم ير ابن سيرين وعطاء وإبراهيم والحسن بأجر السمسار بأسًا. ” صحيح البخاري ” كتاب الإجارة.
ويخطىء بعض الناس فيظن أن كل أنواع السمسرة حرام لأن ابن عباس عندما سئل عن معنى قول الرسول صلَّى الله عليه وسلم: ” لا يبع حاضر لباد ” أجاب: ” لا يكون له سمسارًا ” – رواه البخاري ( 2050 ) -؛ لأن كلام ابن عباس إنما هو عن صورة خاصة وهي أن يبيع الحاضر للبادي – والحاضر هو: المقيم في المدن والقرى، والبادي: ساكن البادية – ومعناه: أن يتولى الحضري بيع سلعة البدوي, بأن يصير الحاضر سمسارا للبادي البائع، وهو ما جاء النهي عنه في الحديث دون ما عداه من الصور الأخرى المباحة.
والله أعلم.


