شركة تبيع الذهب بطريقتين
السؤال
كيف يكون الدفع عن أي من منتجات الذهب والفضة؟ حيث توجد شركة تبيع منتجات الذهب الخالص (بنسبة 99.99%) وتقدم طريقتين التاليتين للسداد:
- دفع كامل المبلغ، وعندها يتم شحن المنتج خلال أسبوعين.
- على دفعات، مقدار الدفعة الأولى 52%، والمبلغ المتبقي 48% يدفع لاحقًا دون أية فوائد، ولا تشحن المنتجات إلا بعد استيفاء كامل الثمن.
( مثال ذلك: الثمن الإجمالي لقطعة الذهب 830 دولارًا أمريكيًّا، فتكون الدفعة الأولى – أي 52% من الثمن – 430 دولارًا، ويكون المبلغ المتبقي هو 400 دولارًا).
الجواب
الحمد لله
من المعلوم أن من شروط بيع وشراء الذهب بالنقود في الإسلام أن يحصل التقابض عند العقد لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ” الذهب بالذهب والفضة بالفضة مِثلًا بمِثل سواء بسواء يد بيد …، فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيد ” رواه مسلم ( 1578 ).
والأوراق المالية – البنكنوت – تقوم مقام النقدين الذهب والفضة، ولما كان بيع الذهب بالذهب أو بالفضة، وعكسه لا يجوز شرعًا إلا يدًا بيد، ويشترط أيضًا أن يكون مثلًا بمثل إذا كان التقابل بين سلعتين من جنس واحد: فإن شراء الذهب والفضة بمقابلة بدل نقدي أو ذهبي أو فضي مؤجلًا حرام، وهي معاملة فاسدة يجب فسخها.
* وعليه فإننا نقول في المسألتين:
الأولى: أنها معاملة جائزة بشرط قبض المنتج المشترى من قِبَل المشتري، فإذا قبضها وصارت في ملكيته فإن له أن يوكلهم بعدها في شحنها إلى حيث يريد.
أما أن يدفع المبلغ ولا يستلم المنتَج: فإنه يكون قد تخلف شرط القبض وهو المشار إليه بقوله صلى الله عليه وسلم ” يدًا بيد “.
وأما المسألة الثانية: فهي غير جائزة لتخلف الشرطين، فالدفعة الأولى من المبلغ ليست هي ثمن المنتج، وعليه فيكون قد تخلف شرط المثلية، وهو المشار إليه في قوله صلى الله عليه وسلم ” مِثلًا بمِثل “، وكذا قد تخلف شرط القبض، وهو ما ذكرناه في المسألة الأولى.
والحل الشرعي لهذه المعاملة: هو أن يُشترى المنتج الذهبي والفضي بالمبلغ كاملًا ويُدفع للبائع، على أن يُستلم هذا المنتج بعد دفع المبلغ مباشرة ودون تأخير.
– وللمشتري أن يوكل البائع بشحن هذا المنتج بمعاملة جديدة مفصولة عن المعاملة الأولى.
والله أعلم.


