أخوه يتعامل مع والديه فقط بجفاء وغلظه ويُشك بأنه مسحور
السؤال
تغير تعامل أخي الأكبر مع والداي وأخوتي جميعًا، فهو لا يتحدث مع أحد منهم ويتلفظ بألفاظ سيئة مع والديه ويستاء منهم، بينما هو لطيف مع بقية الناس، أشك بأن زوجته قد عملت له سحرًا، أرجو أن تخبرني إذا كان شعوري صحيحًا أم لا؟ وما هو الحل؟.
الجواب
الحمد لله
أوجب الله تعالى على الأبناء بر الوالدين، وحرَّم عقوقهما، وما تنقله عن أخيك من فعله تجاه والديك هو أمر منكر، وهو من كبائر الذنوب، فالواجب نصحه وتذكيره بما أجبه الله تعالى تجاه والديه وأرحامه.
ولا يجوز لكم اتهام الآخرين بأنهم سحروا أخاكم، فقد حذرنا النبي صلى الله عليه وسلم من الظن، وأخبر أنه ” أكذب الحديث “، فعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ” إياكم والظن؛ فإن الظن أكذب الحديث ولا تجسسوا، ولا تحسسوا، ولا تباغضوا وكونوا إخوانًا “، رواه البخاري ( 4849 ) ومسلم ( 2563 ).
والواجب عليكم أن تبحثوا عن أسباب فعله هذا تجاهكم، فقد تكون هناك أسباب يمكنكم الوقوف عليها، وإعانته على تجاوزها.
فإن لم يوجد أسباب: فلا مانع أن يكون مسحورًا من قِبَل بعض أهل الشر ممن تُفرحهم الفُرقة بينه وبين أهله، فاعرضوه على من يوثق بدينه وعلمه ليرقيه، ويتبين الأمر، فإن تبين أنه مسحور: فعليكم المداومة على ما يزيل سحره مما ثبت في القرآن والسنَّة.
وفي كل الأحوال: فمثل حالته تحتاج منكم لرويَّة وحكمة في التعامل معه، فسواء كان عاصيًا لربه بسوء تعامله مع أهله أم كان مسحورًا فهو مريض، ويحتاج المريض إلى تلطف لإيصال العلاج المناسب لحالته.
والله الموفق.


