حكم بطاقة فيزا مؤسسة الراجحي

السؤال

هناك بطاقة فيزا من بنك الراجحي قد أعطيت للعديد ممن قد حولوا رواتبهم على هذا المصرف، والسؤال: ما حكم استخدام مثل هذه البطاقة مع العلم أن تعاملها يختلف اختلافًا كبيرًا عن البنوك الربوية، حيث إن المصرف يأخذ قيمة المشتريات بدون زيادة، لكن وجه الشبهة هو في زيادة مقدارها ( 18 ريالًا ) عند كل عملية صرف نقدي؟.

الجواب

الحمد لله

من المحاذير في استعمال البطاقات: تغطية المصرف للشراء مع أخذ فائدة من صاحب البطاقة مقابل تلك التغطية، وهذا النوع من البطاقات يمكِّن صاحبها من السحب بأكثر مما يملك، والمحذور الثاني هو أخذ نسبة على المال المسحوب؛ ولو كانوا يسمونها خدمات، فالخدمات لا تتغير بتغير المبلغ المسحوب.

أما أخذ عمولة ثابتة مقابل أي سحب نقدي من بنوك أخرى: فقد صدر قرار من ” المجمع الفقهي ” بجوازه.

* ونص القرار ويحمل الرقم ( 108 ) ( 2 / 12 ):

أولًا: لا يجوز إصدار بطاقة الائتمان غير المغطاة ولا التعامل بها، إذا كانت مشروطة بزيادة فائدة ربوية، حتى ولو كان طالب البطاقة عازما على السداد ضمن فترة السماح المجاني.

ثانيًا: يجوز إصدار البطاقة غير المغطاة إذا لم تتضمن شرط زيادة ربوية على أصل الدين.

– ويتفرع على ذلك:

أ. جواز أخذ مصدرها من العميل رسومًا مقطوعة عند الإصدار أو التجديد، بصفتها أجرًا فعليًّا على قدر الخدمات المقدمة منه.

ب. جواز أخذ البنك المصدر من التاجر عمولة على مشتريات العميل منه، شريطة أن يكون بيع التاجر بالبطاقة بمثل السعر الذي يبيع به بالنقد.

ثالثًا: السحب النقدي من قبل حامل البطاقة اقتراضًا من مصدرها، ولا حرج فيه شرعًا إذا لم يترتب عليه زيادة ربوية، ولا يعد من قبيلها الرسوم المقطوعة التي لا ترتبط بمبلغ القرض أو مدته مقابل هذه الخدمة، وكل زيادة على الخدمات الفعلية محرمة لأنها من الربا المحرم شرعًا كما نص على ذلك المجمع في قراره رقم 13 ( 10 / 2 ) و ( 13 ( 1 / 3  ).

رابعًا: لا يجوز شراء الذهب والفضة وكذا العملات النقدية بالبطاقة غير المغطاة. انتهى.

* قال الشيخ بكر أبو زيد:

بطاقة لها غطاء كامل من مال حاملها فلا تسمح بالسحب الفوري، ولا التحويل الآلي إلا على حسابه، ورصيده لدى مصدرها، فهي بهذا الوصف جارية على الأصل الشرعي: الحل والجواز.

وهذا حكم النوع الأول من: ” البطاقات “: ” بطاقة الصرف الآلي “، وهذا النوع من البطاقات بهذا الوصف ليس محل بحث هنا، لعدم وجود أي شائبة تعتري الأصل وهو ” الحل ” ما لم يحصل لها شرط، أو وصف إضافي ينقلها من الحل إلى المنع، ويحولها إليه، وقد تقدم بيانه مع التنبيه المتقدم في معرفة تأثير: أن البنك يستثمر الرصيد، ويستفيد منه الفوائد الربوية. ” البطاقة الائتمانية ” ( ص 18 ).

 

وذكرنا فتوى اللجنة الدائمة من أنه: ” لا مانع من استخدام البطاقة المذكورة؛ إذا كان المشتري لديه رصيد يغطي المبلغ المطلوب “.

 

والله أعلم.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

أكثر الفتاوى شهرة