والده كبير في السن وينظر إلى الأجنبيات ويتحدث معهن

السؤال

أن أبي – وعمره خمسون سنة – يكلم الفتيات في الكمبيوتر ويرى البنات في المجلات، فماذا علي أن أفعل معه؟.

الجواب

الحمد لله

أولًا:

الواجب عليك نصح والدك، وتذكيره بحرمة ما يفعل من الحديث والنظر إلى ما لا يحل له، وتذكيره بكبر سنِّه، وأن مثله ينبغي أن يتقي الله ربه أكثر من غيره من الشباب الطائش، ومثله ينبغي أن يتدارك عمره، ويعلم أن ما بقي من عمره ليس بأكثر – غالبًا – مما مضى.

وتذكره بوجوب شكر نعمة الله تعالى، وأن الشكر لهذه النعم يكون بحفظها عن فعل المحرمات، ويكون حفظها بتسخيرها في طاعة الله تعالى، فكيف يكفر بنعمتي السمع والبصر في تسخيرهما في معصية الله؟.

وتذكره بضرورة الحفاظ على وقته، وأنه نعمة من نعم الله تعالى الجليلة، فلا يجوز له التفريط فيه بتصريفه فيما لا يحل له.

وتذكره أنه قدوة لأبنائه وبناته، وأنه بأفعاله هذه سيتعلم منه أبناؤه وبناته كل شر، وسيسيرون على طريقه نفسه، وسيبوء بآثامهم، فكيف يرضى أن يكون سببًا في فساد أسرة أوجب الله تعالى عليه نصحها ودلالتها على الخير والطاعة؟.

وتذكره أن الإثم الذي يترتب عليه أعظم من الإثم الذي يترتب على الشاب.

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولا ينظر إليهم ولهم عذاب أليم: شيخ زان، وملِك كذاب، وعائل مستكبر “. رواه مسلم ( 107 ).

* قال النووي:

وأما تخصيصه صلى الله عليه وسلم في الحديث ” الشيخ الزاني والملك الكذاب والعائل المستكبر ” بالوعيد المذكور: فقال القاضي عياض: سببه أن كل واحد منهم التزم المعصية المذكورة مع بعدها منه, وعدم ضرورته إليها, وضعف دواعيها عنده; وإن كان لا يعذر أحد بذنب لكن لما لم يكن إلى هذه المعاصي ضرورة مزعجة, ولا دواعي معتادة, أشبه إقدامهم عليها المعاندة, والاستخفاف بحق الله تعالى, وقصد معصيته لا لحاجة غيرها; فإن الشيخ لكمال عقله وتمام معرفته بطول ما مر عليه من الزمان, وضعف أسباب الجماع والشهوة للنساء, واختلال دواعيه لذلك, عنده ما يريحه من دواعي الحلال في هذا ويخلي سره منه فكيف بالزنا الحرام, وإنما دواعي ذلك الشباب, والحرارة الغريزية, وقلة المعرفة, وغلبة الشهوة لضعف العقل, وصغر السن. ” شرح مسلم ” ( 2 / 117 ).

ثانيًا:

وننصحكم بعدم تمكينه من فعل المحرمات، وذلك بمنعه من دخول الإنترنت، وعدم إحضار المجلات له أو تمكينه من شرائها، على قدر استطاعتكم.

وننصحكم بإشغاله بما ينفعه دنيا وآخرة، ومن أهم ما تشغلونه به البحث عن الصحبة الصالحة التي تدله على الخير وتحذره من الشر.

وننصحكم بالبحث عن سبب فعله لهذه المعاصي، وأنه قد يكون بحاجة إلى الزواج، فعليكم تزويجه، والبحث له عن زوجة تعفه وتستر عليه.

 

والله الهادي.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

أكثر الفتاوى شهرة