كيف يدرس ولا يخلو أي مجتمع من جامعة مختلطة؟ وحكم التدخين.
السؤال
- هل التدخين حرام – مع التوضيح -؟.
- أنا طالب جامعي، وفي بلدي لا يوجد جامعات من غير اختلاط، أريد أن ترشدوني إلى الطريق الصواب. بارك الله فيكم.
الجواب
الحمد لله
أولًا:
* سُئل الشيخ ابن باز – رحمه الله – عن حكم التدخين فأجاب:
التدخين ثبت عندنا أنه محرم، وقد علمنا أسبابًا كثيرة لتحريمه من أضراره المتعددة، فهو محرم بلا شك؛ لأنه يشتمل على أضرار كثيرة بينها الأطباء وبينها من استعمله.
فالواجب على كل مسلم تركه والحذر منه؛ لأن الله حرم على المؤمن أن يضر نفسه، فهو يقول سبحانه: وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ [البقرة:195] ويقول جل علا: وَلا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا [النساء:29] .
ثانيًا:
الطريق الصواب هو عدم دخول الجامعات المختلطة، ويستطيع الإنسان أن يدرس بالانتساب أو عن طريق الانترنت أو في بلدان ليس في جامعاتها اختلاط، وأما كون جامعات بلده ليس فيها إلا الاختلاط فليس بعذرٍ لدخولها.
والذي يرى ما في هذه الجامعات المختلطة من معاصٍ ومفاسد لا يشك في حرمة دخولها، ولأن يلقى الإنسانُ ربَّه جاهِلًا في علوم الدنيا خير من أن يلقاه وهو يحمل شهادة عالية ويكون قد خسر دينه.
* سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله:
هل يجوز للرجل أن يدرس في جامعة يختلط فيها الرجال والنساء في قاعة واحدة علمًا بأن الطالب له دور في الدعوة إلى الله؟.
فأجاب:
الذي أراه أنه لا يجوز للإنسان – رجلًا كان أو امرأة – أن يدرس بمدارس مختلطة؛ وذلك لما فيه من الخطر العظيم على عفته ونزاهته وأخلاقه؛ فإن الإنسان مهما كان من النزاهة والأخلاق والبراءة إذا كان إلى جانبه في الكرسي الذي هو فيه امرأة – ولا سيما إذا كانت جميلة ومتبرجة – لا يكاد يسلم من الفتنة والشر، وكل ما أدَّى إلى الفتنة والشر: فإنه حرام ولا يجوز، فنسأل الله – سبحانه وتعالى – لإخواننا المسلمين أن يعصمهم من مثل هذه الأمور التي لا تعود إلى شبابهم إلا بالشر والفتنة والفساد، حتى وإن لم يجد إلا هذه الجامعة يترك الدراسة إلى بلد آخر ليس فيه هذا الاختلاط، فأنا لا أرى جواز هذا، وربما غيري يرى شيئًا آخر.
” فتاوى إسلامية ” ( 3 / 103 ).
والله أعلم.


