حكم قراءة القرآن قبل بداية المحاضرة أو الموعظة

السؤال

قراءة بعض الآيات أو السور قبل أن يلقى الشيخ الوعظ أو المحاضرة من السنَّة أو من البدعة ؟.

الجواب

الحمد لله

لا نرى حرجًا من قراءة آيات من القرآن الكريم قبل المحاضرة أو الاحتفال إذا كان شرعيًّا، وقد كان من هديه صلى الله عليه وسلم أن يقدم كلامه بخطبة الحاجة وفيها آيات من القرآن الكريم، وكان علماؤنا ولا يزالون يحضرون المؤتمرات والمحاضرات والاحتفالات مع أنها تبدأ بتلاوة آيات من القرآن الكريم ولا ينكرون.

ونفضل إذا كانت محاضرة واحدة أو درسًا أن تكون الآيات مما يتناول المحاضر أو المدرس شرحها حتى تتم الفائدة.

* قال النووي:

اعلم أن جماعات من السلف رضي الله عنهم كانوا يطلبون من القارئ الحسن الصوت أن يقرأ عليهم وهم يستمعون، وهذا متفق على استحبابه، وهو عادة الأخيار والمتعبدين، وعباد الله الصالحين، وهو سُنَّة ثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ففي الصَّحِيحين أنَّهُ صلى الله عليه وسلم قال لعبد الله بن مسعود: ” اقْرأ عَليَّ القُرْآن؛ فَإِنِّي أُحبُّ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِي ” فقرأ عليْهِ من سُورة النِّساء حتّى بلغ قوله: { فَكَيفَ إِذاَ جِئنَاَ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَاَ بِكَ عَلى هَؤلاء شَهِيدًا }، قال: ” حَسْبُكَ الآن “، فالتفتُ إليه فَإِذَاَ عَيْنَاهُ تَذْرِفَان. رواه البخاريُّ ومسلم.

والآثار في هذا كثيرة ومشهورة، وقد مات جماعة من الصَّالحين بسبب قراءة من سألوه القراءة، واستحب العلماء افتتاح مجلس حديث النبي صلى الله عليه وسلم وختمه بقراءة قارئ حسن الصوت ما تيسر من القُرآن، وينبغي أن يكون القارئ في هذه المواطن ما يتعلق بالمجلس، ويناسب الحال، وأن يكون قراءته في آيات المواعظ والزُهد، والترغيب والترهيب وقصر الأمل ومكارم الأخلاق.

” مختصر التبيان في آداب حملة القرآن ” ( ص 26 ، 27 ).

 

والله أعلم.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

أكثر الفتاوى شهرة