طلقها ثم قيل له بأن الجن هو السبب الذي قال تلك العبارة

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد

أنا رجل متزوج من سنتين – تقريبًا – وقد صار بيني أنا وزوجتي خلاف فكنت أحاول ترك العمل وزوجتي ترفض الفكرة، فأخذت عليَّ ولم تكلمني، حيث أنا في تبوك وهي في القصيم عند والدها لتكمل دراستها، أحاول أن أتصل بها ولكن لا ترد، ففي يوم نزلت لأهلي في الجنوب وكانت تكلم أحد أخواتي فأخذت السماعة من يد أختي وأخذت أناديها ولكن لا جدوى، حاولت وحاولت ولا نفع، فرميت عليه طلقة بقولي ” فلانة أنت طالق ” وسكَّرت السماعة، وبعد يوم من هذا التاريخ أخذني أهلي إلى أحد الشيوخ في ” خميس مشيط ” واتضح بأن فيَّ مسٌّ من الجن، وكانت هذه الجنية هي السبب، باعترافها للشيخ وإخواني واثنين من أرحامي – أزواج أخواتي -.

وسؤالي: هل طلاقي يعد طلاقًا، وإن كان فماذا عليَّ؟.

الجواب

الحمد لله

الذي نراه أن الطلاق قد وقع، وأن كون المس من الجن هو السبب في الطلاق ليس بمقتضٍ عدم وقوعه، حيث أن الأسباب تختلف وتتعدد في الطلاق، فقد يطلق الزوج بسبب كيد النساء أو بسبب نصيحة من آخر أو بسبب رؤيًّا أو نميمة أو غيرها من الأسباب، وليس ذلك بسبب لا تقع معه الطلقة؛ إذ العبرة بحضور العقل أثناء التطليق، فإن كان في وعيه، ويعق ما يقول: وقع طلاقه، فإن غلبه الصرع بسبب المس أو المرض أو السحر فلم يعد يدري ما يقول : فلا يقع طلاقه، وليس الأمر كذلك في السؤال.

* قال شيخ الإسلام ابن تيمية:

ومَن سُحر فبلغ به السحر أن لا يعلم ما يقول: فلا طلاق له.

” مختصر الفتاوى المصرية ” ( ص 531 ).

لذا نرى أن الطلاق قد وقع، وأن لك أن تراجع زوجتك وهي في عدتها، من غير عقد ولا مهر جديدين إلا إذا انتهت العدة ولم تراجعها.

وتحسب عليك طلقة واحدة، فإن سبقتها واحدة: فقد بقي لك ثالثة تحرم بعدها عليك امرأتك إلا أن تتزوج زوجًا آخر زواج رغبة، وإن كانت هذه الطلقة الأولى: فقد بقيت لك أخرى تستطيع أن ترجع امرأتك بعدها، وثالثة تحرمها عليك، لا تملك فيها الرجعة.

 

والله أعلم.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

أكثر الفتاوى شهرة