كيف تُهيّء الأم ابنها الصغير لتخبره بأنها تريد الزواج بآخر بعد الطلاق؟
السؤال
أنا سيدة مطلقة منذ ثلاث سنوات، ولي ابن يبلغ من العمر ست سنوات، أما بالنسبة لوالده فهو لا يعرفه ربما يتذكره قليلًا، ولكن ليس هناك أي اتصال بينهما منذ الانفصال، ولا دخل لي في هذا الأمر، فهذه رغبة والده، وقد تقدم لي شخص مناسب لي ولولدي، ولكنني لا أدري كيف أهيئ ابني لهذا الوضع، أرجو الإفادة، وجزاكم الله خيرًا.
الجواب
الحمد لله
يمكن للأم أن تهيئ ولدها لما سيأتي من زواج لها من زوج آخر غير أبيه بطرق متعددة، منها:
أن تعاد العلاقة بين الابن وأبيه، وهذا أمرٌ مهم، وحتى لو لم يكن زواج لأمه، وهو لا شك يصبّ في مصلحة الجميع، وبالأخص الابن حيث سيؤثر ذلك إيجابيًّا في نفسيته.
أن تجعله يزور بيوت الزوجات اللاتي تشبه حالتهن حالتها، ليتعلم بالمشاهدة ما سيكون من حاله مع زوج أمه، وما ستكون أمه عليه من حال مع غير أبيه.
أن تطلعه على قصص الصحابة والتابعين ممن تزوجت أمهاتهم وهم أطفال، وقد عاش بعضهم في كنف ورعاية زوج أمه أحسن مما كان عليه من عيشه مع والده.
أن يبيَّن له آية الله تعالى وسنَّته في الزواج؛ لئلا يستنكر ذلك بعد أن يشاهده واقعًا.
أن تصارح الأم ولدها، بأنه قد تقدَّم لها زوج، وأنه سيعيش بيننا أو سنعيش عنده، وتجيب على أسئلة ولدها مما سيخطر بباله عندها.
ويمكن أن تكون علاقة جيدة بين الزوج القادم وهذا الابن وخاصة إذا تمَّ العقد شرعيًّا، وكثير ممن تعلق بالأجنبي يتمنى عليه أنه يعيش معهم، وهي فرصة لهذا الزوج بمساعدة الأم أن يحسِّن علاقتها بابن امرأته بالهدايا والرحلات والكلمة الطيبة.
والله الموفق.



كتب الله لكم الاجر والثواب ورفع قدركم ودرجتكم وتقبل منكم